حكم الزواج بدون توثيق | أ.د علي جمعة
- •يتعلق الموضوع بابن تزوج امرأة أجنبية دون توثيق رسمي بعد أن كان يعيش معها بلا زواج شرعي.
- •الزواج يُعد صحيحاً شرعاً متى توفرت أركانه من شهود وولي ومهر وإيجاب وقبول، وخلا من الموانع الشرعية.
- •هناك فرق جوهري بين الزنا المحرم وبين الزواج الشرعي غير الموثق.
- •بعض صور الزواج محرمة شرعاً كالزواج بخامسة مع وجود أربع زوجات، أو الزواج بأخت الزوجة أو أمها أو ابنتها.
- •النصيحة بالتوثيق الرسمي للزواج تختلف عن الحكم الشرعي للمسألة.
- •الزواج غير الموثق رغم صحته شرعاً يترتب عليه مساوئ اجتماعية كثيرة.
- •ينبغي التفريق بين الحكم الشرعي للمسألة وبين النصيحة الاجتماعية المقدمة للناس.
- •التوثيق الرسمي يحمي الحقوق ويمنع المشكلات المستقبلية.
سؤال عن حكم زواج الابن العرفي غير الموثق بعد معاشرته لأجنبية
ابني عاش مع امرأة أجنبية من دون زواج -والعياذ بالله تعالى- فغضبنا منه، والعائلة غضبت منه، قلنا له: ما هذا الذي تفعله؟ فتزوجها بأركان الزواج من شهود وغيره، ولكنه لم يوثق الزواج.
فهل يجوز الزواج طوال عمره زواجًا غير موثق مع خلوه من الموانع الشرعية من كلا الطرفين؟
والشاهدين والولي والمهر والقبول والإيجاب، هذه الأشياء تمت؛ فهذا زواج صحيح، ليس هو الزنا الذي نهى الله عنه.
حالات يكون فيها الزواج حرامًا لا يقع شرعًا
إنما [الحالات التي يكون فيها الزواج حرامًا هي مثل]: رجل متزوج بأربع نساء ويتزوج الخامسة، أو رجل متزوج بامرأة فيتزوج أختها أو أمها أو ابنتها، كل هذا حرام ولا يقع الزواج. رجل لاعن زوجته ثم عاد إليها، هذا حرام لا يصح، لا يصح.
فكل هذا حرام، والفرق بين الحرام والحلال كلمة؛ فالشخص هذا [السائل عن ابنه] فعل الكلمة التي نريدها منه: أن يكون هناك شهود، وأن يكون هناك قبول وإيجاب، وأن يكون كذا وكذا إلى آخره، فعلها؛ خلاص، انتقل من الحرام إلى الحلال ما دام الأمر كذلك.
أهمية التوثيق عند المأذون لتجنب الموانع الشرعية الخفية
لكن يظهر لي أن هذه المرأة في العدة، أو المرأة هذه متزوجة قبله اثنين ولم تُطلق بعد، وأن المرأة... كل هذا حرام؛ فحرام، فهذا الذي يجعلنا نقول: يا جماعة اذهبوا إلى المأذون.
ما الذي يجعلنا ننصح هذه النصيحة؟ إذن هناك فرق بين النصيحة وفرق بين الحكم الشرعي الخاص بالمسألة؛ إننا نريد أن نرى هل هذا [الزواج صحيح شرعًا]، حسنًا، أنا متأكد، خلاص متأكد، خلاص حلال.
المساوئ الاجتماعية للزواج غير الموثق والفرق بين الحلال والنصيحة
ولكن مع هذا الحلال [كون الزواج صحيحًا شرعًا] إلا أن مساوئه الاجتماعية كثيرة؛ يأتي هذا الشخص وهو صاحب ديانة أو هي وتقول له: حسنًا، سنمضي. فيسأل: إلى أين ستذهبين؟ فتقول: حسنًا يا أخي، أنا على مزاجي، سأمضي معك بهذا الشكل، وتصبح ورطة لا نعرف كيف نتصرف فيها.
إذا [تبيّن ذلك فاعلموا أن] هناك فرقًا بين الحلال والحرام، وهناك فرقًا بين النصيحة الاجتماعية التي نسديها للناس، وهناك فرقًا بين ذلك وبين الافتيات على أمر ولي الأمر أو الحاجة [إلى التوثيق الرسمي].
