كيف نعيش رسول الله صلى الله عليه وسلـم؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله |
- •هناك درجات متعددة في علاقتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، أولها الإيمان به وهو واجب وشرط للخلاص عند الله يوم القيامة.
- •أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وختمهم بالنبي محمد وأنزل عليه القرآن الكريم كآخر عهد.
- •أمرنا الله بعبادته وعمارة الدنيا وتزكية النفس، وبيّن الحلال والحرام من خلال شرائعه.
- •الدرجة الثانية هي حب رسول الله، فالإيمان تصديق والحب درجة من الإحسان.
- •جعل الله الصلاة على النبي عبادة وأمر بها، ومن أكثر منها فتح الله عليه.
- •الدرجة الثالثة هي الاتباع المتولد عن الحب، فنحب هيئة الرسول وسمته من الرفق والرحمة.
- •الدرجة الرابعة أن نعيش رسول الله في حياتنا، فيملك عقلنا وروحنا وقلبنا وجوارحنا.
- •تعيش رسول الله عندما ترى ما وراء العبادات من خشوع وسر مع الله، وتكون أسوته دائماً أمامك.
- •وصل الصحابة والأولياء إلى درجات مختلفة في معيشة رسول الله، فتعلقت قلوبهم بجلاله.
مقدمة الدرس والبسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تفضلوا.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
الدرجة الأولى في علاقتنا بالنبي: الإيمان به شرط للخلاص يوم القيامة
هناك درجات لعلاقتنا مع سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم. أول هذه الدرجات أن نؤمن به، والإيمان [به] واجب وشرط للخلاص عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.
فإنه سبحانه قد أرسل الرسل وأنزل الكتب، ثم ختمهم بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. فأصبح هناك رسالة سُمِّيت بالعهد القديم كانت قد نزلت على موسى ثم أنبياء بني إسرائيل، وهناك ما سُمِّي بالعهد الجديد -العهد الذي بين الإنسان وبين الله- وهذه قد نزلت على سيدنا عيسى.
ثم بعد ذلك العهد الأخير وهو القرآن الكريم، فهو آخر كلمة [من الله إلى البشر].
وقال صلى الله عليه وسلم: «بُعِثتُ والساعةَ كهاتين»
ولذلك أراد الله منا أن نؤمن بهذه القضية الكبرى: أنه لا إله إلا الله، وأنه هو الخالق والرازق والفتاح والقدير، وأنه سبحانه وتعالى يرسل الرسل وينزل الكتب، وأنه لم يَدَعْنا ولم يتركنا عبثًا، بل كلَّفنا في هذه الحياة الدنيا.
ملامح التكليف الإلهي من عبادة وعمارة وتزكية للنفس
فأنزل [الله] في هذه الشرائع ملامح الحلال والحرام ومعالم الطريق إلى الله. وتلخَّص ما أنزله في عبادته وعمارة الدنيا وفي تزكية النفس.
ثم أنه أمر ونهى؛ فأمرنا بالعبادات وبكل الحلال والواجبات، ونهانا عن المحرمات، وكره لنا مكروهات، وأباح لنا مباحات. فهذه عبادة الله سبحانه وتعالى.
﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40]
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]
وأمرنا بالعمارة فقال سبحانه وتعالى:
﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]
وقال في شأن التزكية:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ [الشمس: 9-10]
الإيمان بالنبي وأنه جاء رحمة مهداة والأمر بالصلاة عليه
هذا أول المراد من رب العباد: أن نؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قد جاء رحمةً مُهداة، وأنه بلَّغ عن ربه فأتمَّ البلاغ صلى الله عليه وآله وسلم.
وأمرنا [الله] أن نشكره وأن نصلي عليه، فقال:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
والصلاة [على النبي] كما أن لها لفظًا لها معنى.
﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2-3]
أما لفظها فأن نقول: اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد، أو نقول على صفة الإخبار المراد به الإنشاء: صلى الله عليه وسلم.
الصلاة على النبي ركن في الصلاة ومخاطبته بخطاب الحاضر في التشهد
وجعلها [الله] ركنًا من أركان الصلاة؛ فلا تجوز صلاة إلا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وجعل شأنه الحضور؛ فتقول في التحيات: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فتخاطبه بخطاب الحاضر.
كل ذلك فيما أذن به الله سبحانه وتعالى حتى نستحضر حب النبي، وهو أمر ثانٍ فوق الإيمان.
الدرجة الثانية: حب رسول الله وفضل الإكثار من الصلاة عليه
فالإيمان [هو] التصديق، والأمر الثاني هو أن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبلغ من حب الناس في رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكثروا الصلاة عليه، وجعل الله مع كل صلاة عشرة [حسنات].
ولاحظ المسلمون في تجربتهم مع الله أنك كلما ذكرت الصلاة على النبي كلما فُتح عليك فتوح العارفين [بالله].
حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان، وهو درجة من الإحسان. فهذا هو ثانيًا: أولًا معرفة رسول الله والإيمان به، ثانيًا أن تحب رسول الله.
حب رسول الله متولد من حب الله تعالى وتجلياته في المدائح النبوية
وحبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحقيقة إنما هو من حب الله:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الناس تمدحه وتتدلَّى في حبه وتتعلق قلبيًّا به، وهي درجة لكن فوقها درجات.
ولذلك رأينا من المسلمين من لَدُن الصحابة الكرام وإلى يوم الناس هذا يمدحون رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصائد سُمِّيت بالمدائح:
وأجمل منك لم ترَ قطُّ عيني ... وأجمل منك لم تلد النساء خُلِقتَ مبرَّءًا من كل عيب ... كأنك قد خُلِقتَ كما تشاء
مدائح الصحابة للنبي وتشجيعه لحسان بن ثابت في المسجد
فهذا حسان [بن ثابت] وهذا كعب بن زهير في بُردته «بانت سعاد» يلقون المدائح بين يديه [صلى الله عليه وسلم]، وكان يحب سماع المديح ويقول لحسان في المسجد:
قال صلى الله عليه وسلم: «قُل وروح القدس تؤيدك»
حسان لم يكن فارسًا مِغوارًا محاربًا، كان يخاف، لكنه كان يحب رسول الله. هو شاعر رقيق المشاعر، رقيق القلب هكذا، يعني لا يريد النزاع والصدام، وليس كسيدنا علي أو كسيدنا عمر أو كسيدنا الزبير أو غيرهم، لكنه كان رقيق المشاعر حسان.
حسان بن ثابت وقع في فتنة الإفك لكن حبه للنبي ستره وغفر له
لم يكن [حسان بن ثابت] من المتمسكين الكبار، بل إنه وبأمر الله قد وقع في فتنة الإفك، لكنه يحب رسول الله. ومن أحب رسول الله ستر الله عليه وغفر له وأخذ بيده.
فأصبح شاعر رسول الله، وكان رسول الله يحبه على ما فيه من ضعف، سيدنا حسان بن ثابت، لكنه لم يكن شديدًا أو قويًّا أو كذا.
قصة نعيمان مع شرب الخمر وشهادة النبي بأنه يحب الله ورسوله
كذلك نُعَيْمان كان يُضحك رسول الله، ولكنه كان ينسى نفسه ويقع في شرب الخمر، ويأتي يقول: يا رسول الله طهِّرني. فيقيم عليه الحد أربعين جلدة، الذي يضربه طرف ثوب وما شابه ذلك.
ويذهب ويمكث على هذه التوبة شهورًا وقد يكون سنين، ثم يأتي ثانية: طهِّرني، وقعتُ أمس في الخمر. هذا الخمر يسبب الإدمان، وإذا كان الإنسان مدمنًا -والعياذ بالله- يصعب عليه أن ينسحب منها هكذا.
سيدنا نعيمان جاء مرة ثانية وثالثة ورابعة، فقال عمر: دعني أقتل هذا المنافق! قال [النبي صلى الله عليه وسلم]:
«إنه يحب الله ورسوله»
الدرجة الثالثة: الاتباع المتولد عن الحب واقتداء بسمت النبي وهديه
إذن فالدرجة الثانية هي الحب. ونقول الدرجة الثالثة هي العمل والاتباع؛ لأنه متولد عن الحب.
فنراك تحب هيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو سيد الصالحين. تحب سَمْت رسول الله من الرفق والرحمة والهدوء والسكينة.
قال صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»
تحب الصلاة:
قال صلى الله عليه وسلم: «أرِحنا بها يا بلال»
فتفزع إلى الصلاة فترتاح كشأن رسول الله. فهذه درجة الاتباع.
الدرجة الرابعة: أن تعيش رسول الله فيملك عقلك وروحك وقلبك
والدرجة الرابعة أن تعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهنا يملك رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلك وروحك ونفسك وقلبك وجوارحك وعملك.
رسول الله كان طاقة حب، ليس كل أحد منا طاقة حب. رسول الله كان طاقة رحمة، طاقة للرحمة يشعُّ رحمة هكذا.
تعيش رسول الله عندما تعيشه. يقول [قائل]: متى أعيش رسول الله؟ عندما يملك عليك كُلَّك.
النظر إلى ما وراء العبادات من خشوع الصلاة وسر الصوم والحج
انظر إلى ما وراء المسائل. انظر إلى ما وراء الصلاة: الخشوع. وما وراء الصوم: سرٌّ بينك وبين الله؛ تعبد الله في الخفاء لأنه لا يعرف صومك إلا الله، ولا يعرف أحد من الناس صومك ليس إلا بأننا في رمضان، ولكن أنت صائم صحيح أم لا، ليس هناك إلا أنت مع ربك فقط.
والحج سرُّه القصد إلى الله: لبيك اللهم لبيك.
﴿فَفِرُّوٓا إِلَى ٱللَّهِ﴾ [الذاريات: 50]
كأنك تجري في طريق والله مقصودك في آخر الطريق، وأنت تجري، تجري في الطريق تسعى إليه سبحانه وتعالى.
الجهاد في سبيل الله تحت راية واضحة لا عمية والنهي عن القتال بلا بصيرة
والجهاد في سبيل الله نظَّمه رسول الله في مكة؛ قال لعبد الرحمن بن عوف:
«ما أُمِرتُ بهذا»
ثم إنه قال ونهى أن نقاتل تحت راية عِمِّيَّة: لا نعرف ما هي، ولا نعرف من أين يأتون بالسلاح، ولا نعرف من أنتم، ولا نعرف أين كنتم، لا نعرف كيف أقاتل معك. ونهانا عن أن نقاتل تحت راية عِمِّيَّة. أقاتل مَن؟ أقاتل لماذا؟ أسئلة لا إجابة لها.
استهانوا بدين الله، واستهانوا بسيدنا صلى الله عليه وسلم، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
الجهاد تحت راية أحقية بجيوش منظمة وإعداد القوة لإرهاب العدو
الجهاد في سبيل الله تحت راية أحقية وليست عِمِّيَّة. نجاهد ضد من احتل بلادنا، احتل بلادنا موجود ها هو، نقول له: اخرج. وقالوا: لا نقاتله [بلا نظام].
نجاهد تحت الجيوش المُجيَّشة التي تعرف متى وكيف ولماذا، ونُعِدُّ لهم ما استطعنا من قوة ونُرهب به العدو.
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60]
قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير»
تعلق القلوب بحب النبي يولّد معيشته ويجعل أسوته حاضرة دائمًا
القلوب الضارعة تتعلق بحب رسول الله وبالإيمان به وبمعرفته وباتباعه، فيتولد عن ذلك أن تعيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي درجة مستقلة.
ترى الإنسان فيها وهو لا يريد أن يفعل شيئًا أو أن يترك شيئًا إلا وأسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه. قال تعالى:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: 7]
وهو صلى الله عليه وسلم قد أتانا به، أتانا هو الذي أتانا.
صفات النبي في الجود والإنفاق وقيام الليل والتوكل على الله
فرأيناه وهو يقوم الليل، ورأيناه وهو كان جوادًا، فإذا جاء رمضان كان كالريح المرسلة لا تعرف قُبيلها من دُبيرها من شدة ما ينفق.
وكان يدَّخر لأهله سنة من الطعام، فلا تبقى عنده إلا أيامًا؛ لأنه لم يكن يرد يدًا ولم يكن يرد سائلًا. كان على حالة التوكل مع الله سبحانه وتعالى.
والأولياء درجات: منهم سيدنا أبو بكر خرج من كل ماله، ومنهم سيدنا عمر -ليس كل أحد يطيق أن يخرج من كل ماله- خرج من نصفه. فهم درجات عند الله.
أبو بكر الصديق نموذج لمعيشة رسول الله في رحلة الهجرة الشريفة
ومعيشة رسول الله درجات؛ فهناك من يتعامل معه صلى الله عليه وآله وسلم تعامل معيشي كامل. وكان من هؤلاء أبو بكر وهو يسير معه في الهجرة الشريفة، يعامله كما تعامل الأم ابنها.
لم نرَ هذا إلا في الأم مع ابنها، الأب مع ابنه لا، لم نرَ إلا الأم مع ابنها فقط. فيأتي من خلفه خيفةً أن يُؤتى [النبي] من خلفه، ثم يقول: افترض أنه جاء من اليمين هنا، فيذهب إلى اليمين.
فيأتي في خاطره أنه: لنفترض أنه أُوتي من الشمال (اليسار)، فيذهب إلى اليسار حتى يحميه بنفسه. يأتي أمامه، يأتي... ما هذا؟ هذا شخص تعلَّق قلبه بذلك الشخص [رسول الله]. هذا هو أن تعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قصة حلب الشاة عند أم معبد وقول أبي بكر فشرب حتى رضيت
ولما حلب [النبي صلى الله عليه وسلم] الشاة عند أم معبد، أخذ أبو بكر يعطي رسول الله فيشرب صلى الله عليه وسلم. فيقول أبو بكر فيما أخرجه البخاري: فشرب حتى رضيت، ليس حتى شبع، فشرب حتى رضيت.
يعني كأنه هو الذي يشرب! من السير في الصحراء وفي الحر ومع المجهود يجفُّ الإنسان حلقه، فيحتاج إلى السائل: الماء، اللبن. فشرب حتى رضيت.
معيشة رسول الله درجة وصل إليها كثيرون وثمرتها الفتح والخروج من الفساد
هذه العلاقة -أن تعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم- وصل إليها أناس كثيرون من الصحابة الكرام وممن بعدهم، ممن رأوا رسول الله أو ممن لم يروه.
وحينئذ مع تعلق القلوب بجلاله صلى الله عليه وسلم يُفتح عليك وتكون في حالة أخرى في تعاملك مع الكون. أنت الآن خارج نطاق الفساد؛ لأنك في معية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا هو، والله أعلم.
