المسلمون في الأندلس | المبشرات | حـ 28 | أ.د علي جمعة

المذيع الداعية محمد مصطفى كامل: والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فالسلام عليكم ورحمته وبركاته. حلقة جديدة من حلقات برنامج المبشرات مع فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، أهلاً ومرحبا بكم يا مولانا. الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم. المذيع: كنا تحدثنا عن التجربة التركية والعثمانية والمصرية، نريد يا مولانا أن نتطرق. إلى تجربة إنسانية في الأندلس، الإسلام عندما دخل الأندلس كنوع من أنواع المبشرات. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. هذه التجربة الأندلسية تجربة كما تقول، نريد أن نستفيد منها ونرى كيف تقوم الدول وكيف تسقط الدول، وكيف نتقي ذلك السقوط لأنه كان من الممكن أن نتقيه لو أننا اتقينا الله سبحانه وتعالى، وأصبحت
اللغة العربية يُتفاخَر بها، المذيع: يُتفاخَر بها أي أنني أعرف العربية، الشيخ: فعندما كان أحدهم يعرف العربية ويمشي في الأسواق يرفع صوته مع زميله الذي بسير معه لكي يسمع الناس أنه يتحدث باللغة العربية، فيصبح ابن أصول ورجلًا مثقفًا جدًا، المذيع: كما يفعلون الآن مع اللغات الأجنبية، حيث يُدخل بعض الكلمات والمصطلحات الإنجليزية أثناء حديثه. الشيخ: حتى يقول الناس: "ما شاء الله، إنه مثقف حقًا"، وعندما يسمعه الناس يتحدث الإنجليزية أو يتحدث الفرنسية يفهمون أنه متعلم ومثقف وربما يكون من الطبقة الراقية، فكان العرب يفعلون هذا، ومن تعلم العربية يتفاخر بها. فتح الله عليهم وبشرهم. ماذا نسمي الأندلس الآن؟ نسميها
الفردوس المفقود، هذا اسمها هكذا في الأدبيات التي نعملها، الفردوس المفقود. هل كانت فردوساً؟ نعم هي كذلك. كانت جنة من جنات الله في أرضه شجر الزيتون وشجر التين والقصور التي تجري من تحتها الأنهار شيء بديع، و عندما تذهب إلى قرطبة الآن وإلى غرناطة وإلى إشبيلية وإلى غيرها، تجد البيوت والجسور، فهناك جسر موجود إلى الآن منذ ألف سنة، تسير عليه العربات. المذيع: ما شاء الله! هذا يعني أنهم كانوا يبنون على أصول، الشيخ: على أصوله بمعنى إتقان الصنعة. كان هناك إتقان للصنعة. كان في الأندلس،
في قصر الحمراء، نافورة. هذه النافورة فيها اثنا عشر أسداً فاتحاً فمه، ويخرج من فمه ماء. من فم الأسد الأول، أي الساعة الواحدة، و عندما تنتهي الساعة وفي الساعة الثانية تماماً، تخرج المياه من الأسد الثاني. المذيع: سبحان الله! هذا علم. وبعد الثالث ماء. المذيع: يخرج من الثالث مثل العصفور الذي كان يخرج من الساعة ويقول من هذه الساعة، الشيخ: لكن هذه شيء بسيط. المذيع: أي ساعة كاملة تخرج فيها المياه إلى أن تنتهي الساعة. الشيخ: الإثنى عشرة والاثنتا عشر ساعة الأخرى.المذيع: سبحان الله، إنه ميزان مائي دقيق. الشيخ: فأحب أحد دارسي الآثار وغيره أن يعرف كيف تفعل المياه هكذا عند دخولها، وما هي الآلة التي اخترعوها ووضعوها
بالداخل بحيث تجعل المياه تفعل هكذا بمجرد انتهاء الساعة؟ يريد أن يزيل الأسد ويرى ماذا بداخله. الذي تحته قالوا له: لكن هكذا أنت ستفسد الآثار وستُعاقب. أعطاهم تعهداً وأزال أسد من حول النافورة ولم يجد شيئاً، لم يجد شيئاً، لم يجد آلة وجد أن المسألة هي عبارة عن حساب للقوى المائية، ومضبوطة، وضبطها وعملها واستمرت تعمل بهذا الشكل. ركّب الأسد مرة أخرى شيئاً مشابهاً. الساعة الخاصة بساعة الرمل مثلاً شيء يشبه الضغط الهوائي مع قوانين الهيدروليكا، التي هي قوانين القوى المائية، فعندما أخذ الأسد، حينها كل الأسود الباقية أخرجت
المياه من أفواههم في وقت واحد، المذيع: فسدت الحسبة، الشيخ: نعم. المذيع: حسبة استمرت مدة طويلة أفسدها هو. الشيخ: كيف حسبها؟ و حسب ماذا؟ ما الحكاية؟ ما الرواية؟ إذا هؤلاء الناس بلغت من العلم والدقة والتأمل والتدبر إلى مبلغ عظيم، فعندما نقول "الفردوس المفقود" نحن لا نقول شيئاً من قبيل الخيال أو المبالغة فيه. ما الذي أخرج المسلمين من الأندلس؟ الذي أخرج المسلمين من الأندلس أمور، رقم واحد: الإسراف، الذي يقول الله تعالى فيه: "وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ" [الأعراف: ٣١]. المسلمون في الأندلس كانوا من المسرفين، فخرجوا من حب الله. المذيع: - لا إله إلا الله - فكرههم
الله فسلط عليهم هذا العذاب المهين: عدم الحب، اقرأ إذاً عن ملوك الطوائف، لترى الخيانة وترى الواحد الذي يبيع مخالفاً لدينه ويذهب ويبيع دينه. ويبيع نفسه بثلاثة قروش في أي مكان. ملوك الطوائف شيء مضحك، كيف أن هؤلاء يعني أعمى الله أعينهم عن الحب وعن الاتحاد. الإسراف، قلنا الإسراف، نقول الآن الترف. الإسراف والترف، والترف يرجع إلى إهلاك البيئة. بمعنى أن هذا الترف يؤدي إلى إهلاك البيئة فينعكس على نفس الإنسان بمصائب والسرف يؤدي إلى إهلاك الجسد فيعود
على الإنسان بمصائب أخرى من السرف والترف والفرقة والاختلاف. كانت هذه هي المسامير التي في نعوش الفردوس المفقود. اقرأ ابن عباد واقرأ ابن زيدون واقرأ ابن عبدون واقرأ لغيرهم، تجد العجب العجاب والأمر المستغرب، تجد خليفة من خلفاؤهم، يأتيه تاجر ومعه جمل من الزمرد، الزمرد، هذه القطعة التي بهذا الحجم الصغير المذيع: حجم الجمل هذا من الزمرد، الشيخ: لا أبداً، هذا تمثال جمل بحجم الكف هكذا، كف الجمل صغير، لكنه زمرد، فأعطى
له ما في الخزينة ما. خزينة الدولة، المذيع: من أجل التمثال، الشيخ: من أجل قطعة التمثال الزمرد. المذيع: هذا سفيه. الشيخ: حكي أن رجلاً كان يمشي في حديقة القصر الخاصة به، فتلوثت رجله بقطعة من الطين، فقال: لا. فغطوا المكان بالمسك الأذفر. أي جعل الطينة مسكًا لأنه غمرها بالمسك. المذيع: بحيث إن الرمل مع مخلوط المسك، الشيخ: جعلته طميًا من المسك، شيء لا يصدقه عقل عاقل، من الإسراف ومن الترف ومن الاختلاف ومن النزاع البيني كل هذه المسائل. كانت في بيئة من الحقد الشديد ومن
مفهوم آخر. للحياة مفهوم آخر، للحياة معه كان هناك شيء اسمه محاكم التفتيش، مفهوم آخر للحياة معه كانت هناك فكرة حرق الكتب، مفهوم آخر للحياة معه الإكراه على الارتداد والخروج من الدين، مفهوم آخر للحياة، هذا المقابل الخاص بهم، هؤلاء جيرانهم كانوا هكذا، ولذلك عندما حصل الصدام والتصدع هنا من الإسراف ومن الترف. ومن الاختلاف ومن عدم التقوى ومن حب الدنيا ومن كراهية الموت ومن الخيانة ومن ومن ومن، جاء المقابل. ما هو المقابل؟ المقابل ليس شخصاً يرحمك. أن المسلمين كانوا ينشئون الجلسات الطويلة مع اليهود بحثاً عن اسم الله الأعظم،
وتولَّد من هذه الجلسات أشياء كثيرة جداً استفادت منها الكابالا اليهودية الكابالا اليهودية تشبه الطرق الصوفية عند المسلمين. هناك أبحاث علمية وتاريخية وأثرية تبحث عن أمور كانت من الندوات التي تنشأ بين اليهود والمسلمين في الأندلس، المذيع: مثل "بسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب. الشيخ: وغيرها من الأبحاث. هناك أشياء غريبة جداً، هذا مجال وذاك مجال مختلف تماما. هذا ضمن احترام الكتاب وقراءته والبحث مع غير المسلمين عن الحقيقة والحق، هذا جانب، والجانب الثاني محاكم التفتيش ونزع الأظافر وحرق الكتب وحرق الإنسان حياً واتهامه بالسحر إذا توصل إلى أي حقيقة علمية، هذا
جانب آخر. هذا الجانب الآخر هو الذي تسلط على جانب الرحمة والعلم وما إلى ذلك. آخره لأن أهل هؤلاء قد وقعوا في السرف والترف والاختلاف والمخالفة وحب الدنيا. المذيع: نذهب إلى الفاصل يا مولانا ونعود لنواصل هذا الكلام، هذا الحوار الشيق. فاصل ونعود إليكم، فابقوا معنا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عدنا إليكم من الفاصل، الجزء الثاني من حلقة اليوم من برنامج المبشرات مع فضيلة الإمام. الأستاذ الدكتور علي جمعة وصلنا مع مولانا للحديث عن الدمار الذي حدث أو الهلاك الذي كان يحدث للدولة الإسلامية في الأندلس لأنهم كانوا قد تميزوا بالسرف والترف. تفضل يا مولانا. هنا يا مولانا كانت هناك قصة مشهورة أن أحد الأمراء الأندلسيين بكى وهو يخرج من مملكته فقالت له أمه. اِبْك كالنساءُ على مُلكٍ لم تحافظ عليه كالرجالُ. هذه حادثة تاريخيةٌ، الشيخ: نعم
بالطبع، وكثيرٌ جداً من هذا حدث، وحدث ما هو أشدُّ منه؛ لأنه حدث إجلاءٌ للمسلمين، ومن بقي فُرِضَ عليه الارتداد، ومن ارتدَّ فُرِضَ عليه التعذيبُ في محاكم التفتيش حتى يذهب إلى الرب وهو طاهرٌ حتى بعد ما ارتد وتصيبه مصيبة سوداء لو ضبطوه أو ضبطوا حفيده يتوضأ. ولو كان التوضؤ هذا، الوضوء هذا، من أجل التنظف أو من أجل التبرد، المذيع: لو ضبطوه وهو يتوضأ فهذا لا يزال مسلماً. الشيخ: هذا لا، ليس مسلماً، هذا يستحق التطهير بالقتل، عذاباً، يعني يستحق العذاب إلى أن يموت من أجل أن يطهر جسده الذي حاول أن يتشبه، بشيء من طهارة
المسلمين. المذيع: ما هذه القسوة، هذا كره شديد. الشيخ: هذا الذي حصل وواقع صحيح. وظلت محاكم التفتيش مفتوحة في إسبانيا، لن نقول الأندلس بعد الآن، نعم حتى سنة ألف وثمان مئة وثلاثين، يعني بداية. القرن التاسع عشر يعني بعد الثورة الفرنسية بأربعين سنة أو أكثر. كيف هذا؟ المذيع: لأنهم كانوا يستأصلون الإسلام، الشيخ: وقد وُضِعَت لذلك فلسفة. فتوماس أكويناس، القديس توما، وضع فلسفة لقضية أن عذاب الدنيا أولى من عذاب الآخرة، وأن عذاب الدنيا هذا هو الذي يوصل إلى الملكوت أو هو الذي يوصل إلى المطهر. إلى آخره فلسفة لم تكن فكرة عابرة أو كانت قسوة هكذا من غير مبرر، لا، كانت مفلسفة أي كان لها فلسفة
وكان لها رؤية، وقد تكون هذه الرؤية رؤية دينية أيضاً، من هذا طبعاً نحن نستفظع هذا واستفظع هذا كل العالم فيما بعد. ولكن نحن نذكر العالم أن المسلمين كانوا ضحايا لهذه المحاكم وأن علماءهم كانوا معرضين للإهلاك في هذه المحاكم وأن كثيراً من علماء المسلمين قد رحلوا. ولكن الذي يحزن أكثر أن العثمانيين لما ذهبوا لإنقاذ الأندلس، منعهم سلطان المغرب وقال لهم: "لا، أنتم تريدون الدخول بشرط ألا تخرجوا". المذيع: تدخلون عندي تقولون الأندلس وتجلسون في بلدي. الشيخ: تخيَّل ما حدث، تخيَّل لو أن مفهوم الأمة كان واضحاً في ذهن
هذا السلطان، وقال لهم: "تعالوا ادخلوا". أنت الخليفة، وجاءت القوات العثمانية ودخلت الأندلس وحافظت عليها، لكان تغير وجه العالم. حاول العثمانيون عندما مُنعوا. من دخول جبال الأطلس وجبال المغرب والمنطقة كلها جبال وعرة ومحصنة طبيعياً، فلا يوجد مدخل إلا من المغرب تحت فقط. حاولوا أن يذهبوا إليها عبر فيينا ولكن البرد وتكتل القوات النمساوية والأوروبية [منعهم]، لأنه لو كانت سقطت فيينا لكانت غيرت وجه التاريخ. إذن، دروس الأندلس والفردوس المفقود في بعض الأحيان وفي بعض المشاهد تكاد تنطبق على حالنا
الآن مع وضع فلسطين. وضع فلسطين فريد لم يحدث في التاريخ، لكن هناك مشابهة لما أدى إليه وضع فلسطين. نريد وحدة عربية، فلندخل هكذا في البحث العلمي، ولكن أيضاً لم تتم. حسناً، فلندخل في الرياضة، ولكن أيضاً لم تتم. حسناً، فلندخل في الدفاع المشترك. أيضاً غير راضية أن تتم. حسناً، لندخل في أي شيء نجتمع عليه. الشعوب تريد، والمفكرون يدعون، وكثيراً ما يذكرون الأندلس، وكثيراً ما يذكرون الفردوس المفقود، وكثيراً ما يدعون الناس إلى الوحدة. الآن توجد منظمة المؤتمر الإسلامي فيها سبعة وخمسون دولة نتمنى سبعة وخمسون دولة إسلامية، سبعة وخمسون دولة إسلامية.
نتمنى أن تتحول إلى شيء مثل الاتحاد الأوروبي فتوحد الطرق وتوحد المناهج، مناهج التعليم، وتوحد القوانين العاملة وتوحد العملة وتوحد الانتقال وتوحد، لكن هذا أمل وما زلنا في بداية الطريق. أنا أريد أن أقول إن الفردوس المفقود يحتاج إلى دراسة واسعة ولكنه أيضاً يحتاج إلى عبرة، عبرة وعظة. ونعلم أن التاريخ يعيد نفسه وأن التاريخ لا يتكرر أبداً. الذي لا يقرأ التاريخ ولا يقرأ الجغرافيا لا يستطيع أن يضع برنامجاً للمستقبل. المذيع: يعني نرى الاتحاد
الأوروبي لديه اختلاف في اللغات: فرنسية، ألمانية، إنجليزية. نحن لدينا وحدة اللغة، اللغة العربية، ولدينا وحدة الدين، ولدينا وحدة المصير مثل ما يقولون إن المفترض أن تكون الدول العربية والإسلامية أسرع في الاتحاد من الاتحاد الأوروبي، فما هي العوائق يا مولانا؟ هل هو حب الكراسي كما حدث في الأندلس؟ هل كل واحد يحمي منطقته ولا يريد أن يعمل وحدة خشية أن يضعف نفوذه؟ ما هي الحكمة؟ أم لأن هناك عدواً يحاربنا ونحن لا نعلم ما الحكمة في هذا الأمر؟ لماذا المسلمون والعرب لا يريدون أو لا يستطيعون الاتحاد؟ الشيخ: إن هناك أمر يتحدث عنه مالك بن نبي يُسمى "القابلية"، قابلية الاستعمار. فيقول إن بعض الشعوب لديها قابلية للاستعمار، وبعض الشعوب ليس لديها هذه القابلية. فعندما نأتي لاحتلال الشعوب القابلة للاستعمار، تُستعمَر بالفعل، لكن عندما نأتي لنحتل الشعوب التي لا تقبل الاستعمار، لا تستعمر. هي لا ترضى وغير قابلة للاستعمار.
إضافة إلى وحدة الآلام ووحدة الآمال ووحدة كذا إلى آخره، هناك نقطة مهمة جداً في الفرق بين الدول الإسلامية والدول الأوروبية. الدول الأوروبية حاربت بعضها، المذيع: حروب عالمية. الشيخ: وسقط فيها أربعون مليون شخص قتيل. وفي تاريخ نستطيع أن نقول عنه أنه تاريخ دموي، فإن الدم الذي جرى في المحور الإسلامي كله لم يحارب بعضه بعضاً. هل مصر حاربت ماليزيا؟ هل ماليزيا حاربت السعودية؟ هل السعودية حاربت المغرب؟ لم يحدث ذلك، لم يحدث. المذيع: ليست هناك ثارات قديمة، الشيخ: أي لا ثأر ولا دم ولا شيء، سبحان الله. هذه كلها كانت دول واحدة. كذلك هذه كانت كلها دول واحدة. فلو أي حركة حتى حصلت فيها، تكون مثل حركة الشرطة، وليست حركة تدل على وجود حرب أو شيء من هذا القبيل. فإذاً هذه كذلك الأمة لم تحارب بعضها.
أن القضية هي أننا في دراسات حصلت عن عوائق الوحدة، لماذا هذه الأمة لا تريد أن تتحد. وجدنا الحقائق التالية: أن العوائق المفتعلة، أو دعنا لا نقول المفتعلة، لنقل العوائق التي من صنعنا كبشر، مثل ماذا؟ مثل القرارات والقوانين واللوائح والمناهج التعليمية وما إلى ذلك، هذه من صنعنا نحن. لا يوجد عائق مائي يمنع اتحاد الأمة، المذيع: ولا يوجد عائق كوني يمنع اتحاد الأمة، ولا سلاسل جبال. الشيخ: لا يوجد عائق ثقافي أو عائق تاريخي أو عائق كما نقول، فاللغة واحدة والثقافة واحدة والحضارة واحدة والتاريخ واحد، وليست هناك حروب، وليس هناك
نقول كثيراً هكذا. المذيع: حسناً، لنستكمل الحوار يا مولانا، فوقت الحلقة يمضي معك. لنستكمل الحوار عن ماهية الأشياء التي منعت الدول العربية والإسلامية من الاتحاد ولكن في الحلقة القادمة إن شاء الله. إلى ذلك الحين نستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.