صلاة التراويح يصليها بعض الناس 8 ركعات، وآخرون 20 ركعة، فماذا كانت سنة النبى؟ - فتاوي

صلاة التراويح يصليها بعض الناس 8 ركعات، وآخرون 20 ركعة، فماذا كانت سنة النبى؟

8 دقائق
  • صلاة التراويح ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة مع الوتر.
  • سنة النبي لا تقتصر على فعله فقط، بل تشمل سنة الخلفاء الراشدين المهديين كما أوصى النبي بقوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي".
  • عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على صلاة عشرين ركعة ووصفها بأنها "نعمة البدعة".
  • من يصلي عشرين ركعة ثوابه أكثر ممن يصلي ثمانية ركعات.
  • في عهد الإمام مالك، كان أهل مكة يصلون أربع ركعات ثم يطوفون بالبيت سبع مرات.
  • أهل المدينة في زمن الإمام مالك صلوا ستة وثلاثين ركعة: عشرين ركعة تراويح وستة عشر ركعة تهجداً.
  • الإكثار من التعبد ليس ببدعة، وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة.
  • صلاة الثمانية ركعات أو العشرين ركعات كلاهما جائز، والتمسك بسنة النبي وسنة الخلفاء الراشدين أمر مطلوب.
محتويات الفيديو(11 أقسام)

سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدد ركعات صلاة التراويح

صلاة التراويح يصلي بعض الناس ثمانية ركعات وآخرون عشرين ركعة، فماذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟

سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ أكثر، كما في حديث عائشة رضي الله عنها، من إحدى عشرة ركعة، ولم يصلِّ أكثر من ثلاث عشرة ركعة، لا في رمضان ولا في غيره.

فتكون إحدى عشرة ركعة هي ثمانٍ ركعات والثلاث ركعات هي الوتر، وتكون الثلاث عشرة ركعة هي عشر ركعات والثلاث ركعات هي الوتر.

هذه هي الغاية المراد من رب العباد لمن أراد أن يلتمس حذو القذة بالقذة، ووضع الحافر على الحافر؛ هذا ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

سنة النبي تشمل سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده

حسنًا، إذن سنة النبي صلى الله عليه وسلم [هي ثمانية ركعات فقط]؟

نعم، هذه مسألة أخرى؛ والله، سنة النبي صلى الله عليه وسلم ليست ما فعله النبي فقط، لأن سيدنا [رسول الله] قال صلى الله عليه وآله وسلم:

«فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور»

فالمسلمون سمعوا ذلك [الحديث] وحولوه إلى برنامج عمل.

جمع سيدنا عمر الناس على صلاة التراويح عشرين ركعة جماعة

من هم الخلفاء الراشدون المهديون؟

هؤلاء سيدنا أبو بكر [الصديق رضي الله عنه] كان يصلي أيضًا في البيوت وما إلى ذلك، لم يكن لديهم اجتماع [على صلاة التراويح جماعة]. سيدنا عمر [بن الخطاب رضي الله عنه] جمع الناس؛ لأنه وجد أن المسألة بدأت الهمة فيها تقل، فلا بد أن يُحدث لكم من الأمر بقدر ما تُحدثون.

وانظر إليها مع نفسك، جرب هكذا يومًا: اجلس وصلِّ العشرين ركعة في البيت، أنا أصلي.

فضل صلاة التراويح في المسجد على تركها والنوم عنها

حسنًا، ابقَ في البيت؛ لأن سيدنا عمر [رضي الله عنه] قال: ومن نام عنها فهو أفضل، نعمة البدعة [هذه]، ومن نام عنها فهو أفضل.

لأن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب دائمًا أن نصلي في البيت لكي يرانا الأطفال ونحن نصلي، نصلي لكي تحل البركة في البيت، ولأسباب عديدة.

لا، بعد أن عدت بعد صلاة العشاء شاهدت المسلسلات؛ هذا خطأ وتقصير. الأفضل أن تصلي التراويح لكي تدركها.

المفاضلة بين صلاة ثمانية ركعات وعشرين ركعة في التراويح

حسنًا، أهؤلاء الذين يريدون اتباع كل شيء بدقة متناهية هم الأفضل، أم من أراد أن يتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل؟

أولًا:

قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»

وثانيًا، سيدنا [رسول الله ﷺ] أمرنا أن نعض عليها [سنة الخلفاء الراشدين] بالنواجذ. فيكون الذي سيصلي عشرين ثوابه أكثر من صاحب الثمانية أم لا؟ ثوابه أكثر والله؛ هذا عشرون وذاك ثمانية، فهي معروفة واضحة.

ترتيب صلاة التراويح في المسجد مع استراحة بين الركعات

إذن نصلي عشرين؟

حسنًا، وماذا عن المشاجرات؟ هل سنعيش هكذا حياتنا بدون مشاجرة؟

فعندنا هنا أحدثنا بدعة في المسجد ونعم البدعة هي. أيضًا ما هي البدعة التي صنعناها؟ نصلي ثمانية ركعات ونأخذ استراحة هكذا لنلتقط أنفاسنا؛ من يريد أن يذهب فليقم ولا يخجل من الذهاب، ومن يريد أن يكمل فليكمل.

نحن مستمرون لأننا مكملون مع الله، نعم، ودعهم هم يكملون في طريقهم الجنوبي هكذا، فهم ذاهبون في داهية إن شاء الله! ها نحن نستمر، والصلاة قادمة من هنا، فنصلي عشرين جماعة.

أهل مكة كانوا يطوفون بين كل أربع ركعات في التراويح

مكة في عهد سيدنا [الإمام] مالك - سيدنا مالك هذا كان في أي سنة؟ سيدنا مالك هذا وُلد سنة ثمانين أو تسعين أو نحو ذلك على اختلاف، وتوفي سنة مائة وأربعة وسبعين.

فعلى أيام مالك هذا، تجدها في القرن الثاني الهجري، كانت جماعة مكة يصلون أربع ركعات ويقومون طائفين حول البيت [الحرام] سبع طوفات.

الجماعة الذين من المدينة سمعتهم اتغاظوا [غضبوا]، والله حسنًا، نحن سنطوف أين؟ هم يصلون أربعًا ويطوفون سبعًا، يصلون أربعًا ويطوفون سبعًا، فيكونون قد فعلوا أكثر، ونحن نريد:

﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ [المطففين: 26]

ماذا نفعل؟

فتوى الإمام مالك بصلاة ست عشرة ركعة زيادة لمنافسة أهل مكة

فالإمام مالك [رحمه الله] أفتى لهم بأن يصلوا ست عشرة ركعة زيادة، فصارت صلاة التراويح في المدينة ستة وثلاثين ركعة؛ أي عشرون ركعة من سُنَّة سيدنا عمر وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وستة عشر ركعة لكي ننافس بها أهل مكة.

وبدأت الأقطار تقتنع بوجهة نظر سيدنا الإمام مالك رضي الله تعالى عنه.

تسمية الركعات الزائدة بالتهجد وبيان عدم صحة ذلك

وبدأ الناس يقولون: حسنًا، إننا بمجرد أن صلينا العشرين ركعة شعرنا بآلام في ظهورنا ونريد أن نعود إلى بيوتنا ننام، وأنا متعب طوال النهار، لا يصح هذا.

فقاموا بإقامة ست عشرة ركعة وسموها تهجد، وأطلقوا عليها تهجد بمعنى التفنن في العبادة، وهذا غير صحيح أبدًا.

كتاب اللكنوي في إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة

ألّف اللكنوي رحمه الله تعالى كتاب «إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة»، وانتشر هذا الكتاب وذاع، وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة عبر القرون.

وكثرة الظهور والكسل شيء سيء، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ منه:

«أعوذ بك من العجز والكسل»

فقلة التدين هذه ناتجة من ماذا؟ من الاضطراب.

الرد على من يعترض على صلاة عشرين ركعة بأنها ليست سنة النبي

فالثمانية جيدون وهو أقل ما يقال، والعشرون جيدون لأن فيهم تمسك بسنة النبي [صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين].

يأتي شخص ويتفلسف عليك: لم يفعل النبي هكذا، قل له: أنا أعرف، قال لهم [النبي ﷺ]، لماذا [تقول] سنة؟ لماذا تكذب؟ أنا لا أكذب، فهو [النبي ﷺ] قال:

«وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ»

أطيعوا [النبي ﷺ] أم أطيعك أنت؟ ولذلك تجد مساجد الإسلام في العالم يصلون عشرين ركعة حتى اليوم.