المجلس الخامس والخمسون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة
- •لا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا متماثلاً ونقداً، ويداً بيد، فإذا أُريد بيع الذهب بالذهب فلابد أن يكون المقدار متماثلاً.
- •عندما كان الذهب وسيطاً للتبادل خرج عن حد السلعة، لكن اليوم أصبح سلعة بعد خروجه من التعامل كنقد.
- •لا يجوز بيع اللحم بالحيوان، ويجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلاً نقداً.
- •المطعومات لا يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا متماثلاً ونقداً، وتشمل القوت والفاكهة والدواء والمحسنات.
- •المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، وهذا ما يسمى خيار المجلس الذي ينتهي بمفارقة مكان البيع.
- •أنواع الخيارات ثلاثة: خيار المجلس، وخيار المدة (إلى ثلاثة أيام)، وخيار العيب.
- •من شروط خيار العيب الفورية عند اكتشاف العيب، فلا يصح تأخير الرد بعد معرفة العيب.
- •لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.
مقدمة الدرس وبيان حكم بيع الذهب بالذهب وعلاقته بالنظام النقدي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: ولا يجوز بيع الذهب بالذهب. لمّا كان الذهب وسيطًا للتبادل خرج عن حدّ السلعة؛ لأن الذهب كان يُسَكّ منه العملة، وعملة الذهب كانت تُسَكّ في الروم منذ القِدَم، وكان وزنها ثابتًا عبر القرون: أربعة وربع جرام من عيار واحد وعشرين.
وهذه الدنانير التي كان يتعامل بها قيصر الروم كانت شائعة في الأرض، وكانت لا تصدر إلا عن روما، يعني لا يجوز لدولة أخرى أن تُصدر هذه العملة. فأصدرتها في صورة الدينار، وكل إمبراطور أو ملك يأتي يُصوّر نفسه عليها ويسكّها، وتصبح هذه سكّة معتمدة في العالم كله، فأصبحت مادة الذهب هي مادة وسيط التبادل.
حكمة الشرع في تحريم الربا وإيجاب الزكاة لاستقرار النظام الاقتصادي
ومن هنا، والشرع يريد استقرار النظام النقدي الاقتصادي من داخله، حرّم الربا كما قلنا، وأوجب الزكاة حتى يجعل الإنسان حرًّا وإن كان فقيرًا، صاحب كلمة ورأي، لا يبيع نفسه ولا رأيه بعَرَضٍ من أعراض الدنيا إلا إذا كان صاحب هوى.
لكن الله يُتيح له هذا العيش المستقر الذي لا يتذبذب، حتى لا يضجّ الناس من أموالهم وأحوالهم وأعمارهم وحياتهم.
حكم بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وشرط التماثل والتقابض
فقال [المصنف] رضي الله تعالى عنه: ولا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة كذلك. إنما هو قال: "ولا الفضة كذلك"، والكاف للتمثيل، يعني مثل ذلك، إشارة على هذا المهم. والإشارة على المهم بذلك يعني أن ذلك مضمون ما سبق: كذلك مثل الذهب والفضة، مثل الذهب والذهب، فيكون الذهب بالذهب، وتكون الفضة بالفضة.
والذهب بالذهب إلا متماثلًا بالحساب الدقيق: آخذ منه عشرة جرامات وأعطيه عشرة جرامات.
بيان أن مبادلة الذهب بالذهب متماثلًا لا فائدة عملية منها إلا في حالة تحويل الشكل
وهذه معاملة كيف شكلها؟ هذه يعطيني عشرة جرام وأعطيه عشرة جرام، ما فائدتها؟ لا فائدة لها. قال لك: حسنًا، ما دام لا فائدة لها فلا تفعلها. أي هنا هو لا يُصوّر صورة تحدث في الواقع، بل يقول لك الحكم: أن الذهب إذا استُبدل بذهب، فالذهب والذهب مادة متماثلة، يدًا بيد، هاءً وهاء.
طيب وهذه ما فائدتها يعني؟ أنا معي عشرة جرام وأنت معك عشرة جرام، فأقوم أنا بإخراج ما في جيبي وأعطيه لك، ثم تقوم أنت بإعطائه لي، ما هذا العبث؟ قالوا: نعم، هي هكذا، عندما تأتي لتفعلها تفعلها هكذا. حسنًا، ما دامت بلا فائدة فلا تفعلها، هذه هي الحكاية.
الصورة العملية لمبادلة الذهب المكسر بالدنانير المسكوكة وشروطها
والصورة الأخرى غير أن لا تفعلها: أن أعطيك ذهبًا مكسّرًا فتعطيني ذهبًا مسكوكًا. يعني أنا معي عشرة جرامات، فأقول لك: أنا أريد دنانير؛ لأن الناس غير راضية بهذا الذهب [المكسّر].
لو تذكرت في الحديث قال: فكان كقَدْر نواة، النواة هي مثل البذرة هكذا لكن من ذهب. فأنا معي نواة وزنها وجدناها عشرة جرامات، وأنت معك دنانير أربعة جرام وربع، يعني هذا سيساوي له اثنين [من الدنانير]، جرام تصنع ثمانية ونصف، اثنان دينار تصنع ثمانية ونصف من العشرة، كم يصير؟ واحد ونصف جرام، نحاسب عليه ونرى بقدرهم.
فعندما جئت لأبيع وأشتري هنا، البيع والشراء ماذا؟ هاءً بها، يدًا بيد، متماثلين، لكي أحوّل الكسر [أي الذهب الخام] إلى دينار.
حكم بيع الذهب بعد خروجه عن التعامل النقدي وتحوله إلى سلعة
ولا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة كذلك إلا متماثلًا نقدًا، ولا بيع مُبتاعِهِ حتى يقبضه. كل هذا عندما كان الذهب يُتعامل به.
فلمّا خرج الذهب عن التعامل مطلقًا، أصبح الذهب سلعة. نذهب إلى الصاغة لنشتري أساور، فالذي يحدث أن المرأة معها ثلاث أساور، ذهبت ووزنتهم وقالت له: أعطني من عندك مقابل هذا. فقال: لا، أنا سأعطيك القطعة واحدة بهذا الوزن أو أكثر وتدفع الفرق.
هل يصلح؟ أين إذن التماثل؟ إنه غير موجود. لماذا؟ لأن الذهب أصبح سلعة ولم يعد نقدًا يُتبادل به بين الناس.
وجوب قبض المبيع قبل بيعه وزكاة تاجر الذهب باعتباره عروض تجارة
ولا يبيع ما ابتاعه حتى يقبضه، أي يجب أن يقبض ما ابتاعه لكي يستطيع بيعه. أريد أن أشتري شيئًا فاشتريته، ولا أستطيع أن أبيعه إلا بعد أن أقبضه.
يقول [السائل]: إذا كان تاجر الذهب يخزّن الذهب فهذه عروض تجارة عليها الزكاة؟ لا، هو يشتري ذهبًا ويبيع ذهبًا، وهذا لا علاقة له بحُلِيّ النساء. ما كان في صيغة حُلِيّ، يعني مقبول اللبس، يعني قابل لأن ترتديه المرأة، لبسَتْهُ أو لم تلبسْهُ، جاءت به ادّخارًا للزمن أم لا، كل هذا ليس فيه زكاة.
لكن الزكاة في ماذا؟ في عروض التجارة، عندما يكون تاجرًا ليست مهمته أن يجلس ليلبس، وهو رجل لا يلبس الذهب، بل يشتري ثلاثة كيلو ذهب ويبيع ثلاثة كيلو ذهب لكي يكسب، هذه عروض تجارة وعليها الزكاة.
حكم بيع اللحم بالحيوان وبيع الذهب بالفضة متفاضلًا وأحكام المطعومات
ولا بيع اللحم بالحيوان، يعني عندنا عشرون كيلو لحم ووزنّا الحيوان فوجدناه عشرين كيلو خروف صغير، فقلت له: تأخذ العشرين هؤلاء وتعطيني هذا الخروف، لا يصح، لا يصح بيع اللحم بالحيوان.
ويجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلًا نقدًا. وكذلك المطعومات: لا يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا متماثلًا نقدًا. والمطعومات كما ذكرنا أربعة: القوت، والفاكهة، والدواء، وعدّوا الرابع الذي هو المحسّنات، واعتبروا الماء من المطعومات.
يبقى كل هذه الأشياء لا يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا يدًا بيد وقيمة بقيمة، ويجوز بيع الجنس منها بغيره متفاضلًا نقدًا. نقدًا يعني حالًّا الآن.
حكم بيع الغرر وبداية فصل خيار المجلس بين المتبايعين
ولا يجوز بيع الغرر، وضربنا مثلًا في هذا الغرر بأنه كالطير في الهواء والسمك في الماء، ويبدو أننا قرأنا هذا الكلام سابقًا.
فصل: والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. يبقى هنا شيء اسمه المجلس، مجلس البيع. أنا والبائع أو أنا والمشتري في مجلس، في شقة، فيكون هذا هو المجلس.
مثال عملي على خيار المجلس والتراجع عن البيع بعد الاتفاق
ونحن جالسون هكذا في المجلس، قال لي: بعتك هذا العقار، فقلت: اشتريت. جاءه اتصال هاتفي، وبعد ذلك قال لي: لا، أنا رجعت في البيعة. المتصل سأله: بكم بعت؟ فأجابه: بخمسة عشر، فقال له: لا، هي الآن أصبحت بعشرين. فقال: والله خمسة ملايين ليست قليلة، إنها بالملايين! أصبحت القصة أن كل واحد مليونير.
فقال له: لا يا سيدي، أنا لن أبيع. فقلت له: أهذا كلام؟ أنت رجل، ألا يُقال إن الرجل يُربط من لسانه؟ أيصلح هذا الكلام يا أبنائي؟
قال: نعم، والبيّعان (البائعان) الاثنان اللذان يبيعان ويشتريان بالخيار ما لم يتفرقا، هذا هو الحكم الشرعي.
الفرق بين الحكم الشرعي في خيار المجلس والخلق المحمدي الإسلامي
قال له: نعم، لكنك قلت بعت واشتريت وحدّدت وعملت وسوّيت. مكارم الأخلاق التي كان عليها أجدادنا أنه خلاص، الرجل يُربط من لسانه وتمشي البيعة هذه.
أما شرعًا فيجوز له هذا [التراجع ما دام في المجلس]. إذن هناك فرق بين الحكم الشرعي وبين الخُلُق المحمدي الإسلامي.
قصة سليم بك أبو العلا في بيع القطن وتطبيق خيار المجلس عمليًّا
هناك فرق. كان سليم بك أبو العلا يفعل هكذا، نعم، يبيع القطن وبعدين يأتيه الخواجة - كان الخواجات يشترون القطن كي يسرقوه منا ويُصدّروه للخارج إلى لانكاشير هناك ليصنعوا منه نسيجًا -.
فسليم بك أبو العلا باعه للأول بسبعة، فيأتي [الخواجة الثاني] ويقول له: لا، بتسعة وكميات. يقول له: لكنني قد بعت. فيردّ عليه: لكنك ما زلت في المجلس، والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا.
هذا الخواجة الذي يقول إنني أعرف مصلحتي، ستجده يعرفها بالفعل. والبائعان بالخيار ما لم يتفرقا، ونحن ما زلنا لم نتفرق.
شهامة سليم بك أبو العلا في الوفاء بالكلمة رغم جواز التراجع شرعًا
يقول له [سليم بك]: أبدًا، ما دامت كلمة خرجت من سليم بك أبو العلا فقد انتهى الأمر. يعني تشعر هكذا بالشهامة، بالرجولة الحقيقية، شخص مالئ منصبه، مالئ مركزه.
أما من ناحية الحلال والحرام، فقد يجوز له [التراجع]، في مساحة له، إنما من ناحية الخُلُق الكريم فلنتجنّبها ونخسر هذين [الجنيهين]. فأبى [سليم بك]، الرجل أخذ الشيء في اليوم التالي ومضى.
كيف أنقذت شهامة سليم بك أبو العلا المشتري الأجنبي من الخسارة
وفوجئ سليم بك أبو العلا أن الرجل الأجنبي الذي دخل عليه قال له: اشتريها بتسعة، وجاء بالمشوار ليُقبّل يديه. فقال له: ما الأمر يا سيد؟ لماذا تُقبّل يدي؟ قال له: أنقذتني! نزل [السعر] إلى ستة ونصف.
فانظر كيف أن الشهامة ليست فقط بالخير الذي يعمّ على المرء، بل يعمّ حتى على الذي غضب. لقد غضب بالأمس غضبة كبيرة، قال له: أأنا سأعطيك تسعة جنيهات؟ قال له: كان سيُخرّب بيتي، أنت أنقذتني! وأخذ يُقبّل يدَيْ مَن؟ سليم بك أبو العلا، احفظوها.
أنواع الخيار الثلاثة: خيار المجلس وخيار المدة وتطبيق ابن عمر
والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، ولهما [حق الخيار]. يبقى هذا خيار نُسمّيه ماذا؟ خيار المجلس. أنواع الخيار كثيرة، يوجد هنا خيار ماذا؟ خيار المجلس.
كان ابن عمر [رضي الله عنهما] يشتري مثلًا الكتاب ويريد إذن أن البيع يتمّ نهائيًّا ويأخذ الكتاب. حتى الآن يمكن للرجل أن يسحب منه الكتاب ويعطيه المال؛ لأنه ما زال في المجلس [وهذا هو] خيار المجلس.
لكن الكتاب أعجبه كثيرًا، فيجري به خارج المحل. كان ابن عمر إذا أخذ سلعة فأعجبته يعني خرج من المجلس وأنهاه. أول ما يخرج من الدكان أو يخرج من الشقة أو يذهب إلى مكان آخر، فخلاص انقطع خيار المجلس وانتهى وتمّ البيع.
تطبيق خيار المجلس على البيع عبر الهاتف وانتهاؤه بوضع السماعة
يكون إذا كان هذا الخيار متعلقًا بالمجلس، وجعلنا المجلس حدًّا للخيار. ولذلك عندما تطورت الوسائل وجاء الهاتف، قلنا: حسنًا، أنا هنا والآخر في الإسكندرية، فأين المجلس؟
قال: المجلس هو خط الهاتف. قالوا: يعني متى ينتهي خيار المجلس؟ قال: عندما أضع السماعة. عندما تضع السماعة هكذا وتُغلق الخط، يكون تمّ خيار المجلس.
حكم انقطاع خط الهاتف أثناء البيع وأثره على خيار المجلس
ولا يصح بعد أن وضعنا السكّة [أي أُغلق الخط]. طيب، افترض أن السكّة انقطعت؟ خلاص، انتهى الخيار. يعني بعد أن انقطعت السكّة اتصل بي وقال لي: على فكرة أنا رجعت في كلامي.
قل له: هذا لا يصح. قال لي: نحن لسنا نحن الذين قطعنا السكّة، لا أنا وضعت السماعة ولا أنت وضعت السماعة. قل له: لا يصح، بما أنه انقطع فقد انتهى الأمر.
المسألة الموضوعية عند الشافعي في خيار المجلس وأثرها في الفقه الألماني
إذن المسألة عند الشافعي هي مسألة موضوعية وليست مسألة ذاتية. لا تبحث فيها في النيات: أأنا ناوٍ أم غير ناوٍ، وهل أنهيت المجلس أم لا. أنت في مكان خرجت منه، انقطع الخيار. إنها مسألة موضوعية.
وبها أخذ الفقه الألماني. الفقه الفرنسي يأخذ بالمسألة الذاتية وهم فيها مضطربون، مرة هكذا ومرة هكذا. لكن الألمان أخذوا المدرسة التي للشافعية التي هي المدرسة الموضوعية: أنت في المجلس كان بها، خرجت عن المجلس خلاصًا. واحد زائد واحد يساوي اثنين، فيُريح القاضي ويُريح المتعاملين.
خيار المدة واشتراطه من الطرفين وأمثلة عملية على تطبيقه
ولهما [أي للمتبايعَيْن] طرفان أن يُشترَط الخيار، فإذا وقع الشرط من أحدهما بطل؛ لازم الاثنان يتفقا. [مثلًا يتفقان] إلى ثلاثة أيام.
يبقى إذا المكان سنسمّيه خيار المجلس، وخيار المدة ثلاثة أيام اشترطنا ذلك. قلت له: على كل حال، مثل عندما نذهب إلى مكان يقول له: طيب، أنا اشتريت هذا الكتاب. يقول له: خلاص، تصفّحه هكذا وفي خلال ثلاثة أيام، إذا أعجبك فهو لك، وإن لم يعجبك فارجعه وخذ أموالك. هذا هو خيار المدة.
خيار العيب وشرط الفورية في الرد عند اكتشاف العيب
الخيار الثالث هو خيار العيب؛ عندما فتحت الكتاب لم أجد ملزمة، ووجدت ملزمة ناقصة. فلا بدّ إذا أردت أن أستغلّ خيار العيب، فلا بدّ أن يكون ذلك فور العلم وعلى حسبه.
فور العلم وعلى حسبه، كيف عرفت هذه المسألة؟ قلت: أنا أصبحت أقرأ للأولاد يوم الجمعة، اكتشفت ذلك يوم الجمعة والمكتبة مغلقة. إذن يوم السبت؟ المكتبة مغلقة أيضًا يوم السبت. إذن يوم الأحد؟ حسنًا.
ذهبت يوم الاثنين، لا يصلح! الفورية كل شيء بحسبه. أنا عرفت متى؟ عرفت الساعة الثالثة أن المكتبة مفتوحة.
سقوط خيار العيب بفقدان الفورية وتلخيص أنواع الخيارات الثلاثة
هل أستطيع الذهاب إليها الآن؟ يعني متيسّر؟ نعم تستطيع. قلت: لا، دعها، أنتظر عندما أمرّ عليه في يوم من الأيام سأعطيه إياها فهو رجل طيب. وذلك لا يصح، يسقط خيار العيب؛ لأنه قد فقد الفورية. فورًا إذن.
الخيارات هي ثلاثة:
- خيار المكان [خيار المجلس].
- خيار الزمان [خيار المدة].
- خيار العيب.
والله ستصبحون فقهاء فيما يبدو، أليس كذلك؟ لا أعلم، حسنًا.
حكم رد المبيع بالعيب فورًا وعدم جواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها
وإذا وجد بالمبيع عيب فللمشتري ردّه، أي فورًا، يجب أن يكون الرد فوريًّا.
ثم دخل [المصنف] بعد ذلك: ولا يجوز بيع الثمرة مطلقًا قبل بدوّ صلاحها، وهذا معنى آخر [سيأتي تفصيله].
