#حديث_الجمعة | زمن الفتن .. حكم الشرع في قتل النفس بغير حق
- •رسول الله صلى الله عليه وسلم هو باب الرحمة المهداة الذي يأخذ بأيدينا في الفتن المدلهمة.
- •حذر النبي من الفتن وأمر بعدم المشاركة فيها ودعا للتجنب والسلامة قائلاً: "كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل".
- •القتل المحرم هو ما كان بغير حق، أما الجهاد فمشروع لدرء القتل ومنعه.
- •حرص النبي على تقليل إراقة الدماء، فلم يُقتل في كل غزواته سوى ألف وستة أشخاص على مدى عشر سنوات.
- •الواقع يتكون من عوالم متعددة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار والنظم، ولكل منها طريقة معينة للتعامل معه.
- •الشرع تعلق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر، فتكاليفه موجهة لعموم الناس.
- •الإرهابيون انحرفوا عن المحجة البيضاء بسبب غباوة في فهم النصوص والمقاصد والمصالح.
- •دعا النبي للسكوت والانعزال عند الفتن، وليس المقصود من ذلك الجبن، بل طاعة الله والبعد عن الفساد.
افتتاح المجلس بالصلاة على النبي ﷺ باب الرحمة المهداة وشفيعنا عند الله
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو باب الرحمة المهداة ولا باب سواه، ولا نعرف إلا إياه، هو غايتنا وأملنا وشفيعنا عند الله، والحمد لله.
تحذير النبي ﷺ من الفتن المدلهمة التي يحار فيها الحليم
معه [صلى الله عليه وسلم] يأخذ بيدنا في فتن مدلهمة، وصفها صلى الله عليه وسلم فقال في فتنة:
«لا يزال الحليم فيها حيران»
حذَّر منها وقال:
«لا يدري القاتل فيما قَتل، ولا يدري فيما قُتل، ولا يدري المقتول فيما قُتل»
وقال:
«فإذا أخذك بريقُ سيفه فغطِّ وجهك بثوبك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
وقال:
«فإذا دخل عليك دارك فادخل بيتك، وإذا دخل عليك بيتك فادخل حجرتك، وإذا دخل عليك حجرتك فالزم مصلاك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
تحذير النبي ﷺ من قتل المسلمين وبيان أن وقع اللسان أشد من وقع السيف
حذَّرنا [رسول الله ﷺ] من قتل المسلمين ومن الاشتراك في الفتنة فيها، وقال في فتنة:
«وقعُ اللسان فيها أشدُّ من وقع السيف»
رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة من بعده يفهمون الأمور بالجلاء والوضوح، وهو أن القتل الذي حرَّمه الله هو القتل الذي ليس بحق. وأما القتل الذي هو بحق كالجهاد في سبيل الله فإنه إنما شُرع لأجل درء القتل وقلة القتل وعدم القتل.
إغارة النبي ﷺ على بني المصطلق لدرء الدماء وقلة القتلى في الجهاد
ولذلك أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارّون. قال الشرّاح: وذلك حتى يدرأ الدم فيهم. حسنًا، كفى أنت وهو، لقد انتهينا كي لا يُقتل.
وعدد من قُتل في كل جهاد المسلمين دفعًا لشر المشركين واليهود وغيرهم من المسلمين ومن المشركين: ألف وستمائة وستة وخمسون [1256] من المسلمين، وحوالي سبعمائة وخمسين من المشركين.
ألف وستة [1006]، هؤلاء في كم سنة؟ عشر سنوات. يعني كل شهر كم؟ كل شهر عشرة، كل شهر ثمانية، تسعة، ثمانية ونصف كل شهر.
مقارنة عدد قتلى الجهاد بحوادث السيارات وبيان كراهية النبي ﷺ للدم والقتل
طيب، وعدد من يُقتل في حوادث السيارات في باريس شهريًا كم؟ قِسْ أنت، قُلْ أنت.
كان [رسول الله ﷺ] يكره الدم وكان يكره القتل، وعفا عن كل من أساء إليه إلا بحكم قضائي. فالقضاء شيء آخر، تعظيمًا لشأن القضاء.
قصة بني النضير وحق اختيار القاضي الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ
والذي حصل مع بني النضير كان قضاءً، وقضاءً لم يَرِدْ في العالمين، حيث إنه [رسول الله ﷺ] أعطاهم حق اختيار القاضي. وهذا لم يحدث في العالمين إلى اليوم أن يُعطى المتهم حق اختيار القاضي.
فاختاروا سعد بن معاذ لأمور بينه وبينهم، فحكم سعد بحكم الله، فقُتلوا بالخيانة العظمى في وقت الحرب، إن أردنا التعبيرات الحديثة.
تعليم النبي ﷺ المحجة البيضاء وافتقاد المتشددين لإدراك الواقع
إذ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمنا كيف نعيش على المحجة البيضاء، مما افتقده هؤلاء المساكين، هؤلاء المتشددون المرجفون المفسدون الخوارج الذين قتلوا النفس البريئة بغير نفس وبغير حق.
مما افتقدوه: إدراك الواقع. افتقدوا إدراك الواقع. والواقع مكوَّن من عوالم متعددة: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار، ويضمها جميعًا النُّظم.
عالم الأشياء والتعامل معه بمعاملة المستفيد لا المستهلك
وكل عالم من هذه العوالم له طريقة وله عقيدة. فعالم الأشياء ربنا سبحانه وتعالى أراد أن نتعامل معه معاملة المستفيد لا المستهلك، معاملة المستفيد لا المستهلك.
فإن المستهلك من الهلاك، والمستفيد يدخل ذلك في فائدة يدور معه الشيء كونًا.
﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
كُلْ، ولكن ليس على سبيل الترف ولا القرف.
قال رسول الله ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه، فإن كان ولا بد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»
إشارة الآية إلى الأكل خمس مرات في اليوم كالصلوات الخمس
ويرى بعضهم أن هذه اللقيمات التي تقيم الصلب لا أكثر من ذلك، وكأنها في إشارة الآية. فالآية تقول:
﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]
ومسجد مصدر ميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث، فهو من قبيل المشترك؛ لأنه قد يدل على الزمان وقد يدل على المكان وقد يدل على حدث السجود.
فإذا كان الأمر كذلك فيُؤخذ من إشارتها أن تأكل خمس مرات في اليوم كما أنك تسجد خمس مرات في اليوم، عند كل مسجد. وكلوا واشربوا يعني عند كل مسجد، يعني خمس مرات.
تحديد مقدار اللقيمات بثلاث لوزات في كل وجبة والمقارنة بواقعنا
فماذا تأكل في الخمس مرات؟ تأكل هذه لقيمات.
«بحسب ابن آدم لقيمات»
وحددوا اللقيمات باللوزتين أو ثلاث لوزات.
ماذا يفعلون؟ إنما هو لكي نرى نحن كم ابتعدنا! ثلاث لوزات في خمسة تساوي خمس عشرة لوزة في اليوم. أنت تأكل خمس عشرة لوزة في اليوم! هذا أنت تعطيها.
ولو قلت لك خمس مرات تذهب لتأكل خمس وجبات كاملة، وربما جميعها تحتوي على لحم. لا، القضية ليست كذلك، القضية هي أن هذا الجسد يكتفي.
أثر الحلال في استجابة الدعاء ورقة القلب والسير في طريق الله
ومن هنا طُولب بالحلال، والحلال يأتي معه استجابة الدعاء، ويأتي معه رقة القلب، ويأتي مع الحلال أن الدم الذي يجري في عروقك يساعدك على الذكر.
فينير قلبك فتصبح وتدخل في طريق الله، في القلوب الضارعة التي كثيرًا ما نتحدث عنها. ثم تحاول أن تفعل المعصية فيُحال بينك وبينها.
قال رسول الله ﷺ: «ومنكم من يُقاد إلى الجنة بالسلاسل»
بعد الفاصل نواصل.
عوارض الواقع المختلفة والحاجة إلى المعرفة والبرهان للوصول إلى الحكمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
هناك عوارض للواقع مختلفة، لكنها متشابكة، ولكنها متغيرة، ولكنها نسبية، ولكنها منها الظاهر ومنها الحقيقة ومنها الواقع ومنها نفس الأمر.
ولكنها تحتاج إلى معرفة، والمعرفة تحتاج إلى برهان، والبرهان يؤدي بك إلى الاطمئنان، ثم إلى الأمن والأمان. وكل ذلك من الحكمة.
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]
عالم الأشياء يُدرك بالحواس الخمس التي خلقها الله في آدم
الواقع مكوَّن من عالم الأشياء، وعالم الأشياء تُدرك بالحس الذي خلقه الله في آدم. والحس إما أن يكون بالبصر أو بالسمع أو باللمس أو بالشم أو بالتذوق.
الماء الذي نشربه هو الماء الذي شربه سيدنا وأبونا آدم عليه السلام، والنار محرقة، والشمس مشرقة، والشجرة مورقة طوال عمر البشرية. وهذا ما يُسمى بالظاهر أو بالواقع، ندركه بحسنا من غير آلة.
إدراك حقائق الأشياء بالآلة والفرق بين الظاهر ونفس الأمر
ولكن بالآلة أدركنا حقائق الأشياء وعمقها ونفس أمرها، فأدركنا أن هذا الكون مكوَّن من جزيئيات، والجزيئيات من ذرات، والذرات لها جدول، إلى آخر ما تعلمناه في مراحل الدرس.
ما هذا؟ هذا ليس هو الظاهر، لا يعرفه بعضهم ولا يفهم معناه ولا يريد.
والشرع عندما تعلَّق، تعلَّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر. فإن الماء كما تعلمنا مكوَّن من غازين: هيدروجين وأكسجين، هذا يشتعل وهذا يساعد على الاشتعال، فهو نار الله الموقدة.
تعلق أحكام الشرع بالواقع الظاهر لا بنفس الأمر وشمولها لجميع الناس
فلا يأتي أحدهم ويقول: أنا لا أتوضأ بالماء، لماذا؟ قال: لأنه نار الله الموقدة! لماذا لا يأتي ويقول كذا؟ لأن الشرع تعلَّق بالواقع ولم يتعلق بنفس الأمر.
فكل أوامر الشرع تعلقت بعموم الناس: بالبدوي، بالحضري، بالمتعلم، بغير المتعلم، وهكذا. ويفيد هذا [التفريق بين الظاهر ونفس الأمر] في أمور كثيرة.
إدراك عالم الأشخاص والشخصية الاعتبارية وتطورها عبر التاريخ
وأيضًا إدراك الأشخاص وما حدث فيها من تركيب، فإن هناك شخصية طبيعية وهناك شخصية اعتبارية.
والشخصية الاعتبارية هذه لها جذور في التاريخ، بدأت مع الوقف ومع المسجد ومع الديوان ومع الدولة ومع الجيش، ثم تطورت إلى شركات عابرة للقارات وبنوك وبورصات وأوراق مالية وأسواق عالمية واتحادات.
لا بد أن ندرك أحكام كل ذلك وأن نفرق بينها.
إدراك الأحداث والأفكار ومقايستها على النموذج المعرفي الإسلامي
وكذلك الأحداث تحتاج إلى متابعة وإلى تحليل وإلى إصلاح لبعض ما يحدث. وكذلك الأفكار فيها مقايسة على معرفتنا المأخوذة من الكتاب والسنة مع النموذج المعرفي.
نحن نؤمن بالله وباليوم الآخر وبالتكليف وبالرسل وبالكتب وبالأنبياء من قبلنا، ونؤمن أن هذه الدار إنما هي مزرعة للآخرة، ونؤمن بأن هناك حسابًا، وأن هناك عقابًا، وأن هناك ثوابًا.
أثر الإيمان في السلوك والقرارات وضبط التكليف الشرعي
وهذا الإيمان يؤثر في سلوكنا، فإذا هممت بمعصية تذكرت وقلت: لا، هذا يُغضب الله، فامتنع عن المعصية.
إذن هذه العقيدة تؤثر في السلوك وتؤثر في الدنيا وتؤثر في القرار: فأشتري هذا وأبيع هذا، ولا أشتري ولا أبيع لا هذا ولا ذاك. كل ذلك من أمر التكليف.
تكوّن الإرهاب نتيجة الغباوة في إدراك النصوص والمقاصد والمصالح
إذا لم نفهم هذا الأمر [أمر التكليف وإدراك الواقع]، مع غباوة شديدة في إدراك المقاصد والمصالح والمآلات، ومع غباوة سابقة في إدراك النصوص، تكوَّنت هذه الإرهابيات الرواجف الذين يُرجفون فيقتلون فيُفسدون، والله بهم عليم.
يسأل الناس: ما هذا؟ متى ظهر هذا فجأة؟ هو لم يظهر فجأة، هو سُكت عنه، هو انتشر انتشار السرطان في الجسد، هو من غير ضابط ولا رابط.
الانحراف عن المحجة البيضاء بتكوين الجماعات خلافًا لهدي النبي ﷺ
وهذا هو الذي نسميه بالانحراف عن المحجة البيضاء. انحرفوا عن المحجة البيضاء، بعضهم كان انحرافه خطأً كتكوين الجماعات.
النبي ﷺ لم يقل لك: كوِّن الجماعات. النبي يقول: ابحث عن الجماعة تجدها موجودة، اذهب إليها، وإن لم تجدها فاسكت. وهذه الجماعة عليها إمام، عليها ملك، عليها سلطان، عليها قائد للجيوش، عليها أمر واضح تمامًا.
لا يوجد أن تجمع نفسك، لماذا؟ ألا يوجد حول لي ولا قوة؟ لا، ليس لك حول ولا قوة، لا حول ولا قوة إلا بالله.
الفرق بين الجبن والتقوى وأمر النبي ﷺ بالقعود في الفتنة طاعةً لله
يعني لن أكون جبانًا هكذا؟ لا، لا تكن جبانًا. أنت ستكون تقيًا.
هل التقوى هي الجبن؟ لا، إن عقلك هو الذي فيه قاذورات ينبغي أن تُنظَّف. هذه طاعة لله.
طاعة لله تعني أن نسكت في بيوتنا مثل النساء؟ نعم، اجلس في بيوتكم مثل النساء.
ما شأن النساء؟ هي النساء كانت حيوانات؟ ماذا يعني أن يجلس في بيته مثل النساء؟ هل الله أمرنا بهذا؟ نعم، أمرك بهذا الآن في هذا الوقت [وقت الفتنة]، أمرك بهذا:
«فكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»
يا حيوان!
تحريف الإرهابيين للكلام وتشويههم لأقوال العلماء بالكذب وقلة الفهم
إنه أمر غريب جدًا، وهو يتكلم لكي يُحرجك، يتكلم لأنك ستقول له. يعني يقول لك: هل نجلس في البيوت مثل النساء؟ نعم، اجلس في البيوت مثل النساء، نعم اجلس مثل النساء.
ستجد الشباب التابعون للإخوان الإرهابيين والشباب التابعون لداعش يقولون: الشيخ يدعو المسلمين أن يكونوا نساءً!
حسنًا، ها أنا أقول: يا داعش ويا إخوان إرهابيين، أنا أقول لكم: تطوعوا. رسول الله [ﷺ قال ذلك]، سينزلها [أحدهم ويقول]: الشيخ يدَّعي أن رسول الله قال للمسلمين كونوا مثل النساء!
وهكذا كذب وقلة حياء وقلة أدب وقلة ديانة وقلة فهم وغباء في التناول.
تحريف الكلم عن مواضعه واستغلال الأدوات الإلكترونية للتشويه وشهوة الحكم
وملؤوا الأرض ضجيجًا بهذا. ستعمل الأدوات الإلكترونية الخاصة برصد وغير رصد، والشباب الإخوانية الإرهابية لعنة الله عليهم أجمعين سيعملون.
لماذا؟ يُحرِّفون الكلمة عن مواضعه، يأخذون كلمة ويطيرون بها ويبنون عليها.
ولماذا تفعل هكذا؟ أنت لماذا تكذب؟ الله! يريد أن يوصل للحكم؟ مسكين عبد مشتاق، مشتاق جدًا للحكم!
هذا الحكم بلاء، هذا الحكم بلاء. أتريد أن تبتلي نفسك به وتبتلي الأمة من ورائك؟
المحجة البيضاء في عدم توليه الحكم لمن طلبه وذكريات الأزهر مع الإخوان
إن هذا الأمر، انظر إلى المحجة البيضاء الآن:
قال رسول الله ﷺ: «إن هذا الأمر لا نوليه من طلبه»
كنا أصدقاء في الأزهر نقول لهم [أي للإخوان المسلمين]: الإخوان المسلمون، ما الفرق بيننا وبينهم؟ كانوا وقتها الإخوان، قبل أن يصبحوا سلفيين وغير ذلك، أشاعرة، وكان منهم صوفي.
عمر التلمساني فقد كان خلوتيًا، كان الشيخ الطالب من الخلوتية. فنقول لهم: ما الفرق بيننا وبينهم؟ فكانوا يقولون لنا: نحن نريد أن نحكم بالإسلام، وهم يريدون ويقولون: نريد أن نحكم بالإسلام.
الرد على من يتهم العلماء بأنهم علماء السلطان وبيان أن السلطان التقي يجمع العلماء
الحق أين؟ مع الأزهر؟ مع العلماء؟ [يقولون:] أنتم علماء السلطان!
حسنًا يا غبي، لماذا؟ لو كانوا علماء السلطان، فهذا يعني أن السلطان تقي إذا جمع علماء حوله ليسألهم، فهو سلطان تقي والله.
العلماء هم ليسوا مثل هذا العالم السيء، إنما الرجل الرئيس الذي أحضر [العلماء]، أو الملك، أو السلطان، أو من هذا القبيل الذي يكون عالم بجانبه، فهذا سلطان تقي.
حسبنا الله ونعم الوكيل، إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
