ما حكم العمل في البنوك والتعامل معها وأخذ الفوائد البنكية في الإسلام؟
العمل في البنوك جائز شرعًا وليس حرامًا، وذلك بعد أن أصلح القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري الصادر سنة 2004 كثيرًا من الإشكاليات الفقهية، إذ استبدل مصطلح القرض بالتمويل لينسجم مع مصطلحات الفقه الإسلامي. كما يجوز وضع الأموال في البنوك وأخذ أرباحها والتمويل منها للزراعة والصناعة والتجارة، والأصل في الجهاز المصرفي المصري الحِلّ ما لم يخالف مدير البنك القانون في واقعة بعينها.
- •
هل العمل في البنوك حرام أم حلال، وما الذي غيّر الحكم الشرعي في هذه المسألة؟
- •
البنك نشأ أصلًا كوسيط بين الادخار والاستثمار، وارتبط بظهور العملة الورقية الائتمانية.
- •
أفتى الشيخ المهدي العباسي بحِلّ التعامل المصرفي منذ تأسيس بنك مصر، ووافقه الشيخ محمد عبده.
- •
استمر الجدل الفقهي حول الجهاز المصرفي حتى صدور القانون الموحد سنة 2004 الذي استبدل مصطلح القرض بالتمويل.
- •
يجوز وضع الأموال في البنوك وأخذ الفوائد البنكية والتمويل منها لخدمة الزراعة والصناعة والتجارة.
- •
البنوك الإسلامية جائزة أيضًا وتعمل تحت الجهاز المصرفي ذاته مع رقابة شرعية على عقودها واستثماراتها.
- 0:06
البنك وسيط بين الادخار والاستثمار، ونشأ ضرورةً مع العملة الورقية الائتمانية التي يوقّع عليها محافظ البنك المركزي.
- 1:05
أفتى الشيخ المهدي العباسي بحِلّ التعامل المصرفي عند تأسيس بنك مصر، ونقل طلعت حرب هذه الفتوى في الافتتاح الرسمي.
- 1:58
أجاز الشيخ محمد عبده التعامل المصرفي، لكن أخطاء الترجمة والمفاهيم أبقت الجدل الفقهي مستمرًا حتى سنة 2004.
- 3:03
القانون الموحد 2004 استبدل القرض بالتمويل فانضبطت المصطلحات الفقهية، وأصبح الأصل في الجهاز المصرفي المصري الحِلّ.
- 4:14
يجوز أخذ الفوائد البنكية والتمويل من البنك للزراعة والصناعة والتجارة، والبنوك الإسلامية جائزة وتعمل تحت الجهاز المصرفي.
- 5:13
العمل في البنوك جائز وليس حرامًا، والبنوك الإسلامية تخضع لرقابة شرعية على عقودها ضمن الجهاز المصرفي المصري.
ما دور البنك كوسيط بين الادخار والاستثمار وما علاقته بالعملة الورقية؟
البنك نشأ أصلًا بوصفه وسيطًا بين الادخار والاستثمار، يجمع أموال الناس ثم يعيد استثمارها. وقد أصبح البنك ضروريًا مع ظهور العملة الورقية (البنك نوت) التي سُميت نقودًا ائتمانية، وهي التي يوقّع عليها محافظ البنك المركزي. وهذا الدور الوساطي هو الأساس الذي بُنيت عليه مشروعية التعامل مع البنوك.
ما فتوى الشيخ المهدي العباسي في حكم العمل في البنوك وإنشاء بنك مصر؟
أفتى الشيخ المهدي العباسي بأن البنك بصفته وسيطًا بين الادخار والاستثمار حلال لا شيء فيه. وقد نقل طلعت باشا حرب هذه الفتوى في أول افتتاح لبنك مصر، مستندًا إلى أن العلماء فهموا حقيقة الادخار والاستثمار وأجازوه. ثم نضج الجهاز المصرفي وتطور بعد ذلك.
ما موقف الشيخ محمد عبده من حكم التعامل مع البنوك وما أسباب استمرار الجدل الفقهي؟
أجاز الشيخ محمد عبده التعامل المصرفي بعد أن عرف حقيقته، وكان السؤال واردًا من السودان. غير أن الجدل استمر لأن البنك ليس من إنشاء الحضارة الإسلامية بل مستعار من الغرب والشرق، مما أفضى إلى أخطاء في الترجمة والمفاهيم. وظل العلماء يبحثون في حِلّه وحرمته حتى سنة 2004.
كيف أصلح القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري سنة 2004 الإشكاليات الفقهية في حكم العمل في البنوك؟
صدر القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري سنة 2004 فأصلح كثيرًا من الخلل، إذ استبدل مصطلح القرض بمصطلح التمويل في العلاقة بين البنك والمودع والمستثمر. وبذلك انضبطت المصطلحات وفق الفقه الإسلامي، وأصبح الأصل في الجهاز المصرفي المصري الحِلّ. ولا يقع الخطأ إلا إذا خالف مدير بنك هذا القانون في واقعة بعينها.
هل يجوز أخذ الفوائد البنكية والتمويل من البنك، وما حكم البنوك الإسلامية؟
يجوز وضع الأموال في البنوك وأخذ الفوائد البنكية منها، والتمويل منها لخدمة الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات. وذلك بعد أن تعدّل الأصل سنة 2004. وفي الثمانينيات ظهرت البنوك الإسلامية التي تسير على النمط الإسلامي، وهي جائزة لأنها تعمل تحت الجهاز المصرفي ذاته.
هل يجوز العمل في البنوك الإسلامية وغيرها، وما دور الرقابة الشرعية فيها؟
يجوز العمل في البنوك والعمل فيها ليس حرامًا، سواء في البنوك الإسلامية أو غيرها ضمن الجهاز المصرفي المصري. وتخضع البنوك الإسلامية لرقابة شرعية تبحث في جزئيات العقود والاستثمارات التي يُحدثها البنك. وكل هذا الحكم يتعلق بالجهاز المصرفي المصري الذي بُذل فيه الجهد الفقهي والقانوني المذكور.
حكم العمل في البنوك الجواز بعد إصلاح القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري سنة 2004 الذي أحلّ التمويل محل القرض.
حكم العمل في البنوك الجواز الشرعي، إذ أصلح القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري الصادر سنة 2004 الإشكاليات الفقهية الجوهرية؛ فاستبدل مصطلح القرض بالتمويل، وانضبطت بذلك العلاقة بين البنك والمودع والمستثمر وفق مصطلحات الفقه الإسلامي، وأصبح الأصل في الجهاز المصرفي المصري الحِلّ.
يجوز التعامل مع البنوك بالإيداع وأخذ الفوائد البنكية والتمويل للزراعة والصناعة والتجارة، وهو ما سبق أن أفتى به الشيخ المهدي العباسي والشيخ محمد عبده. أما البنوك الإسلامية التي ظهرت في الثمانينيات فتعمل تحت الجهاز المصرفي ذاته مع رقابة شرعية على عقودها، وهي جائزة كذلك. والمخالفة الشرعية لا تقع إلا إذا خالف مدير البنك القانون في واقعة بعينها.
أبرز ما تستفيد منه
- العمل في البنوك جائز شرعًا وليس حرامًا في الجهاز المصرفي المصري.
- القانون الموحد 2004 استبدل مصطلح القرض بالتمويل فأزال الإشكال الفقهي.
- يجوز وضع الأموال في البنوك وأخذ الفوائد البنكية والتمويل منها.
- البنوك الإسلامية جائزة وتخضع لرقابة شرعية على عقودها واستثماراتها.
نشأة البنوك ودورها كوسيط بين الادخار والاستثمار وارتباطها بالعملة الورقية
يقول: هل يجوز له أن يعمل في البنوك؟
مصر انتهت من قضية البنوك هذه وتحدثنا فيها كثيرًا. عندما أُنشئ البنك، كان له مفهوم وهو أنه وسيط بين الادخار والاستثمار، يجمع من الناس أموالًا ثم يعيد استثمارها.
وقد أصبح البنك ضروريًا مع وجود العملة الورقية (البنك نوت) في التعامل بين الناس وعدم التعامل بالنقود السلعية؛ ولذلك سُمِّيت نقودًا ائتمانية، وتجد محافظ البنك المركزي موقعًا عليها.
تاريخ إنشاء بنك مصر وفتوى الشيخ المهدي العباسي بحل التعامل المصرفي
وقديمًا في مصر، أول بنك ظهر كان بنك الأهلي، وهذا البنك الأهلي كان بنك مصر، وكان البنك المركزي. وبعد ذلك نضج الجهاز المصرفي وتطور.
عندما فهموا [العلماء] الشيخ المهدي العباسي -كما يقول طلعت حرب- وهو يُنشئ بنك مصر، فهموا الادخار والاستثمار وسألوه عن الحلال والحرام، فقال: إنه حلال.
وتحدث بهذا طلعت باشا حرب في أول افتتاح لبنك مصر، ونقل فتوى الشيخ المهدي العباسي رضي الله تعالى عنه بأن البنك بهذه الصفة لا شيء فيه.
فتوى الشيخ محمد عبده وتطور الجدل حول الجهاز المصرفي وأخطاء الترجمة والمفاهيم
وعندما سُئل الشيخ محمد عبده وعرف حقيقة ما هنالك -وكان السؤال من السودان- فإنه أجازه.
ثم بعد ذلك توالت التفسيرات والأحداث والتدخلات؛ ولأن البنك ليس من إنشائنا في حضارتنا وإنما نحن مستعيرينه من الغرب ومن الشرق، فإننا نأخذ بالتطورات، فكل يوم صورة جديدة.
فحدث خطأ في الترجمة وخطأ في المفاهيم وخطأ وهكذا، وجلس العلماء يبحثون في هذا ويقولون: هل هذا حلال أم حرام؟ وجلسنا في جدل مع الجهاز المصرفي إلى سنة ألفين وأربعة.
صدور القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري سنة ألفين وأربعة وإصلاح المصطلحات
وفي سنة ألفين وأربعة صدر القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري. منذ سنة ألفين وأربعة، أصلح [هذا القانون] كثيرًا من الخلل؛ فلا يسمي العلاقة بين البنك وبين المودع المدخر ولا بين الآخذ المستثمر قرضًا، بل يسميها تمويلًا.
فانضبط الحال بين الواقع وبين مصطلحات الفقه الإسلامي، وأصبح الجهاز المصرفي المصري يعمل طبقًا لهذا القانون. والأصل فيه الحِلّ، إلا إذا خالف مدير بنك هذا القانون أصلًا، وحينئذٍ يكون خطأً محددًا محدودًا في واقعة بعينها كمخالفة للقانون.
جواز وضع الأموال في البنوك وأخذ الأرباح والتمويل منها للزراعة والصناعة والتجارة
وعليه فيجوز أن نضع أموالنا في البنوك وأن نأخذ منها أرباحها، وأن نموِّل من البنك ما يمكن أن نخدم به الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات، وأن نأخذ من البنك ونعطي ونعمل به وفيه وله؛ لأن الأصل تعدّل في سنة ألفين وأربعة.
وقبل هذا، وفي الثمانينيات خرجت فكرة إنشاء بنك يسير على النمط الإسلامي، فظهرت بنوك اسمها البنوك الإسلامية، وهي لا بأس بها؛ لأنها تعمل تحت هذا الجهاز المصرفي بعينه.
جواز العمل في البنوك ووجود الرقابة الشرعية على البنوك الإسلامية
ويجوز وضع الأموال فيها [البنوك الإسلامية] وتدويرها وهكذا إلى آخره، ولكل واحدة منها رقابة شرعية تبحث في جزئيات ما يُحدثه البنك من عقود أو ما يُحدثه البنك من استثمارات.
وعلى ذلك فيجوز لك أن تعمل في البنك، والعمل في البنك ليس حرامًا. وكل ذلك إنما نتكلم عن الجهاز المصرفي المصري الذي بُذل فيه كل ما بُذل مما ذُكر.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المصطلح الذي استبدل به القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري 2004 مصطلح القرض؟
التمويل
في أي سنة صدر القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري الذي أصلح الإشكاليات الفقهية؟
2004
من أفتى بحِلّ التعامل المصرفي عند تأسيس بنك مصر؟
الشيخ المهدي العباسي
ما الأصل الشرعي في الجهاز المصرفي المصري بعد سنة 2004؟
الحِلّ إلا ما خالف القانون
لماذا سُميت النقود الورقية نقودًا ائتمانية؟
لأن قيمتها مستمدة من الثقة والتوقيع عليها من محافظ البنك المركزي
متى ظهرت فكرة إنشاء البنوك الإسلامية في مصر؟
في الثمانينيات
ما الوظيفة الأساسية التي نشأ البنك من أجلها؟
الوساطة بين الادخار والاستثمار
ما الذي تقوم به الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية؟
البحث في جزئيات العقود والاستثمارات التي يُحدثها البنك
من نقل فتوى الشيخ المهدي العباسي في افتتاح بنك مصر؟
طلعت باشا حرب
ما حكم أخذ الفوائد البنكية من البنوك المصرية في ضوء القانون الموحد 2004؟
جائز
ما تعريف البنك من حيث وظيفته الأساسية؟
البنك وسيط بين الادخار والاستثمار، يجمع أموال الناس ثم يعيد استثمارها.
لماذا أصبح البنك ضروريًا في العصر الحديث؟
أصبح ضروريًا مع ظهور العملة الورقية الائتمانية وتوقف التعامل بالنقود السلعية.
ما معنى النقود الائتمانية؟
هي النقود الورقية التي تستمد قيمتها من الثقة، ويوقّع عليها محافظ البنك المركزي.
ما فتوى الشيخ محمد عبده في التعامل مع البنوك؟
أجاز الشيخ محمد عبده التعامل المصرفي بعد أن عرف حقيقته، وكان السؤال واردًا من السودان.
ما السبب الرئيسي لاستمرار الجدل الفقهي حول البنوك؟
لأن البنك مستعار من الغرب وليس من إنشاء الحضارة الإسلامية، مما أفضى إلى أخطاء في الترجمة والمفاهيم.
ما الإصلاح الجوهري الذي أحدثه القانون الموحد للجهاز المصرفي المصري 2004؟
استبدل مصطلح القرض بمصطلح التمويل في العلاقة بين البنك والمودع والمستثمر، فانضبطت المصطلحات وفق الفقه الإسلامي.
متى يكون تصرف مدير البنك خطأً شرعيًا؟
حين يخالف القانون الموحد للجهاز المصرفي في واقعة بعينها، وهو خطأ محدود لا يُعمّم على الجهاز كله.
هل يجوز التمويل من البنك لأغراض الزراعة والصناعة والتجارة؟
نعم، يجوز التمويل من البنك لخدمة الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات في ضوء القانون الموحد 2004.
ما الفرق بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية من حيث الإطار القانوني؟
كلاهما يعمل تحت الجهاز المصرفي المصري ذاته، غير أن البنوك الإسلامية تخضع إضافةً لرقابة شرعية على عقودها واستثماراتها.
ما حكم العمل في البنوك الإسلامية؟
جائز، لأنها تعمل تحت الجهاز المصرفي المصري وتخضع لرقابة شرعية على جزئيات عقودها.
ما أول بنك ظهر في مصر وما دوره؟
بنك الأهلي الذي كان يُعدّ بنك مصر والبنك المركزي في آنٍ واحد، ثم نضج الجهاز المصرفي وتطور بعده.
هل يجوز وضع الأموال في البنوك التقليدية وأخذ أرباحها؟
نعم، يجوز وضع الأموال في البنوك وأخذ الفوائد البنكية منها بعد إصلاح القانون الموحد سنة 2004.
ما الحكم الشرعي العام للعمل في البنوك المصرية؟
العمل في البنوك جائز وليس حرامًا، في إطار الجهاز المصرفي المصري الذي بُذل فيه الجهد الفقهي والقانوني.
