(فأَرَادَ رَبُّك)( َأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا)(فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا) مالفرق؟|أ.د علي جمعة
دقيقة واحدة
- •من الأدب في الخطاب عدم نسبة العيب لله رغم أن كل شيء بإرادته.
- •تُنسب الأمور الخيرة لله مباشرة "فأراد ربك".
- •وتُصرف نسبة الشر عن الله أدباً كقوله "وإذا مرضت" ولم يقل "أمرضني".
- •الإنسان ينزه الله عن ذكر العيب.
محتويات الفيديو(1 قسم)
أدب الخطاب القرآني في نسبة العيب والخير إلى الله
أدب القرآن الكريم في نسبة الأفعال
لا يريد [الخضر عليه السلام] أن ينسب العيب لله، فلم يقل: «أردنا» ولا «أراد ربك» ولا كذا إلى آخره.
فلما كان الأمر فيه خير، قال:
﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ [الكهف: 82]
وهو على الحقيقة كله مراد الله؛ هذا مراد الله، وهذا مراد الله، وهذا مراد الله.
ولكن من الأدب [في الخطاب]:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]
ولم يقل: «أمرضني»، بالرغم أن الذي أمرض هو الله قطعًا؛ فهو المحيي والمميت والشافي والكافي سبحانه وتعالى، ولكن [هذا هو] الأدب في الخطاب.
«وأردنا» يعني: إذا توافقت إرادته [إرادة الخضر] مع إرادة الله، وأردتُ [أن أقول «أردنا»] تنزيهًا لله عن ذكر العيب أن أعيبها [السفينة]، أي [إن] العيب هنا.
