عقوبة ظلم الرجل للمرأة | أ. د علي جمعة - فتاوي

عقوبة ظلم الرجل للمرأة | أ. د علي جمعة

4 دقائق
  • الظلم ظلمات يوم القيامة، وقد حرمه الله على نفسه وجعله محرماً بين الناس.
  • يتعالى الرجل في ثقافتنا على المرأة ويستقوي عليها، مما يستدعي تذكيره بحديث النبي "رفقاً بالقوارير".
  • لا ينبغي للرجل أن يستقوي على المرأة، فهناك من هو أقوى منه في الدنيا والآخرة.
  • كان النبي ﷺ يعامل ابنته فاطمة بالرفق قائلاً: "ما لكم وما لي، زهرة أشمها".
  • الزهرة تُشم ولا تُفرك، فالفرك يعني التحطيم والكسر.
  • لعن النبي من أحدث فتنة بين الزوجين: "ملعون من فرك بين امرأة وزوجها".
  • الرجل مطالب بعدم ظلم المرأة لأن الله وضعه في موضع المسؤولية والرعاية.
  • على المرأة التي تشعر بالحنان والأمان من زوجها أن تقدر له ذلك وتحترمه.
  • ينبغي للمرأة أن تتقي الله في زوجها وأن تكون ريحانته كما أمرته الشريعة أن يكون مصدراً للحنان والأمان.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

سؤال عن عقوبة ظلم الرجل للمرأة ومعنى حديث رفقاً بالقوارير

سائل يسأل:

هل ظلم الرجل للمرأة عقوبته أشد من أي ظلم آخر لأحد من الناس؟ وما معنى حديث سيدنا النبي ﷺ: «رفقًا بالقوارير»؟

هذا السؤال لو كان فقط مسؤولًا من رجل يكون جيدًا، لكنه يبدو أنه مسؤول من امرأة ظلمها رجل.

الظلم ظلمات يوم القيامة، الظلم ظلمات يوم القيامة. يقول الله تعالى في الحديث القدسي:

«إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا»

الثقافة التي نعيش فيها، الرجل في الحقيقة يتعالى كثيرًا على المرأة ويستقوي عليها، فيأتي له كلام سيدنا النبي ﷺ هذا: «رفقًا بالقوارير»، لا تستقووا.

تحذير المستقوي على المرأة بأن الله أقوى منه في الدنيا والآخرة

الذي يستقوي [على المرأة] هناك من هو أقوى منه في الدنيا والآخرة [وهو الله سبحانه وتعالى]، فلا تفعلوا ذلك.

اعبدوا الله سبحانه وتعالى بالرفق بالمرأة، كما كان سيدنا النبي ﷺ عندما رأى السيدة [عائشة رضي الله عنها] ترى أن الحنان على الأولاد لا يصح، كان يقول: «ما لكم وما لي، زهرة أشمها»، يقصد السيدة فاطمة عليها السلام. «ما لكم وما لي، زهرة أشمها».

تشبيه المرأة بالزهرة التي تُشم ولا تُفرك ومعنى الفرك

والزهرة، ماذا يحدث بها؟ يقال إن الزهر عندما تقول عن الورد: هل يُشم أم يُفرك؟ العرب تقول هكذا: تشمونه فقط، لا تفركوا؛ فإن فركتم ماذا ستفعلون؟ ستكسره ستحطمه، فليُشم ولا يُفرك.

فما معنى الفرك؟ إنه يعني حطمه وكسره وفركه. ولذلك يستعملها النبي ﷺ:

«ملعون من فرك بين امرأة وزوجها»

أي ذهب وفعل ماذا؟ فتنة لكي يطلق الرجل هذه المرأة. هذا هو الملعون، سواء كان رجلًا أو امرأة، أن يفرك بين الرجل وامرأته، يعني يحدث فتنة، يحدث تحطيم للأسرة.

مسؤولية الرجل في عدم ظلم المرأة ومسؤولية المرأة في تقدير زوجها

فإذا المطلوب هو من الرجل ألا يظلم المرأة؛ لأن الله [سبحانه وتعالى] وضعه في موضع المسؤولية والرعاية والعناية.

ولكن في الختام أقول: على المرأة التي تشعر بالحنان والأمان من زوجها أن تقدر له ذلك، وأن تعلم أنه جاهد من أجل ذلك فيُحترم؛ لأن كثيرًا من النساء، كثير جدًا من النساء يأخذن راحتهن.

وعندما تأخذ المرأة راحتها تتعامل معاملة غير لائقة، فعلى المرأة أيضًا أن تتقي الله سبحانه وتعالى في زوجها، وأن تعلم أنه وقد أمرته الشريعة أن يكون مصدرًا للحنان والأمان، أن تكون هي أيضًا ريحانته.