توفيت جدتي وقيل لنا إن بعض المذاهب الفقهية تجيز إخراج كفارة طعام عن الصلاة الفائتة ما مدى صحة هذا؟
- •يتعلق السؤال بإمكانية إخراج كفارة الطعام عن الصلاة الفائتة للمتوفى، وإمكانية قضاء الأبناء الصلوات عن والديهم.
- •ذكر ابن عابدين في حاشيته أن من فاتته صلاة وكان قادراً على أدائها ولم يصلها، يلزمه الإيصاء قبل وفاته.
- •تكون الكفارة بإعطاء نصف صاع من القمح عن كل صلاة فائتة، والصاع يعادل أربعة أمداد أو حوالي 2.5 كيلوجرام.
- •ينطبق الحكم نفسه على صلاة الوتر الفائتة بإخراج نصف صاع.
- •نقل ابن عابدين عن البويطي من الشافعية أنه كان يطعم لكل صلاة مُدًّا (ربع صاع).
- •هذا الرأي ليس معتمد المذهب الشافعي ولا به الفتوى عندهم.
- •المعتمد في المذهب الشافعي هو الدعاء والاستغفار للميت.
- •يجوز تقليد المذهب الحنفي في هذه المسألة، لكن لا ينبغي الاعتماد على هذا الرأي لأنه ليس عليه الفتوى.
سؤال حول إخراج كفارة الطعام عن الصلاة الفائتة للمتوفى وصلاة الأبناء عنه
يقول: توفيت جدتي، وقيل لنا أن بعض المذاهب الفقهية تجيز إخراج كفارة الطعام عن الصلاة الفائتة، ما مدى صحة هذا القول؟ وما صحة أن يصلي أبناؤها عنها الصلوات الفائتة؟
لابن عابدين في الحاشية [حاشية رد المحتار على الدر المختار] كلام حول هذا السؤال، يقول: من فاتته صلاة وكان يقدر على أدائها -يعني ولو بالإيماء- ولم يصلِّ، فإنه يلزمه الإيصال؛ يعني هو عند وفاته يقول: يا أبنائي، لقد فاتتني صلوات، فكفِّروا عنها.
تفصيل مقدار الكفارة عن كل صلاة فائتة من القمح عند الحنفية
بأن يُعطى لكل صلاة فاتته نصف صاع من بُرّ، والبُرّ هو القمح، والصاع أربعة أمداد، والمُدّ يعني حوالي ستة أعشار من الكيلوجرام؛ فيكون الصاع عبارة عن اثنين ونصف كيلوجرام، يكون اثنين ونصف كيلوجرام من القمح عن كل صلاة كالفطرة وكصدقات الفطر؛ يعني صاع هنا ونصف صاع.
قال [ابن عابدين]: وكذا حكم الوتر؛ يعني نصف الصاع، وهذا سيكون نصف الاثنين كيلو ونصف. قال: وكذا حكم الوتر. هذا كلام ابن عابدين.
نقل البويطي من الشافعية في الإطعام عن الصلاة الفائتة ومقداره
ونقله البويطي من الشافعية -وكان هذا صاحب الإمام الشافعي هنا في مصر- يُطعم لكل صلاة مُدًّا، الذي هو سيكون ربع ماذا؟ ربع صاع.
هذا كلام ابن عابدين، وهذا هو الذي جعل هؤلاء [القائلين بالكفارة] يذكرون هذا الكلام.
بيان أن الإطعام عن الصلاة الفائتة ليس معتمد الفتوى عند الشافعية
وهذا [القول بالإطعام عن الصلاة الفائتة] ليس معتمد الإمام الشافعي الذي به الفتوى؛ يعني عندنا في الشافعية لا يوجد هكذا [حكم بالإطعام عن الصلاة]، وإنما فيه الدعاء بالاستغفار ونحوه.
فمن أراد أن يقلد الحنفية وكلام البويطي الذي نقله ابن عابدين فلا بأس، ولكن لا يعتمد أحد على هذا؛ لأنه ليست عليه الفتوى.
