لا أتصور أن يغفر الله لي..
- •سعة مغفرة الله تعالى لا حدود لها، فهو الغفار والغفور وليس مجرد غافر، مما يدل على صيغ المبالغة في الغفران.
- •يوضح الحديث القدسي: "يا ابن آدم لو جئتني بقراب الأرض ذنوباً ثم جئتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة".
- •لو حاول الإنسان عصيان الله طوال عمره، لن يستطيع أن يأتي بجزء من تريليون مما ذكر الله أنه سيغفره.
- •الله قادر على مغفرة ذنوب جميع الخلق في لحظة واحدة، فأمره بين الكاف والنون "كن فيكون".
- •لو وقف جميع البشر في صعيد واحد وطلب كل منهم حاجته، فأعطى الله كل واحد ما طلب، ما نقص ذلك من ملك الله.
- •مقارنة ما ينقص من ملك الله عند إعطاء الخلق كالمخيط حين يدخل في البحر.
- •الإنسان لا شيء في مقابل عظمة الله وسعة رحمته، وعليه أن يحترم نفسه ويكون محسناً.
سعة مغفرة الله تعالى وصيغ المبالغة في أسمائه الحسنى
أنا لا أتصور أن يغفر الله لي؛ لأنه ارتكب ذنوبًا كثيرة! لا، ربنا غفور. انظر، لم يقل [سبحانه وتعالى] غافر فقط، بل هو غافر وغفّار وغفور. انظر، لاحظ صيغ المبالغة [في أسماء الله الحسنى المتعلقة بالمغفرة].
قال الله تعالى في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، لو جئتني بتُراب الأرض ذنوبًا ثم جئتني تائبًا لغفرتُ لك»
حسنًا، تراب الأرض كيف يكون؟ فلنحسب مساحة الأرض، لنذهب إلى علم الجيولوجيا ونحسب مساحة الأرض ونرى كم تبلغ هذه الطبقة التي فيها التراب، كم مترًا، ثم نضرب هذه المساحة في الأمتار، ونضرب هذه الأمتار في ذرات الرمل أو التراب المكوِّنة لهذا التراب.
حساب تراب الأرض مقارنة بثواني عمر الإنسان يثبت سعة المغفرة
فستكون النتيجة كم؟ ستكون أكثر بتريليون مرة من عدد ثواني عمرك. يعني لو أنك عشت مائة سنة، فكم ساعة فيها؟ اضرب في ثلاثمائة خمسة وستين، ضربًا في أربعة وعشرين، ضربًا في ستين، ضربًا في ستين أيضًا، تحصل على الثواني.
العدد الناتج اضربه في تريليون كي يساوي عُشر تراب الأرض!
«يا ابن آدم، لو جئتني بتُراب الأرض [ذنوبًا لغفرتُ لك]»
والله ما هو ممكن، ليس ممكنًا أن تُجاهر ربك بالمعصية كتراب الأرض، ولو أردتَ؛ لأن الزمن لا يكفي، زمنك لا يكفي.
استحالة أن يبلغ الإنسان بذنوبه مقدار تراب الأرض مهما عاش
ولو عشتَ ألف سنة، زمنك لا يكفي. شخص يريد أن يعصي ربنا كل فيمتو ثانية يقضيها في المعاصي، كل همّه ثانية، في النهاية لن يستطيع أن يأتي بواحد على تريليون مما وعد الله أنه لو أتى به لغفر له.
مع من نتحدث هنا؟ هذا ربنا [سبحانه وتعالى] قال [ذلك في الحديث القدسي].
قدرة الله المطلقة على المغفرة بين الكاف والنون في لحظة واحدة
فإن كان كذلك، فأنا لا أتصور أن يغفر الله للناس في ليلة واحدة! لا يا حبيبي، هذا [يكون] في لحظة واحدة؛ لأن أمره [سبحانه وتعالى] بين الكاف والنون:
﴿كُن فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]
على الفور.
حديث لو وقف بنو آدم جميعًا وسألوا الله ما نقص من ملكه شيئًا
ولو أن بني آدم وقفوا في صعيد واحد - كم عددكم؟ يعني سبعة مليارات - وقف هكذا، وقف أنت، قِف في صعيد واحد هكذا، وطلب كل واحد منهم حاجاته.
كل واحد عندما يعرف ذلك [أن الله يعطي بلا حدود] سيطمع؛ فالذي يقول له: أعطني ملك الأرض، والذي يقول له: لا، عشرة أمثال الأرض، والذي يقول له: لا، مائة مثل الأرض، والذي يقول له: حسنًا، اغفر لي ذنبي.
فأعطيتُ كل واحد حاجته، ما نقص ذلك من ملكه إلا كما ينقص المِخْيَط حين يدخل في البحر.
حقيقة أن الإنسان لا شيء أمام سعة ملك الله الواسع
فما الأمر؟ اعلم أن ربك واسع، واسع، وأنك لا شيء. أنت كالعدم ولا قيمة لك، أنت لا شيء على الإطلاق.
هذه هي الحقيقة، ولأنك لا شيء وربك واسع، احترم نفسك أمامه وكن محسنًا.
