المجلس الخامس والعشرون من شرح متن الغاية والتقريب | أ د علي جمعة
- •المرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء في الصلاة، فالشرع جعل الأصل في المرأة الستر وفي الرجل السعي.
- •هناك فرق بين التساوي والمساواة، فالمساواة في الحقوق والواجبات والتكليف والثواب والعقاب، بينما التساوي هو الانطباق من كل جهة.
- •المساواة تؤدي إلى العدالة والتساوي يؤدي إلى المشابهة، وقد حذر النبي من التشبه بين الجنسين.
- •الرجل يباعد مرفقيه عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه في الركوع والسجود ويجهر بصوته.
- •المرأة تضم أعضاءها سترًا وتخفض صوتها بحضرة الأجانب وتصفق إذا أصابها شيء في الصلاة.
- •مما يبطل الصلاة أحد عشر شيئًا: الكلام المتعمد، والعمل الكثير، والحدث، وحدوث النجاسة، وانكشاف العورة، وتغيير النية، واستدبار القبلة، والأكل والشرب، والقهقهة، والردة.
- •الكلام المتعمد يبطل الصلاة مطلقًا، أما الكلام سهوًا فيعفى عنه إلى ست كلمات.
مقدمة الدرس وبيان أن المرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء في الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى - ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين -: فصل: والمرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء.
هيئة صلاة الرجل تختلف عن هيئة صلاة المرأة، وأصل المسألة أن الشرع الشريف جعل الأصل في المرأة الستر؛ ولذلك كلّفها وخاطبها بأوامر ونواهٍ تتسق مع هذا الأمر، وجعل الأصل في الرجال السعي؛ فكلّفهم بما يتسق مع هذا الأمر.
الفرق بين التساوي والمساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام
ومن هنا، ومع اختلاف الخصائص بينهما - بين الرجل والمرأة، والذكر والأنثى - اختلفت الوظائف، فاختلفت المراكز القانونية. فكان الاختلاف مؤذنًا بعدم التساوي، لكنه يؤذن أيضًا بالمساواة.
يبقى هناك فرق بين التساوي - وهو أن ينطبق الشيء مع الشيء بالاستواء، يعني من كل جهة - وبين المساواة:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]
لهن مثل الذي عليهن بالمعروف، هذا نسميه المساواة في الحقوق وفي الواجبات وفي التكليف وفي العقاب وفي الثواب.
كلمة إنسان في لغة العرب تشمل الرجل والمرأة وعبقرية اللغة
في كل هذا فـإنسان في لغة العرب تُطلق على الرجل والمرأة على حدٍّ سواء، لا يوجد في لغة العرب "إنسانة"، هو إنسان وكفى، لكنه قد يكون رجلًا وقد يكون هذا الإنسان امرأة.
وهذا من عبقرية اللغة، واستدل بها بعضهم على أن اللغة من وضع الله:
﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31]
فالله وضع هذه الألفاظ بإزاء تلك المعاني، وراءها أمور أخرى من الحكم العاليات.
المساواة في الإسلام لا تعني التساوي والفرق بين المفهومين
إذن فالذي هو في البشر المساواة، لا فرق بين عربي وأعجمي، ولا بين أبيض وأسود، ولا بين امرأة ورجل إلا بالتقوى.
طيب، والتساوي؟ لا، التساوي لا، لا يوجد تساوٍ؛ فهناك الصحيح والمريض، وهناك الغني والفقير، وهناك صاحب السلطان، وهناك الظالم والمظلوم، وهناك الرجل والمرأة، وهناك الكبير والصغير. لا يوجد تساوٍ، ولكن هناك مساواة.
المساواة تؤدي إلى العدالة، والتساوي يؤدي إلى المشابهة. نحن نريد مشابهة أم نريد عدالة؟ نريد العدالة.
لعن المتشبهين والمتشبهات ودرجة الرجال في الوظائف والتكاليف
ولذلك قال سيدنا [رسول الله ﷺ]:
«لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء - هذا تشبه - والمتشبهات من النساء بالرجال»
إذن:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]
بقيتها هكذا، فيصبح وللرجال عليهن درجة في الوظائف وفي المراكز القانونية:
- •يُكلَّف الرجل بالنفقة.
- •ويُكلَّف الرجل بالرعاية والعناية.
- •ويُكلَّف الرجل بالمهر.
- •ويُكلَّف الرجل أن يذهب ويسعى.
مالنا نحن [النساء من ذلك]؟
الإسلام لم يُحمّل المرأة مسؤولية خروج البشر من الجنة
لكن عندما تأتي إلى المساواة تجد أن الله سبحانه وتعالى لم يُحمِّل المرأة خروج البشر من الجنة، قال:
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: 36]
الرجل والمرأة، وليست المرأة شيطانًا ولا يركبها شيطان وهي التي أخرجتنا. قال: يعني لا، هذا الكلام موجود في أماكن أخرى غير دين الإسلام.
أما في دين الإسلام: فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه. انظر إلى الحلاوة كيف! فلا تذهب وتقول لأختك أو زوجتك: أنتِ التي أخرجتِنا من الجنة. لا، ليست هي.
نسبة المعصية إلى آدم عليه السلام وليس إلى حواء
بل أنت يا حلو، نعم:
﴿فَنَسِىَ﴾ [طه: 115]
ها:
﴿فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [طه: 121]
ذهب [القرآن] ناسبًا إياها إلى آدم. إذن سنأتي لنتحاسب، ها أنت قد تورطت فيها يا حلو، لذا دعك منها. أغلق هذا الملف، لندعها فأزلهما أفضل؛ لأنه لكن سنأتي لنتحاسب، أنت المسؤول وأنت الذي ستكون مخطئًا في البداية والنهاية.
ولذلك تجد أي امرأة تتناقش [مع] أي رجل تكون هي على صواب وهو الذي على خطأ. لأجل ذلك فنقول: نلمّ الدور أفضل، نعم.
هيئة صلاة المرأة تختلف عن الرجل في مباعدة المرفقين عن الجنبين
فصل: والمرأة تخالف الرجل في خمسة أشياء. عندما نأتي ونضع صورة كهذه لامرأة تصلي سنجدها على هيئة تختلف مع هيئة الرجل في خمسة أشياء.
ما هي؟ فالرجل يُباعد مرفقيه عن جنبيه؛ فالرجل وهو ساجد يُباعد مرفقيه - مرفق - أي عن جنبيه. لا يفعل هكذا [يضمّهما]، يفعل هكذا [يباعدهما]، يجنّح يصنع جناحين هكذا.
إذا أردت أن تنجز فعليك بالأجنحة، التي هي الأجنحة، التي هي ماذا؟ الأجنحة، نعم. نفعل هكذا [نباعد المرفقين].
هي [المرأة] تطلب الستر، أي تفعل هكذا [تضمّ مرفقيها]، أي تجعل ماذا؟ المرفقين على الجانبين. الرجل هكذا [يباعد] وكأنه يخيف الذي أمامه، والمرأة ماذا تفعل؟ هكذا [تضمّ] لأنها رقيقة، ليست عنيفة.
رفع البطن عن الفخذين في السجود والركوع والجهر في مواضع الجهر
حسنًا، فالرجل يُبعد مرفقيه عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه وهو ساجد. بطنه لا يلصقها في فخذيه، بل تكون مرتفعة هكذا، فيكون وهو ساجد وهناك زاوية قائمة؛ بطنه بعيدة عن الأرض وعن فخذيه، وفخذاه قائمان.
ويرفع بطنه عن فخذيه في الركوع والسجود.
ويجهر في موضع الجهر؛ يصلي الظهر سرًّا، يصلي المغرب جهرًا. يصليها بمفرده يرفع صوته أيضًا ليسمع نفسه، وكذلك الذي يقف خلفه يسمع أيضًا.
التسبيح للرجل والتصفيق للمرأة عند حدوث شيء في الصلاة
وإذا أصابه شيء في الصلاة - يصلي وراء إمام - الإمام إذا نسي يسبّح، يقول له: سبحان الله بعلو صوت هكذا.
والثانية [المرأة] تصفق. انتبهوا، هناك شيء ناقص يا فضيلة الإمام، أنت نسيت شيئًا.
فماذا ينبغي أن يكون هنا [من المرأة]؟ آه، لا تُعلي صوتها بخشونة. ليس من شأنها أن تخشوشن، فالذي من شأنه أن يخشوشن هو شخص آخر [الرجل]. أنا لا أتمنى أن تخشوشن بالطبع، لكن هذا يحدث. فينبغي أن تكون الفتاة رقيقة.
النهي عن تمني ما فضل الله به بعض الناس على بعض في الخصائص
انظر ماذا تقول الأحكام أيضًا عن الفتاة. البنات في الوقت الحالي بعضهن يتكلّمن بصوتٍ خشن، حتى في تطبيق التيك توك تجد فتاة وصوتها كصوت الرجل، ويقولون: هذه شجاعة! هنّ يُردن التساوي ولا المساواة.
هل تعلم ماذا قال ربنا؟
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 32]
إن رقة الصوت عندها فضل، فلا تتمنّي أن تكوني خشنة.
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 32]
يعني فضّل المرأة في أشياء الرجل لا يتمناها، وفضّل الرجل في أشياء النساء لا تتمناها.
لكل من الرجال والنساء نصيب مما اكتسبوا وسؤال الله من فضله
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 32]
انتبه:
﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]
يعني لا يوجد صراع، لن نتخاصم مع بعضنا هكذا، ولن نرى دماءً. فقال له: حسنًا، ماذا نفعل؟ هل سنجلس هكذا صامتين واضعين أيدينا على خدودنا؟
﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النساء: 32]
يعني الرجل يقول: يا رب وفقني فيما أقمتني فيه، والمرأة تقول: يا رب وفقني فيما أقمتني فيه، ويكون الاثنان - الإنسان - هذه هي الفكرة.
الحكمة وراء اختلاف صلاة المرأة عن الرجل والنهي عن التشبه
التي وراء أن الصلاة هنا [عند المرأة] مختلفة عن الصلاة هنا [عند الرجل]، من أجل هذه الخصائص والوظائف والمراكز القانونية التي يقولون عنها:
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]
ماذا سنفعل؟
﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النساء: 32]
هذا هو الكلام. ويأتي بعد ذلك حديث سيدنا [رسول الله ﷺ] ليفسر لك:
«لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال»
اللعن كبيرة، من علامات الكبيرة اللعن. إذا وجدت فيها لعنة فاعلم أنها كبيرة عند الله.
أحكام المرأة في الصلاة من ضم البدن وخفض الصوت والتصفيق
وإذا حدث شيء في الصلاة سبّح [الرجل]. وعورة الرجل ما بين سرته وركبته.
والمرأة تضم بعضها إلى بعض سترًا، وهذا يتناسب مع هذا [الأصل في] الستر. وتخفض صوتها بحضرة الرجال الأجانب، لا ترفع صوتها في المغرب عندما يكون هناك رجال أجانب.
حسنًا، إذا كان موجودًا أبوها وأخوها وابنها وزوجها، فيجوز لها أن ترفع صوتها قليلًا هكذا.
وإذا أصابها شيء في الصلاة صفّقت. الرجل يسبّح وصوته يخرج، والمرأة لا تتحدث بل تصفق. كيف تصفق؟ هي تضع يديها هكذا [وفق] السنة، فتكون اليد هذه ستتحرك هكذا هكذا هكذا. لا يصح هكذا [بطريقة أخرى]، لا، ضعها هكذا واجعلها هكذا.
عورة الحرة في الصلاة وعورة الأمة وحكمة التخفيف عن الأمة
وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها، والأمة كالرجل في العورة.
الأمة كانت تعمل بالخدمة فناسبها تخفيف الأحكام عنها فأصبحت كالرجل. ما هي الخدمة التي كانت تقوم بها الأمة؟ من الممكن أن ترضع، فمن الممكن أن ترضع أمام الناس. معنى ذلك أن الرجل من السرة إلى الركبة، فتكون الأمة من السرة إلى الركبة.
حسنًا، الأمة التي لي [إذا] قلت لها: اذهبي يا شيخة أنتِ حرة لوجه الله، بعد هذه الكلمة مباشرة يجب عليها ألا تظهر إلا وجهها وكفيها، بعد الكلمة فورًا؛ لأنها انتقلت من حالة العبودية إلى حالة الأحرار.
الحجاب أمر إلهي وليس مرتبطًا بالفتنة بل بالطاعة والعبادة
إذن ليست الحكاية لها علاقة [بمسألة] فتنة أم ليست فتنة؟ أم يقول لك: أخفِ شعرك لئلا يُغمى عليه عندما ينظر إليه. كيف يُغمى عليه؟ هذا غير حاصل، أي شعر هذا الذي يُغمى عليه؟ ثم إنهم في الشواطئ لا يرتدون الملابس ولا يقصّرون في أي شيء، وهكذا فادخل المدخل الصحيح.
هي الأمة، ويذكر لك بالأمة، فيقول لك: هذه الأمة. طيب، وأنتم إماء! هل أنتم عبيد؟ يعني عليكم الخدمة؟ أم هي طاعة وعبادة؟
ربنا قال لنا هكذا، من أعجبه أعجبه، ومن قدر فهو قادر، ومن لم يقدر فلا يغيّر أحكام الله لهواه.
أحكام الله ثابتة لا تتغير بالأهواء وفريضة الجمعة مثالًا
ليس لأجل هواك أنت غير قادر أن تصلي الجمعة فتصبح الجمعة ليست فرضًا لأجل رغبتك أنت؟ الجمعة تظل فرضًا على ذكور الأمة المقيمين، استطعت أن تصليها أو لم تستطع، والله ستظل فرضًا.
فلتتوقف عن التلاعب السخيف، ولتتوقف عن المداخل الأكثر سخافة في معالجة أوامر الله ونواهيه.
إلغاء الرق تاريخيًا وأثره على أحكام ستر المرأة في الإسلام
ربنا أمر المرأة بالستر، وعندما تم إلغاء الرق نهائيًّا سنة ألف وثمانمائة واثنين وخمسين، إبراهيم لنكولن جاء وقال: يا جماعة، هيا نتفق على أنه يجب إلغاء الرق في الأرض كلها. قلنا له: والله أنت رجل صالح، وقلنا له هكذا واتفقنا معه وغيره في العالم.
والمسلمون دخلوا في هذه المسألة، بعض الدول تأخرت، لكن في سنة ألف وتسعمائة وأربعة وستين كل الدول منعت الرق. فلم يعد هناك رقيق، ولم تعد هناك تلك الحالة التي تكون فيها امرأة مُكتب عليها الرق، وأنها - يا مسكينة - تضطر من أجل الغسيل والعجين وما لا أعلم ماهيته، والخدمة الشاقة التي كانت موجودة.
الستر أمر إلهي مبني على حكمة وليس مرتبطًا بالحاجة الحيوية
تضطر أن تكون راغبة في بعض الحرية أو راغبة في فسحة تكون مناسبة لما كُلّفت به. فربنا إذا ليست القضية هي قضية "يا لهوي رجل"، فقضية "يا لهوي رجل" هذه قصة أخرى تمامًا.
القضية هي طاعة، نقول هنا آمين ونقول هنا آمين.
هذه الأمة التي يجوز لها أن ترضع أمام الناس، قلت لها: أنتِ حرة، خلاص أصبحت حرة، حرم عليها أن تفعل ذلك.
ما هذا؟ ماذا يعني؟ الحاجة الحيوية التي حصلت فيها ليس فيها حيوية ولا شيء، بل هذا أمر إلهي مبني على حُكم، مبني على أفعال، على مواقف، على حياة أرادها الله أن تكون حياة طيبة.
فصل مبطلات الصلاة: الكلام المتعمد أول ما يبطل الصلاة
فصل: والذي يُبطل الصلاة أحد عشر شيئًا. دخلنا في الصلاة، حسنًا، متى متى وربنا يقول لي: لا، أنا لست قابلها. إحدى عشرة أمرًا عليك الانتباه إليها ولا تفعلها:
الكلام المتعمد أثناء الصلاة، أي أن تتعمد الكلام.
ما معنى متعمدًا؟ يعني أنك أولًا تعرف الحكم. وماذا لو كنت لا تعرف الحكم؟ كأن تكون حديث عهد بالإسلام، أو لم يخبرك أحد من قبل بأنك لا تتكلم في الصلاة:
﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]
يعني ملتجئين وساكتين عن كلام الدنيا؛ إذ إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس.
قصة الصحابي الذي سلّم على المصلي قبل نزول حكم تحريم الكلام
وهذه الآية تدل على أن المرء يجب أن يكون عارفًا [بالحكم]. فقد حدث أن صحابيًّا كان مسافرًا معهم، ثم نزلت آية:
﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]
وبينما هو في الصلاة، جاء أحد أصحابه فقال له: السلام عليكم، الحمد لله على سلامتك. فلم يرد عليه وهو يعلم أنه لم يعرف الحكم بعد.
لماذا لا ترد عليّ؟ هل أخطأت في حقك؟ فزغر له الناس في الصلاة.
وبعد ذلك قال [الصحابي]: فما وجدت أرأف من رسول الله ﷺ معلّمًا. قال له:
«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها من كلام الناس شيء، إنما هي تسبيح وتحميد وتكبير»
الكلام العمد يبطل الصلاة والفرق بين الكلام المتعمد وغير المتعمد
هذه أول [مبطلات الصلاة]: ما تقول الله أكبر يصبح محرّمًا الكلام. كلام العمد: أنت عالم وواعٍ، يعني لم يفلت منك الكلام انفلاتًا غصبًا عنك، إنما تكلمت وأنت قاصد أنك تتكلم، الله [يعني].
لو نسيت وتكلمت غصبًا عني هكذا خرجت الكلمة من فمي: الأم ترى الولد سيلقي بنفسه من مهده، سيلقي بنفسه الولد. طيب وهذا، هي ليست قادرة [على التحكم]، خرجت منها بسرعة الصاروخ هكذا: "الولد!" أو "الحقوا الولد!"
أليس هو كلام؟ إنه لا يبطل الصلاة؛ لأنه ليس عمدًا.
ضابط الكلام المتعمد في الصلاة وحد الست كلمات للكلام غير المتعمد
العمد هو الذي يكون مرتبًا، أي تعرف الحكم والعمد؟ يخرج منك عن قصد. ولو كان نسيانًا أو يعني اندفاعًا، لا يكون عمدًا. الله، نسيانًا لا يكون متعمدًا.
حسنًا، وبعد ذلك، يعني إلى متى سيظل يتحدث؟ مثلًا في الهاتف ويقول لك: أنا نسيت في الصلاة، أو ما هي القصة؟
فقالوا: لا، ست كلمات. ست كلمات حدّك. حسنًا، قلت سبعة فتكون صلاتك باطلة، يعني فيها شبهة استغفال. سبع كلمات وهم يريدون ستة فقط، ستة.
ومن أين أتوا بهذه الستة؟ إنه أمر غريب عجيبة جدًّا.
قصة سهو النبي ﷺ في الصلاة وأصل حد الست كلمات
يعني أنتم يعني الستة، طيب وخمسة، لماذا لم تقولوا سبعة؟ حسنًا، لماذا لا تجعلونها ثمانية؟ لا، يعني هذا حرف زائد.
لماذا ستة؟ قالوا: لأن سيدنا [رسول الله ﷺ] وهو يُشرّع لنا ويعلّمنا، مرة انشغل سرّه بالله فغاب عن عدد ركعات الصلاة.
يا سائلي عن رسول الله كيف سها، والسهو من كل قلب غافل، الله قد غاب عن كل شيء سرّه، فسها عما سوى الله، فالتعظيم لله.
فسيدنا وهو في الصلاة متعلق بالله ويسير مع الله هكذا هو، فنسي هل صلى ركعتين أم أربعة أم خمسًا، ما نسي. فأنهى الصلاة ووجد نفسه في التحيات فخرج.
قصة ذي اليدين وسؤاله النبي ﷺ عن قصر الصلاة أو نسيانها
وذهب [النبي ﷺ] إلى عمود في المسجد وشبّك بين أصابع يديه ووضع ذقنه على يديه على هيئة المهموم، يعني هناك شيء ما يشغل باله.
فجاءه رجل كنّا نسمّيه بذي اليدين، يداه كبيرتان هكذا، مثل أيدي الملاكمين والمصارعين. عندما تسلّم عليه تضيع يدك في يده. فذو اليدين يداه ماذا؟ ضخمتان قليلًا زيادة عن [المعتاد]، كانوا يسمونه ذا اليدين.
ويبدو أن ذا اليدين لم يكن من سكان المدينة؛ لذلك تجدهم يتجرؤون قليلًا في سؤال رسول الله ﷺ، لكن الذين هم في المدينة يهابونه.
سؤال ذي اليدين للنبي ﷺ أقصرت الصلاة أم نسيت وجرأة السؤال
فلما صلى [النبي ﷺ] بهم ركعتين نظر بعضهم إلى بعض متسائلين: ماذا سنفعل؟ هل نتحدث إليه أم ماذا نفعل؟
ذو اليدين لم يعرف البروتوكولات، فأسرع داخلًا هكذا إلى رسول الله ﷺ مباشرة: يا رسول الله، أقُصِرت الصلاة أم نسيت؟ أي: هل نسيت أم أن الصلاة تغيرت وأصبحت ركعتين؟
كلام منطقي: إما أن الصلاة قُصِرت أو كما هي وتكون قد نسيت. الكلام فيه جرأة بعض الشيء، وليس هو كلامًا من صنف كلام سيدنا أبي بكر وسيدنا علي وسيدنا عمر وهكذا الأشخاص الذين هم المحيطون [بالنبي ﷺ].
رد النبي ﷺ على ذي اليدين بقوله كل ذلك لم يكن وإكمال الصلاة
قال [النبي ﷺ]: كل ذلك لم يكن. قال أيضًا - لأنه ذو اليدين عربي يعرف معنى الكلام -: كل ذلك لم يكن.
فقال [ذو اليدين]: بل بعض ذلك كان. بل بعض ذلك كان. فعندما نفى [النبي ﷺ] نفى الكل، فأرجعه [ذو اليدين] مرة ثانية للقضية الجزئية: بل بعض ذلك كان.
قال [النبي ﷺ]: أصدق ما قال ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسول الله. فقام فصلى بنا ركعتين، يعني أكمل الظهر.
أم لا أكمل الظهر؟ حسنًا، لقد تكلم في الوسط، لكنه تكلم على عقيدة أنه خارج الصلاة، فيكون لم يتكلم عامدًا.
عدّ كلمات النبي ﷺ في سهوه واستنباط حد الست كلمات
حسنًا، لنعدّ الآن الكلمات الذي هو قالها: كل ذلك لم يكن، أصدق ذا اليدين. ذو اليدين، الواحد، ستة فقط وانتهى الأمر.
هذه الستة تأتي من هنا: أن سيدنا [رسول الله ﷺ] تكلم بست كلمات عندما قال لهم: كل ذلك لم يكن - هذه ثلاثة، هم أربعة.
أربعة يا سيدي، حاضر. بلا ولام طالبًا ضع جزمًا. فماذا يريد؟ الشيخ مختار أنه "لا" لام هذه كلمة. ها نعم، فيجادلني في هل هي هذه كلمة أم ليست كلمة. أنا أريد أن أعدّها هكذا أنها ليست كلمة.
هل انتبهت؟ لا، هو يريدها كلمة. سنتخاصم إذن مع بعضنا في "ذو اليدين"؛ لأن "ذو اليدين" هو يعتبرها كلمتين أو يعتبرها كلمة واحدة.
الحرف كلمة في النحو العربي وتفصيل عدّ الكلمات الست
العلم لا يتجزأ وندخل في مناقشات، لكنها تبقى ستة في النهاية. أخذت بالك؟
نعم، بلا ولام طالبًا ضع جزمًا في الفعل هكذا: بلم ولما. فـ"لم" التي هي خاصته، هذه أتت ككلمة.
nنعم، كلامنا لفظ مفيد فاستقم، اسم وفعل ثم حرف الكلم. تصبح الحرف كلمة، وما دام الحرف كلمة فإنها تُعدّ. سنعدّها لك يا سيدي، حاضر.
إذن إذا: أصَدَقَ ذو اليدين - هذه ثلاثة. أصَدَقَ ذو اليدين - هذه اثنان مع الأربعة الخاصة بالشيخ مختار، فيكون المجموع ستة.
ها قد أتى بها من هنا: أن الكلام العمد يبطل [الصلاة] مطلقًا.
الفرق بين الكلام المتعمد وكلام الفجأة في إبطال الصلاة
يعني شخص دخل وأنا أصلي ويسأل: أين الكتاب؟ أين الكتاب؟ أين الكتاب؟ فعمدًا أجبته: "فوق الطاولة"، بطلت صلاتي. لماذا؟ لأن الكلام كان متعمدًا.
أما لو انطلقت مثل: "الحق الولد!"، فإننا نحتاج إلى ست كلمات لكي تبطل الصلاة.
قصة حب الرمان الذي كان يصلي مائة ركعة في الضحى
وقد حدثت حادثة ذكرناها قبل ذلك كثيرًا، لكنها تُدخل السرور على السامعين، فنذكرها مرة أخرى.
كان عندنا شخص اسمه حب الرمان، وكان حب الرمان هذا يصلي في مسجد المؤيد في الغورية، وكان وجهه أحمر مثل الرمان، وكان فيه شيء من الجذب. فكان يصلي في الضحى مائة ركعة.
وهو يصلي كان يقرأ آية أو بعض آية - الشافعية يقولون: فليذكر آية أو بعض آية - فيقول آية:
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1]
الله أكبر. الركعة الثانية:
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]
الله أكبر.
﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: 3]
الله أكبر. ويستمر على هذا النحو دائمًا حتى ينهي المائة ركعة كاملة.
قصة سرقة الكتاب من جبة الإمام وقول حب الرمان سرقه سيد
فجاء إمام المسجد قبل الظهر بقليل وخلع جبته التي كان بداخلها كتاب موضّح عنوانه، ووضعها في اتجاه القبلة وذهب ليتوضأ.
ابن مقيم الشعائر، واسمه سيد، جاء ونظر فوجد الكتاب وعنوانه جميل، فقال: لأقرأ فيه. أمسك يقرأ ويقرأ ويقرأ، أعجبه الكتاب الذي وُضِعَ في جبة الشيخ، أعجب سيد.
ويلاحظ حب الرمان يلاحظ المسألة من الخارج، وكان قد قارب أن يصلي حوالي اثني عشر ركعة. إلى أن حضر الرجل [الإمام]، فالرجل وهو يرتدي الجبة قال: الله! أين الكتاب؟ أين الكتاب؟ والله إنها حقًّا مسألة عجيبة! لقد وضعت الكتاب هنا.
فهو كان قد أنهى الفاتحة، فقال له [حب الرمان]: سرقه سيد! الله أكبر. سرقه سيد. ثم ركع، الله أكبر.
فتوى الشيخ النجدي بصحة صلاة حب الرمان لأن كلامه من كلام الفجأة
حسنًا، أنا الآن هذا الرجل حب الرمان هذا، فرفعوا أمره إلى العلماء لكي يروا هل صلاته باطلة أم ما الأمر؟
فأفتاه الشيخ النجدي - وكان شيخ الشافعية - أفتاه بأن صلاته جائزة؛ لأن هذا ليس من كلام العمد بل من كلام الفجأة. "سرقه سيد" كلمتين، يبقى ما زال أقل من ستة، فتبقى صلاته صحيحة.
عم حب الرمان هذا هو. وبالمرة سألوه: هل ينفع هكذا "مدهامتان"؟ الله أكبر. قال: ينفع، إنها آية.
﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1]
هي آية، بل هذه جملة مفيدة أيضًا.
حب الرمان لا يراعي الآيات في قراءته وقوله إنا نصارى
وهكذا، وكان [حب الرمان] لا يراعي، يعني لا يراعي الآية حتى التي يقرأها، وهو يقرأ بطريقته هذه.
قال: "إنا نصارى"، الله أكبر!
فكل هذا لا يبطل الصلاة.
ملخص مبطلات الصلاة الأحد عشر: الكلام العمد والعمل الكثير
طيب، لقد ضحكتم أيضًا حتى تركزوا معي. والذي يبطل الصلاة أحد عشر شيئًا:
- الكلام العمد.
- والعمل الكثير.
العمل الكثير يقصدون به الانتقال. الانتقال مثل المشي: أنت واقف في صف فخطوت خطوة للأمام، وهذا هو الانتقال. ومعنى الكثير منه هو مفسد الصلاة.
فإذا كانت خطوة للأمام أو للخلف لا تُفسد الصلاة؛ ولذلك عندما أكون أصلي وحدي خلف الصف وأجد فرجة في الصف قد انفتحت، أتقدم هذه الخطوة، ويكون هذا ليس عملًا كثيرًا ولا شيئًا، بل هو عمل من أجل إصلاح الصفوف من أجل إصلاح الصلاة.
ضابط العمل الكثير المبطل للصلاة عند المالكية والشافعية
لنفترض أنني مشيت من الباب هناك إلى هنا، يعني أخطو خطوة، اثنتين، ثلاثة، تبطل الصلاة؛ لأنه عمل كثير.
ولنفترض وأنا واقف هكذا أحكّ يدي هكذا، هل هذا انتقال أم ليس انتقالًا؟ فقالوا: لا، هذا ليس انتقالًا.
إذن عند المالكية في كتبهم يقول: بما يحكم الناظر إليه؟ أنا هكذا أشاهده من الخارج، هل يؤدي أعمالًا أقول عنه أنه لا يصلي؟ ليس معقولًا أن يكون هكذا يصلي.
بأن خلع الغترة التي يرتديها ووضعها في الأرض وأخرج منديلًا ونفخ فيه ورماه، ثم نظر هكذا ليرى من القادمين هنا. قم! أنا كخارج الصلاة أقول عن هذا الشخص أنه لا يصلي، فيكون هذا هو العمل الذي يبطل الصلاة.
ضابط العمل الكثير عند الشافعية وبقية مبطلات الصلاة
حددوها بذلك: أن الناظر من الخارج هل سيقول عليك إنك تصلي أم لا.
الشافعية جعلوها مسألة موضوعية وهي العمل الكثير، وحددوها بالآتي:
- •بالانتقال.
- •والحدث [أي] نقض وضوئه.
- •وحدوث النجاسة: وهو واقف هكذا فنزلت عليه نجاسة من السماء.
- •وانكشاف العورة: سقط إزاره فانكشفت العورة. فماذا يفعل؟ لا يصح، لابد أن يعيد الصلاة.
- •وتغيير النية: وهو في صلاة الظهر، صلى ركعتين ثم قال: حسنًا، فلنجعلها صلاة العصر أفضل! هذا أمر يستوجب الضحك، فتكون صلاته قد بطلت.
استدبار القبلة والأكل والشرب من مبطلات الصلاة
واستدبار القبلة: وهو واقف هكذا في أمان الله في القبلة ثم أدار ظهره لها. تسأله: لماذا تفعل هكذا؟ فقال: لأنني أريد أن أرى إذا كان هناك شخص قريب سيدخل الباب أم لا. لقد بطلت صلاتك يا عزيزي.
والأكل والشرب: أخذ يفتش في جيبه هكذا فوجد قطعة شوكولاتة كادبوري، فأخرجها وبدأ يأكل ويأكل. ما هذا؟ أأنت في صلاة أم تأكل؟ قال: إن السُّكر انخفض.
حسنًا، ولحقتْ نفسك؟ قال: نعم. قلتُ له: صلاتك باطلة، تفضل أعِدْ صلاتك الآن. كل واحد يأخذ حقه، أنت الآن السكر منخفض لديك وتضع قطعة شوكولاتة في جيبك لكي تنقذ الموقف، وقد أنقذت الموقف والحمد لله، أكلتها والحمد لله ونجوت. تفضل الآن اذهب وصلِّ مرة ثانية كهذا، صلِّ تاني.
القهقهة من مبطلات الصلاة لأنها تنشئ حروفًا مسموعة
والقهقهة: قهقه، يعني كان ضحكه ﷺ تبسمًا، لكن ورد أنه ضحك حتى بانت نواجذه. النواجذ التي هي ضروس العقل، فلأجل أن ضروس العقل تظهر يكون هذا قهقهة.
طيب، أغلب ضحك سيدنا ﷺ كان تبسمًا، إنما أحيانًا يقهقه أيضًا، يعني لا يحدث شيء [خارج الصلاة].
إنما في الصلاة القهقهة [تبطلها]؛ لأنها ينشأ عنها بعض الحروف. هل انتبهت؟ فعندما تستمع إلى هذا الصوت وتحلله تجد في داخله ألفًا وهاءً وما إلى ذلك [من الحروف].
الردة من مبطلات الصلاة وكيفية التعامل مع وساوس الشيطان فيها
والردة: وهذا الشخص أثناء صلاته جاءه إبليس وقال له: أأنت مؤمن بكل هذه الأمور من وجود الله ووجود سيدنا [رسول الله ﷺ] ووجود الصلاة؟ ثم قال: دعها على الله، دعها على الله.
فإذا كانت "دعها على الله"، نعم، مثل الحرام الذي يقول: ربنا يسترها معنا. المهم أنه حدّث نفسه وهو في الصلاة، ارتد.
وقال: المجرم يريد أن يكمل الصلاة عادةً، فرفع وسجد وخلاص، ارتد في أمان الله. فيجب عليه أن يخرج من الصلاة.
خرج من الصلاة، قال: ما هذا الهراء الذي أفعله؟ هذا لأن ربنا رب القلوب وربنا جميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. يا أخي، إنها أمر غريب! فيقوم ويذهب ليتوضأ ويعود لكي يعيد الصلاة.
ملخص مبطلات الصلاة الأحد عشر والدعاء بالثبات على الإسلام
فالذي ينقض الصلاة ويبطلها أحد عشر شيئًا:
- الكلام العمد.
- والعمل الكثير.
- والحدث.
- وحدوث النجاسة.
- وانكشاف العورة.
- وتغيير النية.
- واستدبار القبلة.
- والأكل.
- والشرب.
- والقهقهة.
- والردة.
فهذا هو ما يبطل الصلاة. نعوذ بالله من الردة ومن أهلها ومن أحوالها.
فاللهم يا ربنا أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين، غير خزايا ولا مفتونين، وألحقنا بنبيك ﷺ، بلّغه عنا السلام، يستغفر لنا عند خطئنا ويدعو لنا عند صوابنا، حبًّا فيك يا رب العالمين.
