ما فضل إصلاح ذات البين وكيف يؤثر على قبول الصيام والصلاة والصدقة؟
إصلاح ذات البين أفضل درجةً عند الله من الصيام والصلاة والصدقة، لأنه عمل متعدٍّ بخيره إلى الغير. في المقابل، إفساد ذات البين هو الحالقة التي تمحو جميع الأعمال ولا يبقى للعبد شيء يواجه به ربه يوم القيامة. كذلك لا يُقبل الصيام الذي لا يدع صاحبه قول الزور، ولا الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر.
- •
هل يمكن أن يكون عمل واحد أفضل من الصيام والصلاة والصدقة مجتمعةً، وما هو هذا العمل؟
- •
فضل إصلاح ذات البين ثابت بحديث أبي الدرداء، لأنه عمل متعدٍّ بخيره إلى الغير، بينما إفسادها حالقة تُدمر جميع الأعمال.
- •
الصيام والصلاة والصدقة لا تُقبل إن لم تُهذّب النفس وتنهَ عن الفحشاء والمنكر والمنّ.
- 0:13
حديث أبي الدرداء يُثبت أن فضل إصلاح ذات البين يفوق الصيام والصلاة والصدقة، وأن إفسادها الحالقة المهلكة.
- 0:58
الصلاة والصيام والصدقة لا تُقبل إن لم تُهذّب النفس وتنهَ عن المنكر وتخلو من المن والتعالي.
- 3:17
إصلاح ذات البين أفضل لتعديه بالخير للغير، وإفسادها حالقة تمحو جميع الأعمال الصالحة يوم القيامة.
ما فضل إصلاح ذات البين وما الدليل على أنه أفضل من الصيام والصلاة والصدقة؟
إصلاح ذات البين أفضل درجةً من الصيام والصلاة والصدقة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء الذي رواه أبو داود. وفي المقابل، فساد ذات البين هو الحالقة، أي المهلكة التي تدمر الأعمال.
متى لا تُقبل الصلاة والصيام والصدقة عند الله؟
الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر والغيبة والنميمة ليس لله فيها قبول. كذلك الصيام الذي لا يدع صاحبه قول الزور والعمل به لا يكون مقبولاً، إذ فرض الله الصيام لتهذيب النفس والصلاة للبعد عن المنكرات. والصدقة التي تكتنفها المن والتعالي لا حاجة لله فيها، بل يجب الإنفاق مما يحب المرء.
لماذا يُعدّ فضل إصلاح ذات البين أعظم من العبادات الفردية وما خطورة إفسادها؟
فضل إصلاح ذات البين يفوق الصيام والصلاة والصدقة لأنه عمل متعدٍّ بخيره إلى الغير، بخلاف العبادات التي قد تقتصر على صاحبها. أما إفساد ذات البين فهو الحالقة المهلكة التي تُحلّق كل الأعمال كما يحلق الموس الشعر، فلا يبقى للعبد عمل يواجه به ربه يوم القيامة.
فضل إصلاح ذات البين يفوق الصيام والصلاة والصدقة، وإفسادها حالقة تمحو كل الأعمال يوم القيامة.
فضل إصلاح ذات البين ثابت بحديث أبي الدرداء الذي رواه أبو داود، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن إصلاح ذات البين أفضل درجةً من الصيام والصلاة والصدقة، وذلك لأنه عمل متعدٍّ بخيره إلى الغير، بخلاف العبادات الفردية التي قد تقتصر على صاحبها.
الصيام والصلاة والصدقة لها شروط قبول داخلية: فالصلاة يجب أن تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام لا يُقبل إن لم يدع صاحبه قول الزور، والصدقة تبطل بالمن والتعالي. أما إفساد ذات البين فهو الحالقة التي تحلق الأعمال كلها كما يحلق الموس الشعر، فلا يبقى للعبد عمل يواجه به ربه.
أبرز ما تستفيد منه
- إصلاح ذات البين أفضل من الصيام والصلاة والصدقة لتعديه بالخير إلى الغير.
- إفساد ذات البين حالقة مهلكة تمحو جميع الأعمال الصالحة.
حديث أبي الدرداء عن أفضل الأعمال وإصلاح ذات البين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع أحاديث الصيام في شهر الصيام، نعيش هذه اللحظات عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه وأرضاه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» رواه أبو داود.
الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر لا قبول لها عند الله
﴿ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، وعن الغيبة والنميمة والوقيعة بين الناس وشهادة الزور والفتنة وإحداثها، لا تُغني عند الله سبحانه وتعالى، وليس لله فيها أي قبول.
كذلك لن يُقبل الصيام الذي لا يَدَعُ صاحبُه قولَ الزور والعمل به؛ فإنه لا يكون مقبولًا عند الله. ماذا يفعل الله بعذابكم؟ ماذا يفعل الله بجوعكم أو بعطشكم؟
الصيام فرضه الله من أجل تهذيب النفس، والصلاة فرضها الله من أجل البُعد عن المنكرات؛ فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فكأنه لا صلاة له.
وهذا لا يدعوكم إلى ترك الصلاة وإلى ترك الصيام؛ فإن ترك الصلاة والصيام يُعاقَب عليه أشد العقاب في الدنيا والآخرة. فصلِّ واستمر، فلعل صلاتك أن تنهاك يومًا، ولعلك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى من تلك الغفلة، ولعلك أن ينكشف عنك حجاب الغين الذي على قلبك، فتجعل الصلاة والصيام في مكانها الصحيح من التربية الصحيحة، من السير إلى الله سبحانه وتعالى في طريق الله.
كذلك الصدقة، إذا اكتنفتها المنّ والتعالي والتفاخر، فإنها لا حاجة لله فيها؛ وأن "الصدقة الصادقة" لتقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد الفقير، ولذلك لا بد أن تنفق مما تحب، أن تنفق من أحسن ما عندك.
﴿لَن تَنَالُوا ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]
إصلاح ذات البين أفضل من الصيام والصلاة والصدقة وإفسادها الحالقة المهلكة
ما الشيء الذي يفوق الصيام والصلاة والصدقة، حتى لو كانت [هذه العبادات] قاصرة على نفسك ولم تكن ترتكب معها الفواحش، أو ترتكب معها المخالفات، أو ترتكب معها التعالي؟
أنت تصوم وتصلي وتتصدق وتعيش عبادتك، لكن هناك ما هو أفضل عند الله من ذلك كله؛ إنه إصلاح ذات البين.
فإصلاح ذات البين هو فعل متعدٍّ بخيره إلى الغير، ولذلك فإصلاح ذات البين هو أمر مهم.
في المقابل، إفساد ذات البين هو الحالقة؛ يعني التي تحلق، كما يَحلِقُ الموسُ الشعرَ تحليقًا. وهذا إفسادك لذات البين يُحلِّقُ كل أعمالك، ولا يبقى لك عمل عند الله تواجهه به يوم القيامة.
فهذه الحالقة، يعني المُهلِكة التي تدمر كل شيء.
السلام عليكم ورحمة الله.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟
إصلاح ذات البين
ما معنى كلمة 'الحالقة' في حديث 'فساد ذات البين الحالقة'؟
المهلكة التي تمحو الأعمال
لماذا يُعدّ إصلاح ذات البين أفضل من العبادات الفردية؟
لأنه عمل متعدٍّ بخيره إلى الغير
ما الغاية الأساسية التي فرض الله الصيام من أجلها؟
تهذيب النفس
ما الشرط الذي تبطل بغيابه الصدقة وفق ما ورد في المحتوى؟
أن تخلو من المن والتعالي والتفاخر
من الصحابي الذي يُروى عنه حديث إصلاح ذات البين وأفضليتها على الصيام والصلاة والصدقة؟
أبو الدرداء رضي الله عنه، في حديث رواه أبو داود.
ما الذي يحدث لأعمال من يُفسد ذات البين؟
تُحلَق جميع أعماله وتُمحى، كما يحلق الموس الشعر، فلا يبقى له عمل يواجه به ربه يوم القيامة.
ما الآية القرآنية التي تدل على أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؟
قوله تعالى: ﴿الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون﴾ [العنكبوت: 45].
ما الآية التي تشترط الإنفاق مما يحب المرء لنيل البر؟
قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: 92].
