المجلس الرابع والأربعون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نرجع مرة ثانية بعد غياب تلك الفترة، نبدأ باستكمال [التذهيب في أدلة متن الغاية و التقريب]. وكنا قد عزمنا أن نقرأ كتاب [لطائف المنن في مناقب المرسي وأبي الحسن]، لسيدي "ابن عطاء الله السكندري" حتى نزيل ما به من إشكالات ونشرح ما غمض من
عبارات، ولكن تلقينا عدداً كبيراً يريد أن يستكمل متن الغاية. ومتن الغاية على كل حال سنقف فيه عند باب الحج لأننا نقرأ منه العبادات، إلا إذا تلقينا عدداً كبيراً من الطلبات لاستكماله إلى نهايته أكملناه، فإذا لم نتلق استوقفناه، كما أوقف امرؤ القيس أصحابه؛ "قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بسقط اللوى بين الدخول فحومل"، فبكى واستبكى وأوقف واستوقف وذكر
الحبيب والدار في نصف بيت، والنصف الثاني لم يذكر فيه شيئاً. بسقط اللوى بين الدخول فحومل، هناك عند المهندسين والعجوزة والدقي، أي لم يذكر شيئاً، أسماء أماكن. إنما وقف واستوقف وبكى واستبكى وذكر الحبيب و والدار في نصف بيت في شطر بيت، فإن هذا إقتضى أن تكون من المعلقات السبع. قال رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين. كتاب الصيام، وشرائط وجوب الصيام ثلاثة أشياء. وتكلمنا عن أن هناك شرائط
فعائل، إذن هي جمع فعيلة، وفعيلة تُجمع على فعائل. لا مانع كمدينة ومدائن، والشرط إما أن يكون شرط صحة وإما أن يكون شرط وجوب. شرط الصحة أي لا يقبل الله العمل إلا به، كالإسلام، فإن من امتنع عن الطعام في شهر رمضان مثلاً، لا يُقبل منه أنه أدّى صياماً وهو غير مسلم، لأنه لم يفعل
شرط الصحة الذي به القبول. لكن شرط الوجوب، أي على من يجب. فيكون شرطاً إذا تحقق وجب الفعل على المكلف. في الصلاة قلنا دخول الوقت من شروطها، إذن لو لم يدخل الوقت، فالصلاة غير واجبة. هي واجبة في الذمة لكن صلاة المغرب لم تجب الآن، فلم يُؤذن أذانها بعد ولم يدخل وقتها. فمتى تحقق شرط الوجوب، وجب الفعل على المكلف. من
شروط وجوب الصلاة: طهارة المكان، وطهارة الأبدان، وطهارة الثياب "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" [المدثر: ٤]، واستقبال القبلة. فلو أنني أدركت القبلة في مكان معين في غير صلاة الخوف، فتوجهت إلى غير ذلك الاتجاه، فالصلاة باطلة. لماذا؟ لأنني لم ألتزم بشريطة الوجوب التي تقبل بمثلها الصلاة. وهنا وجوب الصيام، والصيام في اللغة الحبس، فعندما يحبس
الإنسان نفسه عن الطعام سُمي ذلك صياماً. لكن لو أنني حبست نفسي عن الجلوس على الكرسي، فأنا أكون صائماً. وإذا حبست نفسي عن الكلام، أكون صائماً عن الكلام. وإذا حبست نفسي عن الظل وأوقفت نفسي في الشمس، فأكون صائماً عن الظل. وهكذا أي أحبس نفسي عن الطعام والكلام والنوم والجلوس وهكذا. ومن هنا دخل مرة سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم فوجد
رجلاً على هيئة غريبة استوجبت السؤال، وجده يقف هكذا وكأنه لا يتحدث إلى أحد، فقال: "ما هذا؟" "ما" تُستعمل لغير العاقل، و"من" غالباً تُستعمل للعاقل، فلما سأل سيدنا قال ما هذا؟ إذًا فهو يسأل عن الحال أي ما شأن هذا الرجل؟ قال: ما هذا؟ يعني ما حاله؟ بمعنى ما هذه الحالة التي أراها؟ ما هي؟ قالوا:
"هذا إسرائيل". قال: "وما إسرائيل؟" أيضًا يسأل عن هذه الحالة، ما هي؟ أنا أرى شيئًا غريبًا، هيئة غريبة. قالوا: "هذا نذر"، يبدو أن إسرائيل هذا كان قد اعتنق الإسلام لكنه كان يعمل بما يعرفه في الماضي في دينه، "نذر أن يقوم فلا يجلس، وأن يبقى في الشمس فلا يستظل، وأن يصمت فلا يتكلم، وأن لا يأكل الطعام". قال: "مُرْوهُ، مُرْوهُ". هذا ما جعلنا نعرف أنه أسلم. "مُرْوهُ" سيدنا
يأمره. أي أنه يتبعه، ولذلك سأل: "ما هذا؟" لماذا يفعل هذا الرجل بنفسه هكذا؟ "مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه". إذاً الصوم اللغوي الذي هو الحبس، لم يُؤذن له في الوقوف ولا في الشمس ولا في السكوت عن الكلام، وأُذن له في الامتناع عن الطعام، فحبس نفسه عن الطعام. شروط وجوب الصيام. إذن: الصيام له معنى في الشرع وله
معنى في اللغة. المعنى في اللغة أوسع، فجاء الشرع وخصصه بالامتناع المخصوص عن الطعام على هيئة معينة عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. هذا هو الصيام، ونهى عن صيام أيام معينة، وفرض على المسلمين صيام رمضان. ومن أفطر بعذر، بيّنه الله من سفر أو مرض، قضى وجوباً. والمرأة في حيضها وولادتها ورضاعها،
يجب عليها أن تفطر في الحيض والنفاس، ويجوز لها أن تفطر في الحمل والرضاعة. وإذا أفطرت قضت. فإن لم تتمكن، كفّرت عن كل يوم بإطعام مسكين. وشرائط وجوب الصيام ثلاثة أشياء، وقلنا أشياء هي جمع "شيء" وما وزن "أشياء". لنرَ الآن هل ما زال الناس يتذكرون، أم لا. ما وزنها؟ "أفعاء" أم "أفعال"؟ لا، بل "أفعاء". حسناً، جيد، ما زلتم تتذكرون.
ماذا قال "الكسائي"؟ "أفعال". وماذا قال "يحيى المبرد"؟ "أفعاء". و"سيبويه" قال "لفعاء". {الكسائي وسيبويه والمبرد هم من أبرز أئمة النحو واللغة العربية} الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة على الصوم، إذن لا تصح من غير المسلم كما ذكرنا. وليست بواجبة، قضية الصيام، على الصبي غير البالغ ولا على المجنون والمعتوه، الذي فقد إدراك الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، هؤلاء نسميهم مجانين. ولا على العاجز
والمريض. وفرائض الصوم أربعة أشياء: النية. النية كما حرر "السيوطي" في الأشباه {كتاب الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية والمؤلف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي} تدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه. ولذلك نرى البخاري {الإمام أبو عبد الله البخاري هو عالم حديث إسلامي} قد وضع{أي في صحيح البخاري} حديثها أول ما وضع وجعله مدخلاً للدين "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى"، فهي في الصلاة وفي الزكاة وفي الصيام وفي الحج، وهي في العبادة النافلة، وهي في العقود في
الزواج وفي الطلاق وفي الأيمان وفي النذور. ولذلك فالنية من المهمات وفريضة في الصوم. النية كما ذكرنا قبل ذلك، لها أحكام ولها وقت ولها محل. "حقيقة حكم محل وزمن كيفية شرط ومقصود حسن". فهؤلاء هم أحكام النية. حقيقة النية هي القصد المؤكد، وحكمها الوجوب غالباً. والمحل هو
القلب، والزمن هو أول الفعل غالباً. قالوا لماذا غالباً؟ لأجل الصيام. أي إنها مع تكبيرة الإحرام، ومع دفع المال إلى الفقير ومع "لبيك" التي يقولها الحاج قاصداً بيت الله الحرام. إنما النية في الصيام"، محلها الليل لأنه يتعذر أن تبقى هكذا تنظر إلى السماء حتى ترى الفجر فتنشىء معه النية، يتعذر ذلك. والشريعة بنيت على اليسر، "يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ" [البقرة: ١٨٥] ولذلك لم يكلفنا بهذا وجعلها سهلة، جعلها
سهلة، بمعنى إجعلها سهلة هكذا وقالوا في القديم ماذا؟ "تيكت إيزي يا عزيزي". [أي:خذ أمورك ببساطة]. النية محلها هو الليل كله، كان مشايخنا وآباؤنا نسمعهم وهم يفطرون يقولون: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله". ورد في الحديث هكذا أنه عندما كان يفطر سيدنا يقول هذه الأشياء الجميلة، وبعد ذلك يقولون: نويت صيام غد من رمضان حتى لا ينسى وهو يفطر، وهو
ما زال يشرب بعض الماء أو يأكل تمرة أو يشرب بعض شراب قمر الدين، وبينما هو يفعل ذلك يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، نويت صيام غد من رمضان". فتكون محفوظة مع بعضها، لم يذكر سيدنا ذلك ، لكن هذه من تأليف المسلمين حتى لا ينسوا. هذا تجويد وتحسين فولد من النابتة يقول لي أنها تصبح بدعة، لا، ما دام من الدين. هل هذه النية من الدين أم ليست من الدين؟ من الدين. أنطقها كل يوم، أهي من الدين أم لا؟ من الدين. يجب علينا إذا اخترعنا شيئاً يسهل علينا الطاعة لا يكون بدعة، بل
شيئاً مستمداً من تعاليم نبينا. فنبينا علمنا الدعاء وعلمنا أن النية فرض، فأنا اخترعت شيئاً من نفسي هكذا، ولن ألزم به أحداً، فمن يريد أن يعمل به فليعمل، فهو حر. أسهّل به طاعتي مع الله، نعم، فيكون هذا من الدين. "من أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه"، وهذه منه، إذن، لا تكون بدعة ولا شيء. وأنت أيها النابتة، لا تعرف شيئاً، ملخبط الدنيا، كل شيء عندك بدعة، بدعة، بدعة، بدعة. عنده هَوَس اسمه بدعة. ما هذا الهَوَس؟ إنه مرض نفسي اسمه هَوَس، هَوَس هكذا، اسمه هَوَس، نعم مرض نفسي وقد
يتطور إلى مرض عقلي، إذ إن هناك مرض نفسي ومرض ذهاني ومرض عقلي، فهذا مرض نفسي، وإذا زاد قليلاً يصبح ذهانياً، وإذا زاد أكثر يقول وهو يمشي في الشارع بدعة بدعة تلو الأخرى، فيكون قد أصابه الجنون وحصل له اضطراب عقلي، وكل هذا من قلة العلم. لأنه لم يحضر الدرس. إذن، "حقيقةً حكم محل وزمن كيفية شرط ومقصود حسن". هذه هي الأشياء السبعة التي ذكرناها هناك في الصلاة. فالنية، نيتي دائماً أقولها في الليل، إن لم أقلها وأنا أفطر أقولها بعد العشاء، وإن لم أقلها أقولها عند السحور،
حسناً، إن لم أقلها وقلتها بقلبي هكذا، فهي محلها القلب صحيح. حسنا، لم يخطر في بالي مطلقاً مسألة أن سأصوم غداً بلا نية ولا أي شيء، أبو حنيفة{الإمام أبو حنيفة النعمان، فقيه العراق وأول الأئمة الأربعة، مؤسس المذهب الحنفي} قال: حسنًا، يمكنك المضي بذلك، فأنت قائم صائم وكل الناس تصوم وتمضي، أي ليس فيها شيء كهذا. أما أسيادنا الشافعية فقالوا أبدًا، يكون الصيام باطلًا، ومعهم جمهور العلماء. بعضهم قال: لكنه أول ما دخل رمضان كان قد نوى أن يصوم. ليس لديه معارضة للصيام
ويذهب ليشتري المؤن وهكذا و يجهز ويُحضّر الفول المدمس، ليتسحر به إلى آخره، فهو متوجه إلى الصيام، فتكفي النية الإجمالية أنه متوجه والجو العام هكذا. متى إذن نحاسبه؟ عندما يأتي ويقول: أنا لن أصوم غداً، فيكون قد نوى العكس، هذا نوى الإفطار من غير عذر. فهو بذلك أخلّ بركن الصيام. قال لنفسه: "أنا لن أصوم غداً" وقرر ذلك في قلبه. وبعد
ذلك، بعدما صلى العشاء وسمع الإمام في صلاة التراويح، تساءل: "ما الذي أنا فيه؟ كيف لا أصوم؟ سيغضب الله عليّ". فتاب إلى الله ونوى صيام غدٍ من رمضان، إنتهى وفعل وفعل المقصود، المهم أن يعقد بقلبه صيام الغد. قال كل هذا الكلام في نفسه وهو واقف في التراويح. سمع أن القضية ليست سهلة، فقال في نفسه: "إذن، سأصوم غداً. كنت سأقضيها كمزحة هكذا، ولكن هذا عمل يغضب الله. حسناً، سنقبلها منه. حينها ينعقد الصيام. إذن، النية هذه أمر مهم جداً في وجودها، ولا تتشككوا.
حتى قال بعض مشايخنا أنك وأنت تقوم للإفطار هكذا، يكون فيها نية أنك ستصوم غداً، وأنت تقوم للسحور "ألحقوني، أيقظوني للسحور". هو سيتسحر لماذا؟ سيتسحر لكي يتقوى لليوم التالي، فهذه هي النية وهي رقم واحد: النية. والامساك عن الأكل والشرب. فالامساك عن الأكل والشرب ركن من أركان الصيام. ما هو الأكل؟ كل ما يصل إلى المعدة فهو يُعَدّ من الطعام. بعض الفقهاء تكلموا عما
يفيد أن كل ما يغذي، وناقشهم العلماء بأن هذا غير صحيح، لأنه من الممكن أن يكون هناك شيء يغذي لكنه لا يفطر، ويمكن أن يكون هناك شيء يفطر وهو لا يغذي. وقد ضربوا لهم مثلاً بأن شخصاً ابتلع حصاة صغيرة، فيكون مفطراً بالرغم من أنها لن تفيده ولن تغذيه ولن تفعل شيئاً. والسبب الثاني، لأن لديهم مفهوماً يسمى "الجوف"، وهذا الجوف يبدأ من مخرج حرفي الحاء أو الخاء. ومخرج الحاء أو الخاء موجودان هنا في الطرف
الأعلى للسان هذه بداية الجوف. وينتهي بالشرج، حسناً. فإذا كان هذا كله جوفاً، فلا يصح أن تدخل في هذا الجوف شيئاً يغذي أو لا يغذي. الشافعية يقولون هكذا: لا يغذي ولا لا يغذي، فلو إبتلعت حصاة أو حجراً صغيراً وأنت صائم، أفطرت لأنه وصل إلى جوفك شيء. شربت ماءً حتى لو كان ماء نار، أيضاً أفطرت. أكلت طيناً أرمنياً، هذا الطين الأرمني يعني طيناً كان الأطفال يتغذون عليه لكي يصبح جسمهم محتاجاً للكالسيوم، فيقومون
بإطعامهم الطين الأرمني، دواء، أي مثل الدواء هكذا، أيضاً يكون قد أفطر. طبعاً لا يوجد بينكم من يعرف الطين الأرماني من الطين غير الأرماني، فها هي النهاية قريبة فنحن آخر الزمان. ليس ضرورياً أن تعرفوه لأن الحياة ستنتهي تقريباً، وقبل أن تفهموا تكون القضية تكون قد انتهت. فليس ضرورياً، هل توقفت الأمور على معرفة الطين الأرماني أو الطين الذي لا أعرف ماهيته؟ دعك منه، حسناً إذن، الجوف هذا هو مفهومه. ومعنى هذا أنه لا يدخل غذاء، أكل أو شراب إلى الجوف، من فتحة
نافذة، فقلنا لسيدنا الإمام الشافعي: أنت خبير في اللغة العربية، فما تعريفك لمصطلح الفتحة النافذة هذه؟ فقال: الفتحة النافذة هي الأذنان والفم والأنف والشرج والفرج. لكن ماذا عن العينين؟ قال: لا، ليست من الفتحات النافذة. قلنا له: حسنا، افترض أنه دخل شيء في الجوف من غير الفتحة النافذة، قال يكون صائماً حتى الآن. وأفتوا بأن القطرة والمرهم الذي سيدخل العينين أو سيدخل الجسم عن طريق العينين، الصيام صحيح ولا يُفطر. ولو دخل عن طريق الأذن أو الفم أو الأنف أو
الفرج يُفطر. فإعترض الأطباء وقالوا هذا الكلام لا يعجبنا! نعم. لماذا؟ قال: لأننا في الهيئة التشريحية لدينا كل شيء متساوٍ، فإن الآذان مثل الأنوف مثل العيون. لماذا هذا التمييز؟ قلنا ما هذا إلا حده في اللغة وليس حده في التشريح الطبي. قال: فهل يُغير العلم لأجل الدين؟ ويتفلسف لك هكذا. لا تغير، ما في كتابك يبقى كما هو. هذا مصطلح، هناك شيء اسمه مصطلحات (Terminology). بمعنى المصطلح، فما شأنك بالديانة؟ وكأنه لا لأنه هكذا يصبح الدين ضد العلم. قال:
هو العلم أم أن مادته هي العلم؟ لا يا حبيبي، إن العلم واسع، فهناك علم في اللغة وعلم في الشريعة أنت لا تعرفه، ما شأنك لتُقحم نفسك فيما ليس لك فيه معرفة. إن ما تقوله حضرتك خطأ، هناك فارق بين الدخول من العين والدخول من الشيء الآخر، ونحن نعرف الهيئة التشريحية وما غير الهيئة التشريحية، نحن نعرفها. وبالمناسبة، كان الشافعي طبيبًا وكان طبيبًا مثلك. لأنه لم يتغير هذا الكلام منذ أيام جالينوس{ أكبر أطباء اليونان وأحد أعظم أطباء العصور القديمة} إنما هناك شيء اسمه اللغة. اللغة تقول حدود الجوف و طريقته، هذه لغة. ولذلك ونحن
هناك ندرس في أصل اللغات، قالوا هذه اللغة من عند الله. الذي وضعها ربنا، أي هناك أشياء في اللغة تعبر عن مواقف مع الحياة الدنيا ليست شأنك أنت، فلها دراسة أخرى. ولذلك فإن الذي يضع قطرة في العين، سبحان الله، لا يفطر وهو صائم. والذي يأخذ حقنة في الوريد ويأخذ لتراً من المحلول يظل صائماً، لأنه دخل الجسم من غير الفتحات النافذة. أما الذي يستخدم بخاخة الربو
فيفطر، لأنها تصل بعد الحلق، وإذن، فهذه قصة أخرى غير قصة عدوان علم على علم آخر. احذروا أن يرهبكم أحد لأننا نحن أهل العلم ونحن مؤمنون بالطب. نحن لسنا مجموعة من المشعوذين نضرب الودع ونمارس السحر. هذه علوم، فعندما يجهل الإنسان علماً معيناً، ماذا يفعل؟ يذهب ليسأل العلماء. "فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [النحل: ٤٣] ابن الخليل بن أحمد {عالم لغوي وموسوعي عربي بارز، مؤسس علم العروض} دخل على أبيه والرجل منشغل في تقطيع أبيات الشعر، فخرج
لأنه لا يعرف ماذا يفعل أبوه، فقال: "أبي قد جُن، إنه يتحدث إلى نفسه بكلام غريب". فسمعه الخليل فأنشأ بيتين: "لو كنت تعلم ما أقول عذرتني، أو كنت تعلم ما تقول عذلتك لكن جهلت مقالتي فعذلتني، وعلمت أنك جاهل فعذرتك". ما هي إلا هذا الفوضى، لا ينشأ منها إلا هكذا وعلمت أنك جاهل فعذرتك، إنما هو خرج يقول للناس أبي جن، لماذا؟
لأنه يزن الشعر ويقطعه، وغاية الأمر، لكن هذا ليس الخليل، لأن هذا جاء بعد ذلك، وغاية الأمر، إن المتنبي{ابو الطيب المتنبي هو شاعر عربي} هو الذي يقول هكذا، "وغاية الأمر أن تحفوا شواربكم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"، مستفعل فاعل مستفعل فاعل، فاحذر. يتوجب عليك أن ترجع إلى العلم وإلى أهل الاختصاص وابتعد عن الفوضى، و أن يعتدي كل شخص على مجال غيره. والجماع هو، شهوة البطن والفرج،
فالجماع هذا من الشهوة والجماع فقط. حسناً، لنفترض أن شخصاً نظر حتى أمنى فما هو حكمه؟ قالوا: هكذا هو، لم يشتهي، بل نظر فقط هكذا إلى منظر جعله يُمْني، قالوا يكون صومه صحيحاً. أما إذا قصد إنزال المني، أي أنه ساهم في هذا، فقد فسد صومه وعليه قضاء يوم. أو إذا باشر، أي لامس جلدُه
فرجَه، فقد فسد صومه وعليه قضاء يوم. فإن رأى في المنام شيئاً ونزل المني منه فصيامه صحيح. وإن جامع فصيامه بطل وعليه الكفارة. إذن الكفارة لا تكون إلا في الجماع. ليس في مطلق الإفساد وسيتحدث بعد ذلك في هذا المعنى، وتعمُّد القيء هذا رقم أربعة. إذن النية لا للأكل والشرب، ولا للجماع رقم أربعة، ولا لتعمد القيء.
ما الفرق بين تعمد القيء والقيء من غير تعمد؟ القيء إذا ذرعك، وماذا يعني ذرعك؟ أي خرج مندفعاً لا يعود مرة أخرى. يخرج مندفعاً للخارج بقوة، لكن هذا التعمد يخرج رغماً عنه، يخرج بالقهر، تقهره أن يخرج فيخرج. وقليلاً هكذا في النهاية يرجعون ثانية، هم لا يريدون الخروج، فالطعام الذي نزل هذا سبب الإفطار، بمعنى خرجوا ثم نزلوا للمعدة، فسببوا الإفطار. فمن تعمد
القيء أفطر، لكن من ذرعه القيء فهو معذور. فهو ذَرَعَه القيء فقط حصل تأخر في مكان صغير أيضاً مثل العمد، فنزلت، فتكون من غير قصد. ولذلك فعدم تعمد القيء ليس فيه إفطار، أي ليس فيه إفطار سواء رجع أو لم يرجع. لكن غالب المتعمد يرجع، وغالب المندفع لا يرجع. وهذه سمَّاها الفرائض وهي أركان أي لا بدَّ منها، بمعنى أن الركن جزء الشيء الداخل
في حقيقته المحقق لهويته، جزء الشيء الداخل في حقيقته. ما هي حقيقة الصيام؟ الامتناع عن الأكل والشرب والجماع والعمد مع النية. هذه حقيقة الصيام، فجزء الشيء هذه الأشياء: الامتناع هذا جزء الشيء، والامتناع هذا جزء الشيء، والامتناع هذا جزء الشيء، والنية جزء الشيء. الذي هو الصيام جزء من الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته. والهوية، قلنا قبل هو هو. هو في الخارج، هو في الذهن، هو في الذهن، هو في الخارج، فهو هو. وحينها مزحنا
معكم وقلنا لك لا تقول هوية لأنها تكون هوهو. أعزك الله، لا تقل هوهو، إنها هُوية بالضم لأجل هو هو. هو هو، هو مَن؟ وهو مَن هو في ذهنك هو الذي في الخارج هو الذي في الخارج هو هو الذي في ذهنك فأسموها بالهُوية. والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء: واحد صائم وسيحصل هذا، ما وصل عمداً إلى الجوف والرأس والحقنة في أحد السبيلين والقيء عمداً والوطء عمداً في الفرج، والإنزال عن مباشرة، والحيض
والنفاس والجنون والردة. واحد والعياذ بالله تعالى، ارتد قال أنا قرأت في الإنترنت عن الملاحدة العرب وأنا اقتنعت بهم وأنه لا يوجد رب ولا شيء ولا إسلام ولا شيء، وتوكلنا على الله. وألحد ثم جاء عند صلاة العصر فقام توضأ وذهب المسجد لأنه معتاد الذهاب إليه، فقال ما هذا الخطأ الذي ارتكبته؟ الله! ما هذا الخطأ الذي ارتكبته! تبت إلى الله. فيكون عليه يوم قضاء يوم بما أن هذا الكلام حدث في رمضان، فيجب عليه قضاء يوم، لأن هذه الفترة أو
الساعة التي ارتد فيها أبطلت صيامه، فعندما رجع، رجع وهو مُفطِر فقال أحدهم: "يا مولانا، ليس قصدي، أنا أريد أن أتعلّم. فإن إرتديت هكذا أفطرت وأصبحتُ مُفطراً، هل يمكنني أن آخذ هكذا دوناتس [أي: فطائر محلاة] أو أي شيء؟" إن فعلتَ ذلك فلن يؤثر، لأنك مُفطِر بالفعل، لكن نصّ العلماء على أنه ينبغي عليك أن تُكمل الصيام احتراماً للشهر. فأنت أخطأت الخطأ وانتهى الأمر، لقد فسد
صيامك ولكنك رجعت ولم تتناول شيئاً حتى الآن، فأكمل وعليك قضاء يوم. وعليّ قضاء يوم، فهل معنى ذلك أنه كان يجوز لي أن آكل؟ لكن من غير اللائق احتراماً للشهر. وفكرة احترام الشهر هذه، أيضاً جاءت مع النساء، وصلت عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، والحيض هذا ارتفع والحمد لله. ستقوم بالاغتسال لكي تصلي الظهر والعصر وما بعدهما. لكنها مفطرة؛ لأنها لم تنوِ النية
في الليل التي يصح بها الصيام، فيجوز لها أن تأكل وتشرب، لكن ينبغي عليها أن تمتنع احتراماً للشهر. فالاحترام هنا يأتي من باب الأدب. والرقي هكذا ليس الفريضة واللازم والإثم وهكذا، ويستحب في الصوم ثلاثة أشياء: تعجيل الفطر خلافاً للجماعة الشيعة، الذين ينتظرون حتى تتشابك النجوم، أي بعد حوالي ثلث ساعة من الأذان. لكن أهل السنة فور أن يؤذن المؤذن، أولها "الله أكبر"، يحل لك الإفطار مباشرة لأننا نقول
للمؤذن لا يجوز إيقاع الهمزة قبل الوقت، خرجت من فمك الهمزة، تخرج في الوقت، ولذلك يعملون شيئاً في النتائج يسمى التمكين، يتركون جزءاً من الدقيقة حتى يكون الرقم الذي أمامك فيه تمكين تام بأنه فعلاً الأذان أُذِّن. تعجيل الإفطار بأي شيء بالتمر، بالماء أو بقليل من الحساء بأي شيء، وتأخير السحور. السُّحور بالضم الذي هو الجلسة التي نجلسها ونحن نتسحر، والسَحور بالفتح هو الطعام نفسه.
آتياني سَحوري، سَحوري تعني الطعام. ودائماً هكذا، الآلة تكون مفتوحة والعملية نفسها تكون مضمومة. وَقود يكون الخشب، وُقود العملية أُشعل فيه. كلكم تبتسمون هكذا في "أُشعل فيه" مما يدل على أن هناك شراً، حقا يوجد شر أُشعل. (يضحلك الشيخ ممازحا الحضور) هناك ما لا أعرفه، ما حب الانتقام هذا؟ تشعل النار في مَن أمامك، أي أن عملية الإشعال هذه هي الوقود لكي تشتعل فيه النار، هي الوقود وهكذا. والوضوء (بضم الواو) أن أقوم بحركات الوضوء هذه وأركانه، الوضوء (بفتح الواو) الذي هو
الماء الذي أتوضأ به وهكذا، وترك الهُجْر من الكلام الفارغ الثرثار. والشتيمة وكذا إلى آخره ويحرم صيام خمسة أيام: العيدان، الفطر والأضحى. وأيام التشريق الثلاثة، فأصبحوا خمسة. ويكره صوم يوم الشك إلا أن يوافق عادةً له، كأن يصادف يوم اثنين أو يوم خميس معتاد عليه. ومن جامع في نهار رمضان عامداً في الفرج، فعليه القضاء والكفارة. صيام
شهرين متتاليين ويوما، وقضاء ذلك اليوم لا تنسى أن اليوم الذي أفسده ، ليس داخلاً في الشهرين، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. ومن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد" ومن هنا نرى دقة أبي شجاع رحمه الله{مؤلف الكتاب}. قال ومن وطئ، فالمرأة ليس عليها كفارة، لكن عليها كفارة عند مالك{الإمام مالك بن أنس صاحب المذهب المالكي}، أما الشافعية فقالوا لا ليس عليها كفارة. و لماذا يا جماعة؟ قالوا لأن النبي عندما
جاءه الأعرابي لم يسأل الأعرابي عن زوجته، وتأخير البيان عن وقت الحاجة إليه لا يجوز، إذن هذا مقصود أن المرأة عليها يوم. أما الكفارة العظمى فعلى أخينا هذا الذي وقع في هذه الورطة. عتق رقبة، إنتهى موضوع الرقاب الحمد لله. صيام شهرين متتابعين، الشهران يمكن أن يكونا تسعة وخمسين يوماً ويمكن تكون ستين يوماً ويمكن أن تكون على أقل تقدير - وهذا نادر جداً - ثمانية وخمسين يوماً. فالمقصود
ليس الأيام، المقصود الشهرين طبقاً لما نراه من الهلال. متتابعين، لابد أن يكونا متتابعين. افترض صام خمسين يوماً وبعدها أفطر، مَلَّ وأفطر، يبقى عليه خمسون يوماً، عليه ستة، أي شهرين آخرين. لكنها شيء صعب قال: إنه لم يفعل شيئاً سهلاً، بل فعل شيئاً ضخماً ومصيبةً وداهيةً. ينبغي عليه أن يفهم هذا الكلام من البداية. متتابعين، غداً هو الأول من رجب عندنا هنا في
مصر، وبعد ذلك عليه الشهران. لقد بدأ الصيام في الأول من شعبان، بدأ الصيام أين؟ في الأول من شعبان. إنه مصري وذكي، نعم. قال حسناً والله سأسبب للشيخ مشكلة لماذا؟ لماذا مشكلة؟ حسناً، سأصوم في شهر شعبان، هيا قولوا لي إذاً ماذا سنفعل؟ سأصوم شعبان وسأصوم رمضان، وتكون هذه مع هذه، وأخت هذه مع هذه بجانب هذه، فأكون قد أديت ما علي، لا يوجد لي تدخل. فجاء للشيخ علي فقال له: "يا شيخ علي، أنا وضعتك في ورطة، أنا سأصوم من أول شهر شعبان.
فالشيخ علي قال له: "هذه بسيطة جداً، ما كان بقهر الشرع لا يقطع الاتصال". القاعدة هي، احفظها لأنها نادرة، لن تجدوها هكذا بسهولة: "ما كان بقهر الشرع لا يقطع الاتصال". قال: "ما معنى هذا؟ قلت له؛ إن سيادتك ستصوم شهر شعبان، ثم يأتيك رمضان فتصومه بقهر الشرع، لأن الشرع هو الذي قال لنا هذه فريضة قد كُتب عليكم الصيام، "شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ" [البقرة: ١٨٥] ثم يأتي العيد، فيجب عليك أن تفطر، بماذا؟ بقهر الشرع، فنحن ما زلنا نقول إن
صيام يوم العيد حرام. لا يصح، فعندما جاء العيد ومضى اثنان من شوال، أصبح اثنان من شوال. ففي اثنين من شوال يا عزيزي تصوم مجدداً لتكمل الشهرين. فلقد بدأت في اثنين من شوال، قال له: تصوم حتى اثنين من ذي القعدة يا عزيزي. والله كنت أظن أن هذه بجانب هذه ستصبح هذه، فنقوم بخصم هذه منها، فيكون الأمر قد انتهى هكذا. قلنا له لا، هذا الكلام موجود في البلد عندك. (يضحك الشيخ ممازحا). نحن لدينا هنا قاعدة تقول: "ما كان بقهر الشرع لا يقطع الاتصال". قاعدة قوية وحلوة وجميلة. لم يعرف كيف يتلاعب معنا، تجعلها من أول شعبان وهكذا. "ما كان بقهر الشرع
لا يقطع الاتصال". وهذا يذكرنا بالمرأة، نذرت إمرأة أن تصوم لله عشرة أيام، حسنًا. انذري الذي تريدينه. صامتِ يومين ثم أصابها الحيض، فيجب عليها أن تفطر، وأتت لتسأل: هل أكمل الثمانية أيام بعد ارتفاع الحيض أم أعيد من جديد؟ سنقول لها: أكملي. فتقول لك: لماذا؟ أنا قلت عشرة أيام متصلة. نقول لها: نعم، هي متصلة، إذن، فترة الحيض فلا تُحسب. ما كان بقهر الشرع لا يقطع الاتصال، فكثير
من المسائل ستتضح لك هكذا بهذه القاعدة. هذا هو سبب هذه القواعد. ومن مات وعليه صيام من رمضان، يُطعم عنه لكل يوم مد. هو مات كان في المستشفى مريضاً وعليه أربعة أو خمسة أيام. فلنخرج أربعة أمداد. المد كم مقداره؟ المد حوالي ستمائة جرام، والصاع
اثنان كيلو ونصف وأربعمائة جرام. وهذا كيف نقوم به؟ نقدّره بالحبوب ونرى كم ثمنها ونستخرج القيمة. عندما فعلنا ذلك العام الماضي، تبيّن أن إطعام المسكين مع الغلاء الذي نعيشه هذا هو ثلاثون جنيهاً، فيكون ثلاثون جنيهاً عن كل يوم. فقال أهله: والله الرجل كان فقيراً ونحن فقراء ولا نستطيع أن نخرج أكثر من عشرين جنيهٌ، دار الإفتاء قالت هكذا، أَخرَجوا عشرين جنيهاً لا أعرف عن المد عن كل مُد يكون كل يوم بين عشرين إلى
ثلاثين جنيهاً. هذا هو الإطعام الموجود. في [صحيح مسلم] أن أحدهم جاء وقال: "يا رسول الله، مات أبي وعليه صيام، أأصوم عنه؟" فقال له: "أفعل"، فمَن عليه صيام، هل يجوز أن أصوم عنه؟ هو لا يجوز في الصلاة باتفاق، ويجوز في الحج باتفاق. يجوز في الحج باتفاق ولا
يجوز في الصلاة باتفاق. عندما تأتي وتقول لي مات وعليه ركعتين أأصلِّ عنه ركعتين أو شيئاً ما، لا، هذا لا يجوز. النذر شيء آخر، مات وفي ذمته نذر، فالشافعية قالوا: "يقضي عنه وليه النذر" يصلي الركعتين اللتين نذرهما، لكن هنا لا، هذا ترك فريضة. لعذر وكل شيء، فليرحمه الله، ولكن لا تعيدها انتهت. "إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا" [النساء:١٠٣]. لكن من الناحية الأخرى، فالحج توجد فيه نصوص وهو مستمر، وفي الحج عن المتوفى، بل والمعضوب الذي لا يستطيع الحج. أما الصيام، الصيام في حديث مسلم، ولذلك
أجاز بعض الأئمة أن يصوم وليه عنه. وإلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى الأسبوع القادم إن شاء الله.