شخص اعتاد متعمدا الحلف كذبا وتاب كيف يكفر عما مضى؟ | أ.د. علي جمعة - فتاوي

شخص اعتاد متعمدا الحلف كذبا وتاب كيف يكفر عما مضى؟ | أ.د. علي جمعة

دقيقتان
  • من اعتاد الحلف كذباً متعمداً ثم تاب فلا كفارة له إلا التوبة النصوح، وتتضمن الإقلاع عن الذنب والندم على ما فعل والعزم على عدم العودة للكذب في اليمين والاستغفار.
  • كفارة اليمين تكون في حالة الحلف على أمر مستقبلي ثم الحنث فيه، مثل قول "والله لن أذهب غداً" ثم الذهاب.
  • تتمثل الكفارة في إطعام عشرة مساكين عن كل يمين، وقد نهانا الله أن نجعل اسمه عرضة لأيماننا بمنع فعل البر.
  • إذا حلف الإنسان على ترك عمل خير، كقطع صلة الرحم، فينبغي أن يفعل الخير ويكفر عن يمينه.
  • في حال عدم القدرة على إطعام المساكين، يمكن كسوتهم، وإن لم يستطع فعليه صيام ثلاثة أيام.
  • الكفارة تمثل عقاباً للحالف لأنه أقسم ثم أخل بيمينه، وينبغي المبادرة بفعل البر وعدم الاحتجاج باليمين لمنع الخير.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم من اعتاد الحلف كذباً متعمداً وكيفية التوبة من ذلك

يسأل شخصٌ اعتاد متعمدًا الحلف كذبًا وتاب، كيف يكفّر عما مضى؟

لا كفارة له إلا التوبة والندم على ما فعل، والإقلاع عن هذا الذنب، والعزم على ألا يعود لذلك أبدًا، والاستغفار. هذه هي وظائفه التي تتم عند التوبة:

  1. أن يقلع عن ذنبه.
  2. وأن يندم عما حدث.
  3. وأن يعزم على ألا يعود مرة أخرى لهذا الفعل الخبيث الشنيع؛ بأن يكذب بالله حالفًا متعمدًا.

فهذا ينبغي عليه أن يتوب [توبة نصوحًا إلى الله تعالى].

كفارة اليمين عند الحلف على شيء في المستقبل ثم الحنث فيه

فما هي كفارة اليمين [في حال الحنث]؟ كفارة اليمين عندما أحلف على شيء في المستقبل فأقول: والله لن أذهب إلى الإسكندرية غدًا، ثم يأتي الغد واضطر للذهاب، فأذهب وأكفّر.

سيذهب إلى الإسكندرية، ولكن ماذا عن اليمين التي أقسموها؟ يُطعِم عشرة مساكين عن كل يمين حلفها.

﴿وَلَا تَجْعَلُوا ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا﴾ [البقرة: 224]

عندما يأتي البر لا تقل: أصلي حلفت ألا أفعل البر، وكفِّر. التكفير ما فائدة هذا التكفير؟ فائدته أنه عقاب لك لأنك حلفت، وعقاب لك لأنك أخللت بهذا اليمين.

وجوب المبادرة بالبر وعدم الاحتجاج باليمين لترك الخير

ولماذا نبادر بالبر؟ لأن ربنا [سبحانه وتعالى] نهانا أن تحتجَّ باسمه في المنع عن البر، فقال:

﴿وَلَا تَجْعَلُوا ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا﴾ [البقرة: 224]

عُرضة أن تبروا، عندما آتي وأقول لك: لِمَ لا تفعل الخير الفلاني، لا تصل رحمك، لا تتصل بأخيك، فتقول: لأني حلفت أن لا أتصل به. لا، أنت مخطئ، اتصل به وكفِّر عن يمينك يا حبيبي.

بدائل كفارة اليمين عند عدم القدرة على إطعام المساكين

إذا لم يجد عشرة مساكين ليطعمهم وكان المجتمع راقيًا نوعًا ما، فعليه كسوتهم. وإذا لم يجد الكسوة أيضًا، فعليه صيام ثلاثة أيام.