تركت صوم رمضان عدة سنوات فماذا أفعل؟ | أ.د علي جمعة
- •سأل شاب ترك الصيام بلا عذر لمدة تسع سنوات من عمر الثامنة عشر حتى السابعة والعشرين ثم تاب، عما يجب عليه فعله.
- •يرى الإمام الشافعي أن من أفطر في رمضان بلا عذر لا كفارة عليه، لأن الكفارة تكون فيما يمكن تداركه.
- •استدل بقول النبي: "من أفطر يوماً في رمضان بلا عذر لا يكفيه صوم الدهر ولو صامه".
- •على الشاب أن يصوم ما عليه يوماً بيوم، وتقدر بـ 270 يوماً (تسع سنوات في ثلاثين يوماً).
- •يمكن إكمال هذه الأيام في مدة سنتين ونصف تقريباً.
- •ينبغي عليه أن يصوم رمضان، ويجعل أي صيام نافلة بنية القضاء.
- •يمكن الاستفادة من صيام ستة أيام من شوال، الاثنين والخميس، يوم عاشوراء، والتسع الأولى من ذي الحجة بنية القضاء.
- •ينطبق هذا أيضاً على من تركت قضاء ما عليها من أيام الحيض.
سؤال شاب ترك الصيام تسع سنوات بلا عذر ثم تاب وهل عليه كفارة
شاب يسأل أنه عنده سبعة وعشرون سنة، وأنه لما كان عنده ثمانية عشر سنة ترك الصيام بلا عذر بسبب طيش الشباب، فمن ثمانية عشر إلى سبعة وعشرين -تسع سنوات- نسي نفسه وكان يفطر في رمضان.
ولكنه قال: تبتُ الآن، الحمد لله، من تاب تاب الله عليه، وأصوم.
فهل عليه كفارة؟
الإمام الشافعي رحمه الله تعالى عنه يرى أن من أفطر في رمضان بلا عذر لا كفارة عليه. لماذا؟ لأنه اعتبرها أنها مصيبة كبرى، وأن الكفارة تكون في مقابل ما يمكن تداركه.
استدلال الإمام الشافعي بحديث من أفطر يوماً في رمضان بلا عذر
أما هذا [الإفطار بلا عذر] فرسول الله ﷺ يقول فيه:
«من أفطر يومًا في رمضان بلا عذر لا يكفيه صوم الدهر ولو صامه»
فإذن الإمام الشافعي يقول: ماذا نفعل وقد تاب الرجل ورجع إلى الله، ماذا نفعل؟ قال: يصوم ما عليه يومًا بيوم، من سنّ ثمانية عشر إلى سبعة وعشرين، تسع سنين في ثلاثين بمائتين وسبعين يومًا.
طريقة حساب أيام القضاء وتوزيعها على صيام الاثنين والخميس
السنة فيها خميس واثنين وخميس، فيها اثنان وخمسون أسبوعًا في اثنين بمائة وأربعة [أيام]، فيبقى المائتان والسبعون يومًا سيكملهم في مدة قدرها سنتان ونصف.
ينبغي عليك صوم رمضان، ولا تصم شيئًا إلا وقد توجهت بنيتك أنه قضاء لما فات، وليس هناك كفارة، ليس هناك كفارة.
كيفية الجمع بين نية القضاء وصيام النوافل كشوال وعاشوراء
فتأتي ستة أيام من شوال، صُمها من القضاء. تريد أن تصوم عاشوراء، صُمه من القضاء. الاثنين والخميس، صُمهما من القضاء.
ستجد أنك أنهيتها في سنتين إذا فعلت ذلك، وستعتاد على الصيام وقضيت ما عليك، لا عليك، وتمتعت بعدم الكفارة عند الإمام الشافعي.
فرصة مذهب الشافعي في عدم الكفارة ونصيحة للنساء بقضاء ما فاتهن
هذه فرصة، فرصة؛ لأن الإمام الشافعي له وجهة نظر في فهم الحديث الشريف الذي هو مصدر التشريع، أنه لا يكفيه صوم الدهر ولو صام، ليس هناك [كفارة]. طبعًا أئمة أخرى يقولون أشياء أخرى، لا عليه، لكن هذه فرصة.
فيكون إذن نقول لمن تاب بعدما أفطر بلا عذر: فاقضِ ما عليك.
وهذا تسأل عنه البنات عندما يأتيهن الحيض فتترك [الصيام]، ثم لا تقضي، الدنيا تُلهي فلا تقضي. نقول لها: اقضي، اقضي ما عليكِ بنفس الطريقة هذه، إنها لو استمرت تأخذ ستة من شوال، تأخذ يومي الاثنين والخميس، تأخذ عاشوراء، تأخذ التسع أيام الأولى من ذي الحجة.
في هذه المواسم الناس كثيرون يكونون صائمين، فنصوم معهم ولكن بنية القضاء.
