صديقي مديون لي بمبلغ ولا يرده فأرسل لي صديق مشترك مبلغ أوصله إليه هل أستطيع أن أخذ مالي منهذا المال؟
- •يجوز للدائن أخذ ماله من المدين الغني إذا ظفر بماله أو بمثله، وهذا مذهب الإمام الشافعي.
- •مطل الغني ظلم يحل عقوبته وعرضه، كما ورد في الحديث الذي أخرجه ابن حبان.
- •الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز له أخذه عند الشافعية، سواء كان عين الحق كالكتاب المستعار الذي يأخذه صاحبه عند امتناع المستعير عن رده.
- •مثال ذلك: شخص مدين بألف جنيه وأرسل صديق مشترك هذا المبلغ للمدين، فيجوز للدائن أخذ المال لاستيفاء حقه.
- •هذا الحكم مقيد بكون المدين غنياً، أما إذا كان فقيراً فلا يجوز، لقوله تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة".
- •المدين الغني المماطل قد يصرف المال في غير وجهته الصحيحة، لذا يجب أداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل.
- •استيفاء الحق بهذه الطريقة جائز عند الشافعية لمن ظفر بحقه أو مثله.
حكم أخذ المال من دين صديق مماطل عبر صديق مشترك
صديقي مدين لي بمبلغ ولا يرده، فأرسل لي صديق مشترك مبلغًا أوصله إليه [أي إلى الصديق المدين].
هل أستطيع أن آخذ مالي من هذا المال [المرسل عبر الصديق المشترك]؟
إذا كان الرجل الذي أعطيته المال غنيًّا، فمطل الغني ظلم، يحلّ عقوبته وعرضه.
أخرجه ابن حبان: «مطل الغني ظلم»
إذن، إذا [كان غنيًّا] نتبرأ من هذا الظلم؛ لأجل ألّا نقع [في المظالم] يوم القيامة.
مذهب الإمام الشافعي في جواز أخذ الظافر بحقه أو بمثله
لماذا تأخذ هذا المال [إذا كان المدين غنيًّا]؟ لأن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز أخذه عندنا - نا التي هي ماذا؟ الشافعية.
فالإمام الشافعي يقول: إنه من فاز بحقه - حقه مثل ماذا؟ كتاب أعرته لك سلفًا، وبعد ذلك أنت غير راضٍ أن تردّه لي، وأنا أزورك فوجدت الكتاب على المكتب، آتي وآخذه تحت العباءة وخلاص، كتابي.
الله! أنت الذي يدك عليه [أي على الكتاب] بمثابة اغتصاب. الظافر بحقه - وهو عين الكتاب - هذا مكتوب عليه اسمي وعليه ختمي وتوقيعي، وسيادتك غير راضٍ أن تُحضره طمعًا في ذلك، يعني كسلان، جاز أن آخذه.
حكم أخذ مثل الحق إذا كان المدين غنيًّا لا فقيرًا
أو مثل حقه، وهي الحالة التي معنا الآن: هو دائن بمبلغ ألف جنيه، صديق مشترك أرسلت له ألف جنيه وقلت له أوصلها لفلان.
هذا الشخص [المدين] غني، ولو كان فقيرًا فلا [لا يجوز أخذ المال]، خلاص.
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]
لأنه من الممكن أن هذه الألف جنيه لن تذهب لوجهتها الصحيحة؛ سيقضي بها حاجاته وسيفعل بها أشياء ليست من حقه، وفّر عنده [أي وفّر المال عند نفسه ولم يسدّد دينه].
وجوب أداء الأمانات والحكم بالعدل ومذهب الشافعي في الظافر بحقه
ولذلك يجب أن تؤدّي الأمانات إلى أهلها:
﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِٱلْعَدْلِ﴾ [النساء: 58]
ففي فرق [بين الحالتين]؛ إذ إن الإمام الشافعي أجاز أن الظافر بحقه أو بمثل حقه جاز له أخذه.
وماذا تقول إذن لكي تكون دقيقًا؟ عندنا - أي عند [الإمام] الشافعي.
