كيف نتدبر القرآن؟ |أ.د علي جمعة
- •تدبر القرآن يبدأ بالبحث عن السنن الإلهية والمبادئ العامة التي وضعها الله لتنظيم العقل البشري.
- •ينبغي التأمل في الدلالات الاستقلالية مثل "لا تزر وازرة وزر أخرى" و"عفا الله عما سلف" وغيرها من المبادئ التي تصل إلى نحو ثلاثين مبدأً.
- •التفكر في الأوامر الإلهية مثل "اسألوا أهل الذكر" و"اعتبروا يا أولي الأبصار" و"لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".
- •التأمل فيما يحبه الله وما يكرهه، كمحبته للمحسنين وعدم محبته للمسرفين والمعتدين.
- •القرآن كله هداية وليس للعب، فمن لعب به أضله وصار عليه عمى.
- •النص القرآني نفسه يكون شفاءً ورحمة للمتقين، لكنه لا يزيد الظالمين إلا خساراً.
- •التسليم للقرآن يفتح المغاليق ويؤتي الفهم، كما قال سيدنا علي رضي الله عنه.
كيفية تدبر القرآن بالبحث عن السنن الإلهية والمبادئ العامة
كيف نتدبر القرآن؟ أحدهم يسأل هكذا سؤالًا جميلًا.
أول شيء وأنت تقرأ القرآن أن تبحث عن السنن الإلهية التي أرشدك الله إليها، تبحث عن المبادئ العامة التي ينظّم بها ربنا عقلك:
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]
﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: 95]
﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 22]
هكذا، يعني هناك نحو ثلاثين مبدأً تبحث عنها.
البحث عن الدلالة الاستقلالية للآيات القرآنية وأمثلتها
تبحث عن الدلالة الاستقلالية [للآيات القرآنية]:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
﴿فَٱعْتَبِرُوا يَـٰٓأُولِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ [الحشر: 2]
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوٓا﴾ [البقرة: 195]
وانتبهوا كيف أن الله يحب المحسنين، وانظروا إلى الذين يحبون ربنا والذين يكرهون ربنا [أي ما يحبه الله وما يكرهه].
﴿وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
هكذا، انظر ما الذي يحبونه وما الذي ينبغي ألا يحبوه.
التأمل في السنن الإلهية والمبادئ العامة أثناء قراءة القرآن
وأنت تقرأ القرآن تدبّر هكذا، تأمّل في السنن الإلهية، في الدلالة المستقلة، في المبادئ العامة؛ فالقرآن كله هداية.
القرآن هدى للمتقين ومن لعب به أضلّه وزاده عمى
ولا تلعب معه [مع القرآن]؛ لأنه هدى للمتقين وليس للاعبين. إن لعبت به سيُضلّك دائمًا، هو نفس النص وستجد نفسك متضايقًا.
﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: 44]
نفسه [القرآن الذي هو شفاء]:
﴿وَمَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الإسراء: 82]
هو نفسه الذي هو شفاء لما في الصدور وهو رحمة للعالمين. وهو لماذا هنا هكذا [يكون عمى وتبارًا]؟ لأنه ظالم، لأنه يدخل ليلعب مع القرآن.
تسليم النفس للقرآن يفتح المغاليق كما قال سيدنا علي
فأنت سلّم نفسك للقرآن تجده قد فتح لك بعض المغاليق، إلا فهمًا يؤتاه أحدنا في كتاب الله، كما قال سيدنا علي رضي الله تعالى عنه.
