كيف نتعامل مع المجاهرين بالافطار في نهار رمضان | أ.د. علي جمعة
- •التعامل مع المفطر في رمضان جهراً يكون بالرفق والنصيحة المحسنة.
- •حتى المعذور ينبغي ألا يجاهر بإفطاره.
- •النصح يكون بالحكمة والموعظة الحسنة.
- •ادعُ للمنصوح بالهداية قبل نصحه.
- •أحسن النية في النصيحة لتجد أثرها.
كيفية التعامل مع المجاهر بالإفطار في نهار رمضان والنصيحة بالرفق
كيف أتعامل مع من أراه مفطرًا مجاهرًا بفطره في نهار رمضان في الأماكن العامة، وخاصة في العمل أو الجيران؟
في عموم الناس قد يتأوّل [المفطر] ويقول لك: أنا مسافر، أو أنا مريض. ولذلك فالنصيحة بالرفق؛ أنه حتى لو كان مسافرًا أو مريضًا، فإنه لا ينبغي أن يجاهر بالإفطار حتى لو كان معذورًا.
أما الجيران الذين نعرفهم، وهكذا أو [زملاء] العمل -يعني كان أننا نعرف بعضنا- فبالتي هي أحسن:
﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]
لأن النصيحة ثقيلة على الناس، ونحن في عصر فتن ولسنا في عصر خير.
أهمية الرفق في النصيحة وإحسان النية رجاءً لهداية الناس
والناس وإن كان قال رسول الله ﷺ:
«الدِّينُ النَّصِيحَةُ»
إلا أنها [أي النصيحة] لا تُلتفت إلى هذا كثيرًا [في زماننا]. وعلى ذلك فعلينا بالرفق:
قال رسول الله ﷺ: «يا عائشة، إنَّ الرِّفقَ ما دخلَ في شيءٍ إلا زانَهُ، وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانَهُ»
ولكن على الناصح قبل نصيحته أن يدعو الله له بالهداية، أي وأنت تنصحه ليس على سبيل التشفّي أو الانتقاد أو العقوبة، إنما رجاءً أن يهدي الله بك شخصًا يكون لك خيرًا من حُمْر النَّعَم أو مما طلعت عليه الشمس. أحسِنِ النيةَ تجد أثرها في هذه النصيحة.
