تقول رفعت قضية خلع فخطف أولادي | أ.د علي جمعة - فتاوي

تقول رفعت قضية خلع فخطف أولادي | أ.د علي جمعة

5 دقائق
  • امرأة رفعت قضية خلع ضد زوجها بسبب عدم تحملها له وحكم القاضي لصالحها.
  • قام الزوج بأخذ الأطفال منها عقاباً لها بعد صدور الحكم، ونقلهم إلى جدتهم.
  • هذا الفعل يُعد كبيرة من الكبائر شرعاً، استناداً لحديث النبي ﷺ: "لعن الله مَن فرَّق بين أمٍ وأولادها".
  • حرمان الأم من أولادها بدون مبرر شرعي يُعتبر من الكبائر، رغم أن الأب مسؤول عنهم.
  • رفع قضية الخلع ليس جريمة بل تمتع بأمر مشروع.
  • حكم القاضي ينفذ ظاهراً وباطناً، أي عند الناس وعند الله.
  • الخلع في الراجح طلاق وقيل فسخ، والقضاة يحكمون بأنه طلاق.
  • عدم اعتبار الزوج لحكم القاضي وإصراره على أنه لم يطلق لا قيمة له شرعاً.
  • حكم القاضي نافذ بحكم الله تعالى ولا يجوز الاعتراض عليه أو تجاهله.
  • المرأة تمت عدتها بعد الحكم وأصبح من حقها الزواج مرة أخرى.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

قضية خلع وأخذ الأب للأطفال عقاباً للأم بعد صدور الحكم

أقمت قضية خلع على زوجي لأنني لم أستطع تحمُّله تمامًا، أي أنه ضايقني كثيرًا، وحكم لي القاضي [بالخلع]. وعندما علم زوجي بالحكم، أخذ أطفالي مني عقابًا لي.

حيازة الأب لأبنائه لا يُسمى في القانون ولا في الشرع خطفًا، بل حيازة. وبدأوا يتلاعبون بالأطفال فيما بينهم؛ فقد أخذ الأطفال وذهب بهم إلى جدتهم، ونقلها إلى شقة ثانيةً لأجل صاحبتنا [هذه المرأة] تموت.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«لعن الله مَن فرَّق بين أمٍ وأولادها»

يعني أنه ارتكب كبيرة [من الكبائر]. هذه الكبيرة هي حيازة الأبناء وأخذهم عنده، لكن هذا ليس خطفًا، وليس من غريب، بل هو أبوهم المسؤول عنهم والمنسوبين إليه.

حكم الشرع في حرمان الأم الحاضنة من حضانتها وهل رفع قضية الخلع جريمة

حسنًا، فما حكم الشرع فيما فعل [الزوج من أخذ الأطفال]؟ ارتكب كبيرة من الكبائر، وهو حرمان الحاضنة من حضانتها؛ لأن حرمان الأم من أولادها من غير مبرر شرعي يُعد كبيرة.

وهل رفعي لقضية الخلع ضده تعتبر جريمة؟ لا، هذا تمتع بأمر مشروع.

حكم القاضي بالخلع ينفذ ظاهراً وباطناً والراجح أن الخلع طلاق

والقاضي إذا حكم، فحكم القاضي ينفذ ظاهرًا وباطنًا؛ ظاهرًا عند الناس، وباطنًا عند الله. يعني بعد أن حكم القاضي بالخلع — والخلع عندنا في الراجح طلاق، وقيل فسخ — الراجح في الشافعية أن الخلع طلاق، لكن مقابل الراجح أن الخلع فسخ.

والقاضي الآن يحكم بأن الخلع طلاق. فلما حكم القاضي ووصل له [الزوج] الحكم، وهو كان عنيدًا ليس راضيًا أن يذهب [يقبل الحكم] ولا كذا، قال: لا، أنا لست معتبرًا ما ذهب إليه القاضي، أنا لم أُطلق ولن أُطلق.

الرد على من يرفض حكم القاضي بالخلع ويدعي أنه لم يطلق

أهذا القاضي من بقية أقاربنا وليس من بقية أقاربنا، فأنا لست مطلقًا وهذه زوجتي حتى الآن! فنقول له أن يذهب إلى مكان عندنا يُسمى الموسكي، الطريق الجديد، ليشتري مزمارًا، يشتري مزمارًا مثل الخاصة بهؤلاء الأطفال، ويقف عند مسجد البنات في شارع بورسعيد ويزَمر؛ لأن حكم القاضي ينفذ ظاهرًا وباطنًا؛ ظاهرًا يعني عند الناس، وباطنًا عند الله.

المرأة تزوجت بعد العدة والزوج يتهمها بالجمع بين الأزواج والرد عليه

فالسيدة أخذت الحكم واعتدت العدة، وعدتها بعد الحكم، وذهبت وتزوجت. قال لها [الزوج السابق]: أنتِ جمعتِ بين الأزواج يا ضالة، إنني لم أطلقكِ! وجاءت [المرأة] تستفتي أيضًا.

فقلنا له: هكذا، نفس الرجل الذي صاحبك [زوجها السابق] اشترى منه مزمارًا، تذهب وتشتري المزمار وتقف عند مسجد السبع بنات وتزمر.

لماذا؟ لأن حكم القاضي يُنفَّذ ظاهرًا أي عند الناس، وباطنًا أي عند الله. يعني أن الله يرضى عن حكم القاضي، أعطاه هكذا، أعطاه هذه القوة من فوق سبعة أرقع [أي سبع سماوات]. فلا داعي للجهاد في غير وغي [أي لا فائدة من المعاندة]، ليس لها حل ما دام حضرة القاضي قد أصدر الحكم، فالحكم عند الله يُنفَّذ ظاهرًا وباطنًا.