سمعت من يقول: إن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة، لأنها تفيد الظن، ولا تفيد اليقين.
- •أحاديث الآحاد هي المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدد قليل من الأسانيد، بينما المتواتر ما روي بأسانيد كثيرة.
- •العقيدة الأساسية التي يكفر منكرها لا تثبت إلا باليقين المستمد من المتواتر والإجماع.
- •أحاديث الآحاد تفيد الظن ولا تفيد اليقين، فلا يكفر من ينكرها لاحتمال أن النبي لم يقلها.
- •الأمور القطعية كوجوب الصلوات الخمس وعدد ركعاتها وفرضية صيام رمضان والوضوء قبل الصلاة والحد الأقصى للزوجات ثابتة بالتواتر.
- •هناك فرق بين العقيدة بمعنى اليقين وبين العقيدة بمعنى عمل القلب.
- •عمل الجوارح واللسان والقلب يثبت بالآحاد.
- •لا مانع من اختلاف المسلمين في اعتقاد ما ثبت بأحاديث الآحاد.
- •العقيدة التي يجب اتفاق المسلمين عليها هي المبنية على المتواتر والمجمع عليه.
تعريف أحاديث الآحاد والفرق بينها وبين المتواتر
يقول [السائل]: سمعت أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة؛ لأنها تفيد الظن ولا تفيد اليقين.
أحاديث الآحاد يعني [أحاديث] مروية عن سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم بسند واحد، أو بسندين، أو بثلاثة، لكنها ليست مروية عنه بمائة وعشرين سندًا. عندما تُروى [الأحاديث] بالأسانيد الكثيرة نسميه متواترًا.
العقيدة تثبت باليقين لا بحديث الآحاد واحتمال عدم ثبوته
العقيدة تثبت باليقين لا بالسند الواحد؛ [لأن السند الواحد] من الممكن أن يكون سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله، نعم من الممكن، ولذلك لا تُثبت العقيدة بحديث الآحاد.
لماذا [لا تثبت العقيدة بحديث الآحاد]؟ هذه العقيدة عندما ينكرها شخص، لا أستطيع أن أقول له: أنت لست مسلمًا. عندما ينكر حديث آحاد، فلا يجب عليّ أن أكفّره.
الأمور اليقينية المتواترة التي يكفر منكرها كالصلاة والصيام
لكن يجب ذلك [أي التكفير] عندما ينكر الأمور التي ذكرناها الآن: الصلاة خمس، والظهر أربع، ورمضان هو الذي مفروض علينا، والوضوء قبل الصلاة، والأمور هذه، والجمع بين النساء لا يكون فوق أربع، وإلى آخره. فإذا كان هذا يقينًا [ثابتًا بالتواتر والإجماع فإن إنكاره كفر].
التفريق بين أصل عذاب القبر المتواتر ووصفه غير المتواتر
لكن في المعتقد جاء شيء يصف مثلًا عذاب القبر، لا، عذاب القبر متواتر، لكن وصف عذاب القبر ليس متواترًا.
فقال [أحدهم]: أنا هذه [الأوصاف] لا تدخل عقلي. قلنا له: حسنًا، لا تدخل، لا تدخل، طيب.
معنى استخراج مسألة عقدية من حديث الآحاد وأنواع العمل بها
ماذا يعني أن مسألة في العقيدة استخرجوها من حديث الآحاد؟ إن العمل قد يكون عمل الجوارح، وقد يكون عمل اللسان، وقد يكون عمل القلب، وكل هذا يثبت بالآحاد.
لكن العقيدة التي نقول فيها اليقين، الذي من غيرها [أي من غير الإيمان بها] لا تكن مسلمًا، فهذا لا يثبت إلا بالاتفاق والتواتر والإجماع.
الفرق بين العقيدة اليقينية وعقيدة عمل القلب في أحاديث الآحاد
فإذن هذه العقيدة [اليقينية] تختلف عن تلك العقيدة [المستفادة من الآحاد]. هذه العقيدة ما معناها؟ اليقين [الذي لا يسع المسلم إنكاره]. وتلك العقيدة ما معناها؟ عمل القلب.
فأنا سأعتقد في أحاديث الآحاد التي وردت هكذا، وأنت لن تعتقد بها، لا مانع من ذلك. لكن العقيدة التي لا يمكنني أنا وأنت نسيبها [أي نتركها]، هذا المتفق عليه المجمع عليه الذي لا خلاف فيه، هذه هي قصة الآحاد.
