#حديث_الجمعة | زمن الفتن .. كما تحدث عنه رسول الله - علامات الساعة, مجلس الجمعة

#حديث_الجمعة | زمن الفتن .. كما تحدث عنه رسول الله

22 دقيقة
  • حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن المدلهمة التي يحتار فيها الحليم، وأمر باجتناب القتل والعنف في وقت الفتن.
  • أوصى المسلم بتجنب المشاركة في الفتن حتى لو دخلت عليه في بيته، وأن يكون المقتول ولا يكون القاتل.
  • الجهاد الشرعي في عهد النبي كان لمنع القتل وتقليله، وقد بلغ عدد القتلى في الغزوات كلها ألفًا وستة فقط خلال عشر سنوات.
  • النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره الدماء ويعفو عمن أساء إليه إلا بحكم القضاء.
  • الواقع مكون من عوالم متعددة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، ويجب إدراك كل منها.
  • تعلق الشرع بالواقع الظاهر لا بنفس الأمر، وذلك ليكون مناسبًا لجميع الناس.
  • الجماعات المتطرفة انحرفت عن المحجة البيضاء بفهمها الخاطئ للنصوص والمقاصد والمصالح.
  • العقيدة الصحيحة تؤثر في السلوك والقرارات وتمنع المرء من المعاصي.
  • يجب الالتزام بطاعة الله والسلطان العادل وعدم الخروج عليه أو السعي للحكم.
محتويات الفيديو(22 أقسام)

افتتاح الدرس بالصلاة على النبي ﷺ والثناء عليه باب الرحمة المهداة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو باب الرحمة المهداة، ولا باب سواه، ولا نعرف إلا إياه. هو غايتنا وأملنا وشفيعنا عند الله، والحمد لله معه يأخذ بيدنا في فتن مدلهمة.

تحذيرات النبي ﷺ من الفتن وأمره بتجنب القتل والاعتزال

وصفها صلى الله عليه وسلم فقال:

«في فتنة لا يزال الحليم فيها حيران»

حذَّر منها وقال:

«لا يدري القاتل فيما قتل، ولا يدري المقتول فيما قُتل»

وقال:

«فإذا أخذك بريق سيفه فغطِّ وجهك بثوبك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»

وقال:

«فإذا دخل عليك دارك فادخل بيتك، وإذا دخل عليك بيتك فادخل حجرتك، وإذا دخل عليك حجرتك فالزم مصلاك، وكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»

حذَّرنا [النبي ﷺ] من قتل المسلمين ومن الاشتراك في الفتنة فيها، وقال:

«في فتنة وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف»

التفريق بين القتل المحرم والقتل بحق كالجهاد لدرء الفساد

رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة من بعده يفهمون الأمور بجلاء ووضوح، وهو أن القتل الذي حرَّمه الله هو القتل الذي ليس بحق.

وأما القتل الذي هو بحق كالجهاد في سبيل الله، فإنه إنما شُرع لأجل درء القتل وقلة القتل وعدم القتل. ولذلك أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارّون [أي على غفلة]، قال الشُّرّاح: وذلك حتى يدرأ الدم فيهم. انتهينا من هذا الأمر حتى لا يُقتل أحد.

إحصاء قتلى غزوات النبي ﷺ مقارنة بحوادث العصر الحديث

وعدد من قُتل في كل جهاد المسلمين دفعًا لشر المشركين واليهود وغيرهم من المسلمين ومن المشركين ألف وستة [أي ألف وستمائة تقريبًا]. عندما يكون الأمر هكذا، عندما تذهب لتحسبهم من السيرة، لقد حسبناهم ووجدناهم ألفًا ومئتين وستة وخمسين من المسلمين، وحوالي ثمانمائة من المشركين، سبعمائة وخمسين من المشركين.

ألف وستة [أي ألف وستمائة تقريبًا]، هؤلاء في كم سنة؟ عشر سنوات. يعني كل شهر كم؟ كل شهر عشرة، كل شهر ثمانية، تسعة، ثمانية ونصف.

كل شهر، وعدد من يُقتل في حوادث السيارات في باريس شهريًا كم؟ قِسْ أنت.

النبي ﷺ كان يكره الدم والقتل وعفا عن كل من أساء إليه

قُلْ أنتَ: إنه [النبي ﷺ] كان يكره الدم وكان يكره القتل، وعفا عن كل من أساء إليه إلا بحكم القضاء؛ فهذا أمر آخر تعظيمًا لشأن القضاء.

فالذي حدث مع بني النضير كان قضاءً، وقضاءً لم يَرِد في العالمين؛ حيث أنه أعطاهم حق اختيار القاضي، وهذا لم يحدث في العالمين إلى اليوم أن يُعطى المتهم حق اختيار القاضي.

فاختاروا سعد بن معاذ لعلاقات مالية بينه وبينهم، فحكم سعد بحكم الله، فقُتلوا بالخيانة العظمى في وقت الحرب إن أردنا التعبيرات الحديثة.

المحجة البيضاء وما افتقده المتشددون من إدراك الواقع وعوالمه المتعددة

إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمنا كيف نعيش على المحجة البيضاء، مما افتقده هؤلاء المساكين، هؤلاء المتشددون المرجفون المفسدون الخوارج الذين قتلوا النفس البريئة بغير نفس وبغير حق.

مما افتقدوه إدراك الواقع، افتقدوا إدراك الواقع. والواقع مكوَّن من عوالم متعددة:

  • عالم الأشياء،
  • وعالم الأشخاص،
  • وعالم الأحداث،
  • وعالم الأفكار،

ويضمها جميعًا النُّظم. وكل عالم من هذه العوالم له طريقة وله عقيدة.

عالم الأشياء والتعامل معه بالاستفادة لا الاستهلاك وآية الأعراف

فعالم الأشياء، ربنا سبحانه وتعالى أراد أن نتعامل معه معاملة المستفيد لا المستهلك؛ فإن المستهلك من الهلاك، والمستفيد يدخل ذلك [التعامل مع الأشياء] في فائدة يدور معه الشيء كونًا.

﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]

كُلْ، ولكن ليس على سبيل الإفراط. فالحديث الشريف:

«بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه، فإن كان لا بد أن يفعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»

إشارة لطيفة من الآية في عدد الوجبات اليومية وتقدير اللقيمات

ذكر بعضهم أن هذه اللقيمات التي تقيم الصلب لا أكثر من ذلك، وكأنها في إشارة الآية تقول:

﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]

ومسجد مصدر ميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث، فهو من قبيل المشترك؛ لأنه قد يدل على الزمان وقد يدل على المكان وقد يدل على حدث السجود.

فإذا كان الأمر كذلك، فيُؤخذ من إشارتها أن تأكل خمس مرات في اليوم كما أنك تسجد خمس مرات في اليوم. عند كل سجود: وكلوا واشربوا، يعني عند كل سجود، يعني خمس مرات.

فماذا تأكل في هذه الخمس مرات؟ تأكل لقيمات، بحسب ابن آدم لقيمات. وحدَّدوا اللقيمات باللوزتين أو ثلاثة، ثلاث لوزات.

المقارنة بين اللقيمات المطلوبة شرعًا وواقع الإفراط في الأكل

ماذا يفعلون [الناس اليوم]؟ هذا لكي نرى كم ابتعدنا! ثلاث لوزات في خمسة، بخمس عشرة لوزة في اليوم. أنت تأكل خمس عشرة لوزة في اليوم، بل أنت تأكل كثيرًا!

ولو قلت لك خمس مرات تذهب لتأكل خمس وجبات كاملة، ويمكن كلها تحتوي على لحم. لا، القضية غير ذلك، القضية أن هذا الجسد يكتفي.

أثر الحلال في استجابة الدعاء ورقة القلب والسير في طريق الله

ومن هنا طُلب بالحلال، والحلال يأتي معه استجابة الدعاء، ويأتي معه رقة القلب، ويأتي مع الحلال أن الدم الذي يجري في عروقك يساعدك على الذكر فينير قلبك.

فتصبح وتدخل في طريق الله، في القلوب الضارعة التي كثيرًا ما نتكلم عنها، ثم تحاول أن تفعل المعصية فيُحال بينك وبينها.

«ومنكم من يُقاد إلى الجنة بالسلاسل»

عوالم الواقع المختلفة وخصائصها من التشابك والنسبية والحاجة للمعرفة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

هناك عوالم للواقع مختلفة، لكنها متشابكة، ولكنها متغيرة، ولكنها نسبية، ولكن منها الظاهر ومنها الحقيقة ومنها الواقع ومنها نفس الأمر.

ولكنها تحتاج إلى معرفة، والمعرفة تحتاج إلى برهان، والبرهان يؤدي بك إلى الاطمئنان، ثم إلى الأمن والأمان. وكل ذلك من الحكمة:

﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]

عالم الأشياء يُدرك بالحواس الخمس وثبات الظواهر الطبيعية عبر التاريخ

الواقع مكوَّن من عالم الأشياء، وعالم الأشياء تُدرك بالحس الذي خلقه الله في آدم. والحس إما أن يكون بالبصر أو بالسمع أو باللمس أو بالشم أو بالتذوق.

الماء الذي نشربه هو الماء الذي شربه سيدنا وأبونا آدم عليه السلام، والنار محرقة، والشمس مشرقة، والشجرة مورقة طوال عمر البشرية.

وهذا ما يُسمى بالظاهر أو بالواقع، ندركه بحواسنا من غير آلة.

الفرق بين الظاهر ونفس الأمر وتعلق الشرع بالواقع الظاهري

ولكن بالآلة أدركنا حقائق الأشياء وعمقها ونفس أمرها، فأدركنا أن هذا الكون مكوَّن من جزيئات، والجزيئات من ذرات، والذرات لها جدول إلى آخر ما تعلمناه في مراحل الدرس.

ما هذا؟ هذا ليس هو الظاهر، لا يعرفه بعضهم ولا يفهم معناه ولا يريد.

والشرع عندما تعلَّق، تعلَّق بالظاهر الواقعي لا بنفس الأمر؛ فإن الماء كما تعلمنا مكوَّن من غازين: هيدروجين وأكسجين، هذا يشتعل وهذا يساعد على الاشتعال، فهو نار الله الموقدة.

فلا يأتي أحدهم ويقول: أنا لا أتوضأ بالماء، لماذا؟ قال: لأنه نار الله الموقدة! لماذا لا يأتي ويقول كذا؟ لأن الشرع تعلَّق بالواقع ولم يتعلق بنفس الأمر.

فكل أوامر الشرع تعلقت بعموم الناس: بالبدوي، بالحضري، بالمتعلم، بغير المتعلم، وهكذا.

إدراك عالم الأشخاص والشخصية الاعتبارية وتطورها عبر التاريخ

ويفيد هذا [التفريق بين الظاهر ونفس الأمر] في أمور كثيرة. وأيضًا إدراك الأشخاص وما حدث فيها من تركيب؛ فإن هناك شخصية طبيعية وهناك شخصية اعتبارية.

والشخصية الاعتبارية هذه لها جذور في التاريخ، بدأت مع الوقف ومع المسجد ومع الديوان ومع الدولة ومع الجيش، ثم تطورت إلى شركات عابرة للقارات وبنوك وبورصات وأوراق مالية وأسواق عالمية واتحادات.

لا بد أن ندرك أحكام كل ذلك وأن نفرِّق بينها.

الأحداث والأفكار ومقايستها على النموذج المعرفي الإسلامي وأثر العقيدة في السلوك

وكذلك الأحداث تحتاج إلى متابعة وتحليل وإصلاح لبعض ما يحدث. وكذلك الأفكار فيها مقايسة على معرفتنا المأخوذة من الكتاب والسنة مع النموذج المعرفي.

نحن نؤمن بالله وباليوم الآخر وبالتكليف وبالرسل وبالكتب وبالأنبياء من قبلنا، ونؤمن أن هذه الدار إنما هي مزرعة للآخرة، ونؤمن بأن هناك حسابًا وأنَّ هناك عقابًا وأنَّ هناك ثوابًا.

وهذا الإيمان يؤثر في سلوكنا؛ فإذا هممتُ بمعصية تذكرتُ وقلتُ: لا، هذا يُغضب الله، فأمتنعُ عن المعصية. إذن هذه العقيدة تؤثر في السلوك، وتؤثر في الدنيا، وتؤثر في القرار؛ فأشتري هذا وأبيع هذا، ولا أشتري ولا أبيع لا هذا ولا ذاك. كل ذلك من أمر التكليف.

الغباوة في فهم النصوص والمقاصد أدت إلى ظهور الإرهاب والتطرف

إذا لم نفهم هذا الأمر [أمر إدراك الواقع والتكليف]، مع غباوة شديدة في إدراك المقاصد والمصالح والمآلات، ومع غباوة سابقة في إدراك النصوص، تكوَّنت هذه الإرهابيات المرجفة الذين يُرجفون فيقتلون فيُفسدون، والله بهم عليم.

يسأل الناس: ما هذا؟ متى ظهر هذا فجأة؟ هو لم يظهر فجأة، هو سُكت عنه، هو انتشر انتشار السرطان في الجسد، هو من غير ضابط ولا رابط.

وهذا هو الذي نُسمِّيه بالانحراف عن المحجة البيضاء. انحرفوا عن المحجة البيضاء، بعضهم كان انحرافه خطأً كتكوين الجماعات.

النبي ﷺ لم يأمر بتكوين الجماعات بل أمر بالبحث عن الجماعة الموجودة

النبي ﷺ لم يقُل لتُكوِّن الجماعات. النبي ﷺ يقول: ابحث عن الجماعة تجدها موجودة، اذهب إليها، وإن لم تجدها فاسكت.

وهذه الجماعة عليها إمام، عليها ملك، عليها سلطان، عليها مسيِّر الجيوش، عليها الأمر واضح تمامًا. لا يوجد "اجمع نفسك".

لماذا لا يوجد [أن تجمع نفسك]؟ حولٌ لي ولا قوة؟ لا، ليس لديك حول ولا قوة، بل لا حول ولا قوة إلا بالله.

الفرق بين الجبن والتقوى والرد على من يستنكر الأمر بالقعود عن الفتنة

يعني لن أكون جبانًا هكذا؟ لا، لن تكون جبانًا، أنت ستكون تقيًا.

هي التقوى هي الجبن؟ لا، إن عقلك هو الذي فيه قاذورات ينبغي أن تُنظَّف. هذه طاعة لله.

طاعة لله تعني أن نسكت في بيوتنا مثل النساء؟ نعم، اجلس في بيتكم مثل النساء.

ما شأن النساء؟ هل النساء كنَّ حيوانات؟ ماذا تعني بقولك اجلس في بيتكم مثل النساء؟ والله سبحانه وتعالى أيضًا أمرنا بهذا؟ نعم، أمرك بهذا. الآن في هذا الوقت آمرك بذلك:

«فكن أنت عبد الله المقتول ولا تكن أنت عبد الله القاتل»

يا سبحان الله!

أسلوب المتطرفين في تحريف الكلام والتشويه عبر وسائل التواصل

هذا أمر غريب جدًا، وهو [المعترض] يتكلم لكي يُحرجك، يتكلم لكي تقول له: أنا لا أستطيع. يقول لك: ماذا يعني أن نجلس في البيوت مثل النساء؟ نعم، اجلس في البيوت مثل النساء.

الآن أصبح الأطفال التابعون لجماعة الإخوان الإرهابية والأطفال التابعون للدواعش يقولون: إن الشيخ يدعو المسلمين أن يكونوا نساءً!

حسنًا، أنا أقول الآن، أقول: يا داعش ويا إخوان إرهابية، أنا أقول لكم: أن تطيعون رسول الله ﷺ؟

سينزل عبر صفحات التواصل الاجتماعي: الشيخ يدَّعي أن رسول الله قال للمسلمين كونوا مثل النساء! وهكذا كذب، قلة حياء، قلة أدب، قلة تديُّن، قلة فهم وغباء في التناول، وملؤوا الأرض ضجيجًا بهذا.

تحريف الكلم عن مواضعه وسعي الإرهابيين للحكم وهو بلاء

سيعمل الجهاز الإلكتروني الخاص بموقع رصد الإلكتروني أو غيرها، والشباب الإخوانية الإرهابية - لعنة الله عليهم أجمعين -.

لماذا سيعملون [ذلك]؟ يُحرِّفون الكلم عن مواضعه، يأخذون كلمة ويطيرون بها ويبنون عليها.

وبعد ذلك لماذا تفعل هكذا؟ أنت لماذا تكذب؟ الله [أي: والله]، يريد أن يصل إلى الحكم. مسكين عبده مشتاق [أي شدة التعلق بالحكم لدرجة العبودية]، مشتاق جدًا للحكم.

هذا الحكم بلاء، هذا الحكم بلاء! أنت تريد أن تبتلي نفسك به وتبتلي الأمة من ورائك.

المحجة البيضاء في عدم توليه الحكم لمن طلبه والفرق بين الأزهر والإخوان

انظر إلى المحجة البيضاء الآن: إن هذا الأمر [أمر الحكم] لا نولِّيه من طلبه.

كان مشايخنا في الأزهر، نقول لهم: ما الفرق بيننا وبين الإخوان المسلمين؟ كانوا حينها الإخوان قبل أن يصبحوا سلفيين ومتنوعين، وكذلك كانوا أشاعرة، وكان منهم صوفي هو عمر التلمساني، فقد كان خلوتيًا وكان شيخ الطريقة الخلوتية.

فنقول لهم: حسنًا، ما الفرق بيننا وبينهم؟ فكانوا يقولون لنا: نحن نريد أن نُحكَم بالإسلام، وهم يريدون ويقولون: نريد أن نَحكُم بالإسلام.

فأين الحق؟ مع الأزهر، مع العلماء.

الرد على تهمة علماء السلطان وبيان أن السلطان التقي هو من يستشير العلماء

أنتم علماء السلطان! اسمع يا غبي، إذا كان هؤلاء علماء السلطان، فهذا يعني أن السلطان تقي؛ إذا أحضر علماء حوله ليسألهم، فهذا يعني أنه سلطان يتقي الله.

أليس هو من أحضر العلماء؟ فليس العالِم هو السيئ، بل يكون الرجل أو الرئيس أو الملك أو السلطان الذي يجعل العالِم بجانبه هو المسؤول. هذا سلطان تقي.

حسبنا الله ونعم الوكيل. إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.