اكتمل ✓
ضوابط العلاقة مع الخاطب بين العفاف والتواصل المشروع وحدود الأدب - فتاوي

ما الضوابط الشرعية للتواصل مع شاب ينوي الخطبة وكيف نحافظ على العفاف في وسائل التواصل الاجتماعي؟

يُجيز الإسلام التواصل بين الخاطب والمخطوبة بشرط الالتزام بالعفاف والأدب والمعروف، دون إسراف أو استدراج. فالمسألة ليست في تحريم وسيلة التواصل ذاتها، بل في كيفية تطبيق الحلال والابتعاد عن الحرام. وإذا شعر أحدهما بخروج عن حدود الأدب أو استدراج، وجب الانسحاب الفوري وقطع التواصل.

دقيقتان قراءة
  • كيف يمكن للفتاة التواصل مع خاطبها دون الوقوع في الحرام مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي؟

  • أصل العلاقة بين الخاطب والمخطوبة يقوم على البساطة والعفاف معًا، وهو منهج الصحابة الكرام.

  • السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تستقبل الوفود من وراء حجاب وتتحدث إليهم بأدب وعفاف دون انقطاع عن الناس.

  • الضيافة في مجلس السيدة عائشة كانت تقوم على الذواق البسيط دون إسراف أو تكليف للبيت بما لا يطيق.

  • التواصل عبر الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي لا يُحرَّم في ذاته، بل المحرَّم هو الاتصال من غير عفاف وأصول.

  • على الفتاة أو الفتى الانسحاب الفوري وحجب الطرف الآخر عند أي خروج عن الأدب أو استدراج نحو الفاحشة.

ضوابط الخطاب الشرعية مع الشاب في مشروع الخطوبة وأصل البساطة والعفة

ما الضوابط الشرعية المسموح بها للخطاب مع شابٍ هناك مشروع خطوبة فيها؟

قال تعالى: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]

عاش المسلمون في بساطة من غير تعقيد، ولكن في عفّة؛ فإذا تركنا البساطة أو تركنا العفّة انحرفنا عن طريق الصحابة الكرام. الصحابة عاشوا في عفّة، أي بشكلٍ عفيفٍ لا يفعلون الفاحشة.

فلا بدّ أن تضبطنا أصول ما هو عيبٌ وخطأٌ وحرام، وما لا يليق.

السيدة عائشة وكيفية استقبالها الوفود من الأقطار بالعفة والحجاب

حينئذٍ فإن السيدة عائشة أم المؤمنين -في خلال العفو والبساطة- كان يأتيها الوافدون من الأقطار؛ من مصر وفد، ومن الشام وفد، ومن اليمن وفد، ومن العراق وفد، ومن هَجَر وفد، فتحدّثهم من وراء حجاب.

كلّموها وتكلّمهم، تجلس لمجلس الحديث وتتكلّم، ويسجّلون وراءها: قال رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ، فعل رسول الله ﷺ، وهكذا. وبينها وبينهم خادمة تدخل عليها الخادمة الخاصة بها وتخرج لهم، تقدّم لهم أشياء.

معنى الذواق في ضيافة السيدة عائشة وبساطة الإكرام دون إسراف

كانوا لا ينصرفون إلا عن ذَواق؛ لا بدّ أن يتذوّقوا شيئًا ما، ولو شَربة ماء. كانوا لا ينصرفون إلا عن ذَواق. والذَّواق يعني تذوُّق [شيءٍ يسير].

الذي نحن الآن صنعناه في أيامنا: كوب شاي تشرب شايًا -انتبه- تشرب كوب قهوة أو فنجان قهوة. كانوا لا ينصرفون إلا عن ذَواق؛ تأخذ حلوى أو قطعة شوكولاتة أو شيئًا ما، أي واجب يقول لك: هذا هو الواجب الخاص بك.

فكانوا لا ينصرفون إلا عن ذَواق، وكلمة ذَواق أيضًا تُظهر أنه لا يوجد إسراف ولا بهرجة ولا ما شابه ذلك إلى آخره، ولا تكليف للبيت بما لا يطيق، فالموجود هو رزقنا.

إرسال الهدايا للسيدة عائشة وخادماتها من الوفود العائدة إلى بلادهم

فعندما كانت هؤلاء الخادمات يخرجن لخدمة الضيوف، كان الضيوف عندما يعودون إلى بلادهم -سواء ذهبوا إلى مصر أو إلى الشام أو إلى العراق- كانوا يرسلون هدايا للسيدة عائشة [رضي الله عنها] ولهؤلاء الجواري.

كانت الخادمات هؤلاء يُرسَل إليهنّ الهدايا، عُرف [متعارف عليه]؛ أنني عندما أذهب إلى مصر أُرسِل لهنّ ملابس، إذ كانت مصر مشهورة بالملابس. وعندما أذهب إلى الشام أُرسِل لهنّ فاكهة، وعندما أذهب إلى العراق مثلًا أُرسِل لهنّ كذا.

حكم التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين الفتى والفتاة بضوابط العفاف

يعني عندما تتطوّر الأمور ويصبح هناك فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي وما شابه، لا نستطيع أن نُحرِّم، وإذا حرَّمنا فلنُحرِّم لغيره لا له؛ ليس لأن الفيسبوك نُلغيه أو نجعله لا [أي ليس المنع من الوسيلة ذاتها].

لأن الاتصال من غير عفاف ومن غير أصول يؤدّي إلى المسخرة وقلّة الديانة. فالذي نعيبه ليس اتصال الفتاة بالفتى، لا، بل أن ترسل له رسالة؛ يُرسلها الرسالة بالمعروف، بالتي هي أحسن، بالعفاف، بالأصول.

خطورة الخروج عن حدود الأدب والعفاف وضرورة الانسحاب الفوري عند الاستدراج

من غير ذلك [أي من غير الالتزام بالعفاف والأصول] يقع الخطأ هنا في تدهور الحالة بين الفتى وبين الفتاة، والوصول إلى عدم العفاف وإلى الفاحشة، وإلى الخروج عن حدّ الأدب، ثم الخروج عن حدّ الدين والوقوع في المعصية.

ينبغي علينا إذن أن نُرجع هذا الأدب؛ فإذا شعرت الفتاة أو الفتى أن هناك خروجًا عن الأدب، خروجًا عن العفاف، استدراجًا، فليسحب نفسه فورًا وبقوّة، وتسحب نفسها فورًا وبقوّة وتحجبه. أليس اسمه هكذا؟ ألا تسمّونه حجبًا أو ما شابه؟ تحجبه على الفور.

لماذا؟ لأن هذا خطأ، لأن هذا لا يصحّ.

القضية ليست في تحريم التواصل بل في كيفية تطبيق الحلال والابتعاد عن الحرام

إذن القضية ليست الحلال والحرام [أي ليست في مجرّد تحريم وسيلة التواصل]، بل القضية هي معرفة كيف نطبّق هذا الحلال، وكيف نبتعد تطبيقًا عن هذا الحرام.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

على ماذا يقوم أصل العلاقة بين الخاطب والمخطوبة في الإسلام؟

البساطة والعفاف معًا

كيف كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تتحدث إلى الوفود القادمين إليها؟

تتحدث إليهم من وراء حجاب

ما معنى كلمة الذواق في سياق ضيافة السيدة عائشة؟

تذوّق شيء يسير كشربة ماء أو كوب شاي

ما الذي كان الوفود يرسلونه من مصر هدية للسيدة عائشة وخادماتها؟

ملابس

ما الموقف الصحيح عند الشعور بالاستدراج أو الخروج عن الأدب في التواصل مع الخاطب؟

الانسحاب الفوري وحجب الطرف الآخر

ما الذي يُعاب في التواصل بين الفتى والفتاة وفق هذا المنهج؟

التواصل من غير عفاف وأصول

ما الذي تُظهره كلمة الذواق في وصف ضيافة السيدة عائشة؟

غياب الإسراف والبهرجة

ما الذي يؤدي إليه الاتصال من غير عفاف وأصول؟

المسخرة وقلة الديانة

ما الفرق الجوهري الذي يُميّز المنهج الصحيح في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بين الخاطب والمخطوبة؟

معرفة كيفية تطبيق الحلال والابتعاد عن الحرام

من أين كانت تأتي الوفود التي تزور السيدة عائشة رضي الله عنها؟

من مصر والشام واليمن والعراق وهجر

ما الركيزتان الأساسيتان اللتان يقوم عليهما منهج الصحابة في العلاقات الاجتماعية؟

البساطة والعفاف معًا، فإذا تُرك أحدهما انحرف الإنسان عن طريق الصحابة الكرام.

ما دور الخادمة في مجلس السيدة عائشة مع الوفود؟

كانت الخادمة تدخل على السيدة عائشة وتخرج لخدمة الضيوف، وتتوسط بينها وبينهم في تقديم الأشياء.

لماذا كانت الوفود لا تنصرف من مجلس السيدة عائشة إلا عن ذواق؟

لأن الذواق واجب الضيافة البسيط، وهو تذوّق شيء يسير ولو شربة ماء، دون إسراف أو تكليف للبيت بما لا يطيق.

ما الهدايا التي كان الوفود يرسلونها من الشام للسيدة عائشة وخادماتها؟

كانوا يرسلون فاكهة، إذ كانت الشام مشهورة بها.

هل يُحرَّم التواصل عبر الفيسبوك بين الخاطب والمخطوبة في ذاته؟

لا، لا يُحرَّم التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ذاته، بل المحرَّم هو الاتصال من غير عفاف وأصول.

ما الذي يجب أن تتسم به الرسالة المرسلة بين الخاطب والمخطوبة؟

يجب أن تكون بالمعروف وبالتي هي أحسن وبالعفاف وبالأصول.

ما النتيجة التي يؤدي إليها تدهور الحالة بين الفتى والفتاة عند غياب الأدب؟

يؤدي إلى عدم العفاف والفاحشة والخروج عن حد الأدب ثم الوقوع في المعصية.

ما الإجراء العملي الذي يُنصح به عند الشعور بالاستدراج في التواصل مع الخاطب؟

الانسحاب الفوري بقوة وحجب الطرف الآخر على الفور دون تردد.

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق ضوابط العلاقة مع الخاطب؟

قوله تعالى: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ من سورة الأعراف آية 199.

ما الفرق بين مسألة الحلال والحرام في التواصل ومسألة التطبيق؟

القضية ليست في مجرد الحكم بالحلال والحرام على الوسيلة، بل في معرفة كيف نطبّق الحلال ونبتعد عن الحرام فعليًا.

ما الذي كانت الوفود تسجّله في مجلس السيدة عائشة؟

كانوا يسجّلون الأحاديث النبوية التي تنقلها عن رسول الله ﷺ من أقواله وأفعاله.

لماذا لا يُلغى الفيسبوك أو تُحرَّم وسائل التواصل الاجتماعي بسبب سوء الاستخدام؟

لأن المشكلة ليست في الوسيلة ذاتها بل في غياب العفاف والأصول عند استخدامها، فالتحريم يكون للسلوك لا للأداة.

ما مفهوم العرف في سياق الهدايا التي كان الوفود يرسلونها؟

العرف هو الأمر المتعارف عليه اجتماعيًا، كإرسال ما اشتُهرت به كل منطقة من منتجات عند العودة إليها.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!