كيف نتعامل مع التراث الإسلامي؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله | - فتاوي

كيف نتعامل مع التراث الإسلامي؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله |

23 دقيقة
  • التعامل الصحيح مع التراث يكون بالاستفادة من مناهج العلماء السابقين لا مسائلهم المرتبطة بزمانهم.
  • فهم واجب الوقت ضروري، فالعلماء السابقون قاموا بواجب وقتهم، ومخالفتنا لهم في المسائل هي اتباع لمناهجهم في الحقيقة.
  • التجديد يعترف بأهمية الماضي ويبني عليه للمتغيرات الحادثة، أما الإصلاح فيصحح الأخطاء في الماضي.
  • غالب عملنا مع التراث هو التجديد وقليله إصلاح.
  • التراث بني ببذل المهج وتضافر العقول، كما في قصة الشيخ خالد الأزهري الذي بدأ تعلمه في سن السادسة والثلاثين.
  • يتميز التراث الإسلامي بالتدقيق والتحقيق والترقيق والتنميق والتزويق.
  • من أسرار قوة التراث الأزهري السند المتصل والبركة الموروثة.
  • ينبغي التعامل مع التراث كنتاج بشري محترم مع الرغبة في تطبيقه بفهم مقاصده ومراعاة الواقع.
  • يحتاج التراث لفك شفرته عبر تعلم كيفية فهمه وقراءته بعمق.
محتويات الفيديو(25 أقسام)

الاستفادة من مناهج العلماء السابقين دون الوقوف عند مسائلهم

التراث بعدما حددنا معناه وبيَّنا مبناه، فإن التعامل معه يكون أولًا بأنه يجب علينا أن نستفيد من مناهجهم وألا نقف عند مسائلهم. يجب أن نستفيد من مناهجهم؛ كيف كانوا يفكرون، المناهج، مناهج التعامل الذي كانوا يفعلونه، نأخذها منهم ولا نقف عند مسائلهم المرتبطة بالزمان.

إدراك قضية واجب الوقت وتقدير الأئمة حتى عند مخالفتهم

ثانيًا، لا بد علينا أن ندرك قضية واجب الوقت. هؤلاء الأئمة الأعلام قاموا بواجب وقتهم، فلو خالفناهم لتغير الزمان وتغير تحصيل المصالح وتنفيذ المقاصد وإدراك المآلات وإدراك الواقع وكيفية تطبيق النص عليه، فإننا نبجلهم ونجلهم ونعظمهم لأنهم قاموا بواجب وقتهم.

حتى لو خالفناهم؛ لأن مخالفتنا في الحقيقة اتباع لهم في مناهجهم دون مسائلهم. فلو كانت المسألة قد ظهرت لزمان ما ونحن نأتي الآن نخالفها، لكن لا نقدح فيهم ولا نسبّهم ونشتمهم ونحتقرهم، فإن هلاك هذه الأمة إذا ما احتقر آخرها أولها.

خطورة احتقار التراث وأهميته في الحفاظ على الهوية الإسلامية

فلو فعلنا ذلك [احتقار السابقين] ضعنا وضاع تراثنا وضاعت هويتنا ولم يبقَ لنا في الحياة شيء، وكأننا نبدأ من الأول. أما التراث فإنه يشعرنا بأننا أغنياء، معنا تراث ليس موجودًا في الأمم، وهو تراث إنساني فيه الود والحب والرحمة والإنسانية.

مفهوم واجب الوقت والفرق بين التجديد والإصلاح في التعامل مع التراث

إذن، أولًا المناهج لا المسائل، وثانيًا إدراك قضية واجب الوقت. واجب الوقت يجب أن نفهمه؛ سيترتب من هذا من واجب الوقت أننا غالبًا ما نقوم بالتجديد وقليلًا ما نقوم بالإصلاح.

إذن لدينا منهجان للتعامل: التجديد، أنت تعترف بأهمية الماضي وتغييره لأجل المتغيرات الحادثة. والإصلاح لا، تقول في الماضي كان فيه خطأ وقصور وتقصير وتعدٍّ.

فالفرق بين التجديد والإصلاح أن التجديد يفترض علو شأن الماضي، والإصلاح يفترض أن خطأً قد وقع في الماضي. فالإصلاح يصحح، والتجديد يبني من جديد لكنه لا يصحح؛ لأنه كان صحيحًا، إنما يكمل المسيرة.

غالب العمل في التراث تجديد وقليله إصلاح مع الاعتراف بالخلل

وغالب شغلنا في الحقيقة هو على التجديد، والقليل القليل هو في الإصلاح، إذا كان ثمة خطأ قد فعلوه. من هذا الخطأ الذي نراه في بلاد المسلمين أنهم لم يهتموا الاهتمام الكافي بالتعليم، فرأينا التعليم موجودًا لكنه ليس منتشرًا.

كان من المفروض أن تكون هذه الأمة أمة علماء ولم يحدث. إذن فهناك خلل نعترف به ونصححه محاولين ذلك.

المنهج الذي وضعه العلماء كان راقيًا وسبب التمسك بالتراث

لكن المنهج الذي وضعوه كان منهجًا عاليًا كفانا إلى يوم الناس هذا، راقيًا رائقًا فائقًا، وقل فيه ما شئت.

ولذلك يتعجب الناس: لماذا نتمسك بهذا التراث؟ نتمسك لأنه قد بُني ولا بناء الأهرام، وبُذلت فيه المُهج، وبُذل فيه تضافر العقول وتضرع القلوب حتى وصلنا إلى هذا الحال.

قصة الشيخ خالد الأزهري من خادم مسجد إلى سيبويه العصر

كان عندنا أحد كبار النحاة في الأزهر الشريف وهو الشيخ خالد الأزهري، الشيخ خالد الأزهري فاق في علمه سيبويه.

كيف أصبح الشيخ خالد هكذا عالمًا؟ الشيخ خالد في الحقيقة كان يعمل مشعلًا. ما هو عمل المشعل؟ هذا السراج كان قبل الكهرباء بالشمعة أو بالزيت، فهو يملأ الزيت في السراج ويوقده حتى ينير للطلبة، وظيفة خادم مسجد.

لكن خادم المسجد كان يأخذ في الشهر ثمانية دراهم، وعنده أسرة وعائلة، والطالب يأخذ أربعة دراهم، إذن هو يأخذ أكثر من الطالب.

حادثة نقاط الزيت التي غيرت مسار حياة الشيخ خالد الأزهري

فهو يضع الزيت، مسكين، في السراج، ووقعت نقاط زيت على كتاب أحد الطلاب، وكان ما زال يكتب فيه، ففسدت الصفحة. هذه الصفحة كتابتها تأخذ مجهودًا كبيرًا، وفي يوم من الأيام أشرح لكم كيف يكتبون هذه الصفحة، كان هذا عملًا مضنيًا.

فعندما سقطت نقاط الزيت وفسدت الصفحة، غضب الولد وقال له: لو أنك كنت متعلمًا لعرفت المجهود الذي أفسدته عليّ بهذه النقاط وبإهمالك في ضبط يدك يا جاهل!

بكاء الشيخ خالد وقراره ترك العمل والتحول إلى طلب العلم

الشيخ خالد عمره ستة وثلاثون سنة ولا يعرف القراءة والكتابة، يشتغل في هذه المهنة. فبكى بكاءً من كلمات الطالب وقال: هل تعيّرني بجهلي؟ قال: نعم، أعيّرك بجهلك.

فذهب إلى قيّم المسجد (مدير المسجد) في الأزهر وطلب منه رفع اسمه من العمال إلى الطلاب. فقال له: يا بني، أنت تأخذ ثمانية دراهم، هكذا ستأخذ أربعة فقط. قال: إذن آخذ الأربعة، لكن لا بُدَّ أن أتعلم.

تعلم الشيخ خالد الأبجدية في السادسة والثلاثين حتى صار سيبويه العصر

وبدأ الشيخ خالد يتعلم الأبجدية وهو في السادسة والثلاثين من عمره، وتطور سريعًا وانتقل في الدروس وحفظ حتى صار سيبويه العصر.

الشيخ خالد الأزهري حاشيته ما زالت تُدرَّس إلى الآن في الأزهر الشريف.

المجهودات الضخمة التي بُذلت لبناء التراث ونموذج الإمام النووي

إذن بُذلت مجهودات ضخمة لبناء هذا التراث، ضخمة. وهناك أناس آثرت العزوبة على الزواج من أجل أن يتفرغوا، ومنهم سيدنا الإمام النووي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

حتى قال أحدهم: لقيتَ خيرًا يا نوى ووُقيتَ من ألم النوى، فلقد نشا بك عالمٌ لله أخلص ما نوى، وعلا علاه وفضله فضل الحبوب على النوى.

والإمام النووي كان شيئًا يُحكى. هذا التراث بُذل فيه الشيء الكثير والكبير.

الانبهار بالتراث ومعنى التحقيق والتدقيق والترقيق والتنميق والتزويق عند الباجوري

ولذلك عندما وصل [التراث] إلينا حدث لنا انبهار بهذا التدقيق والتحقيق. ويقول الإمام الباجوري: بالتدقيق والتحقيق والترقيق والتنميق والتزويق، خمسة أمور: التحقيق والتدقيق والترقيق والتنميق والتزويق.

ما هذه الخمسة؟ يقول لك:

  1. التحقيق: أن تسوق الأمر بدليله، تقول: قال تعالى، قال رسول الله ﷺ.
  2. التدقيق: أن تسوقه بدليل آخر، بدليل آخر غير الكتاب والسنة.
  3. الترقيق: أن تجعل هذا الحكم أو المعنى بعبارة رقيقة.
  4. التنميق: أن تُدخل فيه شيئًا من المحسنات البديعية.
  5. التزويق: أن تجعله موزونًا، كلامًا منظومًا.

هل العبرة بالمعاني أم بالمباني ومثال التنميق والتزويق في التراث

هل العبرة بالمعاني أم بالمباني؟ هكذا هو يريد أن يقول: العبرة بالصيغة أم بالمفهوم؟ صيغة ومفهوم.

حسنًا، لكن إذا أردت التنميق فهنا نتساءل: هل العبرة بالمعاني أم المباني؟ والترجيح يختلف في الفروع. كلام النووي هكذا، فالثاني [المنمّق] يريد أن يزينها، هذه منمقة فقط، فيقول: هل العبرة بالألفاظ والمباني أو بالصيغ والمعاني؟ فأصبحت موزونة: هل العبرة بالألفاظ والمباني أو بالصيغ والمعاني؟

في حين أنها في البداية كانت: العبرة بالصيغة أم بكذا، يعني من غير تنميق أو ترقيق أو تزويق.

التراث بُذل فيه جهد كبير وضراعة إلى الله وارتباط بالمشايخ في الأزهر

يبقى إذا هذا التراث بُذل فيه الكثير حقيقةً، يعني بُذل فيه الكثير من الجهد ومن الضراعة إلى الله؛ كان الناس يعبدون الله في ذات المسجد، يقومون للصلاة وكذا.

أدركنا المشايخ، أنا أدركت المشايخ وهو يصلي عند هذه السارية مثلًا في الأزهر، هذه السارية، فيقول: هذه صلى عليها الشيخ عبد الرحمن الشربيني، الله أكبر! هذه صلى عندها الشيخ فلان، الله أكبر!

وهناك بعض الأشياء في الأزهر يقول لك: هذا محراب الدردير، فإذن كان محراب الدردير يصلي فيه الشيخ الدردير.

سر قوة الأزهر في السند المتصل والبركة الموروثة

ارتبطت قلوبهم بمن مضى إجلالًا وإعزازًا وتقديرًا وبركة موروثة وسند متصل. ومن هنا كانت سر قوة هذا الأزهر: السند المتصل والبركة الموروثة، أمران: السند المتصل والبركة الموروثة.

النابتة الذين أنكروا الأسانيد وألغوا البركة الموروثة

تعال الآن لنرى النابتة [المتطفلين على العلم]: أين سندهم؟ لا يوجد سند، بل إن كبيرهم أنكر وجود الأسانيد وقال: ماذا نفعل بها؟ وذهب إلى الشيخ راغب الطباخ صاحب تاريخ حلب الشهباء، فأعطاه سندًا فأخذه، ثم تذكر أن عنده في البيت سندًا - والعياذ بالله - فمزقه كما يحكي عن نفسه.

لا سند متصل! عندما ألهم الله المسلمين بوجود الأسانيد للقرآن وللسنة المشرفة، ألهمهم كذلك أن يضعوا الأسانيد للدفاتر وللعلوم بركةً للأمة وحمايةً لدخول الغير في الجماعة العلمية.

التحذير من النابتة الذين ألغوا السند فألغيت البركة

فلما ظهر هؤلاء النابتة ألغوا السند فأُلغيت البركة، فأصبحوا كوجوه الشياطين، وشاع هذا وذاع في الناس.

إياكم يا أولادي أن تضعوا آذانكم عند هؤلاء النابتة، فإنهم كما وصفهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: يحسنون القيل ويسيئون الفعل.

ملخص أصول التعامل مع التراث وقاعدة كل أحد يؤخذ منه ويرد

نعم، إذن في التعامل [مع التراث] تكلمنا عن المناهج دون المسائل، وتكلمنا عن مفهوم واجب الوقت، وتكلمنا عن مفهوم التجديد والإصلاح.

وكل أحد يؤخذ من قوله ويُرد إلا صاحب هذا القبر، وكان سيدنا مالك [بن أنس] يشير إلى قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم.

النقطة الرابعة في التعامل مع التراث: الرغبة في تطبيقه مع مراعاة الواقع والمقاصد

رابعًا: كيف نتعامل مع هذا التراث؟ أول شيء أننا نتعامل معه على أنه نتاج بشري، لكن نرغب في تطبيقه. النقطة الرابعة: نرغب في تطبيقه، نتاج بشري صحيح، ولكنه محترم نرغب في تطبيقه.

إذن لا بد علينا أثناء التطبيق أن نرى هدف هذا الكلام، وأن نرى الواقع الذي نعيشه نحن، وأن نرى كيف سنصل إلى المقاصد والمصالح والمآلات من خلال ذلك التطبيق، وكيف نوقع هذا على الدنيا التي تجري وتتغير. هذا هو كيف نتعامل مع هذا التراث.

خامسًا فك شفرة التراث من خلال دراسة اللغة العربية وأصول الفقه في الأزهر

خامسًا: فك شفرة التراث. التراث له شفرة، له طريقة لفهمه، وهذا الذي ندرسه في اللغة العربية وفي أصول الفقه وفي الفقه وفي الأزهر الشريف؛ نتعلم كيف نقرأ، كيف نفهم.

وكان في الأزهر يدرسون الربع الأول الذي هو العبادات، ثم يتركونك تجلس في الربع الأول عشر سنوات، عشر سنوات وأنت تدرس الخمس (أركان الإسلام).

البسملة تستغرق ستة أشهر دراسة وقصة هروب الشيخ محمد عبده من الأزهر

أما قوله تعالى:

﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]

تستغرق ستة أشهر شرط دراستها، ستة أشهر: بسم الله الرحمن الرحيم.

فلما جاء الشيخ محمد عبده من البلد هرب، هرب! فذهب إلى خاله، وكان خاله من علماء الأزهر، فقال له: لماذا هربت؟ قال: ستة أشهر يقولون لنا:

﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]

ماذا يفعلون بنا بعد ذلك؟

أتعلم أنه لو درس هؤلاء النابتة ستة أشهر:

﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]

ما فعلوا ما فعلوه.

قصة إسلام الفيلسوف الفرنسي رينيه جينو بحثًا عن السند والبركة

وكان هناك فيلسوف فرنسي كبير اسمه رينيه جينو، وقد أسلم رينيه جينو في سنة ألف وتسعمائة واثني عشر، وسمى نفسه عبد الواحد يحيى.

وكان رينيه جينو يبحث عن هذين الأمرين: السند والبركة. فلما وُلِدَ في البروتستانت لم يجد عندهم بركة موروثة مثل الكاثوليك، فانتقل من البروتستانت إلى الكاثوليكية، لكن لم يجد عند الكاثوليك سندًا.

وهو مشغول بالاطلاع على أديان الهند القديمة بحثًا عن السند، وأن هذا السند لا بد منه، وإذ به يجد السند عند المسلمين فأسلم.

رينيه جينو دخل الإسلام واتخذ طريق التصوف واستقر في مصر

دخل [رينيه جينو] الإسلام من أجل هذين الأمرين: السند والبركة، وجدهما عند المسلمين، واتخذ طريق التصوف، وجاء إلى مصر ومكث فيها إلى أن مات.

وتزوج من مصر وأنجب أربعة أولاد: ولدين وبنتين. ولدًا منهم مات في حادثة في باريس، أحمد رحمه الله، والباقون هم عبد الواحد وليلى وخديجة. هؤلاء أولاد عبد الواحد يحيى رحمه الله الذي هو رينيه جينو.

زيارة الشيخ عبد الحليم محمود لرينيه جينو ووصفه بأنه ولي من أولياء الله

ورآه الشيخ عبد الحليم محمود عندما زاره معه رسالة من باريس، فزاره ووجده وليًّا من أولياء الله الصالحين بعد أن كان من كبار الفلاسفة رينيه جينو.

أُلِّف عنه أكثر من مائتي رسالة دكتوراة وماجستير في السوربون، وترك خلفه ثمانية وعشرين كتابًا باللغة الفرنسية يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، ويبين المصيبة التي تحدث في الغرب من قتل الإنسان معنويًّا وتحويله إلى مادة، والتنحي عن قضايا الألوهية وقضايا الدين وفقد الهوية.

مؤلفات رينيه جينو وإسلامه من أجل ما وجده في الأزهر من سند وبركة

ثمانية وعشرين كتابًا واستعمل فيها المصطلح الهندي لأنه أقرب للفهم في الفرنسية منه لغير ذلك، وكان يعلم عدة لغات.

الشاهد في الكلام أنه - رحمه الله تعالى - أسلم من أجل ما هو موجود في الأزهر: السند والبركة. فآتاه الله الفهم وشرح الله صدره لهذا، فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين.