أختي لا تصلي وتجدها ثقيلة عليها | ا.د علي جمعة - فتاوي

أختي لا تصلي وتجدها ثقيلة عليها | ا.د علي جمعة

4 دقائق
  • مشكلة أخت تجد الصلاة ثقيلة عليها فتصلي يوماً أو يومين ثم تتركها وتشعر بالضيق والاختناق.
  • اقترح المشايخ حلين لهذه المشكلة: الأول الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة.
  • خُصت الصلاة على النبي لأنها مقبولة حتماً عند الله، فعندما يقبلها منك يرضى عنك ويوفقك للصلاة.
  • الحل الثاني هو الاستمرار رغم الصعوبة.
  • روى الشيخ قصته حين كان شاباً متجهاً للمسجد وشعر بثقل في رجليه كأنهما كيسا إسمنت.
  • عندما التفت نحو البيت وجد نفسه خفيفاً، فأدرك أن هذا من الشيطان ليصده عن الخير.
  • صمم على الذهاب للمسجد رغم الصعوبة، واستمر في المشي بعناد حتى انفكت عنه تلك الثقلة عند وصوله.
  • العلاج يكمن في الاستعانة بالله والاستمرار، فأحب الأعمال إلى الله أدومها.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

سؤال عن أخت تجد الصلاة ثقيلة عليها فتتركها مرارًا

يسأل [أحد المشاهدين] ويقول: أختي لا تصلي، وتقول أنها كل ما بدأت في الصلاة وجدتها ثقيلة جدًا عليها، فتتركها وتنساها، وترجع مرة أخرى تصلي، تستمر يومًا أو يومين وتتركها مرة أخرى؛ فهي ثقيلة عليها، غير قادرة، متضايقة، مختنقة.

ماذا نفعل [لمن يجد الصلاة ثقيلة على نفسه]؟

مشايخنا أرشدونا إلى أمرين، قالوا لنا:

أولًا: أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ خارج الصلاة.

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]

يعني كأن ذكر الله أكبر من الصلاة [نفسها]، فتصلي على النبي ﷺ [خارج الصلاة].

سبب تخصيص الصلاة على النبي ﷺ بأنها مقبولة دائمًا عند الله

ولماذا خُصَّت الصلاة على النبي ﷺ [بهذه الوصية]؟ لأن كل الأعمال بين القبول والرد إلا الصلاة على الجناب الأجل صلى الله عليه وسلم؛ قوم [يا أيها الناس] ربنا يقبل الصلاة [على النبي ﷺ]، سيقبل الصلاة لأنها متعلقة بالجناب الأجل، من أجله، من أجل سيدنا النبي ﷺ.

فعندما يقبلها [الله] منك يرضى عنك فيوفقك [للطاعة والصلاة].

النصيحة الثانية الاستمرار وقصة الشيخ مع ثقل الطريق إلى المسجد

ورقم اثنين [من النصائح]: الاستمرار.

وكان يحكي لي شيخي، قال: أنا كنت أنزل من البيت متوجهًا إلى المسجد للصلاة - وهو شاب - فوجد كأن - هذا تعبيره رحمه الله - أنه يجد كأن كيسَيْ إسمنت في رجليه، أي أنه لا يستطيع نقل رجله إلى الخطوة التالية، ورجله الأخرى أيضًا لا يستطيع نقلها إلى الخطوة التالية، كأنهما كيسا إسمنت.

فيقول: ما هذا؟ لماذا أنا في هذه الحالة؟ فيلتفت ويوجه وجهه نحو البيت - بينما كان وجهه متجهًا نحو المسجد - فيجد روحه مثل الرهوان يجري [نحو البيت بسهولة]!

إدراك كيد إبليس والتصميم على المضي إلى المسجد رغم الثقل

فقال لي: قلت لنفسي، الله! هو أنت الذي تفعل هكذا يا إبليس؟ حسنًا، أنا ذاهب إلى المسجد، ذاهب إلى المسجد! الهمة والتصميم، يمشي فيجد ماذا؟ إسمنت! إسمنت! ليكن، سأذهب ولو زحفًا.

ظل يمشي ويمشي ويمشي بعناد، وهي الحالة التي كانت عليها هذه الأخت [التي تجد الصلاة ثقيلة]، ثم انفكت [تلك القيود]؛ جاء بعد ذلك أمام المسجد وذهب، ففُكَّ تلك الأشياء [التي كانت تثقله].

الاستعانة بالله والاستمرار في الطاعة عند الشعور بالثقل والصد عن الخير

يا إخواننا، هذه الأمور تحدث، لكن انظر كيف أدرك الرجل أن هذا أمر يريد أن يصده عن الخير.

ففي هذه الحالة النفسية التي تأتيك تصدك عن الخير، ماذا تفعل؟

  1. أولًا: نستعين بالله.
  2. ثانيًا: نستمر.

قال النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ»

هو ظل مستمرًا في الطريق فوصل [إلى المسجد]. فهذه نقطة مهمة جدًا يجب أن تنتبهوا إليها.