ذكر في كتاب التنوير في اسقاط التدبير لسيدي ابن عطاء عدم وجوب الزكاة على الأنبياء
- •ذكر ابن عطاء في كتاب "التنوير في إسقاط التدبير" عدم وجوب الزكاة على الأنبياء وأسباب ذلك.
- •كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنة فينفد في شهرين لكرمه وجوده.
- •لم يرد النبي سائلاً قط، وكان أجود الناس، وإذا جاء رمضان كان كالريح المرسلة في الكرم.
- •كان النبي عليه الصلاة والسلام يملك مالاً مدخراً لكنه لم يكن يبقيه، بل كان ينفقه فوراً.
- •يستشهد النص بمثال معن بن زياد، أحد كرماء العرب، الذي قيل فيه: "معنٌ لا زكاة لماله، وكيف يزكي المال من هو باذله".
- •لا يمكن إخراج الزكاة (اثنين ونصف في المائة) لمن ينفق ماله كله (مائة في المائة).
- •ذُكر أيضاً رأي أبي حنيفة بعدم وجوب الزكاة على الصبيان، لكن النص يشير إلى عدم الأخذ بهذا الرأي.
- •كان النبي صلى الله عليه وسلم أفضل في الكرم والإنفاق بآلاف المرات من أي كريم آخر.
سؤال حول عدم وجوب الزكاة على الأنبياء وعلى الصبيان عند أبي حنيفة
ذُكر في كتاب «التنوير في إسقاط التدبير» لسيدي ابن عطاء [الله السكندري] عدمُ وجوب الزكاة على الأنبياء، وشرحَ أسبابَ عدم وجوبها.
فهل معنى ذلك أن سيدنا النبي ﷺ لم يُخرج زكاةً إطلاقًا؟
وذُكر أيضًا عدمُ وجوب الزكاة عند أبي حنيفة على الصبيان.
فهل هذا الرأي يُؤخذ به؟
لا، هذا الرأي لا يُؤخذ به.
النبي ﷺ كان يدخر لأهله قوت سنة وكان أجود الناس
إنما سيدنا النبي ﷺ كان يدّخر لأهله قوتَ سنة، فينفد في شهرين؛ لأنه لم يردّ سائلًا قطّ، وكان أجودَ الناس. فإذا جاء رمضان كان كالريح المرسلة.
فهو النبي عليه الصلاة والسلام كان عنده مالٌ مدّخر، أي أنه كان غنيًّا، إنما كان عنده مالٌ مدّخر، لا [أنّ] كلَّ ما يأتيه يُخرجه على الفور، إذن يُزكّي ماذا؟ [أي: كيف يُقال إنه لا زكاة عليه وعنده مال مدّخر؟].
مثال معن بن زياد في الكرم وعدم بقاء المال عنده للزكاة
يقولون: مَعْن بن زياد، هذا الذي كان من كرماء العرب، يقولون: مَعْنٌ لا زكاةَ لماله، وكيف يُزكّي المالَ مَن هو باذلُه؟ إذا كان مَعْنٌ مليونيرًا يصرف هذه الملايين كلَّها، تأتيه ملايين أخرى يصرفها أيضًا، فعلى أيّ شيء سيُخرج الزكاة؟
عندما يكون المال كلُّه يُخرجه، هل هو أخرج اثنين ونصفًا في المائة فقط؟ لكن هذا [الرجل] مُطلِعٌ كلَّه، مائةً في المائة.
وصف معن بن زياد بالبحر في الكرم وتفضيل سيد المرسلين عليه
إذا حال حولٌ لم يكن في دياره من المال إلا ذِكرُه وجمائلُه. هو البحرُ من أيّ النواحي أتيتَه، فلُجّتُه المعروفُ والبرُّ ساحلُه. تعوّد بسطَ الكفّ حتى لو أنه أراد انقباضًا لم تُطِعْه أناملُه.
مَعْنٌ هذا، إذا كان هذا الشخص بهذا الوصف، فسيّدُ المرسلين ﷺ أفضلُ آلافًا وملايينَ المرّات، أيُّ زكاة [تجب عليه وهو يُنفق كلَّ ما عنده]؟
