حديث الجمعة| علي جمعة يفسر الـ 7 نصائح في حديث"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا " | كاملة - حديث, مجلس الجمعة

حديث الجمعة| علي جمعة يفسر الـ 7 نصائح في حديث"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا " | كاملة

23 دقيقة
  • تناول الحديث النبوي الشريف سبع فضائل أخلاقية تدخل صاحبها الجنة، منها تنفيس كربة المؤمن، والتيسير على المعسر، وستر المسلم، وعون الإنسان لأخيه، وطلب العلم.
  • وصف الرسول صلى الله عليه وسلم أربعين خصلة أعلاها منيحة العنز، وأوضح أن العمل بأي منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها يدخل صاحبها الجنة.
  • شملت الخصال البسيطة التبسم في وجه الأخ المسلم، ومساعدة الضعيف، وإدخال الخيط في الإبرة، والدلالة على الطريق، وكف الأذى عن الناس.
  • جمع العلماء مئتي صفة موجبة للجنة من الأحاديث النبوية في كتاب "تمام المنة في الصفات الموجبة للجنة".
  • أكد النص أن الأصل في الإسلام الستر وليس الفضيحة، وأن النصيحة تكون بستر وليس بتعيير، وأن نكره المعصية لا العاصي.
  • حث الحديث على مساعدة الآخرين، فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
محتويات الفيديو(22 أقسام)

افتتاح المجلس بالدعاء والصلاة على النبي وطلب السكينة والرحمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، والتي تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نعيش هذه اللحظات عسى أن تتنزل علينا السكينة، وأن تغشانا الرحمة، وأن تحفنا الملائكة، وأن يذكرنا الله سبحانه وتعالى في ملأ عنده، اللهم آمين.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤتي سيدنا النبي الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة، وأن يبعثه المقام المحمود الذي وعده، وأن يمن علينا بفضله ورحمته، ويفتح علينا فتوح العارفين به، آمين. والصلاة على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

رسول الله ترك نظاماً أخلاقياً رائقاً وأمر بالرحمة وحسن الإسلام

كما ذكرنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو القائل:

قال رسول الله ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»

ترك لنا نظامًا أخلاقيًا رائقًا فائقًا، حتى إن أكثر سنته وأحاديثه الكرام كان عن الأخلاق. ورأينا كيف أنه قد أمرنا بالرحمة، وكيف أنه أمرنا أن يهتم كل إنسان بشأنه، وأن من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

حديث مسلم الجامع في تنفيس الكرب والتيسير والستر وطلب العلم

وفي حديث جامع أخرجه الإمام مسلم رضي الله تعالى عنه وأرضاه في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: «من نفَّس كربة من كرب الدنيا عن مؤمن، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مؤمنًا في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة»

وقبلها يقول:

«والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»

«وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه»

أخلاق في أخلاق كلها من باب الفضل، لكنها مفاتيح الجنة.

حديث البخاري في أربعين خصلة أعلاها منيحة العنز تدخل صاحبها الجنة

هو [النبي ﷺ] القائل فيما أخرجه البخاري:

قال رسول الله ﷺ: «أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز، العامل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها أدخله الله بها الجنة»

قال راوي الحديث: فجلسنا نعدُّ ما دون منحة العنز، فما أتينا سوى بخمس عشرة خصلة.

شرح منيحة العنز وكيف أنها أعلى الخصال الأربعين في الحديث

يقول [النبي ﷺ] في قائمة [الخصال]: أعلاها منيحة العنز. ومنيحة العنز -كما تعلمون وقد لا تعلمون- هي أن يكون لدى أحدهم شاة فيعيرها للجار لكي يحلبها ويشرب هو وأسرته لبنها، ثم يردها في نهاية اليوم.

ماذا نقصت أنت؟ لم تنقص ولا مليمًا واحدًا. هل دفعت شيئًا؟ لم تدفع. هل نقصت شيئًا؟ لم تنقص، والشاة كما هي تأكل بعض البرسيم كل يوم، واللبن سينشئه الله في ضرعها مرة ثانية وثالثة ورابعة، وكل هذا دون مقابل من عند الله.

قال [النبي ﷺ]: هذه -كونك منحتُ وأعطيتُ ووهبتُ الشاة لجارك لكي يأخذ منها كوبًا من اللبن- فقال: هذه أعلاها، هذه أعلاها.

التبسم في وجه أخيك صدقة وهو أقل من منيحة العنز ويدخل الجنة

فما الذي يكون أقل من ذلك [منيحة العنز]؟ أعطِني شيئًا أفعله بك أقل من ذلك، لأن هذه أعلى درجة. فلما اجتمع الصحابة وجلسوا يفكرون، خمسة عشر خصلة وجدوا مثلًا: التبسم في وجه أخيك صدقة.

افترض أنك لا تملك معزًا، وافترض أن جارك لا يريد أن يأخذها، ماذا ستفعل؟ لا شيء! قرِّب شفتيك من أذنيك، بين أسنانك يا أخي [أي مبتسمًا]. قال [النبي ﷺ]: التبسم في وجه أخيك صدقة، فهذا أقل من منيحة العنز؛ لأن منيحة العنز ستعطيك الشاة وأنت ستحلبها وقيمة اللبن الذي أخذته له قيمة.

طيب وعندما تقرب شفتيك من أذنيك [أي مبتسمًا] ما قيمتها هذه إذن؟ لا شيء! التبسم في وجه أخيك صدقة.

المثل المصري لاقيني ولا تغديني وتحويل أخلاق المصطفى إلى واقع عملي

المصريون يقولون لك ماذا؟ لاقيني ولا تغديني [أي: حسن الاستقبال خير من تقديم الطعام]. يا سيدي أنا لا أريد الطعام، لكن التبسم هكذا يشعرني بأنك تستقبلني استقبالًا حسنًا.

هذا هو تحويل أخلاق المصطفى إلى برامج عملية. لاقيني ولا تغديني، وهكذا فإن المصريين تكمن فكرتهم وذكاؤهم في تحويل المعاني إلى واقع حياتي حتى تسير الدنيا وتصبح جميلة. فعلموا الناس هذه المسألة: لاقيني ولا تغديني [مثال مصري].

ماذا تعني؟ تعني أن التبسم في وجه أخيك صدقة. جاءت خمسة عشر خصلة لم يستطيعوا الإتيان بأكثر.

حديث أبي ذر في مساعدة الضعيف ووضع الحمل على رأسه يدخل الجنة

كما ورد في حديث سيدنا أبي ذر عندما قال له [النبي ﷺ]: أنت ترى الرجل الضعيف الذي لا يستطيع أن يرفع الحمل ويضعه على رأسه، فذهبت أنت لمساعدته ووضعته له على رأسه. قال [النبي ﷺ]: هذه ستدخلك الجنة.

ولكن بشرط:

  1. أولًا: رجاء ثوابها.
  2. ثانيًا: تصديق موعودها.
  3. ثالثًا: أن يكون ثوابها وموعودها في وجود ربنا، أي عندما تكون مؤمنًا بالله.

لا تفعل الخير لمجرد الإنسانية فقط؛ فعندما تفعل الخير لوجه الله ستنال عليه ثوابًا؛ لأن هناك أناسًا يفعلون الخير حتى يُقال عنهم إنهم طيبون، وهذا أمر حسن لكنهم لن ينالوا عليه ثوابًا، بل سينالون المديح في الدنيا. أما الآخرة فهي رجاء ثوابها وتصديق موعودها، أدخله الله بها (أي بسببها) الجنة.

سؤال أبي ذر عن إدخال الخيط في الإبرة وأبسط أعمال الخير تدخل الجنة

أربعون خصلة، جلسوا وتشاوروا مع بعضهم ووجدوا خمسة عشر. قال له [أبو ذر]: حسنًا يا رسول الله، أنا ليس لدي أخ واحد لا يعرف كيف يُدخل الخيط في الإبرة، فهل أدخل له الخيط؟ قال [النبي ﷺ]: تدخل الجنة.

لكن عندما تفعلها لوجه الله! لست قادرًا، بصري محدود، وعند مسك الإبرة وجدت يدي ترتعش ولم أكن أعرف كيف أُدخل هذا الشيء -وهو الإبرة والخيط- في ثقب الإبرة، لم أعرف ماذا سأفعل. قال لك: بعد الفاصل سنرى ماذا سنفعل.

إعانة الأخرق ودلالة الناس على الطريق من أعمال الخير الموجبة للجنة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

قال [أبو ذر]: يا رسول الله، أرأيتني لا أستطيع أن أعين أخرق؟ قال له [النبي ﷺ]: دُلَّه على الطريق. إذا سألك أحدهم: أين يقع شارع كذا؟ قل له: هناك هكذا. قال [النبي ﷺ]: هذا سيُدخلك الجنة؛ لأنك تكون طيبًا هكذا.

إنه فضلٌ واسعٌ من الله سبحانه وتعالى. إن الذي يعرف هذه الأمور لن ييأس من روح الله ولا من فضل الله، ولا من رحمة الله.

كف الأذى عن الناس هو أدنى درجات الخير وآخر ما يستطيعه المسلم

فماذا سنفعل؟ قال فقال له [أبو ذر]: نعم، أرأيت أنه لا يعرف [كيف يدل على الطريق]. قال له صلى الله عليه وسلم: أَما في صاحبك من خير؟ هل صاحبك لا يعرف كيف يعين أخرق؟ أو لا يعرف كيف يدلك على الطريق؟ أو هل يعرف أي شيء؟

فقال له: نعم يا رسول الله، ماذا نفعل؟ قال له [النبي ﷺ]: يكف أذاه عن الناس. فالكف هو أن يسكت ويبتعد عن خلق الله بلا أذى. لا تكن طرفًا في إيقاع الأذية بالناس، وبهذا الشكل تنل ثواب ذلك.

كتاب تمام المنة في الصفات الموجبة للجنة ومائتا صفة من أحاديث النبي

سيدنا الشيخ عبد الله ابن الصديق -شيخنا- عندما وصله هذا الحديث وجه وقته لكي يشرحه. قال: حسنًا، دعونا نتتبع السنة ونرى ما فيها. فذهب وجمع الأحاديث وسمى الكتاب «تمام المنة في الصفات الموجبة للجنة».

وأخرج لهم مائتي صفة. من الذي أخبرنا بهم؟ سيدنا [النبي] صلى الله عليه وسلم. هو [الشيخ عبد الله] جمع الأحاديث التي فيها هذه الأمور، هي من الأحاديث.

التساهل في النقد المعيب من الأخلاق النبوية الموجبة للجنة

ومن الأخلاق [الموجبة للجنة] أن تتهاون في النقد [العملة]، يعني عندما يعطيك أحدهم عشرة جنيهات متهالكة هكذا، خذها بهدوء ثم اذهب وغيرها من البنك المركزي.

التساهل في النقد: لا تقل له، لا تقولوا إنها معيبة، أريد واحدة أخرى غيرها جديدة. قال [النبي ﷺ]: لا، خذها فقط لكي تخفف عنه مشقة الذهاب وتتحملها أنت. قال: هذا يدخلك الجنة.

وذهب [الشيخ عبد الله ابن الصديق] إلى كتاب «تمام المنة في الصفات الموجبة للجنة»، فمن ضمنها الحديث الذي نتحدث عنه، وفيه سبعة أشياء.

شرح النقطة الأولى من الحديث تنفيس الكرب عن المؤمن ومعنى التنفيس

من بينها [النقاط السبع في الحديث]: من نفَّس عن مؤمن كربة، نفَّس الله عنه كُرْبَة من كُرَب يوم القيامة. هذه هي النقطة الأولى التي سنتناولها، هذه تحتاج إلى شرحٍ كثير.

وانتبه جيدًا: تأمل الهمَّ الذي يعاني منه صاحب الكُرْبة. ماذا يقول بعد ذلك؟ نفَّس عني، أي جعله يتنفس بعدما كان مختنقًا.

أليس هناك من يقول لك: إنني مختنق؟ ماذا يعني مختنق؟ يعني لا يوجد هواء يدخل ويخرج. وعندما يدخل الهواء ويخرج، فماذا يكون؟ يكون نَفَسًا. إنه من نفَّس عن مؤمن كربة، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. هذه واحدة.

النقطة الثانية التيسير على المعسر والفرق بين الكربة والعسر

ومن يسَّر على معسر، شخص في ضائقة وهو ليس في كربة فقط، بل في ضيق وأزمة، فذهب ويسَّر عليه.

﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]

قال له: لا تهتم، أعطني ما عليك نأخذه بعد ذلك، وأشار بيده هكذا [مسامحًا]. آه، هذا فيه سماحة قوم.

هذا الجزء هو السماحة. هذه تُعَدُّ ماذا؟ نقطة مستقلة؛ لأنه ليس فقط الكربة -الكربة فيها غمٌّ وهمٌّ- لكن هنا الأزمة أيضًا.

النقطة الثالثة ستر المؤمن والأصل في الدين هو الستر لا الفضيحة

تمشي من أين؟ ومن ستر مؤمنًا في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة. اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك.

الأصل هو الستر. كثيرًا في إجابة الأسئلة نفهمهم أن الأصل هو الستر. من الذي يوافق على أن الأصل هو الستر؟ القضاة الذين يعملون في القضاء يقولون: نعم.

ما هذا؟ هذا دين جميل، الأصل فيه الستر. نعم هي هكذا، وعليها أحكام القضاء. دائمًا القاضي يذهب ليبحث عن الستر وليس عن الفضيحة، إنما عن الستر.

الرد على من يقول الحق أحق أن يتبع وبيان أن الستر هو المنهج النبوي

قد يقول قائل: كيف؟ هؤلاء الشباب النابتة [الذين يدعون العلم] يقولون: الحق أحق أن يُتبع؟ نقول: حقٌ في عينك يا هذا! تأدب! إن الستر هو الذي يجب أن يُتبع.

النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلمنا أننا ننكر الفعل ولا ننكر الفاعل. ابنك ارتكب معصية، فأنت تكره المعصية لكن لا تكرهه هو. تريد له الهداية وتريد له النصح وتريد له الستر، وكل هذا ليس فضيحة.

فالدين هو النصيحة وليس الفضيحة. وقد ذكر ابن رجب الفرق بين النصيحة والتعيير.

الفرق بين النصيحة والفضيحة وأن الستر ولو بهدبة الثوب منهج نبوي

وما الفرق بين النصيحة والفضيحة؟ أن النصيحة فيها ستر، ولكن الفضيحة فيها مجاهرة بالإثم وتشفٍ وتعالٍ وكِبر.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:

قال رسول الله ﷺ: «ولو أن تستر أخاك ولو بهدبة ثوبك»

تمسك ثوبك هكذا وتأتي ساترًا عليه ولو بهدبة ثوبك.

فيأتي النابتة يقولون لك: أنتم هكذا تُقرّون المعصية. فنقول: هل هو لا يعصي؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

قال رسول الله ﷺ: «كل ابن آدم خطَّاء، وخير الخطائين التوابون»

وتجده هذا المفضوح لم يترك كبيرة إلا وفعلها، ويوقعه الله سبحانه وتعالى فيها لأنه لم يرفق بالعباد.

الستر جميل والأصل فيه الستر لا الفضيحة وإنكار الفعل لا الفاعل

لكن الستر، الستر جميل، الستر جميل من غير فضيحة. فالأصل هو الستر وليس الأصل الفضيحة.

ومن هنا سنتعلم شيئًا آخر وهو أننا نكره الفعل لا الفاعل. ننكر كل فعل قبيح محرم، فمن ابتلي بشيء من هذه القاذورات، فإن هذه الأفعال قذرة، ولكن شأنها الستر وليس شأنها المجاهرة.

المجاهرة بالمعصية والاستهانة بها تحت مسمى الشفافية مخالفة للدين

يغفر الله للجميع إلا المجاهر. قيل: ومن المجاهر يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم:

قال رسول الله ﷺ: «الرجل يفعل الذنب بالليل ويقوم فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا»

ففي ذلك استهانة بالمعصية. إنما الأخرى فيها تعظيم للمعصية. يقول: أنا ارتكبت ذنبًا، أبدًا ما ارتكبت ذنبًا، ويقول لك كذب، يريدك أن تقول ما فعلته حسنًا، فهذا كأنك تجاهر، كأنك تستهين بالمعصية.

ويجاهرون تحت اسم الشفافية! الشباب الغربيون يقولون لك إنها الشفافية. لا، نحن لا نريد هذه الشفافية الرديئة، نحن نريد المودة والرحمة والستر.

النقطة الرابعة الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه

هذه هي الثالثة [الستر]. الثالثة، والنقطة الرابعة: والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. يعني دائمًا ساعد الآخرين، فهذه المساعدة فرض عليك، بل هي من الأخلاق.

وإذا تولّدت في قلبك دائمًا رغبة المساعدة، ستصبح إنسانًا آخر، وستجد أنك تطبق الدين كله من خلال مساعدة الآخرين. كن في عون العبد فيكون الله في عونك.

ومن هنا أتت أخلاق كثيرة منها:

  • إكرام الضيف.
  • بر الجار.
  • عيادة المريض.
  • وأشياء كثيرة تندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم:

«والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»

النقطة الخامسة طلب العلم وختام الحلقة بالوعد بتكملة النقاط المتبقية

هم سبعة نقاط [في الحديث]. من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة. ومتبقي لنا الاثنين الآخرين، فلنأخذهما في حلقة مستقلة لأهمية ذلك.

والله أعلم بما هنالك، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.