حكم المسح على الحذاء والمسح على الجوارب | أ.د علي جمعة - فتاوي

حكم المسح على الحذاء والمسح على الجوارب | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • المسح على الجورب أولى من المسح على الحذاء لسببين: الجورب يستر محل الفريضة كاملاً، بينما الحذاء العادي يغطي جزءاً ويكشف جزءاً.
  • يجوز المسح على الحذاء ذي الرقبة لأنه يغطي القدم بالكامل.
  • ورد في حديث أبي داود عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة والجوربين.
  • يشترط للمسح على الجوربين لبسهما على طهارة كاملة، فيجب إكمال الوضوء ثم لبس الجوربين معاً.
  • مدة المسح للمقيم 24 ساعة، وللمسافر 72 ساعة، تبدأ من أول نقض للوضوء بعد لبس الجوربين.
  • إذا انتهت مدة المسح أثناء الصلاة، تبطل الصلاة ويجب قطعها.
  • عند انتهاء مدة المسح يكفي غسل القدمين فقط عند الشافعية لأن الموالاة ليست ركناً في الوضوء عندهم، ثم يعاد الدخول في الصلاة من البداية.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم المسح على الحذاء أم الجورب وسبب تقديم الجورب في المسح

هل يجوز المسح على الحذاء أم يجب المسح على الجورب؟

إذا كنتَ توضّأت في البيت وذهبت للعمل، فهل يجوز المسح على الحذاء أم يجب المسح على الجورب؟ الأصل في المسح على الجورب لسببين:

الأمر الأول: أنه هو الذي يستر محل الفريضة؛ تعلمون أن القدم تحتاج إلى الغسل من الكعبين، وهما من النتوء العظمي هذا [الناتئ على جانبي القدم] إلى الأسفل، فالجورب هو الذي [يكون] مغطيًا هذه المنطقة.

الحذاء يغطي جزءًا فقط ويكشف جزءًا، فلا يصلح؛ أريد شيئًا يكون مغطيًا موضع القدم [كاملًا]. فإذا كان الحذاء لا يصلح إلا الحذاء ذو الرقبة [الطويلة التي تغطي الكعبين]، نعم، هذا شيء آخر، هذا يكون مغطيًا فيصلح؛ لأن هذه الأحذية ليست هي المعتادة، فنحن نمسح على الخفين.

حديث المغيرة بن شعبة في المسح على الجوربين والرد على الشافعية

الأمر الثاني: أن حديث أبي داود [يدل على جواز المسح على الجوربين]. الجماعة الشافعية يقولون لي: لا، نحن عندنا لا نمسح على الخفين [أي الجوربين]. أقول لهم: حسنًا، ابقَ أنت على مذهبك الذي تتبعه، لا يحدث شيء؛ الشافعي رجل عظيم وصاحب مصر.

لكن أبو داود أخرج عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه:

«أن النبي ﷺ مسح على العمامة والجوربين»

والجورب هو ما يُسمى بالشراب، وهذا قول في مذهب الإمام أحمد، فيمكنك أن تقلده.

شرط لبس الجورب على طهارة كاملة قبل المسح عليه

ما شرطه؟ شرطين:

الشرط الأول: أن تلبسه على طهارة كاملة. يعني لو غسلت رجلك اليمنى ثم لبست الجورب الأيمن، وغسلت بعد ذلك رجلك الشمال وبعد ذلك [لبست] جورب الشمال، لا يصلح؛ لأنك عندما لبست اليمين لم تلبسه على طهارة كاملة.

يجب أن تغسل قدميك الاثنتين وتكمل وضوءك في أمان الله، وبعد ذلك تلبس الجوربين معًا، هكذا جورب في جورب، في أمان الله أيضًا. يكون إذن [اللبس على] طهارة كاملة.

الشرط الثاني لمدة المسح على الجوربين وبداية احتسابها

والشرط الثاني [مدة المسح]: أنا توضأت الساعة الخامسة وذهبت لابسًا الجورب، في العاشرة ذهبت ونقضت الوضوء الساعة الثانية، فأبدأ المسح على الجوربين من الساعة الثانية لمدة أربع وعشرين ساعة إذا كنت في الحضر، ولمدة اثنتين وسبعين ساعة إذا كنت في السفر.

من أين تبدأ هذه الثلاثة أيام أو اليوم؟ تبدأ من نقض الوضوء الذي حدث بعد اللبس [أي لبس الجورب]، ساعتين [بعد اللبس مثلًا]، أي أنه يبقى لغاية الساعة الثانية من اليوم التالي.

حكم انتهاء مدة المسح على الجوربين أثناء الصلاة وما يترتب عليه

وأنا في الصلاة في الساعة الثانية هذه في اليوم التالي صليت الظهر، صليت ركعتين وسمعت الساعة تدق الثانية، قطعت صلاتي.

لماذا قطعتها؟ أنت واقف في أمانة الله، ها هو الجورب انتهت بطاريته؛ البطارية المأذون باستخدامها نفدت، فرغت وتوقفت، أصبحت غير متوضئ.

وبعد ذلك آتي فأفعل ماذا؟ أخرج، خلاص خرجت، أغسل رجلي وأرجع لأصلي من البداية أربع ركعات جديدة.

وتغسل رجلك فقط؟ لماذا؟ لأن الموالاة ليست ركنًا في الوضوء عند الشافعية. فإذا كانت الموالاة ليست ركنًا، والموالاة تعني ماذا؟ أنك تتوضأ بشكل متتابع، فأنا سأذهب لأغسل رجلي وأرجع، الله أكبر، ندخل في الصلاة.

ونكمل اثنان [ركعتين] أم نعيد من البداية؟ لا بد أن نعيد من البداية، فنصلي هكذا إذن.