حكم بناء المساجد على القبور والصلاة فيها ؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله |
- •يوضح النص الفرق بين معنى "المسجد" في الحديث النبوي وفي الاستخدام العام.
- •"المسجد" في اللغة هو مصدر ميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث.
- •لعن الله اليهود والنصارى لاتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد، أي مواضع للسجود والعبادة.
- •المقصود بالمسجد في الحديث ليس الجامع المعروف، بل موضع السجود لمن في القبر.
- •اتفق العلماء عبر القرون على جواز بناء المساجد بجوار قبور الصالحين كقبر الإمام الشافعي والحسين.
- •المسلمون برّأهم الله من عبادة الأنبياء أو غيرهم، فلم يعبدوا أحداً غير الله.
- •من عبد غير الله كالدروز والبهائية وغيرهم خرجوا من الإسلام.
- •الفرق أساسي بين بناء مسجد للصلاة بجوار قبر (جائز) وبين اتخاذ القبر نفسه موضعاً للسجود (محرم).
حديث لعن الله اليهود والنصارى وسؤال عن بناء المساجد على القبور
سمعت أنني أقرأ الكتاب، وللآخر في حديثنا،
قال الله في حديثه: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»
وسألته عن الحديث الذي معناه: هل يجوز أن نبني المسجد أولًا ثم تأتي القبور فيه، أو هل يجوز أن ننقل مسجدًا أولًا ثم يُقبر فيه؟
قال: من الله عليهما، يعني [اللعنة على] اليهود والنصارى بسبب مناسبهما [أي: عبادتهم لأصحاب القبور]، ليس صحيحًا [أن المقصود بالمسجد هنا هو الجامع].
معنى كلمة مسجد في اللغة العربية كمصدر ميمي ودلالتها على السجود للقبور
مسجد هو مصدر ميمي في اللغة العربية التي أنت ضعيف فيها؛ المصدر الميمي يصلح للدلالة على الزمان والمكان والحدث.
فهذا معناه أنهم يسجدون لمن في القبر.
﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: 30]
فمن يعبد الأنبياء، الله ينعي عليهم هذا النعي. فـمسجد هنا [في الحديث] ليس جامعًا، لا علاقة لهذا [المعنى] بذاك [أي: بالمسجد الجامع الذي يُصلّى فيه].
جواز بناء المساجد على القبور باتفاق العلماء عبر القرون مع الأمثلة
سيدنا الحسين في [مسجد] سيدنا الحسين مدفون وبُني عليه جامع. سيدنا الإمام الشافعي عندما كانت مقابر، بنى الكامل عليه جامعًا.
لا بأس، هذا باتفاق العلماء عبر القرون، إلى أن خرجت النابتة [أي: المتأخرون الذين خالفوا إجماع الأمة] تتكلم عنه.
﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]
يعني جامعًا.
الفرق بين المسجد في القرآن والمسجد في الحديث وبراءة المسلمين من عبادة القبور
﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]
يعني المساجد [الجوامع].
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾ [التوبة: 18]
يعني المساجد [الجوامع]. ولكن المسجد في الحديث له معنى آخر، وهو أنه يبني مكانًا لموضع السجود لمن في القبر.
وهذا بَرَّأ الله منه المسلمين؛ فلم يعبدوا أحدًا أبدًا، لا النبي ﷺ ولا غيره. ومن فعل هذا [أي: عبادة غير الله] كالدروز أو كالبهائية أو كغيرهم، لم يعودوا مسلمين.
