زوجتى تريد أن تسمى بنتى باسم أجنبي | أ.د علي جمعة - فتاوي

زوجتى تريد أن تسمى بنتى باسم أجنبي | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • الأسماء في اللغة إما ذات معنى أو مرتجلة، والتسمية بكلا النوعين جائزة شرعاً.
  • النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير الأسماء عندما يكون معناها غير لائق، كتغيير اسم "غراب" إلى "عبد الله" وتغيير اسم "شيطان" الذي كان العرب يستخدمونه للمدح.
  • بعض العائلات حافظت على أسماء مثل "الغراب" مع إضافة كلمة "أشهب" للتحلية، والغراب الأشهب يُعتبر نادراً لأنه أبيض اللون.
  • توجد نحو ثلاثين حالة غيّر فيها النبي صلى الله عليه وسلم أسماء أشخاص، وقد جُمعت في كتاب بعنوان "السامي فيما غيّره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأسامي".
  • لا بأس من التسمية بأسماء أجنبية كجوليا ومايا إذا كانت مرتجلة وليس لها معنى سيئ، خاصة أن الإسلام انتشر في جميع أنحاء العالم.
  • المعيار الأساسي في الأسماء هو ألا تحمل معنى سيئاً أو محرماً، وليس مصدرها.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم تسمية البنات بأسماء أجنبية مثل جوليا ومايا وهل فيه تشبه بالغرب

زوجتي تريد أن تسمي ابنتنا باسم أجنبي مثل جوليا ومايا، فهل في ذلك تشبُّه بالغرب؟ وهل ذلك حرام؟

الأسماء منها ما له معنى ومنها ما هو مرتجل [أي لا معنى له في اللغة]، هكذا يقول أهل النحو. والتسمية بكل أنواعها جائزة، والنبي ﷺ غيَّر الأسماء عندما كان هناك خلل في المعاني.

أمثلة على تغيير النبي ﷺ للأسماء ذات المعاني السيئة كاسم غراب

فشخص سُمِّي بـ«غراب»، فالنبي ﷺ سمّاه عبد الله. عبد الله اسم جيد وجميل، لكن «غراب» كان في الماضي يُعتبر غير مقبول.

ولذلك توجد عائلات الآن تُسمّى عائلة الغراب، ولكي نُحسِّن الاسم قليلًا يقولون لك إنه «غراب أشهب». والغراب الأشهب هو استثناء؛ لأن الغراب لونه أسود، أما الغراب الأشهب فيكون أبيض، أي شيء نادر، أي أنها تحلية للاسم [تجميل له].

تغيير النبي ﷺ لاسم شيطان وبيان سبب تسمية العرب به مدحًا

لكن النبي ﷺ رأى رجلًا قد سمّاه أبوه شيطان، وكانت العرب تستخدم هذه الكلمة كنوع من المدح، أي مثل قولنا: «يا ولد يا عفريت أنت!» هكذا، يعني أنه قادر على ما لم يستطعه أقرانه من النشاط ومن الحركة وهكذا.

فالنبي ﷺ غيَّر اسمه، وهكذا غيَّر [الأسماء] عندما يكون لها معنى [سيئ أو مكروه].

جواز التسمية بالأسماء المرتجلة التي لا معنى سيئ لها في أي بلد

فإذا كانت هذه الأسماء مرتجلة [لا معنى سيئ لها] فلا بأس بها، خاصة أن الإسلام دخل جميع الأصقاع [البلدان]. فلنفترض أن شخصًا الآن في أمريكا ويريد أن يسمي ابنته جوليا، فليسمِّها، لن يحدث شيء.

﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]

لكن قضية الاسم الذي له معنى سيئ مثل «الشيطان» أو «الحمار»، نقوم بتغييره.

النبي ﷺ غيّر نحو ثلاثين اسمًا وتأليف كتاب السامي في ذلك

فَعَلَ النبي ﷺ هذا [تغيير الأسماء] في نحو ثلاثين مرة. غيَّر الأسماء، وعندما جمعنا تغيير أسماء النبي ﷺ للناس وجدنا ثلاثين حديثًا، أي إن هناك ثلاثين اسمًا تغيَّر في عهد رسول الله ﷺ.

وقد ألَّف بعضهم كتابًا صغيرًا بعنوان «السامي فيما غيَّره رسول الله ﷺ من الأسامي»، نعم، وهو غير مطبوع. حتى لا يذهب أحد للبحث عنه فيجد «السامي» في شيء آخر [أي كتاب آخر بنفس الاسم].