تهنئة غير المسلمين بأعيادهم | أ.د علي جمعة
- •مسألة تهنئة غير المسلمين بمناسباتهم الدينية جائزة، والنبي صلى الله عليه وسلم صام يوم نجاة موسى مع اليهود وقال: "نحن أولى بموسى منهم".
- •المسلمون أولى بجميع الأنبياء من كل الأمم، ونحتفل بميلاد المسيح كاحتفالنا بميلاد محمد صلى الله عليه وسلم.
- •القرآن أمرنا بالعفو والصفح تجاه محاولات التنصير والإساءة، قال تعالى: "فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره".
- •الطريق لمواجهة الحملات التنصيرية في إندونيسيا هو أن نكون مثالاً صالحاً، وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونُعلّم أبناءنا الإسلام ونحفظهم القرآن.
- •العنف والتفجير ليس من منهج الإسلام في التعامل مع غير المسلمين، والله أمرنا بعدم قتال من لم يقاتلنا.
- •التهنئة تدل على التعايش وجمال الإسلام وحلاوة العفو والصفح، وهي لا تعني الخنوع أو التراجع.
- •الدين قوة لكنه مع القوة رحمة، والرفق ما دخل في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
افتتاح الحلقة بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع المحجة البيضاء التي تركها لنا وعليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نعيش هذه اللحظات، عسى أن يتقبلنا الله عنده وأن يحفّ هذه الحلقة الكريمة بملائكته، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا يوم القيامة.
وأن يفتح علينا فتوح العارفين به، وأن يعلمنا الأدب معه، وأن يسلك بنا الطريق إليه، وأن يجعل الدنيا في أيدينا ولا يجعلها في قلوبنا، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يقضي حوائجنا.
الدعاء بشفاعة النبي والحشر تحت لوائه ودخول الجنة
وأن يشفّع فينا نبينا، وأن يحشرنا تحت لوائه يوم القيامة، نشرب من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم يدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب؛ إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
وأن يجازي عنا النبي المصطفى والحبيب المجتبى خير ما جازى نبيًّا عن أمته ورسولًا عن قومه.
سؤال من إندونيسيا عن تهنئة غير المسلمين بمولد المسيح مع وجود حملات تنصيرية
يسأل سائل من إندونيسيا بأنها بلد قد تعددت فيها الأعراق والأديان؛ فأغلبها من المسلمين، وبعضهم من المسيحيين، وبعضهم من البوذيين، وهناك غير ذلك من الطوائف. وهذه البلاد كان فيها من السكان الأصليين الأوائل ما زال على الوثنية.
يسأل عن مدى حِلّ تهنئة غير المسلمين بمولد السيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام؟ ولكن يضيف أن هناك حملة تنصيرية يحاول فيها أهلها أن يُخرجوا المسلمين من دينهم وأن يحوّلوهم عنه.
تاريخ التنصير منذ الحروب الصليبية وانتصار المسلمين بالضراعة إلى الله
هذا التنصير ابتُلينا به منذ القرن السادس عشر الميلادي، وتم تنظيم ذلك في إثر الحروب الصليبية التي جاءت زورًا وبهتانًا تحت هذا الاسم. فهزمهم الله سبحانه وتعالى وحرّر بلادنا وردّ علينا مقدساتنا.
وظل هؤلاء من شرذمة الخلق يربطون الفرس بمعالفه في حلقة براق سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويجعلون المسجد الأقصى المبارك اسطبلًا لخيولهم. ولكن الله نصرنا ومكّننا وردّ علينا مقدساتنا وأرضنا لما التجأنا إلى الله باستكانة وتضرع.
الالتجاء إلى الله بالضراعة سبيل النصر والتمكين في الأرض
ولذلك نقول دائمًا: الجأوا إلى القلوب الضارعة التي تلتجئ إلى الله وتتعلق به؛ فإنه قدير حتى على ما عجزنا عنه. وعندما يرى الله منا هذه الضراعة وتلك الاستكانة لجنابه الأجل سبحانه وتعالى، فإنه ينصرنا ويوفقنا كما فعل فينا في المشاهد المختلفة التي نصرنا فيها على عدونا ومكّن لنا في الأرض.
إلا أن التمكين يقتضي أن نقيم الصلاة وأن نؤتي الزكاة وأن نأمر بالمعروف وأن ننهى عن المنكر وأن نزداد تعلقًا بالجناب الأجل سبحانه وتعالى.
نصيحة لمسلمي إندونيسيا بالاستكانة والضراعة لدفع البلاء
وهذه نصيحة كما نتوجه بها إلى أهلنا وشعبنا ووطننا، نتوجه بها إلى المسلمين في إندونيسيا ونقول لهم: ما سلّط الله هذا البلاء إلا بقصور في الاستكانة والضراعة. أما لو استكنّا وتضرعنا فهذا من رضا الله علينا.
مشروعية تهنئة غير المسلمين بمناسباتهم من هدي النبي صلى الله عليه وسلم
مسألة تهنئة غير المسلمين بمناسباتهم نراها عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول لما رأى اليهود يصومون يومًا: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى.
فقال [النبي ﷺ]: «نحن أولى بموسى منهم»
فنحن نبينا موسى ونبينا عيسى، لا نفرق بين أحد من رسله.
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
آية ودّ كثير من أهل الكتاب والأمر بالعفو والصفح وإقامة الصلاة
ولما قال ربنا: "ودّ كثير"، وهناك الأكثر لم يودّوا بل كانوا ربانيين بما أوتوا من الكتاب وبما كانوا يدرسون.
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * وَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [البقرة: 109-110]
رسم الله لنا الطريق؛ لما يأتي بعضهم بأموال يأخذونها من أغنيائهم من أجل هذا الفعل الخبيث، وهو أن يغيّروا على الناس دينهم الذي ارتضاه الله لهم، ويكفرون بالنبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم.
الطريق الإلهي المرسوم: الصبر والعطاء كما فعل المسلمون في الحبشة
رسم الله لنا الطريق أن نكون مثالًا صالحًا، وأن نكون مثل ما كان المسلمون في الحبشة من صبر وعطاء للعالمين. أحبهم النجاشي حتى أنه في النهاية دخل الإسلام، ولكن بالصبر وبالعطاء وبالتزام مقولة الله سبحانه وتعالى فينا.
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾ [البقرة: 109]
يعني ليس هناك أخسّ من هذا؛ بعد ما تبيّن لهم الحق أيضًا هم يسعون من أجل الدنيا والدرهم والدينار.
ماذا نفعل تجاه حملات التنصير؟ الأمر الإلهي بالعفو والصفح لا بالعنف
ماذا نفعل؟
﴿فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا﴾ [البقرة: 109]
يا صبور يا رب! أنقاتل؟ أنمزّقهم إربًا؟ أنضع المتفجرات حولنا ونلقي بأنفسنا فيهم في أعياد الكريسماس؟ لو قال لنا الله هذا لفعلنا، لكن الله لم يقل.
مَن الذي قال؟ فلان وعلّان ممن فهموا خطأً حال النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. هو [الله سبحانه وتعالى] الذي قال في القرآن الكريم وحيًا من عند ربه:
﴿فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا﴾ [البقرة: 109]
يا صبور يا رب! نعفو في هذا الموقف وهم يفعلون المشاريع من أجل أن يُخرجونا من ديننا.
العفو والصفح أولى من العنف والتفجير وسيدخلون في دين الله أفواجًا
نعم، أهذا أولى من القنبلة والتفجير والتكفير والإفساد والدماء؟ نعم، سيدخلون في دين الله أفواجًا؛ لأنهم يحاجّوننا أمام العالم بأننا لم نقاتلكم. أقاتلناكم؟ عملنا مشروعًا، فتحنا مدرسة، دعونا المسلمين أن يدخلوا في غير دينهم فدخلوا، نحن فعلنا شيئًا؟
نقول له: لا، لم تفعل. هكذا إذن ماذا أفعل ضده؟ قال [الله تعالى]: فاعفُ عنه، تجاوز عن هذا واصفح عنه.
﴿حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِٓ﴾ [البقرة: 109]
بالاستكانة والضراعة.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 109]
التحذير من الاعتماد على الحول والقوة والأمر بالسجود لله وإعلان التوحيد
إياك أن تنظر إلى حولك وقوتك، وأنه ينبغي عليك أن تفعل وكأن الأمر بيدك وكأن الكون تمتلكه؛ فإنك عبد لله أمرك أن تسجد له إعلانًا للوحدانية لرب العالمين.
﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1-4]
ماذا نفعل؟ قال تعالى — لم يقل فلان وعلّان —:
﴿فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 109]
وماذا نفعل؟
﴿وَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [البقرة: 110]
نصيحة لأهل إندونيسيا بفعل الخير وتعليم الأبناء القرآن والإسلام
إذن افعلوا الخير وافعلوا ما أمركم الله به يا أهل إندونيسيا، وعلِّموا أبناءكم الإسلام، حفِّظوهم القرآن، حتى إذا ما أتى هذا أو ذاك [من دعاة التنصير] لا يشوّش عليه ولا يذهب من أجل دنيا يريدها أو من أجل امرأة يتزوجها، بل يجعل تصرفاته لله.
المسلمون أولى بجميع الأنبياء والاحتفال بمولد المسيح كالاحتفال بمولد محمد
ولكن نحن أولى بجميع الأنبياء من كل الأمم، كما أفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نحتفل بميلاد المسيح كاحتفالنا بميلاد محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن مولد المسيح يصدق فيه قول مولد النبي:
وُلد الهدى فالكائنات ضياء، وفم الزمان تبسّم وثناء.
جاء [المسيح عليه السلام] ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور، جاء صافيًا مهيّئًا ومبشّرًا:
﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى ٱسْمُهُٓ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6]
جاء من أجل أن يبيّن للناس قرب الوصول إلى الإنسان الكامل وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
مكانة سيدنا عيسى يوم القيامة وإرشاده الناس إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم
أما حال النبي يوم القيامة فيما أخرجه البخاري، فإن الناس سيذهبون إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم وهكذا، وكل واحد منهم يعتذر ويذكر شيئًا مما فعل مما قد يعكّر كمال الإنسانية.
إلا سيدنا عيسى؛ فلما ذهبوا له لم يذكر ما يعكّر صفوه، فهو أقرب إلى الكمال. ثم بعد ذلك مع قُرب هذا الكمال أرشدهم إلى الحبيب المصطفى الذي قرن الله اسمه باسمه.
فلما أتوا النبيّ فيما أخرجه البخاري قال:
قال النبي ﷺ: «أنا لها، أنا لها»
رفع الحجب عن النبي وشق صدره وإزالة حظ الشيطان من قلبه
لأن الله وضع عنه وزره:
﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: 2]
والوزر [هو] الحجب والرغبات والشهوات، فانكشف له الحال فأصبح الغيب كالشهادة. ولذلك كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه.
ولذلك قال [صلى الله عليه وسلم]:
«كنت أبيت عند ربي يُطعمني ويسقين»
ولذلك شقّ الله صدره مرات ثلاث من أجل أن يملأه حكمة وعلمًا. ولذلك أخذوا [الملائكة] منه مضغة تتعلق بالشيطان وهي قدر الرحمة الذي كان في قلبه حتى على إبليس، فأخذوا منه الرحمة التي تخص إبليس حتى يتوافق بكماله صلى الله عليه وسلم مع مراد الله.
الفرق بين اسم محمد واسم أحمد ودلالة كل منهما على مقام النبي
هذا هو النبي محمد والنبي أحمد صلى الله عليه وسلم. أما "محمد" فهي اسم مفعول كمحمود، يعني حُمِد من غيره فالله حمده. وأما الذي هو "أحمد" فهو أفعل كحامد.
فـمحمد مُراد وأحمد مُريد. أحمد يسلك مسلك العبادة:
قال النبي ﷺ: «يا عائشة، أفلا أكون عبدًا شكورًا»
فهو أحمد. ومحمد: يا رسول الله تقوم الليلة وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ورفع الحجب ووضع عنك وزرك ورفع لك ذكرك، محمد صلى الله عليه وسلم.
مناقشة العلماء في تفضيل اسم محمد على أحمد أو العكس
ولذلك كان مشايخنا يجلسون فيتداولون: ما الفرق بين محمد وأحمد وأيهما أفضل؟ قالوا: إذا جئنا من قِبَل الحقائق فـمحمد مُراد فهو أعلى من أحمد، وأحمد مُريد فهو أقل من محمد. فكان هذا الصنف أو الفريق من العلماء يفضّل محمدًا على أحمد.
والآخرون قالوا: هذا [أحمد] اسم تفضيل فهو أفضل؛ لأن المعنى فيه أعلى من غيره. أما هذا [محمد] فقد وقع عليه الحمد من غير اختيار، وما كان بالاختيار مقدّم على ما كان بالإجبار، ففضّلوا أحمد.
وعلى كل حال سماه ربنا محمدًا، ولما جاءت الترجمات بين اللغات كان أحمد فهو محمد، ومحمد وأحمد هو المصطفى المختار صلى الله عليه وآله وسلم.
التهنئة تدل على التعايش وجمال الإسلام ولا علاقة لها بشر الأشرار
وعلى ذلك فهذه التهنئة التي تدل على التعايش وعلى جمال الإسلام وعلى حلاوة العفو والصفح، لا علاقة لها بشر الأشرار ولا بمحاولة هؤلاء الناس أن يردّونا عن ديننا إن استطاعوا — ولن يستطيعوا.
سيذهب منا الغنم الشارد واحد اثنين عشرة، لكن في النهاية سيبقى الإسلام عبر الزمان مثالًا يُحتذى وإمامًا يُتّخذ ونورًا يسري بين الناس. فلا تطفئوا هذا النور بالعنف، ولا تواجهوا من لم يقاتلكم بقتال.
آيات القتال في سبيل الله مشروطة بمن يقاتلنا ويخرجنا من ديارنا
قال تعالى:
﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
عندما يُخرجونك من ديارك مثل شأن هؤلاء الصهاينة الملاعين الذين شتّتوا المسلمين والمسيحيين من الأرض المقدسة، مثلهم يقول الله فيهم:
﴿وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلَا تُقَـٰتِلُوهُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ [البقرة: 191]
لحرمة المكان.
﴿حَتَّىٰ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَـٰتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 191]
الدين قوة ورحمة والرفق ما دخل في شيء إلا زانه
الدين قوة لكنه مع القوة رحمة، والدين بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في رسالة ربنا إلى العالمين. فينبغي علينا أن ندرك كل هذا ونحن نقول؛ فليس في ذلك شيء من الخنوع أو من التأخر أو من كذا وكذا من هذه الأمور التي تصوّرها النابتة كما هي في عقولهم.
قال النبي ﷺ: «يا عائشة، إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»
