زوجي لا يريد الانجاب وأنا أريد فماذا أفعل؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

زوجي لا يريد الانجاب وأنا أريد فماذا أفعل؟ | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • مسألة رغبة الزوجة في إنجاب طفل ثالث رغم رفض الزوج تجعل العبء عليه وليس عليها، فهي حرة في جسدها وفي تناول حبوب منع الحمل.
  • الإمام الشافعي نصح في زمن الفتن بعدم الزواج أصلًا، وعلل ذلك بخوف الفتنة على الأولاد وصعوبة تربيتهم على الإيمان.
  • التكاثر ينبغي أن يكون هادفًا، فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من أن نكون "كغثاء السيل"، كثيرين لكن بلا قيمة.
  • تغير الزمن وتبدل الأحوال يجعل الاكتفاء بطفلين أمرًا مقبولًا، خاصة مع ازدياد عدد السكان في بلاد ضيقة المساحة.
  • المشكلة ليست في كثرة الإنجاب، بل في نوعية التربية وقدرة الأهل على إعالة أبنائهم ورعايتهم.
  • المطلوب تربية أبناء صالحين يدافعون عن دينهم وقيمهم، وليس مجرد التكاثر العددي دون فائدة.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم امتناع الزوجة عن حبوب منع الحمل إذا رفض الزوج الإنجاب

تقول [السائلة]: زوجي لا يريد الإنجاب مرة أخرى، ولدينا طفلان، وأنا أريد طفلًا ثالثًا، فهل حرام إذا لم آخذ حبوب منع الحمل؟

الحقيقة أنه إذا كان هو لا يريد [الإنجاب]، فالعبء عليه وليس عليكِ. أنتِ حرة في جسمكِ؛ تأخذين حبوب منع الحمل أو لا تأخذينها، تنسينها أو لا تنسينها، أنتِ حرة. إنما العبء عليه هو في كيفية ذلك [أي في اتخاذ الوسيلة التي يريدها].

نصيحة الإمام الشافعي بعدم الزواج خوف الفتنة على الأولاد

لكن تعالَ، أنتِ تريدين أكثر من الطفلين، في ماذا؟ لقد تغيرت الدنيا، والإمام الشافعي يقول في هذا الوقت الذي هو مليء بالفتن والمحن والإحن الذي نحن فيه، وينصح بألا يتزوج أصلًا. خلاص، دعك من الزواج، وينصح بألا يتزوج.

فإن كان ولا بد فصغيرة أو آيسة [أي لا تنجب]، وعلّل ذلك بخوف الفتنة على الولد. الذي نحن جالسون نقول له ليل نهار: أنت ضامن؟ يعني أن هذا الثالث لن يفسد ويكفر ويفسق وما إلى ذلك.

حديث غثاء السيل والتحذير من الكثرة بلا قوة

لقد أمرنا [النبي ﷺ] بالتكاثر فتكاثرنا وزدنا زيادة عن اللزوم، حتى قال ﷺ فينا:

قال رسول الله ﷺ: «كغثاء السيل»، قالوا: أمِن قلةٍ نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: «أنتم يومئذ كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب عدوكم، ويلقي الوهن في قلوبكم»، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت»

لا يريدون لقاء ربنا، أي أصبح لقاء ربنا عزيزًا جدًا عليهم.

نصيحة بالاكتفاء بطفل أو طفلين وتحذير الإمام الشافعي من فتنة الزمان

يعني طفل أو طفلين حلوين، فلا تفعلي هكذا يا ابنتي، واتركي الأمر لله. فقد أصبح الزمن زمنًا مختلفًا لا يعلم به إلا ربنا.

والإمام الشافعي حذَّر وحذَّر، وعلل ذلك بخوف الفتنة على الولد. وهذه الحكاية منتشرة على فكرة منذ بعد القرن الثاني الهجري، لكننا مصرُّون على أن نتكاثر.

في بلاد هكذا، بلاد قليلة العدد وتحتاج إلى التكاثر، حسنًا. ولكننا هنا مثلًا أصبحنا مائة مليون ونحن آخرنا أربعون، آخر المساحة أربعون. أصبحنا مائة واثنين ونصف في المائة، يعني اثنين ونصف في عددنا الذي هو الأربعون.

التحذير من كثرة الإنجاب دون القدرة على التربية والإنفاق

دعوا عنكم هذه المسألة، هو طفل أو طفلان يكفيان مع المسامحة.

أتريد أن تتكلم أيضًا؟ عليك أن تستمع فقط في هذا الوقت، تستمع فقط وتقول حاضر أيضًا؛ لأنك تفعل غير ذلك، ما هي الفائدة؟

إذ أن كل شخص يريد أن يكون لديه أحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر طفلًا، ثم لا يجد ما يطعمهم به، والأرزاق على الله، والأطفال ينامون مع بعضهم البعض.

ألم يقل ربنا لك أن لا تكون كغثاء السيل؟ وهذا ليس مما يُفرح النبي ﷺ، أي أن أنت تكون غثاء السيل. أنا أريد أبناءً هكذا، هم مصامير هكذا، يعرفون كيف يدافعون عن الله وعن رسوله، ليس أي كلام.