بعض المشاهد الإنسانيةفى الأفلام القديمة تثير بكائى فهل هذا حرام؟| ا.د علي جمعة .
- •البكاء عند مشاهدة المواقف الإنسانية المؤثرة في الأفلام القديمة ليس محرماً، فقسوة القلب هي المذمومة.
- •المعاني الإنسانية كالرقة والعطف وحب الجمال والحب الصادق أمور محمودة أينما وجدت.
- •النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدر مكارم الأخلاق حتى من غير المسلمين، فقد أكرم ابنة حاتم الطائي وأجلسها على عباءته رغم أنها لم تسلم بعد.
- •كان النبي يتبسم عند ذكر ابن جدعان لكرمه، لكنه بيّن أنه في النار لأنه لم يقل يوماً: "رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
- •الجنة والنار قضية أخرى ليست بأيدينا، لكن تقدير مكارم الأخلاق أمر مطلوب.
- •أكد النبي على قيمة الرحمة بقوله: "من لا يرحم لا يُرحم"، وأهمية الرفق بقوله: "الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه".
- •كان النبي يوافق على أي خطة رشد تُعرض عليه، مما يؤكد حبه للأخلاق الكريمة.
حكم مشاهدة الأفلام القديمة والتأثر بالمواقف الإنسانية المؤثرة فيها
يقول: أشاهد بعض الأفلام القديمة بالأبيض والأسود، فيرق قلبي وتسيل دموعي عند مشاهدة المواقف الإنسانية المؤثرة، فهل في هذا حرمة؟
لا يا بني، الذي لا يشعر يكون قاسيًا. نعم، انظر إذا وجدت شيئًا فيه نوع من أنواع الرقة أو الإنسانية أو العطف على النبات أو الحيوان أو حب الجمال أو الحب الصادق؛ هو هذا، فماذا نريد غير ذلك؟
لكن هذه المعاني الإنسانية متى وجدناها مدحناها.
موقف النبي ﷺ مع سفانة بنت حاتم الطائي وتقديره لمكارم الأخلاق
والنبي صلى الله عليه وسلم مع سفانة [بنت حاتم الطائي]، قالت له بنت حاتم الطائي: أنا بنت حاتم، فقال: الطائي؟ قالت: نعم. وكانت في الأسر، فخلع عباءته الشريفة وأجلسها عليها، وقال لها وهي لم تسلم بعد:
«إن أباكِ كان يحب مكارم الأخلاق»
فطمعت فقالت: أهو في الجنة؟ قال: لا، هو في النار.
فحكاية الجنة والنار هذه قضية أخرى ليست بأيدينا، لكن العباءة تُخلع وتجلس عليها، ويُعظَّم ما كان عليه أبوها المشرك من مكارم الأخلاق.
قال النبي ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
كان [حاتم الطائي] يفعل ما فعل لسمعة يتسمعها، لم يكن لوجه الله.
تبسم النبي ﷺ عند ذكر عبد الله بن جدعان وسؤال عائشة عن سبب ذلك
وكان [النبي ﷺ] كلما ذُكر ابن جدعان تبسم، تأثر هكذا وتبسم. فقالت عائشة [رضي الله عنها]: لِمَ تتبسم يا رسول الله كلما ذُكر عبد الله بن جدعان؟
قال: أتذكر قصعة له يصعد إليها بالسلالم، قصعة كبيرة هكذا يصعد إليها بالسلالم، كان يثرد فيها الثريدة للحجاج.
فقالت: أهو في الجنة؟ مسرور أنت معجب به كثيرًا هكذا، لماذا؟ قال: لا، لم يقل يومًا قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.
حب النبي ﷺ لمكارم الأخلاق الإنسانية وأهمية الرحمة والرفق
فيكون ذاك [ما فعله ابن جدعان] من أجل سمعة يتسمعها، وهذا [الدعاء]: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، لا يصح، لا يوجد، ما لم يُذكر هذا [الدعاء منه].
فكان النبي ﷺ يحب مكارم الأخلاق الإنسانية هذه الجميلة هذه. نعم بالطبع إذا لم نتأثر [بهذه المعاني]، فنكون نحن المخطئين وليسوا هم المخطئين.
قال [النبي ﷺ]:
«والله لا يعرض عليّ خطة رشد إلا وقد وافقتهم عليها»
فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يحب مكارم الأخلاق صدرت ممن صدرت منه، وقال:
قال النبي ﷺ: «من لا يرحم لا يُرحم»
وقال:
قال النبي ﷺ: «الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»
