سائل يسأل : في قريتنا مشهد للسيدة زينب ونزوره حبا فيها فهل في ذلك إثم؟ | أ.د. علي جمعة - فتاوي

سائل يسأل : في قريتنا مشهد للسيدة زينب ونزوره حبا فيها فهل في ذلك إثم؟ | أ.د. علي جمعة

3 دقائق
  • المشاهد رموز للأضرحة ظهرت في القرن الخامس الهجري.
  • الضريح يحوي جثمان المتوفى بينما المشهد رمز له.
  • الغرض من المشاهد تذكر الصالحين والدعاء لهم.
  • المشاهد وسيلة للوفاء بحق السابقين وامتثال للحديث النبوي.
محتويات الفيديو(2 قسمان)

سؤال عن حكم زيارة مشهد السيدة زينب والفرق بين المشهد والضريح

سائلٌ يسأل فيقول: في قريتنا مشهد للسيدة زينب ونزوره حبًّا فيها، فهل في ذلك إثم؟

فقال في ذلك: إن المسلمين في نحو القرن الخامس الهجري بدؤوا في عمل ما أسموه بـالمشاهد، وهي رموز للأضرحة دون أن يكون الشخص داخل هذا الضريح. وفرَّقوا بين المشهد والضريح؛ أن الضريح فيه جثمان المتوفَّى، والمشهد شاهدٌ، يعني دالٌّ عليه. فأنشؤوا شواهد كثيرة في كل مكان.

مثال مشهد زين العابدين وبيان أن المقصود من المشاهد الدعاء للأموات

فمن هذه الشواهد شاهد زين العابدين الذي سُمِّيت المنطقة حوله بـ«زينهم»، وهو سيدنا السجَّاد ابن سيدنا الحسين، وهو مدفون في البقيع، لكن جعلوا له شاهدًا هنا حتى إذا ما مررتَ عليه تذكَّرته فدعوتَ له.

وهذا يقدح في كل ما ذهبت إليه النابتة من العبادة ومن الشرك ومن كذا؛ لأن كلَّه كان مقصودًا به الدعاء لمن سبقنا وفاءً لهم وإقرارًا بحقهم، كما أمرنا رسول الله ﷺ:

قال رسول الله ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث» ومنها: «أو ولدٌ صالح يدعو له»

فحتى نُقيم هذا [المشهد] ونتذكَّره، مثلما شاع في المسلمين السُّبحة بهذه الهيئة حتى تساعد على ذكر الله، وحتى ننفِّذ أوامر الله في صورة برنامج يومي نقوم به.