سيدي عبدالرحيم القنائي -رضى الله عنه- | ح #27 | مصر أرض الصالحين | أ.د. علي جمعة

سيدي عبدالرحيم القنائي -رضى الله عنه- | ح #27 | مصر أرض الصالحين | أ.د. علي جمعة - شخصيات إسلامية, مصر أرض الصالحين
الشيخ: اللهم حسّن أخلاقنا وهدّئ بالنا ورقّق قلوبنا. اللهم اجعلنا كما رآنا تاج الدين الفزاري{الشاعر المؤرخ المفسر المحدّث، فقيه أهل الشام} حيث قال: "من أقام في مصر سنة واحدة وجد في أخلاقه رقة وحسناً". فاللهم آمين.
المذيع عمرو خليل: هو ابن بلاد المغرب الذي أصبح شيخاً لقنا، استعانت به الدولة الأيوبية لمواجهة المد الشيعي في هذه الفترة، وأسس مدرسة خاصة في الصوفية هو العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي في مصر أرض الصالحين. الشيخ: الداعي إلى الله عبد الرحيم القنائي الذي ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي. حمل بعد ذلك لقب القناوي لأنه استقر في مدينة قنا في جنوب صعيد مصر.
حفظ القرآن الكريم وجوّده وفسره، فأفاد واستفاد، وجمع بين ثقافتي المغرب والمشرق، وأثّر في الناس أحسن تأثير. كان يهتم دائماً بالحديث عن العلم إيماناً منه بأن العلم إنما هو أمرٌ من السماء يتتمه العمل. رضي الله تعالى عنه وأرضاه. المذيع: في سيرة سيدنا عبد الرحيم القنائي سنتوقف مع فضيلة الدكتور، وسنتعرف على أبرز محطات في حياته، ومحطة مصر على وجه التحديد، كيف كانت ومتى جاء وما الذي دار في هذه الفترة المهمة من حياته. أرحب بفضيلة العالم الجليل الدكتور علي جمعة. أهلاً بكم مولانا. الشيخ: أهلاً ومرحباً، المذيع: أهلاً بحضرتك. أولاً،
هل يمكن إعطاء لمحة عن شخصية ونشأة سيدنا عبد الرحيم القنائي؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. كان سيدي عبد الرحيم القنائي هو حسيني من نسل سيدنا الحسين كان يسكن في الجهة الغربية في الغرب في مدينة أو محلة تسمى ترغايا، وترغايا هذه من أعمال سبتة، وهذه الأماكن التي كانت قريبة من الأندلس أو في الأندلس. كان يحب أباه كثيراً، وقد وُلد سنة خمسمائة وواحد وعشرين، خمسمائة وواحد وعشرين، نسميه القرن السادس. خمسمائة واحد وعشرين، هذا سيكون
في المرحلة الخاصة بجهادنا ضد الغربيين الذين سمّوا أنفسهم صليبيين، وصلاح الدين{صلاح الدين الأيوبي: قائد مسلم } بعد ذلك. صلاح الدين توفي سنة خمسمائة تسعة وثمانين، فهو سيدي عبد الرحيم القنائي ولد سنة خمسمائة واحد وعشرين وتوفي سنة خمسمائة اثنين وتسعين، أي بعد صلاح الدين بثلاث سنوات، فواحد وعشرين. منذ اثنين وتسعين عاماً، أي حوالي واحد وسبعين سنة، كل هذه الحسابات بالسنة القمرية وليست بالسنة الميلادية. أحب عبد الرحيم القنائي أباه حباً شديداً، ذلك الحب الذي نسميه في الأدبيات الشعبية حباً مفرطاً. هل انتبهت؟ يقولون إنه كان يحبه حباً شديداً جداً. توفي الأب فمرض الولد
السيد عبد الرحيم صغير عمره اثنا عشر عاماً، مرض وتأثر بوفاة والده تأثراً شديداً، لأنه شعر أنه فقد كل شيء، ولم يُشفى من مرضه بالرغم من الأدوية، أو محاولة الخروج للتنزه أو استنشاق الهواء النقي، ولم تكن هناك فائدة من محاولات علاجه، ففكرت أمه في إرساله إلى أخواله في دمشق، وكان عمره آنذاك أربعة عشر أو خمسة عشر عاماً. وبقي سنتين أو ثلاثاً وهو مريض، فأرسلتُه إلى دمشق، وأقام في دمشق سنتين يتعلم. وفجأةً، أجرى الله على لسانه القبول والفصاحة وهو يتحدث في شؤون المجتمع وفي شؤون الوعظ وفي شؤون الإرشاد وفي شؤون
الأسرة وفي شؤون كذا وكذا، فنهل خلال إقامته في دمشق من العلم المشرقي ورجع. إلى ترغايا مرةً أخرى، وبدأ الناس أيضاً يلاحظون أنَّ هذا الشاب لديه علمٌ ذو مذاقٍ آخر، لأنَّ العلم المغربي له مذاقٌ والعلم المشرقي له مذاقٌ مختلف. وأحبوا أن يلتقوا مع بعضهم ويستمعوا إلى بعضهم وغير ذلك، فبدأ الناس يتكاثرون عليه. مكث حوالي خمس أو ست سنوات. يدرس في طرغايا والناس تزداد وتزداد وهكذا إلى آخره إلى أن انتقلت والدته إلى رحمة الله. هذا العاطفي
رقيق القلب الذي يتأثر بالأسرة وحزن كثيراً عندما توفي والده، وحزن أيضاً عندما توفيت والدته. فأراد الحج وذهب إلى الحجاز ومكث هناك حوالي ثماني أو تسع سنوات. الحجاز ما ميزتها أنها رحلة، أي مقصودة، أي أن الناس ترحل إليها فتجد فيها علماء يأتون في الحج كل سنة فتنتهزها. كان المسلمون ينتهزون هذا الموسم، وطبعاً علماء الحرمين هذا أساس، وفي بعضهم مجاورة مثل السيد عبد الرحيم، فقد جاور، أي أنه بعد أن حج مكث فيها جلس يدرس
كثيراً من علوم أهل الحجاز، وعلوم أهل الحجاز هذه تعني علوم العالم كله، لأن العراقي يأتي والمصري يأتي والمغربي يأتي والهندي يأتي وكلهم يأتون. فالناس تلتقي مع بعضها وتتعلم وتمارس هذا المؤتمر العالمي في كل عام. ظل هكذا وابتدأ أيضاً يدرس ومعه أصبحت علوم المشارقة وعلوم المغاربة. وأيضاً علم الحرمين فأصبح متميزاً وإلى أن جاء شخص كان اسمه المجد القشيري، وهذا المجد القشيري مصري، قال له: أنت جالس هنا تفعل ماذا؟ أنت ليس لديك لا أب ولا أم
ولا أحد في المدينة حتى نقول ستجلس لتبرهم أو ما شابه ذلك، مكانك هو صعيد مصر لأنهم في أشد الحاجة إليك ومضى وراءه حتى أقنعهم، وشرح الله صدره لهذه المسألة، فسافر إلى مصر مع المجد القشيري. المهم أن السيد عبد الرحيم ذهب إلى قنا. كان في قنا أحد أولياء الله الصالحين اسمه عبد الله القرشي. فعبد الله القرشي أخفى نفسه وأصبح منعزلاً هكذا يعني. الأمر الذي لابساً فوق رأسه عمامة أو دشداشة أو ما شابه ذلك كالبترة أو الشماغ، ثم يغطي بها وجهه، وهذا يُسمى الملثّم،
لكي يخدم سيدي عبد الرحيم القنائي لِما رآه فيه من الصفاء والوفاء. المذيع: حتى لا يعرفه سيدي عبد الرحيم القنائي. الشيخ: إذ إن عبد الله القرشي أكبر منه سناً. المذيع: لكي لا يستنكف، كيف شخص أكبر منه سناً يخدمه. الشيخ: وكان هو صاحب البيت، والناس تزوره وما إلى ذلك، ويذهب ليجلب له الماء، يقول له: "هل تريد شيئاً يا سيدي؟"، ويذهب هكذا، وهو يظن أنه شاب من التلاميذ أو المريدين، إلى أن مرّ سقط اللثام من على عبد الله القرشي وقال له: ما هذا؟ أنت أكبر مني في السن، أنا أخدمك. انظر إلى الآية، التواضع وانزال الناس منازلها. وقال العبارة الشهيرة: "من لم يزر القرشي لا يزرني". أنت
وأنت قادم، وبعد ذلك قلت: "لا، خلاص، القرشي فات أوانه، سأذهب لزيارة عبد الرحيم القناوي". لا سيدي عبد الله القرشي مدفون في مدخل مسجد السيد عبد الرحيم القناوي بجواره رضي الله تعالى عنهم أجمعين. المذيع: رضي الله عنهم أجمعين. أستأذن حضرتك، بعد الفاصل سنرى تعلق أهل قنا بسيدي عبد الرحيم القناوي وماذا عن كراماته والمقولات التي تنقل عنه، ولكن بعد فاصل قصير إن شاء الله. في ساحة مسجد عبد الرحيم القنائي بدخولك إليها تجد المقامات
على جانب الطريق في الممر الشرفي وصولاً إلى مقامه المبارك داخل المسجد، فأنت تمر على مقام الشيخ عبد الله القرشي وهو صديق عبد الرحيم القنائي وهو كذلك أول من بشّر بقدومه إلى قنا وتلميذه المفضل التيجاني. وإلى جوار مقامه تجد تلاميذه الشيخ أبا الحسن الصباغ وعلم الدين المنفلطي. ومسجد القنائي لا تنقطع عنه الزيارة والخير طوال أيام الأسبوع لموقعه المميز، فهو على بعد دقائق وعبر طرق مدينة قنا المميزة بالأشجار والزهور ومن ميادينها المطورة تجد نفسك أمام معبد دندرة الأثري والذي يتميز بنقوشه المختلفة ووجود تماثيل لها حكايات
مع التاريخ. أرحب بحضراتكم مرة أخرى وبفضيلة الدكتور، ومازال الحديث مستمراً عن سيدي عبد الرحيم القناوي أو القنائي، فلنتوقف يا دكتور عند الدولة الأيوبية وقتها. كانت تواجه خطر المد الشيعي وكان هناك تنبه لهذا الأمر. كيف كان سيدي عبد الرحيم القنائي وغيره من الأعلام والعارفين بالله عوناً في مواجهة هذا المد الذي كانت تواجهه مصر؟ الشيخ: في الحقيقة، مصر لم تدخل في المذهب الشيعي دخولاً قوياً، وذلك لموقف الشيعة السيء من الصحابة الكرام، ولكن بالرغم من ذلك إلا أنه كانت هناك تأثيرات لأن الثقافة أحياناً تكون سائدة هكذا أو صاحب السلطة يُشيع الثقافة،
فكان أغلب المصريين من أهل السنة. فلما دخل صلاح الدين الأيوبي جعل رؤساء البلاد ورؤساء المدارس ورؤساء الجهات المختلفة والجاليات المختلفة من أهل السنة، فعيّن سيدي عبد الرحيم القنائي. عينه صاحب قنا. المذيع: محافظ قنا الشيخ: تقريباً، هكذا محافظ قنا. إذا كانت بالأدبيات الحديثة، فمسك إذن سيدي عبد الرحيم عالم، سيدي عبد الرحيم تقي، سيدي عبد الرحيم ولي من أولياء الله الصالحين الكبار، الكبار. هؤلاء الكبار إذاً على الدوام يذكروننا بعبد القادر الجيلاني، ويذكروننا بأبي الحسن الشاذلي، ويذكروننا بالناس الأكابر، الناس. لقد قلت لحضرتك مراراً أنهم جرت
على أيديهم كرامات أبهرت الدنيا، ونحن نعيش حتى يومنا هذا بالكرامات التي رآها الناس بأعينها. المذيع: عذراً يا مولانا، أنا آسف. الشيخ: تفضل. المذيع: ربما يقول أحد السادة المشاهدين لي: "والله، يمكن أنصاره ومريديه وأتباعه في هذه الفترة يحبون أن يصنعوا هالة من النورانية والقداسة أو من التعاطف الشديد أو حتى مجاراة العادة في المبالغة، يعني عندما أحكي لحضرتك شيئًا وتحكيها حضرتك لأحد، وأنا أنقله لشخص آخر وأبالغ قليلاً قد يكون ذلك في إطار المبالغة أو الحب الشديد، من الطبيعة، فهل ذلك صحيح؟ يعني مسألة الكرامات. الشيخ: وارد طبعًا، وارد أن يحدث لكن ما الذي جعله محبوباً. المذيع: هذا هو السؤال بالضبط. أنا مع حضرتك. الشيخ: ما الذي جعله محبوباً؟ أما المبالغة. المذيع لماذا لم ينساه الناس بعد ألف سنة؟ الشيخ: لماذا لم يُنس، فعل الله فيه أنه ألقى الله عليه القبول. لماذا؟ فهو سؤال أيضاً محير، وهو أنه من
الوارد أن يكون الأمران قد حدثا. الكرامة من هؤلاء والانبهار من هؤلاء حصل، ثم بعد ذلك ماذا؟ ضخمناها كثيراً جداً. يعني أنا سأحكي لك حكاية مما تُنسب إلى سيدي عبد الرحيم القنائي، سأحكي لك حكاية أو حكايتين لكي نرى في واحدة المبالغات التي فيها، والثانية نرى إمكانيتها عقلاً وإمكانيتها في طبائع الخلق في ساقية تسقي البلد في قنا ويوجد ثور - أعزك الله - يدور بالساقية هذه، وعندما يدور يستخرج المياه من هنا ويلقيها هناك ويسقي البلدة. فجاء أسد وأكل هذا الثور بأكمله. الثور
كان مقيداً في الساقية، فتمكن الأسد منه ولم يحدث بينهما أي صدام أو شيء، لأن المسكين الآخر مقيد والأسد جائع، فذهب وأكله هل هذا فيه شيء ضد العقل؟ بل يتصورها العقل. المذيع: هو أسد في قنا قليلاً، لا أتصورها لكن سأتجاوز ذلك. الشيخ: فقنا هي أول مدينة في شرق النيل، يعني نحن الجيزة وبني سويف والمنيا وأسيوط والسهول كل هذا. غرب النيل، وبعد ذلك نأتي هنا إلى قنا شرق النيل. ففي الغرب هنا توجد صحراء وغابات، فمن المحتمل أن يكون فيها أسد، هل
فهمت؟ ولذلك يسمونه الأسد الجبلي. المذيع: قد يكون. الشيخ: فالأسد من طبائعه ماذا؟ عندما نذهب ونقرأ عند المتخصصين في طبائع الحيوان وممن تأملوه جيداً، أنه لا يعتدي ما دام شبعاناً ولم تعتدِ عليه. فالأسد هذا هو أكل الحيوان هذا، فاشتكوا لسيدي عبد الرحيم، فذهب وقال: اقبضوا عليه. اصطادوا الأسد فجعله مكان الثور يدور هذا الشيء. انظر الآن في الرواية، انظر إلى الجزء الذي يجعلك ربما تقبل هذا. وكان يطعمه. المذيع: أي استأنسه. الشيخ: هل استئناس الأسد في السيرك شيء غير معقول؟ المذيع : لا إنما موجودة لدينا. الشيخ: هل قضية الإطعام لها علاقة بتهدئة حال الأسد؟
المذيع: نعم بالطبع. الشيخ: وهل الأسد يعرف أن يلتف هكذا؟ نعم بالتأكيد، إنه قوي جداً، بل أقوى من الثور الذي كان هكذا بعشر مرات. فشيء مثل هذا مقبول بالرغم من ندرتها. المذيع: غريب قليلاً. الشيخ: يحتاج إلى شخص متفهم. أريد شخصاً واثقاً بنفسه جداً، أريد أن يشعر هذا الأسد بالطاقة الإيجابية التي تنبعث منه فيتصرف هكذا. المذيع: وبالرغم من أن الأسد مسكين، فهذه هي فطرته التي خلقه الله عليها، وهي أن يفترس ويأكل. الشيخ: فأشياء مثل هذا الأمر يمكن تحليلها بهذا الشكل بصورة صحيحة، لكن الناس لأنها توغلت في المادية يُنكرون كل شيء حتى الندرة، حتى الشيء النادر ينكرونه. بل الأمر أنه موجود لكنه نادر فقط. لماذا إذن
هي كرامة؟ أو لماذا ينقلها الناس؟ أو لماذا عندما يراها الناس ينبهرون؟ لأنها نادرة ونادرة جداً، لكنها ممكنة تماماً. فهذا نوع، وأنا رجعت في كلامي. المذيع: كنت أعرف الثانية الغير معقولة وأنت يا سيدي لا تقل أن الغير معقولة هي أنهم قالوا أن الشيخ عبد الرحيم هو الذي ذهب وأحضر الأسد. الشيخ: الحكاية الثانية أن السيد عبد الرحيم كانت معه عصا، فكانت هناك سفينة متوقفة، فذهب وضربها هكذا في الأرض، فتوقفت السفينة، وبعد ذلك مشى هو على الماء، ثم ذهب وأحضر الشخص الذي هناك وأحضره أيضاً معه على المياه. هذه القصة عليها ملامح، ما فائدتها؟ ومن الذي رآها؟ كم من البشر رأوا هذه الحركة؟ وما فائدة هذه الحركة؟ هنا تكلمنا عن
طبائع الحيوان، انظر عرفنا نحلل هذا وهو عن طبائع الحيوان وعن إدراكها وعن إمكانياتها وما إلى ذلك، لكن ما فائدة هذه المسألة؟ فستجد هذا وستجد أناساً الآن من المستمعين إلينا سيغضبون مني ويقولون: "أنت تنكر على السيد عبد الرحيم أنه فعل وفعل وفعل وفعل وفعل"، وأنا أقول لهم: "يا جماعة، "اللهم لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين"، دعونا من المبالغة ودعونا من هذا الكلام. هذا السيد عبد الرحيم لا هو يريدني ولا هو يريد هذا المنسوب إليه ولا يريد أي شيء ولا يريد الكرامات التي صدرت منه فعلاً. المذيع: حضرتك أيضاً قلت لنا أن الولي يخجل من كراماته كما تخجل البكر في حيضها. الشيخ: فهكذا إذن سيدنا عبد الرحيم هذا عالم سيدي عبد الرحيم هذا ولي، سيدي عبد الرحيم هذا حاكم، سيدي
عبد الرحيم هذا معلم. هكذا الجوانب هذه هي التي تصل إلى قلوب الناس أفضل مما يصل إليه ما ينسب من مثل هذه الخوارق، وهو ليس في حاجة إليها المذيع: ولكن الثابت أنه كان له علم، علم نقل عنه. الشيخ: بالتأكيد وهو مؤلف فسَّر القرآن وألَّف كتاباً في الزواج وألَّف كتباً كثيرة. المذيع: وفاته، يا سيدنا، كيف كانت ملابساتها؟ أو ما الوارد عنها إذا كان هناك أي ذكر لها؟ الشيخ: توفي سنة خمسمائة واثنين وتسعين، قبل ولادة أبي الحسن{أبو الحسن الشاذلي} بسنة، إذن لا يزال القرن السابع لم يأتِ بعد. فقد انتقل إلى رحمة الله تعالى ودُفن في مكانه الحالي الذي بُني عليه مسجد، ودُفن بجواره الشيخ عبد الله القرشي. المذيع: شكراً لفضيلتك جزيل الشكر
فضيلة الدكتور علي جمعة، شكراً لحضرتك. الشيخ: شكراً .المذيع: شكراً جزيلاً، شكر موصول لحضراتكم. إلى اللقاء. الشيخ: يتطلع الإنسان دائماً إلى حسن خاتمته. فليدعُ وليٌقل: "اللهم إني أسالك من الخير كلة عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلمُ وأعوذُ بكَ منَ الشرِ كلهِ عاجلهِ وآجلهِ ما علمتُ منهُ وما لم أعلمْ، اللهمَ إني أسألكَ من خيرِ ما سألكَ عبدُكَ ونبيكَ محمدٌ وأعوذُ بكَ من شرِ ما عاذَ بهِ عبدُكَ ونبيكَ محمدٌ، اللهمَ إني أسألكَ الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ وأعوذُ بكَ من النار وما قرُبَ إليها
من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَهُ لي خيراً. أسألُكَ حُسنَ العاقبةِ في الأمورِ كلِّها. ارزُقنا الفوزَ بالجنةِ والنجاةَ من النارِ. ربِّ قِني عذابَكَ يومَ تبعثُ عبادَكَ". اللهمَّ آمين.