هل يفطر من أكل أو شرب ناسياً في الصيام وما حكم صومه في الفريضة والنافلة؟
من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فصومه صحيح ويجب عليه إتمامه، سواء كان صومه فرضاً أو نافلة أو نذراً. وذلك لأن الله رفع القلم عن الناسي ولا مؤاخذة بما يصدر عن غير قصد. وقد بيّن النبي ﷺ أن الله هو الذي أطعمه وسقاه رحمةً منه، حتى لو كان الأكل كثيراً.
- •
هل يبطل الصوم إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً، حتى لو كان الأكل كثيراً؟
- •
حديث النبي ﷺ في صحيح البخاري ومسلم يقرر أن من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه.
- •
الله لا يؤاخذ عباده إلا بما كسبت قلوبهم وتعمدته أفئدتهم، وهذا أصل التخفيف في الشريعة.
- •
رُفع القلم عن الناسي لأن العقل مناط التكليف، فما صدر عن غير قصد لا يترتب عليه حكم الإفساد.
- •
عند الإمام الشافعي يستوي في هذا الحكم الصوم الفرض والنافلة والقضاء والنذر والكفارة.
- •
حتى لو كان الأكل كثيراً فالصوم صحيح، وهذا من رحمة الله الواسعة بعباده.
- 0:00
حديث نبوي صحيح متفق عليه يقرر أن من أكل أو شرب ناسياً في الصيام فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه.
- 0:46
الصائم الذي يأكل أو يشرب ناسياً لا يفطر لأن الله لا يؤاخذ إلا بالقصد، ويشمل ذلك كل أنواع الصيام.
- 1:39
الأكل والشرب ناسياً في الصيام هدية ورحمة كونية من الله، والصائم مستثنى من حكم الإفساد لانعدام القصد.
- 2:17
رُفع القلم عن الناسي لأن العقل مناط التكليف، فما صدر عن غير قصد كالأكل ناسياً لا يترتب عليه حكم إفساد الصوم.
- 3:24
الإمام الشافعي يرى أن الأكل ناسياً لا يفطر في الفريضة ولا في النافلة، خلافاً لبعض المذاهب التي تُفرّق بينهما.
- 4:15
الأكل الكثير ناسياً لا يفسد الصوم، والصائم يتم صومه ويأخذ أجره كاملاً، وهذا من رحمة الله الواسعة بعباده.
ما هو الحديث النبوي الوارد في حكم من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم؟
ورد في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه». هذا الحديث يقرر أن الأكل والشرب ناسياً في الصيام لا يفسد الصوم، ويأمر الصائم بإتمام صومه.
لماذا لا يفطر الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً وما علاقة ذلك بالنية؟
لا يفطر الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً لأن الله لا يؤاخذ عباده إلا بما كسبت قلوبهم وتعمدته أفئدتهم، وهذا هو معنى التخفيف في الشريعة. وقد قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى». وهذا الحكم يشمل كل صائم سواء كان صومه في رمضان أو قضاءً أو نذراً أو نافلة.
كيف فسّر النبي ﷺ أكل الصائم ناسياً بوصفه هدية من الله؟
فسّر النبي ﷺ أكل الصائم ناسياً بأنه هدية ورحمة كونية من الله، إذ قال: «فإنما أطعمه الله وسقاه». فرغم أن الصائم أخلّ بمفهوم الصيام الشرعي، إلا أنه استُثني من حكم الإفساد لعدم القصد وعدم العدوان على الصوم، فهو لم يقصد ولم يتعمد.
لماذا رُفع القلم عن الناسي وما معنى أن العقل مناط التكليف في الصيام؟
رُفع القلم عن الناسي لأن الله جعل العقل مناط التكليف، أي أن الأحكام الشرعية مرتبطة بالعقل والقصد. فإذا كان الإنسان نائماً أو ساهياً أو ناسياً أو مغمى عليه وصدر منه شيء فلا يؤاخذ به، لأنه صدر عن غير قصد ولا نية ولا مخالفة. ولذلك فالأكل ناسياً يُعدّ حادثة لا يترتب عليها حكم إفساد الصوم.
ما موقف الإمام الشافعي من حكم من أكل ناسياً في صوم النافلة مقارنةً بالفريضة؟
يرى الإمام الشافعي استناداً إلى هذا الحديث الصحيح أن الفريضة والنافلة سواء في حكم الأكل ناسياً، فلا يفطر الصائم في كلتيهما. وهذا خلافاً لبعض المذاهب التي ترى أن من كان متنفلاً ونسي فإن ذلك يقطع صومه ويلزمه القضاء. وعند الشافعي يشمل الحكم الصوم الفرض والقضاء والكفارة والنذر والنافلة جميعاً.
هل يفطر من أكل كثيراً ناسياً في الصيام وهل يأخذ أجر الصائمين؟
لا يفطر من أكل كثيراً ناسياً في الصيام، لأن الحديث النبوي لم يحدد لقمة أو لقمتين، فحتى من تغدّى كاملاً ثم تذكّر أنه صائم فعليه إتمام صومه. ويأخذ هذا الصائم أجر الصائمين رحمةً من الله الواسع الكريم رب العالمين.
من أكل أو شرب ناسياً في الصيام فصومه صحيح ويتمه، لأن الله رفع القلم عن الناسي رحمةً منه.
حكم من أكل أو شرب ناسياً في الصيام أن صومه صحيح ويجب عليه إتمامه، وهذا ثابت بحديث النبي ﷺ المتفق عليه: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه». والعلة في ذلك أن الله لا يؤاخذ عباده إلا بما تعمدته قلوبهم، وقد رُفع القلم عن الناسي لأن العقل هو مناط التكليف الشرعي.
يمتد هذا الحكم ليشمل جميع أنواع الصيام عند الإمام الشافعي، سواء كان فرضاً أو قضاءً أو نذراً أو كفارة أو نافلة، خلافاً لبعض المذاهب التي ترى أن النافلة تنقطع بالنسيان. كما أن الحكم لا يتغير بكثرة الأكل أو قلته، فحتى من تغدّى كاملاً ناسياً فصومه صحيح، وهذا من سعة رحمة الله بعباده.
أبرز ما تستفيد منه
- من أكل أو شرب ناسياً في الصيام فصومه صحيح ويجب إتمامه.
- الله لا يؤاخذ الناسي لأن العقل مناط التكليف ورُفع القلم عنه.
- الحكم يشمل الفريضة والنافلة والقضاء والنذر عند الإمام الشافعي.
- كثرة الأكل ناسياً لا تؤثر في صحة الصوم، والأجر محفوظ.
مقدمة الدرس وحديث النبي عن الأكل والشرب نسياناً في الصيام
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع حديث الصيام في شهر الصيام نعيش هذه اللحظات؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
قال رسول الله ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه البخاري ومسلم.
معنى التخفيف في الحديث وأن الله لا يؤاخذ إلا بما تعمدته القلوب
في هذا الحديث معنى التخفيف، ومعنى أن الله لا يؤاخذ عباده إلا بما كسبت قلوبهم وتعمدته أفئدتهم.
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» رواه البخاري ومسلم.
ولذلك فمن أصبح صائمًا، سواء كان ذلك في رمضان، أو كان ذلك قضاءً لفرض عليه من رمضان، أو نذر، أو كان ذلك نافلة يتنفلها تعوّد عليها أو لم يتعوّد؛ كل الصائمين إذا نسي وذهل عن صومه فأكل أو شرب فليتم صومه.
الأكل والشرب نسياناً هدية من الله ورحمة كونية للصائم
فإن هذه هدية من عند الله، وكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فإنما أطعمه الله وسقاه»
يعني كأن الله أرسل له هذه الهدية رحمةً من عند الله، رحمة كونية من عند الله. نعم، إنه أخلّ بمفهوم الصيام الشرعي، لكنه قد استُثني لعدم القصد ولعدم العدوان على إفساد الصيام؛ هو لم يقصد، هو نسي.
رفع القلم عن الناسي لأن العقل مناط التكليف الشرعي
وقد رُفع القلم عن الناسي؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل العقل مناط التكليف، يعني ما يتعلق بالتكليف مناطًا بالعقل. فإذا كان الإنسان نائمًا، أو كان الإنسان ساهيًا، أو ناسيًا، أو مُغمًى عليه، وصدر منه شيء؛ فإنه لا يؤاخذ بهذا الشيء، لأنه إنما صدر منه عن غير قصد، وصدر منه عن غير نية ولا عزم ولا مخالفة.
ولذلك فهو يشبه ما نسميه بالحادثة؛ حادثة أنه أكل وشرب، هذه الحادثة لا عقاب عليها، ولا يترتب عليها حكم الإفساد [أي إفساد الصوم]. ولذلك فليتم صومه، ومن هنا تأتي الهدية: فإنما أطعمه الله وسقاه.
مذهب الإمام الشافعي في استواء الفريضة والنافلة لمن أكل ناسياً
وعند الإمام الشافعي يستوي في ذلك لهذا الحديث الصحيح الفريضة مع النافلة، إلا أن بعض المذاهب ترى أن من كان متنفلًا ونسي فإنه يضره ذلك ويقطع صومه ويقضي مكانه.
ولكن الإمام الشافعي من أجل هذا الحديث الذي معنا تبيّن له أن الصيام مطلقًا، سواء كان فرضًا، أو كان قضاءً، أو كان كفارة، أو كان نذرًا، أو كان نافلة، أو كان غير ذلك؛ الصيام كله هذا حكمه: أن الإنسان لا يفطر إذا نسي أكلًا أو شربًا.
حكم من أكل أو شرب كثيراً ناسياً أثناء الصيام ورحمة الله بعباده
تأتي المسألة الأخرى: ولو كان هذا الأكل أو الشرب كثيرًا؟ أيضًا الحديث يبيّن لنا أنه لم يحدد لقمة أو لقمتين، بل لو كان كثيرًا؛ يعني هو بعد ما تغدّى تذكّر أنه صائم، فليتم صومه، وسوف يأخذ أجر الصائمين رحمةً من عند الله.
نحن نعامل كريمًا، نعامل واسعًا، نعامل رب العالمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي لمن أكل أو شرب ناسياً وهو صائم؟
صومه صحيح ويجب عليه إتمامه
ما تفسير النبي ﷺ لأكل الصائم ناسياً في قوله «فإنما أطعمه الله وسقاه»؟
أن الله أرسل له هذا الطعام هدية ورحمة
ما الأصل الشرعي الذي يستند إليه حكم عدم مؤاخذة الناسي؟
الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى
لماذا رُفع القلم عن الناسي في الشريعة الإسلامية؟
لأن العقل هو مناط التكليف الشرعي
ما موقف الإمام الشافعي من حكم من أكل ناسياً في صوم النافلة؟
صومه صحيح كالفريضة تماماً
هل يختلف الحكم إذا كان الأكل ناسياً كثيراً في الصيام؟
لا، الحكم واحد سواء كان الأكل قليلاً أو كثيراً
أي أنواع الصيام يشملها حكم الأكل ناسياً عند الإمام الشافعي؟
الفريضة والقضاء والكفارة والنذر والنافلة
ما الذي يُعدّ مناط التكليف الشرعي في الإسلام؟
العقل
من الذين رُفع عنهم القلم وفق ما ورد في الحديث والفقه الإسلامي؟
النائم والناسي والمغمى عليه
ما الراوي الصحابي لحديث «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب»؟
أبو هريرة
ما نص حديث النبي ﷺ في حكم من أكل أو شرب ناسياً في الصيام؟
قال ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»، رواه البخاري ومسلم.
في أي كتب الحديث ورد حديث الأكل والشرب ناسياً في الصيام؟
ورد الحديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وهو من أصح الأحاديث وأشهرها.
ما معنى قول النبي ﷺ «فإنما أطعمه الله وسقاه» في حق الصائم الناسي؟
معناه أن الله أرسل له هذا الطعام والشراب هدية ورحمة كونية منه، فلا إثم عليه ولا يفسد صومه.
ما الفرق بين الناسي والعامد في حكم الأكل أثناء الصيام؟
الناسي لا يفطر ولا يؤاخذ لأنه لم يقصد، أما العامد فيفطر ويترتب على فعله حكم الإفساد.
ما معنى أن العقل مناط التكليف الشرعي؟
يعني أن الأحكام الشرعية تتعلق بالعقل والقصد، فمن فقد عقله أو قصده كالنائم والناسي لا يُحاسب على ما يصدر منه.
هل يختلف حكم الأكل ناسياً بين صوم الفريضة وصوم النافلة عند الإمام الشافعي؟
لا يختلف عند الإمام الشافعي، فكلاهما سواء، والصائم لا يفطر في الفريضة ولا في النافلة إذا أكل ناسياً.
ما رأي بعض المذاهب الفقهية في حكم من أكل ناسياً في صوم النافلة؟
ترى بعض المذاهب أن من كان متنفلاً ونسي فإن ذلك يقطع صومه ويلزمه القضاء، خلافاً لمذهب الشافعي.
هل يلزم الصائم الذي أكل كثيراً ناسياً أن يقضي ذلك اليوم؟
لا يلزمه القضاء، بل يتم صومه ويأخذ أجر الصائمين، لأن الحديث لم يفرق بين الأكل القليل والكثير.
ما الحديث النبوي الذي يؤكد أن الأعمال مرتبطة بالنية؟
حديث «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، رواه البخاري ومسلم، وهو أصل في عدم مؤاخذة الناسي.
ما الحالات التي يُعدّ فيها الإنسان غير مقصود في أفعاله وفق الفقه الإسلامي؟
النوم والسهو والنسيان والإغماء، وفي هذه الحالات لا يؤاخذ الإنسان على ما يصدر منه لانعدام القصد.
ما أنواع الصيام التي يشملها حكم الأكل ناسياً عند الإمام الشافعي؟
يشمل الحكم الصوم الفرض ورمضان والقضاء والكفارة والنذر والنافلة، فكلها سواء في هذه المسألة.
ما الذي يدل عليه وصف الله بالكريم والواسع في سياق حكم الصائم الناسي؟
يدل على أن التعامل مع الله تعامل مع كريم واسع الرحمة، فهو لا يؤاخذ عباده على ما لم يقصدوه ويمنحهم الأجر رغم النسيان.
