صدمت شخص يعبر الطريق فقتلته فما ديته؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

صدمت شخص يعبر الطريق فقتلته فما ديته؟ | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • السائق الذي صدم شخصًا مجهولًا ليلًا على الطريق وقتله خطأً لا تجب عليه الدية شخصيًا.
  • هذه الحالة تُعتبر قتل خطأ لأن السائق لم يقصد قتل المصدوم.
  • دية المجهول تؤول إلى بيت المال وليس لشخص معين لعدم معرفة أهل القتيل.
  • يجب على القاتل خطأً كفارة صيام شهرين متتابعين.
  • تحتاج القضية إلى حكم قضائي لتحديد الجهة المستحقة للدية.
  • في العصر الحديث، قد يقوم بنك ناصر الاجتماعي مقام بيت المال بناءً على قانونه.
  • الدية في الأصل ليست في مال القاتل بل في مال عاقلته أي أقاربه كأبناء العم والإخوة.
  • حلت الحكومات وشركات التأمين محل العاقلة في الوقت الحاضر.
  • الخلاصة أن السائل ليس عليه دية في هذه الحالة، وإنما عليه كفارة صيام شهرين متتابعين.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

سؤال عن دية المجهول الذي قُتل في حادث سير ليلاً وحكم ذلك

كنت سائقًا على طريق سفر ليلًا ولا يوجد نور، فصدمت شخصًا يعبر الطريق فقتلته، ولم يستطيعوا التعرف عليه فهو مجهول الهوية.

فما دية المجهول؟

أولًا: المجهول هنا لا دية له [أي لا دية تُدفع لأهله لأنهم غير معروفين]، ديته لبيت المال. وهذا قتل خطأ، وقتل الخطأ لأنه لم يكن قاصدًا، وإنما هو سائر فاصطدم بشيء وتبين أن هذا الشيء إنسان، ثم لم يُعرف من هو حتى نُبلِّغ أهله ديته.

لكن عليه هو كفارة صيام شهرين متتابعين، فهذه الكفارة هي كفارة قتل الخطأ.

مصير الدية إذا انتظم بيت المال ودور بنك ناصر الاجتماعي في ذلك

وإذا انتظم بيت المال ذهبت الدية إلى بيت المال، وهذا سيكون قضية الآن لها وجوه، من ضمنها الحكم.

ماذا سيحكم القاضي؟ سيحكم بالدية تذهب لبيت المال أو ما يقوم مقامه؛ يقوم مقام بيت المال بنك ناصر الاجتماعي بناءً على قانونه. بنك ناصر هو الذي ورث بيت مال المسلمين الذي كان موجودًا إلى [عام] ألف وتسعمائة وسبعين.

لكن هذه [المسألة] تحتاج إلى حكم قضائي. حسنًا، إذا لم يحكم القاضي وقيّدها ضد مجهول فلا دية عليه [أي على السائق].

الدية على العاقلة لا على القاتل وحكم الكفارة في قتل الخطأ

والدية ليست في مال القاتل بل في مال عاقلته، يعني في مال أقاربه من أولاد عمه وإخوانه وأبيه وهكذا. فأصلًا نحن لا نعرف أين العاقلة هذه [أي عاقلة المقتول المجهول].

وقد حلت محلها الحكومات وشركات التأمين وأشياء من هذا القبيل، فالمسألة فيها تفصيل.

ولكن نقول للسائل: ليس عليك دية في هذه الحالة، وعليك كفارة صيام شهرين متتابعين.