عدم السفاهة | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة - الرحمات

عدم السفاهة | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • أمرنا الإسلام بالابتعاد عن السفاهة لأنها من الأخلاق السيئة.
  • روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن علامات "السنين الخداعة" وهي: تصديق الكاذب وتكذيب الصادق وائتمان الخائن وخيانة الأمين ونطق الرويبضة.
  • الرويبضة هو السفيه الذي يتكلم في أمور العامة بغير علم ويتصدر للفتوى والنصيحة دون أهلية.
  • حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم للمباهاة أو مجادلة السفهاء أو التفاخر في المجالس، وتوعد من يفعل ذلك بالنار.
  • ينبغي تعلم العلم لنفع الناس وإصلاح الدين والدنيا وعمارة الأرض.
  • أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ظهور أقوام في آخر الزمان صغار السن سفهاء العقول يتحدثون بكلام خير البرية لكن إيمانهم لا يتجاوز حناجرهم.
  • نسأل الله تعالى أن يقينا من الوقوع في عصر الرويبضة وأن يبعدنا عن السفاهة والسفهاء.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

مقدمة عن الابتعاد عن السفاهة وحديث السنون الخداعة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمرنا ديننا أن نبتعد عن السفاهة؛ لأن السفاهة من الأخلاق السيئة. وروى لنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إنها ستأتي على الناس سنون خدّاعة»

الزمن سيختلف، فسماها رسول الله: سنون خدّاعة.

ما علامتها؟ يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرُّوَيبِضة.

قيل: وما الرُّوَيبِضة يا رسول الله؟ قال:

«السفيه يتكلم في أمر العامة» أخرجه الإمام أحمد

إسقاط حديث الرويبضة على واقعنا المعاصر واختلاط الأمور

وينطق الرُّوَيبِضة، هل أصبحنا في هذا العصر [عصر الرويبضة]؟ يتكلم السفيه في أمر العامة بغير وعي، ويُصدَّق الكاذب، ويُكذَّب الصادق، ويُخوَّن الأمين، ويُؤتمن الخائن. أي أن الأمور اختلطت إلى هذا الحد.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا وأن يحمي ديننا من الوقوع في عصر الرُّوَيبِضة.

رُوَيبِضة؟ ما الرُّوَيبِضة يا رسول الله؟ قال:

«السفيه يتكلم في أمر العامة»

يتكلم وليس رحمة؛ لأنه يتكلم بغير علم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«المستشار مؤتمن»

ولكنه هنا [السفيه] يتكلم ويضع نفسه مستشارًا من غير علم.

حديث جابر في النهي عن تعلم العلم للمباهاة والمجادلة

وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتجادلوا به السفهاء ولا تتخيّروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار» أخرجه ابن ماجه

يجب علينا أن نتعلم من أجل نفع الناس، من أجل إصلاح الدين، من أجل إصلاح الدنيا، من أجل عمارة الأرض.

حديث علي عن خروج سفهاء آخر الزمان والدعاء بالسلامة من السفاهة

عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«يخرج في آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من كلام خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم»

فنرجو الله سبحانه وتعالى ألا نقع في هذا الحال، ونرجو الله أن يبعدنا جميعًا عن السفاهة وعن السفهاء.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.