امرأة تزوجت زواجا شرعيا لكن دون توثيق حتى لا ينقطع عنها المعاش فهل ما تتحصل عليه جراء ذلك حلال أم حر - فتاوي

امرأة تزوجت زواجا شرعيا لكن دون توثيق حتى لا ينقطع عنها المعاش فهل ما تتحصل عليه جراء ذلك حلال أم حر

3 دقائق
  • المرأة التي تزوجت زواجاً شرعياً دون توثيق حكومي للحفاظ على معاشها، زواجها صحيح وليس سرياً.
  • هذا التصرف لا يخالف القوانين، إذ القانون ينص على انقطاع المعاش عند توثيق الزواج فقط.
  • المعاش الذي تحصل عليه حلال لها، خاصة إذا كان زوجها الجديد لا يستطيع الإنفاق عليها.
  • هذا العمل لا يرتقي إلى الدرجة العليا من الأخلاق، فهو يشوبه ما يقدح في الأخلاق المثالية.
  • الفعل مستهجن وقد يوصف بالعيب، لكنه ليس حراماً يستوجب العقاب في الآخرة.
  • العيب يشبه اللغو ومخالفة العرف العام، وهو أمر مباح مع وجود ما يستهجن.
  • الحكومة تتعامل مع القوانين والشروط الرسمية فقط، ولا تبحث في الزواج الشرعي غير الموثق.
  • إذا كانت المرأة مضطرة لهذا الأمر فهو جائز، وإن كان الأفضل أخلاقياً تجنبه.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم معاش المرأة التي تزوجت زواجاً شرعياً دون توثيق رسمي

يسأل فيقول: امرأة تزوجت زواجًا شرعيًا لكن دون توثيق عند الحكومة حتى لا ينقطع عنها المعاش، علمًا بأن هذا الأمر يخالف القوانين.

فهل ما تتحصل عليه جراء ذلك حلال أم حرام؟

لا، هذا لا يخالف القوانين؛ القانون يقول: إذا وُثِّق الزواج انقطع المعاش أو ذهب لغيره. هذه المرأة تزوجت شرعًا، ومع زواجها الشرعي هذا، زوجها الجديد لا يستطيع الإنفاق عليها فسكتت.

ولكن انتبه، هذا الزواج شرعي، الزواج ليس سريًا، هذا الزواج صحيح، إلا أنها أرادت أن تستوفي ما قررته الحكومة في المعاش، ففعلت ما قررته. حينئذٍ فهذا المعاش لها حلال.

التفريق بين الحلال والعيب الأخلاقي في عدم توثيق الزواج

ولكن هنا في مسألة صغيرة، خلاص انتهت الفتوى، وهذه النقطة الصغيرة أن هذا العمل ليس على الدرجة العليا من الأخلاق؛ إنه عمل يشوبه شيء يقدح في الأخلاق العُليا، لكن هذا لا يحوِّل الأمر إلى حرام، بل يحوِّل الأمر إلى أمر مستهجن، أي عيب، لكن ليس حرامًا.

الحرام يعني أنه سيأتي يوم القيامة وعليها ثواب، أو عليها ثواب، ولا عليها عقاب؛ فالحرام ما عليه العقاب. لكن العيب لا، العيب هذا يشبه اللغو، يشبه مخالفة العرف العام، وأن أتي بمباح ففي الأمر شيء يسمى عيبًا.

حكم المضطرة لعدم التوثيق وموقف الحكومة من الزواج غير الموثق

فإذا كانت السائلة تسأل عن العيب وما ينبغي أن يكون في الأخلاق فلا ينبغي فعل ذلك، لكن إذا كانت مضطرة إلى هذا فهذا ليس حرامًا صريحًا.

حتى عند الحكومة، يعني الحكومة لو عُرِض عليها هذا أن امرأة تزوجت زواجًا شرعيًا، قالوا لها: أين الوثيقة؟ قالت لهم: لا يوجد. قالوا: حسنًا، مع السلامة، اذهبي وما شأني بك.

فالحكومة تتعامل مع قوانين وشروط، أما القضية الأخلاقية فهذا شأن آخر.