سائلة تسأل الحجاب من العبادات الصعبة فهل لي ثواب خاص في الأخرة ؟
- •تختلف العبادات المفروضة في صعوبتها على المكلفين، فما يجده البعض سهلاً يراه آخرون شاقاً.
- •بعض الناس يرون الصوم صعباً بينما يجده آخرون يسيراً، وكذلك الصلاة تكون سهلة لقوم وصعبة لآخرين.
- •حتى أجزاء العبادة الواحدة تتفاوت في مشقتها، فقد يصعب على البعض الركوع بينما يسهل عليهم السجود، والعكس صحيح لغيرهم.
- •الله سبحانه وتعالى قسّم هذه المشاق بين عباده، وجعل الأجر على قدر المشقة.
- •من يرتدي الحجاب رغم صعوبته امتثالاً لأمر الله ينال أجراً عظيماً.
- •من وجد الحجاب سهلاً فلا يقلق على ثوابه، فالله يعطي الثواب حسب علاقة القلوب به وليس بحسابات كمية.
- •الله واسع الفضل والكرم، فسواء كانت الطاعة متعبة أو سهلة، فإن الله يجازي المطيع خيراً.
هل للحجاب ثواب خاص في الآخرة لصعوبته على بعض النساء
الحجاب من العبادات الصعبة، فهل لدي ثواب خاص في الآخرة؟
طبعًا كل شخص لديه شيء مما افترضه الله سبحانه وتعالى عليه يجده صعبًا، يعني هناك أناس يرون الصوم أصعب شيء، وهناك أناس يرون الصوم أسهل شيء والصعب عندهم الصلاة، وهناك أناس تكون الصلاة لديهم مثل شربة الماء البارد، شيء يسير سهلة جدًا، أما ما هو الصعب؟ الذكر.
هناك أشخاص آخرون حتى داخل الصلاة، تجد الركوع صعبًا عليهم فيصابون بالدوار، لكن السجود لا، وآخرون يصابون بالدوار في السجود لكن الركوع لا. فسبحان الله، ربنا قسّمها، وعلى قدر المشقة تأتي الأجور ويأتي الثواب.
ثواب الحجاب بين من تجده صعبًا ومن تجده سهلًا
فأنتِ صعب عليكِ الحجاب، لكن ترتدينه امتثالًا لأمر الله، حسنًا ستأخذين أجرًا كبيرًا. فجاءت واحدة الحجاب سهل عليها جدًا، لا تعرف أن تخلع الحجاب، لا تعرف، لا تقدر، تربّت على ذلك.
فتقول لي: يعني هل يجب أن أتبرّم من الحجاب حتى تعطوني ثوابًا كثيرًا؟
لا، لا تخافي، إن ربنا كريم ويعطي الثواب طبقًا لعلاقة القلوب الضارعة بالله.
عدم محاسبة الله على الكمية والاعتماد على فضله الواسع
فلا تجلسوا تحسبونها مع الله من ناحية الكمية، قال: كم لي عندك الآن؟ لأنه - في الأصل - هو صاحب الفضل الكبير، وهو واسع وصاحب المنّة والنعمة.
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]
افعلوا هكذا، وسواء كانت الطاعة متعبة لك أو شديدة، أو كانت الطاعة سهلة، اعمل كل شيء والله سيجازيك خيرًا.
