بعض الناس يقول أن ابن الحاج يمنع الاجتماع الذكر ....| أ.د علي جمعة
- •ابن الحاج نهى عن الذكر جماعة في المسجد قبل الصلاة أو بعدها لعلة التشويش على المصلين.
- •مذهب الكاتب جواز جماعة الذكر في غير أوقات الصلاة والتسنن.
- •المتأخر للمسجد يمكنه الابتعاد عن أصوات الذاكرين.
الرد على من يحتج بكلام ابن الحاج في منع الاجتماع للذكر
بعض الناس يقول أن ابن الحاج يمنع الاجتماع للذكر، ويحتج بقوله في المدخل: "ينبغي أن يُنهى الذاكرون جماعةً في المسجد قبل الصلاة أو بعدها أو في غيرهما"، لعله يعني عدم التشويش على المصلين.
هذا يمكن [أن يكون] مقصد ابن الحاج؛ فإن قصد ابن الحاج أو غيره منع جماعة الذكر [مطلقًا] فهو مخطئ، وليس هذا مذهبنا.
مذهبنا في جواز جماعة الذكر في غير أوقات الصلاة والسنن
مذهبنا هو أنه في غير أوقات الصلاة -يعني ما قبل الصلاة لأجل السنة وما شابه، وما بعد الصلاة التي هي السنة وما شابه- انتهت فترة التسنن والفريضة وما بعد الفريضة من سنن، انتهينا.
فبدأت جماعة الذكر، فلا شيء فيها؛ لا عند ابن الحاج ولا غيره، لأنه جعل العلة فيها التشويش، والتشويش لا يكون إلا في وقت الصلاة [والسنن الراتبة].
حساب أوقات الصلاة والسنن وما يتبقى لجماعة الذكر في المسجد
اليوم وزارة الأوقاف تقول لك: أقم الصلاة بعد خمسة عشر دقيقة من الأذان. هذه خمسة عشر دقيقة، والصلاة نفسها تأخذ خمسة عشر دقيقة أو عشر دقائق، وبعد الصلاة أيضًا خمسة عشر دقيقة [للسنن الراتبة].
فيصبح ثلاث أو أربع ساعات في أوقات الصلاة [من مجموع اليوم]، خلا ذلك [أي فيما عدا ذلك] جماعة الذكر تقع [بلا حرج]. وهكذا [إن] جاء واحد متأخر، وهو حر أن يأخذ مكانًا جانبيًّا ويبتعد عن أصوات الذاكرين المبتهلين لله.
