هل يأثم من لا يشعر بمشاعر الحب تجاه والديه وما الواجب الشرعي نحوهما؟
التكليف الشرعي في بر الوالدين يقوم على السلوك الظاهر لا على المشاعر الداخلية التي لا يملكها الإنسان. الواجب هو خدمة الوالدين وطاعتهما وعدم إيذائهما بالقول أو الفعل. أما غياب الحرارة العاطفية فلا يُحاسَب عليه الإنسان، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا بما تملك.
- •
هل يأثم من لا يشعر بحب حقيقي تجاه والديه بعد غياب طويل؟ الجواب أن المشاعر ليست شرطًا للبر.
- •
التكليف الشرعي يقتصر على السلوك الظاهر: الخدمة والطاعة والإنفاق وعدم قول أف أو الإيذاء.
- •
حديث النبي ﷺ عن الأرواح جنود مجندة يفسر التنافر الطبيعي بين الناس دون أن يُسقط واجب الإحسان.
- 0:06
من تربى بعيدًا عن والديه قد لا يشعر بمشاعر عاطفية تجاههما عند العودة، ويراهما كالغرباء دون حرارة الحب المتوقعة.
- 0:47
التكليف الشرعي في بر الوالدين يتعلق بالسلوك الذي يملكه الإنسان، لا بالمشاعر التي لا يملكها، استنادًا لدعاء النبي ﷺ.
- 1:27
الآية الكريمة تؤكد أن المسؤولية الشرعية في بر الوالدين تتعلق بالسلوك الظاهر فقط، والمشاعر المتدفقة ليست شرطًا.
- 1:57
انقباض القلب تجاه شخص لا يعفي من واجب التبسم والإحسان في السلوك، لأن التبسم صدقة والله يحاسب على السلوك لا القلب.
- 2:38
حديث الأرواح جنود مجندة يفسر التنافر الطبيعي، لكنه لا يُسقط واجب بر الوالدين المتمثل في الخدمة والطاعة والإنفاق وعدم الإيذاء.
هل من الطبيعي ألا يشعر الإنسان بمشاعر عاطفية تجاه والديه إذا تربى بعيدًا عنهما؟
نعم، هذا أمر طبيعي يحدث لمن تربى بعيدًا عن والديه لسنوات طويلة. قد يعود الإنسان إلى والديه بعد غياب طويل ليجدهم كالغرباء دون أن يشعر بحرارة الحب التي كان يتوقعها. غياب هذه المشاعر العاطفية ليس خللًا أخلاقيًا بل نتيجة طبيعية للبُعد والانفصال المبكر.
هل يُحاسَب الإنسان شرعًا على عدم شعوره بالحب تجاه والديه وما الواجب عليه فعلًا؟
لا يُحاسَب الإنسان على مشاعره الداخلية لأن التكليف الشرعي يقتصر على ما يملكه. الواجب هو بر الوالدين من خدمة وطاعة، أما المشاعر فهي من شأن الله تعالى. والدليل على ذلك دعاء النبي ﷺ: «اللهم إني عدلتُ فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك».
ما الفرق بين المسؤولية الشرعية عن السلوك والمسؤولية عن المشاعر الداخلية في بر الوالدين؟
المسؤولية الشرعية تقوم على السلوك الظاهر وحده، كما قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾. أما المشاعر المتدفقة فليست شرطًا ولا لازمة في بر الوالدين. والسبب أن التكليف إنما هو على ما يملكه الإنسان من سلوك، لا على ما لا يملكه من حب أو بغض.
هل يجب على الإنسان أن يتصرف بلطف مع من ينقبض قلبه تجاهه حتى لو لم يشعر بذلك داخليًا؟
نعم، يجب السلوك الحسن حتى مع انقباض القلب، لأن التبسم في وجه الآخرين صدقة مأجور عليها. الله لن يحاسب الإنسان على القلب المنقبض، لكنه سيحاسبه على ترك التبسم والإحسان في السلوك. فالقلب شأنه شأن المشاعر لا يملكه الإنسان، أما السلوك الظاهر فهو ما يُحاسَب عليه.
ما معنى حديث الأرواح جنود مجندة وكيف يرتبط بواجب بر الوالدين رغم التنافر؟
حديث «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف» يفسر التنافر الطبيعي الذي قد يشعر به الإنسان تجاه بعض الناس حتى والديه. غير أن هذا التنافر لا يُسقط الواجب الشرعي في بر الوالدين. الواجب يبقى قائمًا: لا تقل أف، اخدمهما، أطعهما، أنفق عليهما إن احتاجا، ولا تنهرهما، كله سلوك.
بر الوالدين واجب شرعي يتعلق بالسلوك الظاهر وحده، ولا إثم على من افتقد المشاعر العاطفية تجاههما.
بر الوالدين في الإسلام لا يشترط وجود مشاعر عاطفية متدفقة، بل يقوم على السلوك الظاهر من خدمة وطاعة وإنفاق وعدم إيذاء. من تربى بعيدًا عن والديه وعاد إليهما دون أن يشعر بحرارة الحب لا يُحاسَب على ذلك، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا بما تملك، والمشاعر مما لا يملكه الإنسان.
النبي ﷺ نفسه دعا قائلًا: «اللهم إني عدلتُ فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك»، وهذا يؤصل قاعدة أن التكليف مرتبط بالإرادة والاختيار. وحديث الأرواح جنود مجندة يفسر التنافر الطبيعي بين الناس، غير أن هذا التنافر لا يُسقط واجب الإحسان؛ فالتبسم في وجه الوالدين صدقة حتى وإن كان القلب منقبضًا.
أبرز ما تستفيد منه
- التكليف الشرعي على السلوك لا على المشاعر التي لا يملكها الإنسان.
- الواجب نحو الوالدين: الخدمة والطاعة والإنفاق وعدم الإيذاء.
من تربى بعيدًا عن والديه قد لا يشعر بمشاعر عاطفية تجاههما
يقول [السائل] إنه لا يشعر بمشاعر عاطفية هكذا تجاه أبيه وأمه، بمعنى أنه تربى بعيدًا عنهما؛ فليس هناك حرارة الحب التي كان يتصورها. كان يظن أنه عندما يرى أباه وأمه اللذين تربى بعيدًا عنهما وعاد إليهما بعد عشرين سنة، أنه سيذوب فيهما ذوبانًا.
كما يقول: أنا لست منجذبًا أو شيئًا من هذا القبيل، وهناك أناس يبدون كالغرباء بالنسبة لي.
التكليف الشرعي يتعلق بالسلوك لا بما لا يملكه الإنسان من مشاعر القلب
التكليف ليس فيما لا تملك وهو قلبك، التكليف فيما تملك. يعني الواجب عليك بر الوالدين وخدمتهما وطاعتهما وهكذا، لكن هذه المشاعر هي من شأن الله تعالى.
وهل كل الذين تزوجوا بينهم مشاعر متساوية؟ لا، قد لا توجد مشاعر؛ ولذلك [قال النبي ﷺ]:
«اللهم إني عدلتُ فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك»
النبي ﷺ هكذا يقول، هكذا يكون إذن.
المسؤولية الشرعية تقوم على السلوك الظاهر لا على المشاعر الداخلية
هناك سلوك هو الذي أنا مسؤول عنه:
﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: 23]
لا تكسر بخاطرهما وهكذا. أما حكاية المشاعر المتدفقة هذه فهي ليست شرطًا، ليست لازمة.
لماذا؟ لأن التكليف إنما هو على السلوك وليس على ما لا نملك [من] الحب والبغض.
انقباض القلب تجاه بعض الناس لا يعفي من واجب التبسم والإحسان
وأنا هكذا كلما أراك أتضايق، لا أعرف لماذا ينقبض قلبي هكذا. انقبض يا أخي، لكن التبسم في وجه أخيك صدقة؛ فقلبك منقبض وأنت تضع شفتيك بجانب أذنك وبين أسنانك هكذا، وأنت قلبك من الداخل منقبض.
فلينقبض! لن يحاسبك [الله] على القلب المنقبض، إنما سيحاسبك أنت: لماذا لم تُفسح قليلًا شفتيك وتجعلهما بجانب أذنيك؟ لأن التبسم في وجه أخيك صدقة، وما في القلب في القلب. قلبك هكذا، يعني ماذا أفعل له، لا تملكه.
الأرواح جنود مجندة والتكليف يقوم على السلوك مع الوالدين لا المشاعر
فهناك أناس تستثقل أناسًا، يا سلام! ثقيل! والأرواح جنود مجندة:
قال النبي ﷺ: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف»
aختلف في القضية هكذا، لكن ما الذي أنت مكلف به؟
- •
إياك أن تقول لأبيك وأمك أفٍّ.
- •
إياك ألا تخدمهما.
- •
إياك ألا تطيعهما.
- •
إياك ألا تنفق عليهما إذا احتاجا النفقة.
- •
إياك أن تنهرهما وتكسر بخاطرهما.
إياك! كله سلوك، سلوك، سلوك.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يُحاسَب عليه الإنسان شرعًا في علاقته بوالديه؟
السلوك الظاهر من خدمة وطاعة وعدم إيذاء
ما الدعاء الذي استشهد به النبي ﷺ على أن الإنسان لا يُحاسَب على ما لا يملك؟
اللهم إني عدلتُ فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك
ماذا تقول الآية الكريمة في سورة الإسراء عن التعامل مع الوالدين؟
﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾
ما معنى حديث «الأرواح جنود مجندة» في سياق العلاقات الإنسانية؟
الأرواح المتشابهة تأتلف والمتنافرة تختلف بشكل طبيعي
ما حكم التبسم في وجه الآخرين حتى مع انقباض القلب؟
صدقة مأجور عليها بغض النظر عن حالة القلب
لماذا لا يُحاسَب الإنسان على غياب المشاعر العاطفية تجاه والديه؟
لأن التكليف الشرعي يقتصر على ما يملكه الإنسان، والمشاعر مما لا يملكه، فهي من شأن الله تعالى وحده.
ما الواجبات السلوكية المحددة التي يجب على الابن أداؤها تجاه والديه؟
يجب عليه خدمتهما وطاعتهما والإنفاق عليهما عند الحاجة، وعدم قول أف لهما أو نهرهما أو كسر خاطرهما.
كيف يجمع الإسلام بين انقباض القلب وواجب الإحسان في السلوك؟
الإسلام يُفرّق بين الباطن والظاهر؛ القلب المنقبض لا حساب عليه، لكن السلوك الظاهر كالتبسم والإحسان واجب لأنه مما يملكه الإنسان.
ما العلاقة بين حديث الأرواح جنود مجندة وبر الوالدين؟
الحديث يفسر التنافر الطبيعي الذي قد يشعر به الإنسان تجاه والديه، لكنه لا يُسقط الواجب الشرعي في برهما والإحسان إليهما سلوكًا.
هل يشترط الإسلام وجود مشاعر متدفقة لصحة بر الوالدين؟
لا، المشاعر المتدفقة ليست شرطًا ولا لازمة في بر الوالدين، لأن البر يقوم على السلوك الظاهر لا على الحالة العاطفية الداخلية.
