عندنا في أمريكا في بعض الأحيان يجمع الإمام صلاة المغرب وصلاة العشاء نظرا لتساقط الثلوج... - فتاوي

عندنا في أمريكا في بعض الأحيان يجمع الإمام صلاة المغرب وصلاة العشاء نظرا لتساقط الثلوج...

4 دقائق
  • يجمع الإمام في أمريكا بين صلاتي المغرب والعشاء أحياناً بسبب تساقط الثلوج وصعوبة القيادة.
  • اتحاد نية الإمام والمأموم ليست شرطاً، فيمكن للمصلي أن يدخل بنية المغرب والإمام يصلي العشاء أو العكس.
  • هذا الجمع بين الصلاتين وارد في السنة النبوية بسبب المطر والأحوال السيئة، إذ المشقة تجلب التيسير.
  • إذا نوى المصلي المغرب والإمام يصلي العشاء، فعليه بعد إتمام ثلاث ركعات أن يجلس ولا يقوم مع الإمام للرابعة.
  • ينتظر المصلي الإمام حتى ينهي ركعته ويجلس للتشهد، فيقرأ التحيات معه ويسلم معه، ثم يقوم ليصلي العشاء.
  • يمكن للمصلي أيضاً أن ينوي المفارقة ويسلم بنفسه.
  • رجح صاحب النص الانتظار حتى يستشعر المصلي أنه حضر الجماعة، وأن الإمام ليؤتم به.
  • يجوز صلاة المغرب خلف العشاء والانتظار ثم السلام مع الإمام.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم الدخول في صلاة المغرب خلف إمام يجمع مع العشاء بسبب الثلوج

عندنا في أمريكا في بعض الأحيان يجمع الإمام صلاة المغرب وصلاة العشاء؛ نظرًا لتساقط الثلوج وصعوبة قيادة السيارات في هذه الأجواء الشديدة، وعندما أدخل لصلاة المغرب لا أدري هل يصلون المغرب أو العشاء،

فماذا أفعل [في هذه الحالة]؟

اتحاد نية الإمام والمأموم ليست شرطًا عندنا [في المذهب الشافعي]، إذن فيمكن أن أدخل بنية المغرب وهو يصلي العشاء، وستكون لها تفصيل. ويمكن أن أكون قد صليت المغرب فأصلي خلفه العشاء وهو يكون قد صلى المغرب.

فكل ذلك سواء كان هو أداءً وأنا قضاءً، أو هو مغرب وأنا عشاء، أو هو عشاء وأنا مغرب، أو كذلك، كله جائز؛ لأن اتحاد نية الإمام والمأموم ليس شرطًا عندنا [في المذهب الشافعي].

مشروعية الجمع بين المغرب والعشاء بسبب المطر والثلج في السنة النبوية

وهذا الذي يفعله الإمام للجمع بين الصلاتين وارد في السنة النبوية؛ أن نجمع بين المغرب والعشاء من أجل المطر، ومن أجل هذه الأحوال السيئة من نزول الثلج والبرد وما إلى ذلك؛ لما فيه من مشقة، والمشقة تجلب التيسير.

كيفية صلاة المغرب خلف إمام يصلي العشاء والجلوس بعد الثالثة

والحاصل أنه إذا دخل [المأموم] فنوى المغرب وكان الإمام يصلي العشاء، فعليه بعد ما يتم ركعات ثلاث، أن يجلس ولا يقم مع الإمام إلى الرابعة؛ هو يصلي المغرب فيجلس لأنه صلى الثلاث التي قال ربنا عنها أنها هي صلاة المغرب.

يجلس بعدما يجلس وينتظر الإمام حتى ينهي ركعته ويجلس للتحيات، فيقرأ التحيات معه ويسلم معه، ثم يقوم ليصلي العشاء.

فتكون إذن صلاة المغرب الثلاثية خلف العشاء الرباعية تستلزم منا الاكتفاء بثلاث ركعات والجلوس وانتظار الإمام حتى يُسلِّم.

التخيير بين انتظار الإمام أو نية المفارقة عند الإمام الرملي وترجيح الانتظار

هذا هو ما نصَّ عليه الإمام الرملي في شرح [منهاج النووي]، إلا أنه هناك تخيير للمصلي بين هذه الصورة [وهي الانتظار والسلام مع الإمام] وبين أن ينوي المفارقة ويُسلِّم لنفسه. وقال: كلاهما واحد، إما أن ينتظر وإما أن يُسلِّم بنية المفارقة. المفارقة [معناها] انتهت، قطعنا الصلاة مع الإمام.

وأنا أرجح هذا الذي هو [الانتظار] في البداية؛ حتى يستشعر [المصلي] أنه حضر الجماعة، وأن الإمام ليُؤتمّ به، والإمام لم يُسلّم بعد. ويجوز لي أن أصلي المغرب خلف العشاء، ولذلك تتكون هذه الصورة من مجموع ما هنالك من الأحاديث: الانتظار ثم السلام مع الإمام.

وهذا يحدث في كل جمع سواءً في أمريكا أو في غير أمريكا.