تصدقت بشيء من مالي الخاص دون علم زوجي لأنه يرفض مثل هذه التصرفات فهل يجوز ما فعلت؟ |أ.د علي جمعة - فتاوي

تصدقت بشيء من مالي الخاص دون علم زوجي لأنه يرفض مثل هذه التصرفات فهل يجوز ما فعلت؟ |أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • الاستفتاء يتعلق بجواز تصرف المرأة بمالها الخاص دون إذن زوجها للصدقة.
  • الصدقة من مال المرأة جائزة ما لم تكن بمبالغ كبيرة تمكّن المتصدَّق عليه من شراء أصول ثابتة كالشقق.
  • يجوز للمرأة التصدق بمبالغ معقولة تساعد المحتاج في أمور أساسية كالعلاج أو سداد الديون أو أقساط التعليم.
  • العرف يحدد حجم المبلغ المناسب للصدقة، وهو يختلف من شخص لآخر وحسب الحاجة.
  • جمهور الفقهاء يرون أن ذمة المرأة المالية مستقلة عن ذمة زوجها، بخلاف المالكية الذين يرون أنها ذمة واحدة.
  • القول بانفصال الذمة المالية يعطي المرأة استقلالية في التصرف بمالها دون الحاجة لإذن زوجها.
  • يحق للمرأة أن تتصرف في مالها كما تشاء وفق رأي الجمهور، دون تسلط من زوجها.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم تصدق المرأة من مالها الخاص دون علم زوجها بالمعروف

تصدقت بشيء من مالي الخاص دون علم زوجي لأنه يرفض مثل هذه التصرفات، فهل يجوز ما فعلت؟

بالمعروف، يعني أنتِ تصدقتِ بكم؟ هل تصدقتِ بما يجعل الرجل الذي سيأخذ أو المرأة التي ستأخذ منكِ تشتري شقة مثلًا؟ فهذا حرام عليكِ.

هو [الزوج] غير متسامح في هذه المسألة، وماله [أي ما دخله في الأمر]؟ عندما يكون من مالكِ افعلي ما شئتِ، وليس لأجل أن يتعالج فيأخذ حقنة غالية، أو يسدد ديونًا تدخله السجن، هكذا يعني، يعني بماذا؟ بالتي هي أحسن.

معنى شرط ألا يتأثل بالصدقة عند الفقهاء وضوابطها

لكن كونه [الأمر كذلك]، يقولون ماذا الفقهاء؟ بشرط ألا يتأثَّل بها، بشرط ألا يتأثَّل بها.

ما هذه "يتأثَّل"؟ لم نسمعها من قبل.

يتأثَّل يعني يشتري سيارة، يشتري شقة، يشتري مزرعة، يشتري هكذا [أي أصولًا ثابتة]. ما هذا؟ لا، ليس هكذا.

حسنًا، هذه الأرقام [أي تحديد مبلغ الصدقة]، لكن بالعُرف هكذا. ألا يستطيع أحد أن يقول لي: اذكر رقمًا؟ لن أذكر رقمًا؛ لأنها تختلف من شخصٍ لآخر.

ولكن كيف سيتعامل بها؟ أي هل سيشتري أصلًا بها أم بالكاد ستحل له مشكلة علاج أو ديون أو سداد قسط مدرسة؟ أو ما إلى ذلك، افعلي ذلك.

التفريق بين مال الزوجة الخاص ومال الزوج في الصدقة

لأن هذا العرف هنا ماذا تقول [السائلة]؟ تصدقت بشيء من مالي الخاص.

كل هذا [الكلام السابق كان] من مال الزوج دون علمه. هنا تقول: لا، هذا من مالي أنا، مالي أنا وليس له [للزوج] علاقة به ولا شأن لنا به.

هذا في انفصال ذمة المرأة عن زوجها تمام الانفصال. لا، لا تقولي له، وإذا قلتِ له فلا يعترض. ما له بهذا الأمر؟ هذا ليس من شأنه.

نحن اتفقنا في المال وقلنا يجوز بكذا [أي بالضوابط المذكورة].

استقلال ذمة المرأة المالية عن زوجها عند جمهور العلماء وخلاف المالكية

فذمة المرأة هي ذمة مستقلة عند الجمهور [جمهور العلماء] عن زوجها. ونقول عند الجمهور، لماذا؟ لأن السادة المالكية - جماعة الأفارقة - السادة المالكية أسيادنا، وشيخ شيخك يصبح شيخك، السادة المالكية قالوا: لا، هذه ذمة واحدة، ذمة المرأة هي ذمة زوجها. نحن لسنا معهم في ذلك، أتفهم؟

الجمهور يقول: ذمة المرأة مستقلة، ونحن نشيع هذه الفكرة في الآفاق ونقول: هذا هو الإسلام الذي يقول إن ذمة المرأة مستقلة؛ لأن هذا هو الذي يعطي وضعًا للمرأة أكثر من إنك تقول إن الزوج له تسلط على ذمة المرأة، فلا تنفق إلا بإذنه من مالها. لماذا؟ هل اشتراها؟ فتنفق كما تشاء من مالها.