سائلة تسأل : أفرح عندما تأتيني الدورة الشهرية لأني لا اصلي في هذه الفترة فهل في هذا الشعور ذنب ؟ - فتاوي

سائلة تسأل : أفرح عندما تأتيني الدورة الشهرية لأني لا اصلي في هذه الفترة فهل في هذا الشعور ذنب ؟

4 دقائق
  • الفرح بقدوم الدورة الشهرية وإسقاط فريضة الصلاة لا يعد ذنباً من الناحية الشرعية، فالمشاعر غير منضبطة.
  • المرأة التي تفرح بانتهاء الحيض لتعود للصلاة شوقاً لله تنال أجراً، بينما من تصلي رغماً عنها تنجو من العقاب لكن لا تنال ثواب المشتاقة.
  • المسألة تتعلق بالتشوق إلى الله، فمن لديه شوق ينال أجراً، ومن ليس لديه شوق لا يأثم.
  • نحن نضيع على أنفسنا خيراً كثيراً، كالطالب الذي يكتفي بحل سؤال واحد فينجح لكن بدرجة متدنية.
  • المشاعر الداخلية من غضب أو فرح طفولي لا إثم فيها، فحتى موسى عليه السلام كان يغضب حتى يخرج الدخان من رأسه.
  • ضبط النفس والحب في الله والصبر على البلاء عليها أجر جزيل، فنحن بحاجة إلى تجميع الدرجات.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم الفرح بقدوم الدورة الشهرية بسبب ترك الصلاة

تقول: أفرح عندما تأتيني الدورة الشهرية لأنني لا أصلي، يعني هي تفرح بعدم الصلاة، هي تفرح بأن الحمد لله الصلاة هذه ثقيلة عليها جدًا، فعندما تأتي الدورة الشهرية تقول: الحمد لله، بركة يا جامع، جاءت منك ولم تأتِ مني، فلا تصلي وتكون فرحانة.

فهل في هذا الشعور [الفرح بترك الصلاة أثناء الحيض] ذنب أبدًا؟ لا يوجد ذنب ولا شيء من الناحية الشرعية الدينية؛ فالمشاعر لا علاقة لها بهذا، إنها مشاعر غير منضبطة، فهي تفرح أنها قد خرجت من حد التكليف.

الفرق بين من تفرح بانتهاء الحيض شوقًا لله ومن يصلي رغمًا عنه

حسنًا، هناك امرأة أخرى تفرح عندما تنتهي مدة الحيض وتبدأ الصلاة شوقًا لله، هذه تأخذ ثوابًا؟ وماذا عن الذي يصلي رغمًا عنه؟ حسنًا، لكن لن ينال ثواب الثاني [المشتاق إلى الله].

فإذن هذه المسألة ترجع إلى التشوف والتشوق إلى الله؛ فالذي لديه شوق إلى الله سينال أجرًا، والذي ليس لديه شوق لن ينال شيئًا، ولكن أيضًا لن يُحاسب عليه بذنب أو شيء.

مثال الطالب في الامتحان وأهمية تجميع الدرجات في الطاعات

إذن نحن نضيع على أنفسنا خيرًا كثيرًا، مثل الطالب عندما يدخل الامتحان فيأتي الامتحان ثلاثة أسئلة:

  1. السؤال الأول عليه خمسون درجة.
  2. والثاني خمسة وعشرون.
  3. والثالث خمسة وعشرون.

فيقوم بحل السؤال الأول تمامًا ويقول: لقد نجحت هكذا، ويصبح زاهدًا في الخير.

هل سينجح هذا أم لا ينجح؟ سينجح بسؤال واحد، بسؤال واحد، لكنه سيحصل على درجة وليست درجة عالية.

هذا هو الحال، فدائمًا يقول لنا مشايخنا: اجمعوا درجات طالما أنتم جالسون، اجمعوا في الدرجات. أما ذنب فلا يوجد ذنب ولا شيء واحد.

المشاعر الداخلية كالغضب لا إثم فيها وضبط النفس عليه أجر عظيم

غضوب دائمًا يغضب هكذا،

﴿وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 134]

يقوم يكظم الغيظ هكذا سيأخذ درجة. طيب ويفعل ماذا في أنه دائمًا هذا شيء طبيعي هكذا، ماذا سنفعل فيه؟ كان موسى [عليه السلام] يغضب حتى يخرج الدخان من رأسه، يعني يغلي من داخله، وكزه موسى فقضى عليه، وسيدنا موسى هذا كليم الله.

فالمشاعر الداخلية من غضب ومن حب ومن عدم استلطاف ومن فرحة طفولية، كل هذا لا إثم فيه.

ولكن الناحية الأخرى من ضبط النفس ومن الحب في الله ومن الصبر على البلاء عليه أجر؛ جمع درجات أنت في أشد الحاجة إلى تجميع الدرجات.