لقاء فضيلة أ.د علي جمعة ببرنامج الشارع المصري | قناة مودرن
- •يتحدث المفتي عن قضية الغرقى المصريين الذين هاجروا بطريقة غير شرعية إلى إيطاليا، ويوضح أن ما نُسب إليه من وصفهم بالطامعين غير دقيق.
- •يشرح المفتي أن سؤاله كان استفهاماً في محاضرة أكاديمية وليس فتوى، إذ كان يتساءل عن دوافع المهاجرين الذين يدفعون مبالغ كبيرة للهجرة بشكل غير شرعي.
- •يوضح الفرق بين الشهيد وأجر الشهيد، فالشهيد من قُتل في سبيل الله، وهناك من يحوز أجر الشهيد كالغريق والمبطون.
- •يفسر أن المشكلة تكمن في نقل كلامه بشكل مبتور وخاطئ، ويرى ضرورة دراسة أسباب الهجرة غير الشرعية.
- •يدعو المفتي إلى استثمار أموال الشباب في مشروعات منتجة بدلاً من إهدارها في محاولات الهجرة المحفوفة بالمخاطر.
- •يناقش المفتي قضايا أخرى كالخطاب الديني والمراجعات الفقهية للجماعات الإسلامية وحكم نقل الأعضاء.
مقدمة المذيع عن دور المفتي في الحياة العامة وأزمة الأسبوع الماضي
[المذيع]: يتلقى [المفتي] ربما أسئلة تستفتيه، ولكنه يعتبر الدين هو خضم الحياة ومشارك فيها، لا يتفرج عليها؛ لأن مهمته أن يجعل أسئلتنا في الدنيا لها إجابات في الدين. إنه لا يتفرج ولكنه يشارك من موقع المشاركة المستمرة، ومن موقع المساهمة في تفسير شؤون المجتمع.
يرى البعض أن هناك أخطاء، ويرى البعض أن هناك خطايا، ويبادر البعض ربما إلى صنع الأخطاء والخطايا. الأسبوع الذي مضى كله كان أسبوع الثورة على المفتي، كان أسبوع التعليق على المفتي.
أنا شخصيًا قرأت الخبر في جريدة المصري اليوم: «الذين سافروا للخارج وغرقوا أولئك طماعون وليسوا شهداء». قلت: الله! ما الذي يجبر المفتي أن يُسأل سؤالًا مثل هذا؟ أو يجيب على شيء مثل هذا. حسنًا، لماذا الناس طمّاعون؟
صدمة الرأي العام من خبر المفتي والترحيب بفضيلته في البرنامج
الجميع صُدِمَ من يومها حتى اليوم، ما من محطة فضائية إلا وقالت إن المفتي مخطئ. لماذا هم طمّاعون ولماذا ليسوا شهداء؟ حتى أمس وحتى اليوم في الصحف.
لقد اتصلت بفضيلة المفتي وقلت له: أرجوك تكلّم. اخترت أن نتحدث اليوم في الشارع المصري لجمهور الشارع المصري. في مودرن تي في نرحب بفضيلة المفتي الدكتور علي جمعة لكي يجيب على هذا السؤال وعشرات الأسئلة التي ستتفضلون بتوجيهها لنا على الهواء مباشرة، وسيكون رقم الهاتف مكتوبًا طوال الحلقة إن شاء الله.
أرحب بحضرتك فضيلة المفتي، أهلًا وسهلًا، وأقول لك: أنت رجل في قلب العاصفة، هل تأتي إليك العواصف أم تصنع العواصف؟
شكر الشيخ للإعلام ودور الإعلام في بناء العقلية العلمية الواعية
[الشيخ]: أولًا أنا شاكر لحضرتك هذه الاستضافة التي لبيتها مباشرة عندما علمت منكم صدقًا في العرض وطلبًا لأن يقوم الإعلام بما نأمل جميعًا في وظيفته.
الإعلام، أنا مقتنع بأنه هو الذي يكوّن العقل. الإعلام هو الذي يشيع الثقافة. ونحن في حاجة ماسة الآن في وطننا وفي ديننا وفي أمتنا وفي عالمنا لبناء العقلية العلمية، لبناء العقلية الواعية، لبناء العقلية الفارقة التي تفرق بين الكلام وتميزه.
الإعلام شكّل العقل الغربي ونجح في هذا منذ مائة وثلاثين، مائة وأربعين، مائة وخمسين سنة، واستقرت الأمور. ولذلك الإثارة هناك ليست مسببة للفتنة بل إنها مسببة للجاذبية. عندنا مسببة للفتنة، مزينة.
تفاؤل الشيخ بالحراك الفكري والاجتماعي وأهمية المبادئ الإعلامية
لكنني مستبشر خيرًا أننا سنستقر وأننا سنتجاوز هذه الأزمة، وأنني أرى أن هذا كله جيد وحسن. وأنا لا أسميه توترًا ولا عاصفة ولا أي شيء أبدًا، بل أسميه حراكًا؛ حراكًا فكريًا، حراكًا اجتماعيًا.
والناس، الكلام الذي يخرج من القلب يصل إلى القلب، والكلام الذي يخرج من الفم يصل إلى الآذان ولا يصل إلى القلب.
لكن متى نتجاوز هذا؟ عندما نصمم على هذه المبادئ الإعلامية إن صح التعبير، وأولها الدقة والموضوعية والصدق والشفافية. نعم، إذن لا آتي من أجل الإثارة فأترك شيئًا من هذه المبادئ، وإلا يتحول الأمر إلى نقل خطأ ثم خطيئة. سنظل نتدرب على هذا إلى أن تستقر الأمور إن شاء الله. أنا متفائل، متفائل.
سؤال المذيع عن مراعاة مشاعر أهالي الضحايا وبداية رد الشيخ بتوثيق المحاضرة
[المذيع]: ندخل إلى صلب السؤال الآن. نعم حضرتك، لماذا لم تراعِ مشاعر أهالي الضحايا في إصدار هذه الفتوى؟ ولماذا كنت مباشرًا فيها؟ وهل كل ما قلته أنهم طامعون وليسوا شهداء أم لا؟ أريد الحقيقة أمام الناس هكذا، الرأي العام الآن كله أمام الناس وأمام الرأي العام كله.
[الشيخ]: الحقائق التالية، تفضل يا فلان. رقم واحد، أنا مسجل المحاضرة بالصوت والصورة. هذه محاضرة، محاضرة في دار العلوم في جامعة القاهرة.
تكلمت فيها عن:
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ * ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ [العلق: 1-4]
وقلت لهم: يا أبنائي، نحن في الجامعة ونريد أن نتعلم المنهج.
موضوع المحاضرة عن الإيمان والعلم ومستوى المخاطبين في الجامعة
نريد أن نتعلم أن كتاب الله المسطور وكتاب الله المنظور واحد، وأنهما وجهان لعملة واحدة. الوحي والوجود هما مصدر المعرفة. نعم، ولذلك فإن الإيمان لا يعارض العلم أبدًا. وأخذت أستفيض في هذا المعنى.
المحاضرة كلها وجاءت بعد المحاضرة لتقدم محاضرة للطلاب، محاضرة في الموسم الثقافي الذي دعتني إليه كلية دار العلوم حتى تفتتح بي أو تفتتح بهذه المحاضرة موسمها، أو قد تكون ليست الأولى، الله أعلم، لكنني أظن أنها هي الأولى. كانت محاضرة ثقافية أو محاضرة علمية.
وطبعًا نحن دائمًا نراعي في المحاضرات مستوى المخاطبين، فالمخاطب هنا أساتذة الجامعة جالسون والطلبة جالسون، فنتحدث عن شيء متعلق بالمعرفة، شيء متعلق بالعلم، شيء متعلق بالمنهج، يعني شيء من هذا القبيل.
توثيق المحاضرة والفرق بين ما نشرته صحيفة الأهرام وصحيفة المصري اليوم
[المذيع]: حسنًا، فإذن من ناحية التوثيق، العملية مسجلة فلا تحتاج كما يقول المصريون إلى مزيد من التدقيق. وهذا، ومن الذي حضر؟
[الشيخ]: الذي حضر واحد من الصحيفة الأولى وواحد من الصحيفة الثانية.
[المذيع]: أي صحيفة وأي صحيفة؟
[الشيخ]: صحيفة الأهرام وصحيفة المصري اليوم.
[المذيع]: حسنًا.
[الشيخ]: الصحفي الذي يعمل في الأهرام نشر بدقة، نشر الكلام بشكل صحيح. الصحفي الذي يعمل في الأهرام نشره بشكل صحيح، نشره بشكل صحيح.
أما الصحفي المحرر، أخونا الثاني أو ابننا الثاني، فقد نشروا في المصري اليوم بالصورة الآتية: «المفتي: الغرقى ليسوا شهداء بل هم طماعون». صدمة الناس!
الفرق الجوهري بين كلمة أفتى وكلمة أكد في نقل الخبر
فإذن وأول كلمة: «أفتى الدكتور علي جمعة».
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فإذا هذا الخبر موجود في الأهرام يقول ماذا؟ أكد الدكتور علي جمعة في محاضرة له في دار العلوم. أكد - فلينتبه - هذا الفرق، هذا فرق عندنا نحن كبير جدًا. «أفتى» وهنا «أكد» على معانٍ معينة، نبه الناس إليها.
لأجل أو أكد ذات الفتوى عدة مرات إذا كانت هي نفسها، لكن هذا يقول «أفتى».
[المذيع]: نعم، قطع لأول مرة بأن...
[الشيخ]: يعني في بيان لحكم شرعي في واقعة معينة، وهذا لم يحدث.
قراءة تفريغ المحاضرة أمام المشاهدين لتوثيق ما قاله الشيخ بالضبط
[المذيع]: حسنًا، ماذا قال الأهرام بالضبط سيادتك لكي نضع هذا أمام السادة المشاهدين؟
[الشيخ]: كنت أريد لأجل سنبقى متابعين مع بعضنا أن نقرأ تفريغ الصوت الخاص بهذا الجزء.
[المذيع]: معك، مع حضرتك الشريط؟
[الشيخ]: معي التفريغ.
[المذيع]: حتى يجهزه الإخراج. الآن هذا هو تفريغ المحاضرة، تفريغ المحاضرة. حسنًا، أنا أسأل حضرتك ونقرأها.
[الشيخ]: حسنًا.
[المذيع]: هذه مسألة ستأخذ دقيقة أو شيئًا من هذا القبيل. تفضل، سأقرؤها أنا.
[الشيخ]: السادة المشاهدون، لا أنا اقرأها وأعطها لك.
[المذيع]: تفضل حضرتك، اقرأها وأعطها لك لأنني سأقرأها بسرعة.
[الشيخ]: حسنًا.
[المذيع]: تفضل سيدي، تفضل. وسنصورها إذا أردتم، سنضعها على الشاشة وطوال الوقت نذيعها.
نص تفريغ المحاضرة حول سؤال الغرقى في سواحل إيطاليا وعمق القضية
[الشيخ]: نعم، عندما يأتي سؤال: هل الغرقى في سواحل إيطاليا شهداء أو لهم أجر شهيد أو ليسوا شهداء وليس لهم أجر شهيد؟ السؤال هكذا فقط، والسائل صحفي الذي هو تابع لصحيفة المصري اليوم.
يعني المسألة ربما تكون هكذا، هو من حقه أن يسأل، من حقه أن يسأل ولا مانع، والتابع لصحيفة الأهرام من حقه أن يسأل.
حسنًا، كلام الشيخ، الشيخ هنا يعني أنا، يعني حضرتك: القضية أعمق من هذا. أنت تسألني: هل هم شهداء؟ القضية أعمق من هذا. هذا نص كلام حضرتك، هذا نصف فقط الكلام ولن أضيف من عندي شيئًا.
تحليل الشيخ لأسباب هجرة الشباب غير الشرعية والحاجة إلى دراسة عميقة
نعم، القضية أعمق من هذا. نحن الآن في الجامعة، والأمور تحتاج إلى دراسة عميقة جدًا. ما الذي دفع هؤلاء الشباب إلى ذلك؟ دفع كل واحد منهم خمسة وعشرين ألف جنيه من أجل السفر.
يُطرح السؤال: هل هو الفقر؟ حسنًا، من أين أتى بهذا المال؟ هل هو البطالة؟ طيب، خمسة وعشرون ألف جنيه هذه يمكن أن تصنع له مشروعًا في البلد.
إذا كانت هناك أسباب أخرى يجب أن نبحث عنها بطريقة علمية. هل هو الطموح؟ تأثير الديمونستريشن إفكت - هكذا قلت باللغة الإنجليزية - يعني أثر عرض السلعة على الزبون.
فصّلت باللغة العربية: حصل له استهواء، يعني أنني صنعت شيئًا، فهل هذا أنشأ طموحات جديدة تجعل الشباب ينجرف ولا يكتفي، أم أنها فعلًا... وسكت.
تحليل دوافع كل فرد من الغرقى بين البطالة والطموح والإحباط
ولذلك، لو أمسكنا هؤلاء المائتين وواحدًا وبحثنا لماذا ذهبوا وما الذي حرّك كل واحدٍ منهم، ربما نجد أن بعضهم يعاني من البطالة فعلًا، وربما نجد أن بعضهم لديه طموحٌ ومغامرة، وربما نجد أن بعضهم يعاني من الإحباط، وربما نجد أن بعضهم يفتقر إلى الكفاءة، فهو لا يجد كفاءةً هنا تناسبه.
سألني أحدهم: أريد أن أعمل. فسألته: هل تعرف القيادة؟ فأجاب: لا. هل تعرف لغة؟ قال: لا. هل تعرف استخدام الكمبيوتر؟ قال: لا. هل تعرف أي شيء في أي مجال؟ قال: لا. فسألته: إذن ماذا تريد أن تعمل؟ أجاب: أي شيء، أريد أن أكسب قوت يومي.
الحاجة إلى مراكز تدريب وإحصائيات البطالة في مصر
هذه المسألة تحتاج إلى دراسة يا إخواننا. نحن الآن محتاجون إلى دراسة نستطيع أن نقرر فيها أن ننشئ مثلًا مراكز تدريب.
العدد الهائل هذا من البطالين الذين لدينا، العاطلين، مليونا عاطل، يعني هذا عشرة في المائة من القوى العاملة التي تقع بين سن الخامسة عشرة إلى سن الستين سنة. اثنان وعشرون مليونًا لدينا في هذا السن في مصر، منهم مليونا عاطل، ومنهم أيضًا ستة ملايين ربما يعملون لكن ساعة واحدة في اليوم، أي ليس بالكامل.
حسنًا، هؤلاء المليونان عاطل، هل يوجد بينهم كفاءة؟ المشكلة ما هي؟ أهي مشكلة كفاءة أم مشكلة طموح أم مشكلة بطالة؟ في رأيي، هذا الكلام لا توجد فيه دراسات كافية، وليس هناك تكوين رأي عام كافٍ.
حكم الشيخ في مسألة الشهادة والفرق بين الشهيد ومن له أجر شهيد
ولذلك الإجابة هنا على هذا السؤال: هل هؤلاء شهداء؟ يعني ما هو بناءً على الواقع المفروض عندي أن معرفته، لا ليسوا شهداء، لكن هذا يحتاج إلى بحث.
الذي يلقي نفسه في التهلكة ليس شهيدًا، لكن رجل الإطفاء الذي مات لكي ينقذ الناس هو شهيد. الذي يعمل على مركب غرقت هو شهيد، له أجر شهيد.
وفرق بين: هناك ما يُسمى شهيدًا وهناك ما يُسمى له أجر شهيد. أما الذي ذهب لأنه طامح أو طامع أو ما شابه ذلك، فهذا نص كلامي هكذا: لا، ليس شهيدًا. فالله أعلم.
إذا الله أعلم، لأننا لا نعرف. يعني إذا الله أعلم، لا نعرف تمامًا ما الذي حدث إلا بعد هذه الدراسات والمعلومات.
المذيع يؤكد أن النص الكامل للمحاضرة عُرض أمام المشاهدين بأمانة علمية
[المذيع]: أنا أسأل الناس المشاهدين، حضرتك هكذا خلاص، النص هكذا خلاص. النص، سيادة المفتي قرأ النص، التفريغ الكامل للكلام الذي قاله في المحاضرة من غير أن يكون زاد كلمة من عنده. زاد هكذا، زاد النص هكذا.
سنضع الورقة الآن ونبدأ نتكلم ونعلق. هذه هي الورقة فقط من أجل الأمانة العلمية في العرض.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: الآن قد أنهينا هذه الورقة وهذا الكلام. السؤال الذي أريد طرحه هو أننا نريد أن يساعدنا الإعلام وأن نساعد الإعلام لنكون أسرة واحدة. لا مانع من الجاذبية ولا مانع من السبق ولا مانع من شيء، ولكن بالصدق فقط.
توضيح الشيخ أن كلمة طمع كانت سؤالاً وليست حكماً والتعميم كان خطأ إعلامياً
[المذيع]: لقد ذكرت حضرتك هنا أيضًا كلمة لفتت نظري. ما هي؟ هل قلتُ أن فيهم طمعًا؟
[الشيخ]: نعم، هل فيهم طمعًا؟ هذا سؤال. نعم، أيضًا كانت أسئلة، أسئلة يعني. لكن لم أقطع ولم أقل كلهم أبدًا، ولا كلهم ولا بعضهم حتى. هل فيهم، يعني هل من بينهم، يعني هل يوجد أحد منهم هكذا؟
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: نعم، فالتعميم هنا كان خطأً.
[المذيع]: من أين يأتي الخطأ إذن؟
[الشيخ]: أنا أسأل، فإذا به الأخ [الصحفي] يحول السؤال إلى حكم ويسميه فتوى، وأنا لم أُفتِ ولم أقل فيه ذلك. أنا أقول هكذا، أقول يا إخواننا: هذه المسألة لا أستطيع أن أقول فيها شيئًا لأنها تحتاج إلى دراسة. يمكننا أن ندرس هكذا وندرس بهدوء.
رأي الشيخ أن الأهم هو منع تكرار الحادثة وليس الجدل حول الشهادة
هذه نقطة ثانية، والنقطة الأولى هي مسألة شهداء وليسوا شهداء. أنا أراها غير مهمة.
[المذيع]: هي مهمة عند الناس يا سيدي.
[الشيخ]: المهم، المهم هو أننا لا نجعل هذه الحادثة تتكرر.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: ونسينا الأسباب.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: هذا كلامي. ثم يتحول هذا الكلام العلمي إلى مهاترة، مهاترة. يأتي ليقول لي: «إنهم ليسوا شهداء بل هم طماعون». الكلام هذا لم يحدث، لم أقله، لم أقله بهذا النص.
ها هو الذي قلته، ها أنا أقول يا إخواننا: المسألة هذه أعمق من ذلك. أعمق من ذلك ماذا يعني؟
لو طيّبنا خاطر الناس وقلنا شهداء هل حللنا المشكلة ودرسناها؟
يعني افترض أنني طيّبت خاطر الناس وقلت لهم: نعم، هؤلاء شهداء، مثلما فعل المجمع يوم أن عدنا إلى المجمع والكلام الخاص بها ثانيًا. تعزية لإخواننا الشهداء الطيبين الذين ذهبوا وغرقوا.
حسنًا، هذا يمكن لمسة إنسانية لا مانع. حللتُ المشكلة، درستُ المشكلة، عرفتُ ما سبب هذه المشكلة وما الإصرار الغريب أن الأولاد يدفعون أموالًا لكي يصلوا إلى الموت.
حسنًا، سألتُ بعد ذلك في مقالتي في الأهرام يوم الاثنين، كانت مملوءة بالمرارة هذه المقالة. قلت: يا إخوة، حسنًا، تعالوا نفكر قليلًا، إلى أين نحن ذاهبون بمجتمعنا هذا؟ ما المقصود لكي نرى ما الذي نريده؟ كلها أسئلة مشروعة أريد بها أن نتجاوز الحراك الاجتماعي إلى الأمام.
تفاؤل الشيخ بمستقبل مصر واستقرارها الفكري والاجتماعي والسياسي
الذي أقول لحضرتك إنني أنا مُصِرٌّ أنها حراك اجتماعي وحراك فكري وحراك سياسي وحراك جميل وجيد. وأنا متفائل لهذا البلد أنه سوف يستقر فكريًا واجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وفي كل شيء، وأنه سيُفتح عليه إن شاء الله.
هذا هو شعوري من الداخل، يا رب. وأقول: يا رب، يا رب.
[المذيع]: طيب، نأخذ المداخلات الآن، بدأت تزدحم علينا. سأعود إلى حضرتك. ألو، ألو، ألو، ألو.
سؤال مدام فاطمة عن حكم منع الزوج لزوجته من التحدث إلى أهلها
[المذيع]: نعم، السلام عليكم مدام فاطمة، تفضلي.
المتصلة: نعم، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: لو اسمح لي أن أتكلم مع فضيلة الشيخ. تفضلي، لكن اخفضي صوت التلفزيون لكي نسمعك. ألو، نعم، فضيلة الشيخ. تفضلي. ألو، تفضلي يا سيدتي.
أنا كنت أريد أن أسأل: أنا متزوجة وزوجي يمنعني أن أتحدث إلى أهلي وهم يسكنون معي في نفس البيت. نعم، فهل هذا حرام أم حلال؟ وهناك أناس يقولون لي: أنتِ عندما يكون زوجك في العمل انزلي وزوري أباك واسألي عنه وتحدثي مع أخيك. فهل إذا فعلت ذلك يكون هذا حرامًا أم حلالًا؟
الفرق بين فقه الحياة وفقه القضاء في العلاقة بين الزوجة وأهلها
[المذيع]: حسنًا، لنرَ فضيلة المفتي. لقد دخلت بنا في موضوع آخر. نعم، يعني إذا أحببت ذلك.
[الشيخ]: حسنًا، فلترد عليها بعد ذلك. طيب، هو بالطبع عندما نتحدث مع الناس نقول لهم أن هناك فقهًا يسمى فقه الحياة وهناك فقه يسمى فقه القضاء.
هذا القضاء معناه أننا وصلنا إلى شيء من النزاع، والحياة معناها أن بيني وبينك وبيني وبين الزوجة وبيني وبين الجيران مودة وحب وتجاوز، فلا نقف نترصد لبعضنا.
ففي فقه القضاء هي تطيع زوجها، هذا هو فقه القضاء هكذا. أما فقه الحياة: هي لا تخرج، والأصل في ما يحدث أنها تسأل وتقول إنها في بيت أبيها أو أمها في الشقة التي فوقها، فقال لها أيضًا: لا تكلميهم. تعسف.
التعسف في استعمال الحق وأسبابه وضرورة المودة بين الزوجين
هل تنتبه؟ تعسف في استعمال الحق. التعسف في استعمال الحق له صور متعددة، لكن في النهاية ما سببه؟ السبب أنه لا يوجد حب، ولا يوجد ود، ولا يوجد كذا، أو أن هناك مشكلات يجعلونها قاسية عليه، أو أنهم يشددون عليه، أو أنهم يتدخلون ويحرضونها، إلى آخره.
فالقضاء يقول ماذا يقول؟ خلاص تطيع زوجها؟ لأنني أقول: المرأة التي تطيع زوجها لماذا؟ حسنًا، تطيع زوجها لكي تنشئ بيئة طيبة للأسرة تُربى فيها بدون منازعات.
لكن هذه الحالة لا، ليست حالة جيدة. حسنًا، ما هو الجيد؟ أن نحب بعضنا، أن نتفاهم مع بعضنا. الأب والأم فعلًا إذا كانوا يصدر منهم أمور ينبغي أن يتوقفوا عنها.
رأي الأحناف في زيارة الزوجة لأهلها وحل المشكلة بالود والحب
هذا الرجل يجب أن يتساهل قليلًا، وهذا الرجل لا ينبغي أن يضيق على زوجته هكذا. ولذلك قال السادة الأحناف: حتى لو كانوا بعيدين، فلتزرهم هي مرة كل أسبوع.
فإذا رأى الزوج أنه عندما يذهب إليهم هكذا يفسد حال البيت والأولاد وتختل أحوالهم، فليزوروها هم. أي شيء مثل ذلك، قضاء الأسباب يعني فيه رحمة وفيه مودة.
فأنا دائمًا الحقيقة أحب أن أنبه إلى هذا المعنى: أن تزور أباها ولا تزوره، أرأيت؟ نحن دائمًا متمسكون بالقضاء. إذا امتنعت عن زيارة أبيها وأمها طاعة لزوجها فلا إثم عليها عند الله.
[المذيع]: الإجابة واضحة.
[الشيخ]: حسنًا، واضحة. لكن أنا لا يعجبني هذا، لا يعجبني أبدًا.
ضرورة تجاوز الحد الفقهي الأدنى وحل المشكلة بالود مع الحفاظ على الأسرة
ولا يستقيم أيضًا مع طبيعة ديننا أنك تقف عند حد معين. لا أريد أن أقف عند هذا الحد، هذا الحد المكتوب في الكتاب: تطيع زوجها وانتهى الأمر. فالناس تريد ذلك، لكنني أريد شيئًا أكثر من ذلك.
ونحاول بعد أن نطيع أزواجنا أن نحاول أن نَحُلَّ المشكلة بالودِّ والحب. لا بد أن أضع هذا، لا بد أن أضع ذاك.
استمر الزوج في التعسف وأصبح رافضًا؟ سأطيع زوجي حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا. سأطيع زوجي لأن الأسرة عندي هي المقدَمة على كل شيء. وهناك ألم وهناك مشكلة، لكن الحفاظ على الأسرة وهدوئها هو المقدَم في ترتيب الأولويات على قضية الأمر هذا.
نصيحة الشيخ للزوجة بعدم الذهاب حتى تُحل المشكلة بالهدوء والسكينة
ولكن هناك مشكلة أيضًا، فأنا أقول إن هناك مودة اجتماعية ومحبة، ولكن ماذا سنفعل الآن؟
[المذيع]: قل لي كلمة صريحة: أذهب أو لا؟
[الشيخ]: لا تذهبي حتى تُحل المشكلة. لا تذهبي يا بنتي. ربنا يهديه، ندعو له أن ربنا يهديه؛ لأن الحقيقة أن هذه المشكلات عندما عُرضت علينا وبحثنا فيها بحوثًا طيبة وجدنا أن الزوج قد يكون متعنتًا ومتعسفًا في عدم السماح بالحق، وأحيانًا لا له حق، فالبيت سينهار في هذا وذاك وهكذا.
نعم، فإذا نحن حسنًا ماذا نفعل؟ نفعل في البداية أننا نطيع زوجنا ونلم أسرتنا، ولكن لا نسكت على هذه الحالة حتى تُحل الحالة بشكل جيد معه، بالهدوء والسكينة والود.
مداخلة الأستاذ إسماعيل مؤيداً للمفتي ومطالباً بمحاضرات في الجامعات
[المذيع]: وسنأخذ أسئلة حول الموضوع. الأستاذ إسماعيل.
المتصل: نعم، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
المتصل: أولًا أنا أشكر فضيلة المفتي على قيامه بالمحاضرات التي يقدمونها هذه. حضرتك، يا ريت كل الجامعات المصرية أن تحذو حذو المحاضرة التي يلقيها فضيلة المفتي. معظم الشباب يجهل ما هي العلاقة بين العمل والدين.
اليوم عندما يكون شاب معه خمسة وعشرون ألف جنيه، هل هم ليسوا في بلده؟ ما كفاءتك كي تسافر للخارج؟ لازم أخدم بلدي، فلا أعرض نفسي اليوم وأرمي نفسي في البحر وأقول: امشِ مسافة عدة كيلومترات لأجلب الملايين؟
فأنا أولى، واسمع أن هناك أناسًا يأخذون خمسمائة وألفًا من كل مكان. هل من شرع ربنا أن أجعل أهلي يستدينوا وأذهب لأرمي نفسي في البحر؟ أنا مؤيد فضيلة المفتي فيما يقول.
مطالبة المتصل بمحاضرات توعوية للشباب في الجامعات المصرية
لابد يا جماعة أن ننتبه أن شبابنا طموح ويحتاج محاضرات في الجامعات المصرية لكي نبصرهم بدينهم ولحياتهم وعملهم وما هي الخطوات.
[المذيع]: اليوم هذا ما نحاول أن نفعله من خلال البرنامج الآن. يا ريت، يا ريت. أنا أطلب من سيادة... أشكرك أستاذ إسماعيل.
المتصل: ألو، نعم، أنا أطلب من سيادة المفتي أن الجامعات المصرية ترحب بوجوده بين الجامعات وندوات شبه شهرية.
[المذيع]: حفظك الله يا أستاذ إسماعيل، شكرًا لك.
المتصل: عفوًا، شكرًا جزيلًا.
مداخلة الأستاذ محمد سعد مؤيداً للمفتي ومطالباً بحل مشكلة البطالة
[المذيع]: ألو، ألو. السلام عليكم.
المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أحيي البرنامج وأحيي فضيلتك، أحيي فضيلة المفتي.
[المذيع]: شكرًا، أهلًا بحضرتك، أهلًا بحضرتك أستاذ محمد سعد. تفضل.
المتصل: أنا أُحَيِّي فضيلة المفتي وأُكِنُّ له كل احترام وإجلال، يعني ربنا يبارك فيه وربنا يعزه. يعني أنا فقط رأيي في هؤلاء الناس: لو استثمرت أموالها هنا في أي تجارة أو أي شيء، هل مثلًا كالاستثمار في البنك؟ هل هذه أموال حرام؟ هم بدون عمل يعني.
ليتك أنت كنت أشرت في السابق إلى أنك ستهتم بالأشخاص الذين لديهم بطالة هؤلاء كي يعملوا، وتفتح لهم مجالًا لهذا الموضوع.
سؤال المتصل عن حكم دفع الرشوة للحصول على عمل ورد المذيع
أنت كنت أشرت قبل ذلك في برنامج على ما أعتقد أنك ستتيح لهم الفرصة أو أن تجمع مثلًا تعليمي مجمع، أي مشروع كان مشروعًا متكاملًا من مجموعة أموالهم التي كانت ستُنفق من أجل التسفير ونحو ذلك.
هل فضيلة المفتي، لو أن هذا المبلغ استثمروه ودفعوا مثلًا إكرامية أو رشوة لشركة بترول أو ما شابه، هل هي حرام أم حلال؟
[المذيع]: شركات البترول لا تأخذ رشاوى، فقط حتى لا نلقي باتهامات يا بيه. في جميع المصالح الحكومية وكل الهيئات لا نستطيع أن نعمم، مع احترامي لحضرتك.
المتصل: كل شيء اليوم يتم بالواسطة والوساطة والإكراميات، ولا يوجد شيء يتم لوجه الله. لذا أرجو منكم فقط أن تساعدوا في حل مشكلة البطالة الموجودة هذه، لأنها تتزايد بطريقة غير مشروعة. شكرًا لكم، وشكرًا على الدراسة التي تقومون بها هذه، بارك الله لكم. شكرًا.
مداخلة أم أحمد من السعودية حول مشكلتها الزوجية وطلب الطلاق
[المذيع]: السادة ساعدونا. من السعودية مكالمة أيضًا. السلام عليكم.
المتصلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت أن أتكلم مع فضيلة المفتي؟
[المذيع]: تفضلي.
المتصلة: أسمحت يا شيخ؟
[الشيخ]: تفضلي. من معنا؟
المتصلة: أنا أم أحمد. تفضلي يا أم أحمد. تفضلي. نعم، لدي مشكلة مهمة والله، منذ ثلاثة شهور أنا موجودة وأعيش في مشاكل. تفضلي.
في الوقت الحاضر، أنا متزوجة منذ ثماني سنوات وزوجي بعد حوالي ست سنوات من الزواج تزوج عليّ بأخرى، وأنا مقيمة معه هنا في السعودية. وبعد ذلك حدثت مشاكل وكنت حاملًا، ومراعاةً لظروفي، وبعد ذلك نفسيتي تعبت. فهو تزوج مدة شهر ثم انفصل عنها.
تفاصيل مشكلة أم أحمد مع زوجها والطلقات السابقة وطلب الطلاق
وبعد ذلك أنا عشت معه سنتين ونصف في أوقات جيدة، ثم وصلت إلى حالة لم أعد قادرة على الاستمرار معه؛ لأنه غير ملتزم بالحياة، ولا يهتم بمصلحة بيته وعمله، فهو دائمًا ينتقل من عمل إلى آخر، وقد تعبت من ذلك.
والنتيجة أنني أصبحت أعاني من حالة نفسية سيئة، ولم أعد أرغب في مواصلة الحياة معه. هذا وأنا أفهم أنني لدي ثلاثة أولاد، لكن الحقيقة أنني متعبة وأصبح لي شهرين بالضبط أنني يعني أعتبر منفصلة عنه، لم تعد بيننا عشرة زوجية مني أنا وليس منه.
هو كان له عليّ طلقتان أيام زواجه بالأخرى، وبعد ذلك أنا يعني لبعد ذلك حاولتُ أن أُسيّر أموري وتجاوزت بعض الطلقتين التي مضى عليها سنتين ونصف.
الطلقة الثالثة بلفظ اعتبري نفسك طالق وعرض القضية على المفتي
الآن منذ شهرين حدثت صدامات وخلافات بيننا، والآن أوقع عليّ الطلقة الثالثة فقال لي: «اعتبري نفسك طالق». هو نفس اليوم كان سامع حضرتك بتقول «اعتبري نفسك» هذه ليست طلقة. في نفس اليوم كان سمعها، فلما أنا كررت عليه إني أريد الطلاق فقال لي: إذا كان هذا يريحك اعتبري نفسك طالق ثلاث مرات.
والآن ذهبنا هنا للقاضي في الإفتاء، قال لنا: أنتِ هكذا تعتبري طالق والله أعلم، بس سنرسلها للمفتي هنا في السعودية ونحن هنا ننتظر الرد. قالوا لنا في خلال ثلاثة أسابيع.
[المذيع]: احنا هنا طيب يا أم أحمد، نسمع الفتوى من فضيلة المفتي. يعني بالله عليك.
المتصلة: يعني أطلتُ على حضرتك، جزاك الله خيرًا.
فتوى الشيخ بأن لفظ اعتبري نفسك طالق ليس صريحاً في الطلاق
[المذيع]: لا أعرف إن كانت واحدة. حضرتك قلت مرة «اعتبريه»، فأخذت بالكلام واعتبرت بكلامك أنت.
[الشيخ]: لا، هو عندما طلق الزوج الطلقة الثالثة، لا، هي ليست الطلقة الثالثة ولا شيء. لقد حدثت النزاعات وأشياء وما إلى ذلك، فأصرت هي على طلب الطلاق.
[المذيع]: نعم، مكرر.
[الشيخ]: نعم، فقال لها طبعًا: حسنًا، ماذا أقول لكِ؟ اعتبري نفسكِ طالقًا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هذا الكلام ليس هو ما يقع به الطلاق. الطلاق هذا عقد، يجب أن يقول لها: «أنت طالق» من غير شهود، هكذا من غير أي شيء، لا مشكلة في ذلك. هذه قضية أخرى.
[المذيع]: نعم، حسنًا. هذه قضية أخرى.
شرح الشيخ لمعنى اعتبري نفسك طالق وأنها من الكنايات لا الصريح
[الشيخ]: لكنني الآن أريد اللفظ، اللفظ قبل مسألة الشهادة والشهادة وما إلى ذلك. هذه قضية أخرى. «أنت طالق» وانتهى الأمر، طالق.
أنا لو كنت، لا، أنا لست أقصد، لا، لا يصح. أنت قلتها وهي سمعتها فليس فيها مُزاح.
حسنًا، لكنه قال لها: حسنًا يا سيدتي، سأقول لكِ شيئًا. على فكرة أنا طلقتكِ بالأمس، أنا طلقتكِ بالأمس. نعم، وبعد ذلك، بعد قليل، قال: على فكرة أنا كنت أكذب. فهل نصدقه؟ وهذه لا تُعتبر طلقة.
قال لها مثلًا كما هو هنا: حسنًا سأقول لكِ شيئًا، تخيلي نفسكِ أنكِ مُطلقة، أنتِ حرة. لكي عندما تتخيلين نفسكِ مُطلقة ربما ترجعين في طلبكِ للطلاق.
تحليل نية الزوج في لفظ اعتبري نفسك طالق وحكم الكنايات في الطلاق
لكنه طبعًا اختصر كل القصة وقال لها: اعتبري نفسكِ طالقًا لكي خلّصيني من إلحاحك هذا. هذا الإلحاح: طلقني، طلقني، طلقني.
حسنًا، اعتبري نفسك طالقًا، يعني تخيلي نفسك أنك مطلقة. إذن، «اعتبري نفسك طالقًا» من المحتمل أنه يقصد بها «أنتِ طالق»، ومن المحتمل أنه يقصد بها كما أقول: تخيلي نفسك وانظري عواقب ما سيحدث مثلًا، ترتدع هي مثلًا.
نعم، فإذا كانت المسألة محتملة نسميه بأنه غير صريح، فلا يقع به الطلاق مباشرة. يجب أن نأتي به ونحقق معه في نيته ونصدقه كما سيقول.
فإذا قال: والله، أنا كنت أقصد بهذه العبارة تهدئة الموقف والتخلص منه، حينئذٍ لا يُعتبر طلاقًا ولا شيء. فهذا هو الحكم.
التحقق من نية الزوج وحكم الطلاق بناء على النية الصادقة
المسألة الظاهر تتخلص من ضغوط الموقف، فلم يعد هناك طلاق. لا يوجد طلاق، لا يوجد طلاق.
فإذا هي سألته إذا كانت نيته صادقة في ذلك، فيكون قد وقع الطلاق.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هو وجد هناك في السعودية سألوهم هذه الأسئلة لأنهم قدموا وقالوا لهم: حسنًا، أمهلونا ثلاثة أسابيع. ثلاثة أسابيع لنعد مرة أخرى.
[المذيع]: إذا جمعوا أموالهم [أموال الغرقى] ستصل بالشكل المعروض هذا، ستصل إلى سبعة ملايين ونصف. سبعة ملايين ونصف يمكنهم عمل مشروعات بها.
هنا السؤال: هؤلاء الشباب الغارقون، ثلاثمائة شخص غير واثقين في أنفسهم، واثقين في سماسرة الموت، هذه المافيا، سماسرة الموت.
فكرة الصندوق الاجتماعي ونجاح الصناعات الصغيرة وبنك الفقراء
[الشيخ]: حسنًا هو، طيب. أنا أذهب وأدفع الخمسة والعشرين ألف هؤلاء في صندوق اجتماعي أو في صندوق اقتصادي أو في صندوق أي شيء، وبعد ذلك سبعة ملايين ونصف يصنعون شيئًا جيدًا، يصنعون مصنعًا يعملون فيه.
[المذيع]: نعم، ثلاثمائة شخص وأكثر مثلًا.
[الشيخ]: ولكنها تحتاج إلى شيء من الإدارة والتنظيم والهمة وهكذا. ولذلك الأشياء نجحت، الصناعات الصغيرة.
فبنك الفقراء في باكستان مثلًا نجح وحصل على جائزة نوبل.
[المذيع]: نعم، الرجل صاحب فكرته.
[الشيخ]: فنحن بحاجة إلى توجيه وهمة وعلم، وهذا العلم هو ما كنت أدعو إليه.
دعوة الشيخ لتجاوز الجدل حول الشهادة والانتقال إلى حل المشكلة الحقيقية
أنه يا إخواننا، هل سنظل ننشغل بقضية هؤلاء شهداء وهؤلاء ليسوا شهداء؟ هل سنظل ننشغل بهذه القضية ولا نهتم بالأهم؟
والأهم من هذا هو أنني لا أريد أن أتكرر حتى أنتقل من هذه النقطة.
[المذيع]: سؤالان ثم ننتقل إلى مجالات اهتمام أخرى. الأول: ماذا فعلت سيادتك عندما فوجئت بالكلام المنسوب إليك في جريدة المصري اليوم؟ ليسوا شهداء وطماعين.
[الشيخ]: صُدمت مثل جميع الناس.
[المذيع]: نعم، وانزعجت.
[الشيخ]: انزعجت، انزعجت.
[المذيع]: فماذا فعلت؟
مواجهة الشيخ لرئيس تحرير المصري اليوم على الهواء وطلب المستند
[الشيخ]: الحقيقة أنه في نفس اليوم كان في قناة من القنوات الفضائية هي المحور، نعم، في برنامج تسعين دقيقة. نعم، وكانوا تعرضوا إلى نفس هذا الكلام.
نعم، فأنا بينما كنت أستمع وإذا برئيس تحرير الجريدة يقول يعني أن الدكتور علي جمعة كلما ننشر عليه خبرًا يكذبه، فنحن لا نعرف ماذا نفعل معه؟
[المذيع]: المستند، فليُظهر المستند الذي معه.
[الشيخ]: نعم، لقد علمونا هكذا. حضرتك كذبتني في خبر، ففضيلتك هذا حضرتك قلت.
[المذيع]: نعم، هذا هو ألف باء في الصحافة.
الدليل على تحريف الخبر والفرق بين ما نشرته الوكالة وما نشرته الصحيفة
[المذيع]: حسنًا، ما الدليل على أن هذا الكلام قيل؟
[الشيخ]: أن وكالة من الوكالات نشرت نفس الكلام.
[المذيع]: حسنًا، هذه الوكالة سواءٌ كان معها مستند أو لم يكن معها مستند، حسنًا، هل نشرت نفس الكلام؟
[الشيخ]: أبدًا، لم تنشر كلمة «طماعين». قال إنه يقول إنهم ليسوا شهداء.
[المذيع]: وكيف ذلك؟
[الشيخ]: ونريد أن نبحث لأن هؤلاء يدفعون خمسة وعشرين ألف جنيه وكذا وكذا، ولم تذكر كلمة «طماعين».
فكيف يا أستاذ تدّعي أن ما هنا مثل ما هنا؟ فأحضروا أيضًا رئيس تحرير الوكالة أو يعني المسئولة عن الوكالة (أ ش أ)، فقال - يعني هو قال: ليسوا شهداء - فالرجل سأله يعني قال: «طماعين؟» قال: هو قال ليسوا شهداء. دقيق.
مشكلة الشيخ مع الدقة في النقل والتربية الأزهرية على دقة التعبير
[المذيع]: حسنًا، دقيق. والآخر يدّعي أن هذا مثل ذاك.
[الشيخ]: هذه هي مشكلتي. أنا رجل يعني تربيتنا الأزهرية تتسم بالدقة جيدة جدًا في طريقة التعبير، وأن كلمة واحدة تحدث فرقًا، وأنه عندما أُغيّر الكلمة:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]
توقف.
مداخلة أبو أحمد يؤكد صدق تحليل المفتي لقضية الطلاق
[المذيع]: فضيلة المفتي، لكن بإذنك، أبو أحمد سمع استفتاء أم أحمد لحضرتك فيريد أن يتكلم. ها هو، تفضل.
المتصل: ألو، ألو. السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلًا بك، أهلًا بك. أنت بخير؟
المتصل: وأنت بخير يا أبا أحمد، كيف كان شيخنا؟ الله يحفظك. تفضل.
أولًا أشهد الله أن التحليل الذي ذكرته بالنسبة لموضوعي أنا وأم أحمد واضح مئة بالمئة. فأنا كان قصدي فعلًا أن أقول لها: تخيلي هكذا، أنتِ إذا لم تخرجي، ماذا سيحدث؟
[المذيع]: نعم، نعم.
[الشيخ]: هذا وارد ونصدقك في هذا.
المتصل: أشهد الله أن نيتي كانت فعلًا كما قلتَ أنها ليست طلاقًا.
حديث ثلاثة جدهن جد وتوضيح أن الطلاق لا يقع لأنه من الكنايات
وعندما سألنا هنا [في السعودية] قالوا لنا عن حديث:
قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد»
[الشيخ]: طبعًا، ولكن هذا الحديث ليس هنا، ولو كنت أعرفه ما كنت قلت كلمة مثل هذه.
يا بني، الذي أنت، الطلاق لا يقع وانتهِ من هذه المسألة. هذا الطلاق لا يقع. لماذا؟ لأنه من الكنايات، وهذا من الكنايات.
أبو أحمد، أبو أحمد، اسمعني جيدًا، وهي تسمعني، أم أحمد أيضًا تسمعني. نعم، اسمعني جيدًا: هذه من كنايات الطلاق، ننظر إلى نيتك. أنت تريد أن تطلق؟ لا، لست أريد. فلا يقع الطلاق ولا يُحتسب وانتهى الأمر. وانسوا هذه القصة، انتهى الأمر وانسوا هذه القصة.
فرحة أبو أحمد بالفتوى ونصيحة الشيخ للزوجين بنسيان الكلمة وتربية الأولاد
المتصل: الله يجزاك خير يا شيخ؟ والله هكذا أرجع الرجل إلى زوجته.
[المذيع]: الحمد لله.
المتصلة: هي وليست راجعة، ليست راجعة.
[المذيع]: ما هذا؟
[الشيخ]: هي زوجته، هي زوجته. نعم، إن طلاقه لم يقع أصلًا، لم يقع طلاقه أصلًا. لقد وضحنا له أنه لا شيء، إنها زوجتك كما أنتم.
لكن يا ليت يا أبا أحمد ننسى هذه الكلمة، وهي أيضًا تتوقف عن الضغط على أعصاب الرجل كذلك. ننسى هذه الكلمة، وندعو الله أن يوفقها. ومبارك إن شاء الله لتربية أولادكم ولتنشئة أسرتكم بشكل جيد.
[المذيع]: ووجهك جميل عليهم فضيلة المفتي. الحمد لله، فعلنا خيرًا على الهواء. الحمد لله.
سؤال المذيع عن إلزام الصحيفة بنشر التصحيح وتجربة الشيخ مع الإعلام
[المذيع]: نرجع ثانية. هل ألزمتَ بنشر التصحيح أم لم تلزمه؟
[الشيخ]: هو أصل التجربة التي رأيناها على الهواء يقول لي: لا، أنا صحيح.
[المذيع]: حسنًا، هل ألزمه نص القانون؟ لقد عملتَ تفريقًا كاملًا عندما قلتَ: لديك الدليل وليس لديه الدليل الماضي، فلماذا لم تلزمه قانونًا وتركت النار الصغيرة تكبر؟
[الشيخ]: ليس أن النار الصغيرة كبرت ولا الكبيرة صغرت. أنت ترى المثال دائمًا على أنه لا يستحق. هل تعلم كم صحيفة لدينا الآن؟ خمسمائة، ستمائة وثلاثين صحيفة.
[المذيع]: سيادتك عادي، لديك أكثر مني، أليس كذلك؟ فسيادتك ستمائة وثلاثين صحيفة التي تحدث.
صعوبة التصحيح في كل موضع ومحاولات المركز الإعلامي للتواصل مع الصحيفة
[المذيع]: حسنًا، أنت تحتاج لكي تصحح أن تقوم بالتصحيح في كل موضع، لكن هناك مواضع مؤثرة، فهذا محتوى جيد، وبالتالي ستقوم بتصنيف هذا كمحتوى جيد أيضًا. والله، فإذا وقع في خطأ يجب أن يتداركه لأجل تأثيره.
[الشيخ]: نحن نفعل ذلك بقدر المستطاع. إذا كان لديك شيء تضيفه، فلا.
[المذيع]: حضرتك تحدثت مع الأستاذ مجدي نفسه وقلت له مباشرة في اتصال هاتفي خاص.
[الشيخ]: لا، أنا كنت أتصل معه من خلال البرنامج وهو يستمع إلى المسألة. ولكنني أملك مركزًا إعلاميًا يتابع هذه الأمور. صحح، المركز الإعلامي هذا اتصل بالأستاذ مجدي فلم يرد عليه ورفض أن يكلمه، فأرسل له بيانًا فغضب من البيان: «أنكم تكذبوننا» وهكذا، ولم ينشروا، ولم ينشروا.
معاناة الشيخ من الدفاع عن نفسه وتأثير ذلك على عمله الحقيقي
[الشيخ]: لا، أنت لك حق في النشر، لي حق في النشر. ولكنني أسأل أيضًا وأقول لحضرتك: كل هذا ستستقر وكل هذه الأشياء سنتدرب عليها.
لكنني أقول للناس والمشاهدين أننا في ورطة هكذا، وكل ما أفعله هو أن أجلس لأدافع عن نفسي أربع وعشرين ساعة في تصحيح ما أنت عليه على مدى أسبوع، وهذه الكلمة وتلك الكلمة. متى سأعمل إذن؟
ولذلك في بعض الأحيان نتغاضى، ولكن ما نقوله فقط هذه وتلك ضرورية.
[المذيع]: يعني حضرتك تتمتع بمكانة رفيعة عند الناس. ضرورية بمعنى إحساس بالنسبة لحضرتك أنك كنت قاسيًا. هيا بنا، عندما تركتهم يُصدّقون أنك قلتَ أنهم طمّاعون وأنت لم تقل ذلك.
موقف الشيخ من الظلم ودعوته بالتوفيق والهداية لا بالدعاء على أحد
[الشيخ]: انظر، سأقول لحضرتك شيئًا: تترك نفسك مظلوم.
قال رسول الله ﷺ: «الظلم ظلمات يوم القيامة»
وقال ﷺ: «دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب»
أنت دعوت، أنا لم أدعُ إلا: يا رب وفّق، ويا رب فهّم الناس. وبعد ذلك حكاية قلوب، قلوب الناس.
لا، أنا ما دعوت إلا بالتوفيق والهداية، وهكذا أنا عمري ما دعوت على أحد. وأنا قلت دائمًا منذ زمان أنني أريد أن أنقل للناس الحب؛ لأن سيدنا رسول الله علمنا الحب.
فأنا لا يمكن أن أغضب من أحد، أنا لا أغضب من أحد. لي خمسة وثلاثون سنة وما دعوت على أحد.
شعور الشيخ بالأسف على البلد وضرورة الإسراع نحو التقدم
لكن المسألة ليست هكذا. المسألة أنني أشعر بالأسف على البلد. البلد، البلد يثير شفقتي. أشعر بالأسف على أولادي، أشعر بالأسف على وطني، أشعر بالأسف لأننا لا نسرع.
لأنه ليس لدينا وقت، فعندما نسرع نحو التقدم لأنه ليس لدينا وقت، لأنه ليس لدينا وقت.
[المذيع]: هل تقصد ذلك يا حضرة؟
[الشيخ]: نعم، نسرع نحو التقدم لأن ليس لدينا وقت.
[المذيع]: نعم، نعم.
سؤال المذيع عن رأي الشيخ في الشهادة وبيان مجمع البحوث الإسلامية
[المذيع]: طيب، حضرتك فضيلة المفتي، لماذا تراهم ليسوا شهداء؟ لتحسم المسألة. اليوم مجمع البحوث الإسلامية أصدر بيانًا وقرر أنهم شهداء.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: وقدم لهم التعازي. وحضرتك بالتأكيد طبعًا تقدم لهم التعازي.
[الشيخ]: طبعًا.
[المذيع]: نعم، طبعًا. لكنك لا تراهم شهداء.
[الشيخ]: لا، هو ما الذي حضرتك... حضرتك كنتُ مشاركًا في بيان مجمع البحوث الإسلامية اليوم؟ لا، لم أكن موجودًا. في الحقيقة أن المجمع لم يجتمع على كلمة واحدة.
[المذيع]: فسّر لي البيان الخاص بمجمع البحوث والبيان الخاص بالمؤتمر الصحفي.
شرح الشيخ للفرق بين الشهيد ومن له أجر شهيد في الفقه الإسلامي
[الشيخ]: حضرتك اليوم، وجدك معه الآن على الهواء ثلاثة أمور أنت موجود فيهم، وفي هذه الأمور الثلاثة أنت ترى أنهم ليسوا شهداء.
[المذيع]: لا أقول.
[الشيخ]: بالنسبة لحضرتك، هناك مسألة عندنا في الفقه. فعندما تطلب مني أن أوضح إن كانوا شهداء أم ليسوا شهداء، فالقضية لكي نشرحها - نعم نشرحها - نقول إن هناك ما يُسمى بالشهيد، وهذا لا يكون إلا في الحرب التي يدافع فيها عن وطنه وفي سبيل الله.
حسنًا، أما في أشياء أخرى له أجر شهيد، له أجر شهيد. ما هي تلك الأشياء الأخرى؟
أنواع من لهم أجر شهيد في الأحاديث النبوية وتوسع العلماء في عدّهم
من مات في الطاعون فله أجر شهيد، المبطون له أجر شهيد، المرأة التي تموت بجمع (أي أثناء الولادة) أو من جراء الولادة مثل حمى النفاس - عافى الله النساء جميعهن منها -.
الغريق والرجل الذي يموت غرقًا، والغرق له أجر شهيد، والحريق كذلك، أليس كذلك؟
هناك حديث آخر، وهذا أخرجه مسلم:
قال رسول الله ﷺ: «خمسة لهم أجر شهيد. من تَعُدُّون الشهيد؟ قالوا: من قُتِل في سبيل الله يا رسول الله. قال: إذن شهداء أمتي قليلون»
نعم، وتوسَّع الأمر عندما جاء السيوطي وعدَّ هؤلاء الشهداء، جمعهم من الأحاديث، هنا خمسة وهنا خمسة، وجدهم سبعين.
كتاب إتحاف النبلاء بأنواع الشهداء وسبعون نوعاً لهم أجر الشهيد
نعم، جاء الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري وألَّف في هؤلاء كتابًا آخر أيضًا: «إتحاف النبلاء بأنواع الشهداء».
[المذيع]: كم أصبح عددهم الآن؟
[الشيخ]: أيضًا لقد زاد بالسيوطي، فكيف ذلك؟ فنحن لدينا سبعون نوعًا لهم أجر الشهيد.
القضية هنا هي أن أجر الشهيد غير الشهيد، غير الشهيد.
[المذيع]: وضّحها لي حضرتك.
[الشيخ]: الشهيد له أحكام، منها أنه لا يُصلى عليه. الشهيد قد ذهب إلى الله وسيتشفع فينا. نحن سنتشفع في شخص دخل الجنة قبلنا، وقد مات في معترك القتال وفي سبيل الله في جهاد قتال.
أحكام الشهيد في المعركة مقارنة بمن له أجر شهيد في الدفن والصلاة
أما الشهيد الآخر [من له أجر شهيد] فيُصلى عليه ويُدفن. الشهيد [في المعركة] في ملابسه بدمه.
فأجر الشهيد يعني أجرًا عظيمًا، لكن هذا [الشهيد في المعركة] له أحكام:
- •يُدفن في ملابسه
- •لا يُغسّل
- •ولا يُكفّن
- •ولا يُصلّى عليه
هذا هو الشهيد. أما الآخر [من له أجر شهيد] فيُغسّل ويُكفّن ويُصلّى عليه.
فتصبح القضية هنا في الأجر والثواب، والمسألة عند فقهائنا عندما تكلموا في هذه المسألة لأنها صحيحة، هذه ليست حديثة، يعني هي عملية قديمة لديهم أمور في هذا الكلام.
رأي ابن عبد البر في حرمة ركوب البحر الهائج والفرق بين أنواع السفر
الأئمة الأربعة رقم واحد، أبو عمر بن عبد البر يقول: إن البحر إذا لم يكن آمنًا وكان هائجًا يحرم ركوبه.
فأنا مسافر خفاءً إلى جزيرة فأركب عليها وآخذ شيئًا لست أعرف ما هو. عندما أركب السفينة هاربًا من بلد، يختلف الأمر عن ركوبي للسفينة المجهزة باللاسلكي وغيره من التجهيزات.
فالمركب صغير، والوقت متى؟ ففي نوات وعواصف وغير ذلك. أنا أعلم أن البحر إذا هاج يحرم ركوبه.
الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية في السفر عند الفقهاء
حسنًا، القضية الثانية التي تحدث عنها الفقهاء أن هناك شيئًا يسمى لطيفة جميلة: المعصية بالسفر.
[المذيع]: كيف؟
[الشيخ]: وفي المعصية في السفر يكون عندنا باء وفي. نعم، بالطبع. مجرد السفر هذا يُعتبر معصية، نفس السفر الذي هو مخالف للقوانين.
لا، مثلًا أنا سافرت إلى الإسكندرية لأقتل فلانًا في إطار الثأر عندنا في الصعيد، فذهبت ممسكًا بالبندقية وسافرت إلى الإسكندرية بغرض ماذا؟ القتل. يكون هذا المعصية بالسفر.
المعصية بالسفر هذه لها أحكام عند الفقهاء، من ضمن هذه الأحكام عند الفقهاء أنه لا يجوز له أن يقصر الصلاة ولا أن يجمعها؛ لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، لا ترتبط مع المعاصي.
الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية في السفر وتطبيقه على الهجرة غير الشرعية
هو يذهب يقتل ويصلي؟ طيب، أنت ذاهب لتقتل، قم يعمل. لكن المعصية في السفر: شخص ذهب إلى الإسكندرية بشكل عادي ليفعل ماذا؟ طالب للعلم، لا شيء. حدث شخص هنا ارتكب ذنبًا في الإسكندرية، أدى معصية في السفر.
[المذيع]: نعم، في السفر.
[الشيخ]: إذن هناك فرق بين المعصية بالسفر والمعصية في السفر، يعني الأولى تختلف عن الثانية في النية.
[المذيع]: أنا أريد أن أفهم نية المخالفة.
[الشيخ]: نعم، أنت مسافر الآن هاربًا من مجتمعك لتدخل بدون إذن إلى مجتمعهم.
[المذيع]: نعم، أجل.
السفر الهروبي فيه مخاطرة وإذلال للنفس ومخالفة شرعية
[المذيع]: حسنًا، هل هناك إذن بالعمل أم لا؟
[الشيخ]: لا يوجد إذن بالعمل، لا يوجد إذن بالعمل.
حسنًا، سفره هكذا يكون فيه مخاطرة تؤدي إلى الهلاك، وفيه إذلال للنفس، وفيه مخالفة في سفر هروبي أصلًا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هو سفر هروبي، هروبي. نعم، أنا أريد أن أحتكم إلى الناس. إذا كنا نريد في النهاية، نعم، ما معنى كلمة حرام وحلال؟ تعني أن تفعل أو لا تفعل، هذا هو معنى حرام وحلال، أي أن تُقدم أو تُحجم.
فأنا أريد أن أفهم، هؤلاء الأولاد، ماذا نريد نحن كمجتمع أن ننصحهم ونقول لهم؟ افعلوا هكذا مرة أخرى أم لا؟ لا تفعلوا هذا.
الشيخ يوضح أن الدين يقول لا تفعلوا وأن الأهالي بسطاء يبحثون عن الرزق
ولكن انظروا ماذا تريدون.
[المذيع]: هل ستقول حضرتك ما يريدونه أم ما يقوله الدين؟
[الشيخ]: ما يقوله الدين، ما يقوله الدين يا حضرتك. انظر ماذا تريد أنت، قل لي هكذا، أفهمني.
أريد أن أقول لحضرتك شيئًا لكي أفهم فقط يا إخواننا. أريد أن أقول لك، أريد أن أقول بالنسبة لحضرتك: هؤلاء الناس قد ضاقوا ذرعًا من السوء داخل بلدهم.
[المذيع]: نعم، حسنًا جدًا. لم يجدوا وظيفة في النهاية. هؤلاء هم الأهالي، انظر إلى الأهالي على الشاشة.
[الشيخ]: نعم، هؤلاء أناس بسطاء، كلهم بالطبع، بالطبع. لكنني أريد في النهاية أبناء تخرجوا منذ سنوات ولا يجدون عملًا. كل هذا صحيح والله.
سؤال المذيع هل تنصحهم بتكرار المحاولة وقصة أخ المذيع مع المافيا
[المذيع]: يا صاحبي سافر وجمع مالًا ويريد أن يستقل. هذا حضرتك على مستواك الشخصي، تفضل. أنت بينك وبين قلبك هكذا وبينك وبين ربك، أتنصحهم أن يكرروا هذه المحاولة أم تنصحهم ألا يكرروها؟
[الشيخ]: أخي جاء في وقت من الأوقات منذ حوالي خمس أو أربع سنوات، نعم، وجدته قد حضر إلى المنصورة يقول لك: سافر بي إلى روما في أي وقت، فخالفت وجئت يقول لي يا محمد: سفرني إلى روما.
حسنًا، أحضر لي تأشيرة، أنت لا تستطيع أن تحضر لي تأشيرة، أنت لا تعرف. سألت: ما قصة روما هذه كلها؟ سألت، عرفت أن فيها مافيا وفيها عصابات. حسنًا، أوقفته لأن فيها خطرًا. شخص سيذهب من مجهول إلى مجهول، الله يعني.
أحاديث نبوية تؤصل لتحريم الضرر والتشبع بما لم يُعط والكذب
كأنك تقول: الأولاد... لا، أنا هكذا أصبحت أفتي. كلا، كلا، كلا، هذه ليست فتوى. نعم، أنا لا أسافر إلا إذا كان في يدي عقد عمل. نعم، لابد أن أكون مطمئنًا.
أنا أقول لك لماذا هكذا:
قال رسول الله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»
وأقول لك لماذا هكذا:
قال رسول الله ﷺ: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور»
وقال رسول الله ﷺ - وهو يُسأل: أيكذب المؤمن؟ - قال: «لا»
طيب، المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور.
تطبيق حديث المتشبع بما لم يُعط على حالة الهجرة غير الشرعية
[المذيع]: أنا أحقق مع حضرتك الآن بالمنطق لكي نصل إلى توصيف هذه الحالة.
هل هذا متشبع بما لم يُعطَ حتى أقول عنه حرام؟ وهو ليس متشبعًا بما لم يُعطَ كي يقول الدين عنه إنه حلال.
[الشيخ]: بل هو متشبع بفكرة وهمية عن شيء لم يُمنح له. تظاهر بما لم يُعط له، لم يُمنح تصريح أمان ولا تأشيرة ولا إذنًا ولا تصريح عمل ولا أي شيء. إنه متشبع بما لم يُعط له.
نعم، ولذلك هذا لباس زور، فهذا لباس زور وهذا ممنوع أن يَظهر، وهذا حرام أن يَظهر. هذه هي القضية.
خلاصة الحكم الشرعي في الهجرة غير الشرعية بين الضرر والتشبع بما لم يُعط
أنت تقول لي: أين الدين؟ فأقول لك: تمامًا. الفعل الذي تسأل عنه فيه أذى. قلتَ لي: نعم، فيه أذى. طبعًا، وفيه ضرر لك ولغيرك. قال لي: نعم، بالطبع.
طيب، ومتشبّع بما لم يُعطه. قال لي: نعم. ماذا أيضًا؟ وقلت له هكذا: الله وليس في سبيل الله. قال: لا، وأنا في سبيل الله ولا شيء، لكن في سبيل لقمة العيش أيضًا نريدها، في سبيل لقمة العيش.
قلت له: نعم، طيب، يعني إذا كانت لقمة العيش هذه نتوصل إليها بوسيلة حلال أو بوسيلة حرام؟ قلت له: إذن لا يجوز السرقة لكي أتوصل بها إلى رزقي. طبعًا، طبعًا. لا تجوز شهادة الزور، لا يجوز اغتصاب الأرض، أي لا يجوز كذا وكذا وكذا. هذه هي الحكاية، عملية سهلة جدًا.
مطالبة علماء جبهة الأزهر بإقالة المفتي وموقف الشيخ منها
[المذيع]: يرى الآن أن علماء جبهة الأزهر يطالبون بإقالة المفتي. ما حكاية علماء جبهة الأزهر مع حضرتك؟
[الشيخ]: هو طبعًا نفس الموقع. لا، ولكن انتبه جيدًا أنهم فتحوا جبهة معك، وفتحوا جبهة، وفتحوا مع الشيخ، الشيخ سيد طنطاوي، ونحن ونحن ونحن هنا مع الأخبار.
وبهذه الطريقة لا بد من التوثيق. فالسؤال الذي أطرحه على نفسي: هل جبهة العلماء كتبت هذه القضية؟ هذه المطالبة جاءت في ست ورقات على الإنترنت، الست ورقات في مائتين وخمسين كلمة في الورقة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: كلها سب، سب فضيلتك.
[المذيع]: نعم، وعلماء الأزهر.
[الشيخ]: لا، سب في أنا فقط.
شك الشيخ في صحة البيان المنسوب لعلماء الأزهر وتحليله لمحتواه
[المذيع]: لا، هم من علماء الأزهر، يعني هم يسمون أنفسهم هكذا.
[الشيخ]: نعم، أنا أقول لك، أنا لا يمكنني أبدًا أن أقول أن الأسماء الموجودة يعني يصدر منهم هذه الشتيمة. هم أرقى من ذلك، من ذلك هم أرقى من ذلك.
فأنا عندما تأتيني مسألة كهذه أنظر في الأسماء، فقلت: لا، لا، لا، ليس من الممكن أن يقولوا هكذا. هؤلاء من الممكن أن ينتقدوا فتوى، ومن الممكن أن يناقشوا علميًا، ومن الممكن أن يردوا بأدلة من الكتاب والسنة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لكن الست ورقات شتائم في حضرتك، شتائم متصلة، متصلة من أول كلمة إلى نهاية الست ورقات.
أربعة أنصاف سطور انتقاد في ست ورقات شتائم والشيخ يرفض افتعال الأزمة
طيب، وفيها ثلاثة سطور تقريبًا، أربعة لكي أكون يعني لا يكون دقيقًا.
[المذيع]: نعم، أربعة سطور.
[الشيخ]: نعم، انتقاد لأشياء.
[المذيع]: نعم، أربعة سطور من ست ورقات خلت من شتائم.
[الشيخ]: لا، ليست خالية من شتائم، لا لم تخلُ من شتائم، ولكنني أستطيع أن أنا مثلًا لو هدأت في نفسي قلت: حسنًا، سأقرأ ست ورقات لعلها أن تكون نصيحة لوجه الله فأستفيد منها.
نعم، فماذا يريدون؟ فوجدتُ نقاطًا هم يريدونها، اكتشفتُ أنها أربع نقاط، نعم، محاطة ومغلفة بشتائم مستمرة أيضًا. ست ورقات، ست ورقات فيها أربعة أنصاف سطور.
رفض الشيخ افتعال أزمة مع جبهة العلماء وحديث كفى بالمرء كذباً
[الشيخ]: نعم، فأنا أقول للناس: يا جماعة، أنتم الآن مثلًا الذين ضع هذا الكلام، إنه يريد أن يفتعل أزمة بيني وبين ما يُسمى بجهة علماء الأزهر. لا، أنا أكثر وعيًا من هذا.
[المذيع]: الحكاية عليها علامة استفهام. هل ترى أن هذا بيان مدسوس؟
[الشيخ]: أنا لست متوثقًا منه أبدًا. لم أتصل بأصحاب الموقعين عليه ولا بهذه الأسماء التي تعرفها.
[المذيع]: لا، أنا أعرف بعضها، أنا أعرف بعضها. جريدة الوفد هي التي نشرت الخبر. آه، طبعًا.
[الشيخ]: أنا أقول لك الأزمة، شوف سيدنا يُعلِّمنا قائلًا:
قال رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع»
أريد فقط أن يعيش الناس مع هذا الكلام: كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع.
التصرف بعشوائية في نقل الأخبار ومداخلة الأستاذ ناجي هيكل
فأنا أسمع الكلمة وآتي لأُطبقها، أسمع كلمة وأقوم بافتعالها، أسمع الكلمة وأسرع بها. لا، هذا ليس صحيحًا. فالناس تتصرف بعشوائية بداية.
[المذيع]: نعم، ماذا تريد؟ ما الحكاية؟ ما الرواية؟ وهكذا. سنأخذ هذا الاتصال مع فضيلة المفتي من الأستاذ ناجي هيكل، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون.
ألو، ألو. مساء الخير.
المتصل: مساء النور أستاذنا الفاضل محمد حسن الألفي.
[المذيع]: أهلًا بك، أهلًا بك. مساء الخير يا سيدي.
المتصل: مساء النور، كل عام وأنتم بخير يا سيدي.
[المذيع]: وأنت بخير يا أستاذ.
المتصل: أنا أقدر فضيلة المفتي بصفته رجلًا اعتبر أنه فيلسوف عصره. تفضل معك، تفضل.
مداخلة الأستاذ ناجي عن الفساد الاقتصادي وضياع أموال الشباب
المتصل: الحقيقة أنا أقول: خمسة وعشرون ألف جنيه، هؤلاء ليسوا فقراء. الخمسة والعشرون ألف جنيه الخاصة يا سعادة الباشا، لكي تستخرج ترخيص كشك ستكلفك ثلاثين ألف جنيه رشاوى ومحسوبيات.
أريد أن أقول شيئًا لفضيلة المفتي الذي أثق فيه وأحبه كثيرًا. أقول له: يا فضيلة المفتي، ما فعلته شركات الأسمنت التي عقدت مؤتمرًا منذ أسبوع مضى، لقد ضيعت على شخص هو رئيس شركة، رئيس مجلس إدارة شركة دلتا للأسمنت، مائة وعشرة ملايين جنيه وهو يعمل منذ سنة ونصف، لم يقالوا له مع السلامة.
[المذيع]: شكرًا.
المتصل: يعني ماذا ستفعل الخمسة والعشرون ألف جنيه؟
مطالبة المتصل بتوجيه كلمة لوزير التجارة وتعليق الشيخ على الأمر بالمعروف
المتصل: نعم، أنا أقول لفضيلة المفتي بصفتك رجلًا عظيمًا ونحبك، هل تستطيع أن توجه لوزير التجارة والصناعة ما حدث لشركة الدلتا للأسمنت على سبيل المثال؟ وأنا كصحفي كتبت عن هذا الموضوع أنه حرام عليك أن تضع مائة وعشرة مليون جنيه في الطين، فهذا لا يجوز.
أنا متشكر.
[المذيع]: ابق معنا يا أستاذ ناجي، تفضل.
[الشيخ]: طبعًا رسول الله علَّمنا أن نتناصح وننكر المنكر ونعرف المعروف، وأن نستمر على هذا، وعلَّمنا أدب سماع النصيحة.
نعم، وهذا ما أقوله: إن هذا هو دور الإعلام أن يوثق.
دور الإعلام في التوثيق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
طبعًا الأستاذ ناجي عندما يكتب مقالةً مثل هذه، لا بد أن تكون له مصادره التي توثق معه، ولديه معلومات متأكد منها بالضبط، وهو يعرضها بأسلوب يصل إلى القلب؛ لأنه يريد أن يُغيّر، وليس يريد أن يسب فلانًا أو علانًا أو غير ذلك إلى آخره.
ويستمر في دعوته هذه إذا لم ير لها مردودًا. علينا جميعًا أن نضم أصواتنا إلى صوته في الأمر بالمعروف وفي النهي عن المنكر وفي إقامة النصيحة على وجهها الصحيح.
في كل جزئية هو الآن يتحدث عن حادثة معينة ليست لدي فكرة عنها، لتكاثر الأخبار والمعلومات والأحوال هكذا. لكنه يتحدث بصورة عامة:
قال رسول الله ﷺ: «لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف وَلَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم عذابًا إلى يوم القيامة»
هذه هي العاقبة إذا امتنعت.
واجب الكلام بالحق وواجب المسؤول أن يسمع والدين النصيحة
فنحن لا خير فينا إذا لم نقلها، ولا خير في المسئول إذا لم يسمعها. يجب علينا أن نتكلم بما نراه فائدة للناس يرفع عن معاناتهم وهكذا.
طبعًا هي في جزء دقيق فقط، أنا ما لا أقول إن الخمسة والعشرين ألفًا أنهم من الأغنياء، لذلك لا، لا. أنا أقول من هؤلاء، جمعوها استدانةً أو تعبوا حتى جمعوا الأموال التي بعدها مباشرةً، ومن وقع وصولات أمانته حضرتك.
ولكن أنا، انظر، أنا متفائل قليلًا. نعم، لو تخيلت أن الثلاثمائة في يعني كم دخل جيب النصاب؟ سبعة ملايين ونصف، سبعة ملايين.
تفاؤل الشيخ بإمكانية استثمار أموال الشباب في مشروع جماعي
حسنًا، تخيلت أنا من تفاؤلي أو من استبشاري أن السبعة ملايين ونصف هذه في يدي، أأعرف أن أفعل شيئًا أم لا أعرف؟ بالتأكيد طبعًا، بالتأكيد سأعرف أن أفعل شيئًا، بالتأكيد على قدر هؤلاء الناس.
[المذيع]: وتطرحها كمشروع جماعي.
[الشيخ]: كمشروع جماعي. حسنًا، ما الذي يمنع ذلك؟ نحن لسنا واثقين في بعضنا البعض.
[المذيع]: حسنًا.
[الشيخ]: أنا لست واثقًا في إخواني ولست واثقًا في أي شيء حولي، ولدي إحباط، وأثق في قرصان.
[المذيع]: القرصان، قرصان!
[الشيخ]: هذا هو الغريب، هذا هو الذي يحتاج فعلًا إلى إعادة تأهيل، وهذا ما نحاول إيصاله للرأي العام.
اتفاق الشيخ مع مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدين النصيحة
أما كلام الأستاذ ناجي فأنا متفق معه تمامًا في هذا المبدأ. وينبغي علينا أن نستمر في الأمر بالمعروف وفي النهي عن المنكر وفي النصيحة.
فالنبي ﷺ ماذا يقول؟ «الدين النصيحة»
[المذيع]: فاستكمالًا لقضية علماء جبهة العلماء.
[الشيخ]: لا، أنا يعني أنا في القلب.
[المذيع]: حضرتك قلت في الوطن اليوم: إقالتي ليست مشكلة، أنا لدي ما هو أهم، أليس كذلك؟
[الشيخ]: هذا ما أقوله طوال عمري. اليوم نعم، أي مستغنٍ. هذا ناديلي منذ سنة ثالثة وأنا أقول هكذا. هذه هي القصة، إنني ورائي عمل كثير.
أعمال الشيخ الأخرى في التدريس والكتابة وفك شفرة كتب التراث
[المذيع]: هل عندك وظيفة أخرى غير الإفتاء في كتاب؟
[الشيخ]: نعم، التدريس، الكتابة، كتاب التراث. الأمة وكيف نفك شفرته.
لقد وصلنا إلى حالة خطيرة بعض الشيء، وهي أن في كثير من الطلاب لا يعرفون كيفية قراءة كتب التراث، فأريد أن أفك لهم هذه الشفرة وأترجمها.
وقد عملت لها مفاتيح، فأنجزت كتابًا واثنين وثلاثة، لكن ما زال أمامي الكثير. إن العمر قصير، وسنلقى الله، سنلقى الله ونحن مدبرون لا مقبلون.
ولذلك، فإن الهمّ الثقيل الذي أحمله هو تدريب من يأتي بعدي.
مداخلة لولا عبد العزيز عن أسباب هجرة الشباب وغياب فرص العمل
[المذيع]: حسنًا، دعنا نأخذ مداخلة من لولا عبد العزيز مصممة. تكلم حضرتك، تفضل.
المتصلة: ألو، عليه السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: والله أنا كنت أريد أن أتكلم: لماذا الشباب يذهبون خارج مصر؟ تفضلي. ليس من الضروري أن نقول إيطاليا أو نقول أي بلدان، حتى في الدول العربية.
نعم، أول شيء طبعًا لا توجد فرصة عمل متاحة للشباب، فماذا سيفعلون غير ذلك؟ أن يسافروا إلى الخارج بطريقة شرعية أو غير شرعية، نحن لا شأن لنا بهذه المسألة.
ولكن لو توجد مثلًا فرصة عمل أو يوجد مثلًا مصدر رزق للشباب، فلن يتركوا البلد.
تجربة المتصلة في الخارج وشكوى من تدهور الأوضاع المعيشية في مصر
فطبعًا أول شيء يجب أن نعرفه هو أنه يجب على الأقل توفير أشياء متاحة للشباب ليعملوا بها أو هكذا على سبيل المثال. لا تلعبوا خارج البلاد.
بالنسبة لي، يعني في معيشتي أنا وأهلي في بلد أجنبية غير مصر، عندما جئت إلى مصر وجدت أشياء كثيرة غير منضبطة. أذهب مثلًا، على الأقل شيء مثل رغيف الخبز أصبح يصغر.
طبعًا عندما غادرت مصر لم يكن صغيرًا هذا الصغر، لقد صغر وتوقف. في الفن يقول لك ماذا مثلًا؟ لا، هذا كل مواطن بجنيه ونصف اليوم ذاهبة. يقول لي: لا، هذا بجنيه فقط. حسنًا، مثلًا لو بيت فيه خمسة عشر فردًا كيف سيأكلون!
فالشباب يشعرون بالضيق من هذه الأشياء، يبحثون عن الرزق الحلال فقط.
شهادة المتصلة بأن المصريين في الخارج يعملون بأيديهم ورد الشيخ
المتصلة: شكرًا على رزق حلال. نعم، وهم يعني أنا من الزيارة في البلد الذي كنت أعيش فيه لم أرَ مثلًا أحدًا مصريًا يفعل شيئًا خاطئًا، بل بالعكس، كلهم يعملون بأيديهم.
[المذيع]: شكرًا يا لولا، نسمع رد فضيلة المفتي. هل هناك رد؟
[الشيخ]: هي تتحدث عن حالة، وما قلته هو هو، يعني لا يوجد رد على هذا. نحن أجبنا عليه في السياق السابق.
أي أننا نقول دائمًا: يا جماعة، نحن نريد أن نبحث المشكلات. لكن المفارقات الغريبة والمعلومات الأعجب أن إيطاليا فيها أعلى نسبة بطالة. هم لا يعملون في المهن التي يذهب أولادنا من أجلها.
تساؤلات الشيخ عن طبيعة عمل المهاجرين والحاجة إلى دراسة اجتماعية
لماذا لا يعملون فيها؟ فما هي إذن المهنة التي يعمل فيها إخواننا هؤلاء؟ في المطاعم وغسيل الأطباق والتنظيف ومحطات المترو وهذه الأشياء كلها.
nحتاج أن نعمل دراسة، نعمل دراسة ونرى: هل هذا فقط، هل هذا هو الذي جعل الشاب يعود ويبني فيلا؟
[المذيع]: هناك شخص سيدي، أنت تشك أن هناك وظائف أخرى يمكن أن تدر الأموال بطريقة سهلة.
[الشيخ]: أنا أضع علامات استفهام، أسأل، أسأل. والسؤال هو المحرك لطلب العلم. لا أقول أحكامًا، من الممكن جدًا أن نبحث فنجدهم كلهم - والحمد لله - طيبين وكلهم جيدين وليس هناك أي شيء.
إثارة الذهن بالأسئلة لا إصدار الأحكام وقضية الأطفال القادمين من سوريا
ومن الممكن أن نسأل فنجد أن وراء هذه المبالغ الضخمة التي يُقال إنه ليس فيها مبالغ ضخمة ولا شيء، وأن ما يُقال هذا وهم. من الممكن أن تكون هناك مبالغ ضخمة فعلًا من ورائها ومن ورائها، يمكن ألا تكون إيطاليا آخر محطة للذهاب.
يعني أنا أتأمل هكذا. السؤال لابد أن يثيرنا، لابد أن يجعلنا نفكر. هذا ما أقوله فقط. لا تحاول أن تأخذ مني أحكامًا، خذ مني إثارة للذهن.
أقول فيها: يا جماعة، أنتم تتحدثون عن البطالة وكذا إلى آخره. الأطفال الذين تم القبض عليهم أخيرًا ذوو الثلاثة عشر والأربعة عشر عامًا الذين تم القبض عليهم وكانوا قادمين من سوريا حوالي مائة. ما مشكلة البطالة عند ذوي الثلاثة عشر والأربعة عشر عامًا هذه؟
تساؤل الشيخ عن ظاهرة تسرب الأطفال وشعوره بأن هناك شيئاً مخفياً
إن ذا الثلاثة عشر والأربعة عشر عامًا يجب أن يكون في المدارس، يتعلم في المدارس.
[المذيع]: نعم، فقد حدث تسرب. ماذا هناك؟
[الشيخ]: يوجد هنا شيء غير مفهوم بالنسبة إليَّ.
[المذيع]: ماذا ترى أنت؟ هل وضعت يدك على شيء؟
[الشيخ]: حضرتك، لا أيضًا، لأنني لست واضعًا يدي على شيء؛ لأنه يعني أنا حتى الآن أنت تعلم عندما نستمر في الكذب على أنفسنا حتى نصدق أنفسنا. أنا أشعر أن نحن إننا نخفي شيئًا.
أنا لا أعرفها لكني أشعر أن هناك شيئًا غريبًا لا توجد إجابة صريحة عليها. أنا أريد هذا الطفل ليس لأحضره في التلفزيون ويقول لي: نعم لقد ذهبت وأتيت. لا، بل أنا أريد فعلًا أن أبحث عنه بحثًا اجتماعيًا: من هو أبوه ومن هي أمه؟
الحاجة إلى دراسات اجتماعية حقيقية لفهم ظاهرة الهجرة غير الشرعية
أين كان يعمل؟ من الذي دفعه؟ كيف جاءته الفكرة في ذهنه؟ من الذي شجعه؟ مندفع له؟ وأعد ملفًا لكل هؤلاء في الدراسات الاجتماعية لكي أستفيد منها في واقع الحياة. هذه هي رغبتي.
[المذيع]: لننتقل الآن بالحوار نقلة أخرى إن شاء الله.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: لأن هناك أشياء كثيرة، وبسرعة الآن إن شاء الله.
[الشيخ]: الله إن شاء الله.
هل دار الإفتاء هي الجهة الرسمية الوحيدة للإفتاء وعلاقتها بلجنة الفتوى
[المذيع]: طيب، هل دار الإفتاء - أنا واحدة واحدة مع حضرتك، أنت تحب المنطق وأنا من عشاقه هنا كذلك - هل دار الإفتاء هي الجهة الرسمية الوحيدة للإفتاء؟
[الشيخ]: هي الجهة الرسمية الوحيدة للإفتاء.
[المذيع]: إذا أفتاني مفتٍ في إحدى الفضائيات، هل آخذ بفتواه أم لا؟ أريد أن ترد إجابة. لا، لا آخذ بفتواه.
ما قولك في لجنة الفتوى إذا خالف فتوى المفتي؟
[الشيخ]: أجل.
[المذيع]: طيب، ما قولك في لجنة الفتوى بالأزهر؟ هل آخذ بفتواها إذا خالفت أم لا؟
[الشيخ]: في الحقيقة هذه النقطة دقيقة جدًا، وهي أن لجنة الفتوى في الأزهر لم تخالف دار الإفتاء أبدًا، لا مرة ولا مرة.
مجمع البحوث الإسلامية هو المرجع عند الاختلاف وقضية بول الرسول
[المذيع]: طيب، مجمع البحوث الإسلامية هو المرجع في حالة الاختلاف بين لجان الفتوى مع دار الإفتاء. إذا اختلف مجمع البحوث مع دار الإفتاء نأخذ برأي مجمع البحوث.
حدث هذا في قضية بول الرسول.
[الشيخ]: لا، بول الرسول لم تصدر به فتوى، وهذا أيضًا من المشاغبات.
[المذيع]: بول الرسول أصل فتوى؟
[الشيخ]: نعم، هذه من المشاغبات؛ لأنه حصل اختلاف بين الاثنين من كلام حضرتك في المجمع ومن كلام حضرتك.
هو فتوى بول الرسول هذه كانت ماذا كان رقمها؟ أولًا لا يوجد شيء اسمه هكذا «فتوى بول الرسول»، كان تفسيرًا وليس تفسيرًا ولا خلافًا، وهذا في سؤال في درس، سؤال مرتبط بقصة طويلة عريضة قلناها من قبل. قلناها خلاصًا، لسنا نريد أن نبرجل الناس حولها مرة أخرى.
قصة الكتاب الذي أثار الضجة وسحبه من السوق وطهارة النبي عند الأئمة
[المذيع]: حسنًا، إذن إذا لم تكن هناك فتوى بهذا الاسم، ومجمع البحوث عندما جاء تساءل: ما هذه الضجة التي في الصحافة؟
[الشيخ]: فقلت لهم، قالوا لي: هل الكلام الذي في هذا الكتاب له ضرورة؟ قلت لهم: ليست له ضرورة. أزلت أنت الكتاب، تفضل الكتاب ها هو كله. الكتاب انتهى.
فواحد، نعم، هذه لعبة لأجل هذا الكتاب. الكتاب بقي منه مائة نسخة، فذهبت وسحبتهم من السوق. الكتاب له ست سنوات، فهو أصلًا ليس له أي داعٍ للبلبلة.
لكن لا يوجد شيء فيها. الحكاية كلها بسيطة: النبي طاهر. حسنًا، فهذا هو الطاهر عند الأئمة الأربعة، عند الأئمة الستة. كل الفقهاء يقولون إن النبي طاهر، وليس النبي فقط، بل سيدنا عيسى وسيدنا موسى وسيدنا إبراهيم، أي كل الأنبياء.
المشاغبات الإعلامية وكيف يُنشر ما في الكتب القديمة بغير وجهه
فهذه مشاغبات، مشاغبات هكذا.
[المذيع]: لكن لماذا نتبرع بإبرازها؟
[الشيخ]: حضرتك لست أنا الذي أبرزها.
[المذيع]: حسنًا، أو هذا السؤال. الإعلام هو الذي يبرزه. ولذلك ما هو أنا الإعلام عندما أسمع كلمة حضرتك كيف هكذا، لابد أن أبرزها.
طيب، أليس حضرتك كان هناك سؤال؟ طيب، أو في درس أنا سمعتها منك كصحفي، سأبرزها.
طيب، انظر، أقول لحضرتك شيئًا: درس حصل في مسجد السلطان حسن، سؤال وجواب. نعم، ونُشر في كتاب، وهذا الكتاب من سنوات. فشخص ما كان يفتش ورائي فوجد الكتاب هذا، وجدَ السؤال فنشروه بغير وجهه.
فمن المخطئ إذن؟ أنا أم الكتاب أم الذي نشر بعد ست سنوات؟
كلام الشيخ مبني على الأئمة الأربعة والكتب المعتمدة وطريقة النشر هي المشكلة
[المذيع]: إنكم تسمون هذا شيئًا يُعرف بالسبق الإعلامي. حسنًا، قدّم شيئًا جديدًا. فقال الله، ما تعتبر جديدة ما لم تنشر من قبل، فيُعتبر جديدًا.
حسنًا، إذن أنا أريد أن أفهم هذه القواعد. هو يا حضرتك إن كان صحيحًا أم خطأً هو هذا مربط الفرس. هي الحكاية أن النشر هنا ليس هو الخطأ يا حضرتك. الذي قلتَ كان صحيحًا أم خطأً هو هذا مربط النشر.
[الشيخ]: هو كلام ابن عابدين وكلام ابن حجر الهيتمي وكلام القاضي عياض هكذا. هذا هو الذي قلته فقط. كلام الدارقطني، كلام وهكذا.
أنا لم أقل شيئًا، كلام الإمام النووي. أنا لم أختلق شيئًا من عندي، إنني أنقل من الكتب المعتمدة.
طريقة النشر هي التي أحدثت الصدمة وليس المحتوى العلمي نفسه
ما أحدث صدمة للرأي العام هو النشر، طريقة النشر هي التي أحدثت الصدمة وليس المحتوى نفسه؛ لأن هذا الكلام موجود في كتبنا هذه لها ألف سنة.
وهذه الكتب لا يقرأها إلا قلة، مثل دارسين أو متخصصين.
[المذيع]: نعم، لكن هذه صحيفة تتداولها أيدي الناس كل يوم.
[الشيخ]: صحيح، فمن المخطئ وما القصة؟ فما كان ينبغي لهم أن يحولوا المسائل إلى قضايا، وهذه قضية قلناها مائة مرة يا جماعة.
قضية رضاع الكبير والفرق بين كلام الشيخ المعتمد وكلام الدكتور عزت عطية
[المذيع]: ولكن حدثت ردود فعل عالمية؟
[الشيخ]: إنني لم أصنع ردود فعل عالمية ولا شيء. أهذا كلام أيضًا؟ مشاغبات! هذه القصة لم تُحدث أي ردود فعل عالمية، ولقد تتبعت الصحافة العالمية كلها فلم أجد لها أثرًا إطلاقًا.
لكن الذي أحدث ردود فعل سيئة جدًا رضاع الكبير الذي أحضره أحد أساتذة الجامعة الدكتور عزت عطية.
[المذيع]: نعم، وقد نشرناها في صحيفة الوطن اليوم وكان معنا الشريط.
[الشيخ]: نعم، فهذه هي التي أحدثت أزمة كبيرة في العالم. لكن هذه المسألة موجودة في كل الأديان بالمناسبة.
[المذيع]: لماذا تم التشديد بقوة على الدكتور عزت عطية وتم عزله من منصبه رغم أنه اعتذر؟ لسببين.
الفرق بين كلام الشيخ المعتمد على الأئمة وكلام غير المتخصص
[المذيع]: واسمح لي سيدي أن أكمل السؤال بأدب شديد، يعني لا، هو ما يوجد إشكال. لسببين: لماذا أنت ولماذا هو؟
[الشيخ]: لسببين:
- كلامي معتمد على الأئمة الأربعة، كلامي موجود في كتب الفقه التي تُدرس في الأزهر. كلامه ليس معتمدًا على الأئمة الأربعة، كلامه معتمد على اجتهاد غريب عجيب شاذ.
لكن كلامي أنا عليه الأئمة الستة.
- نعم، النقطة الثانية وهذه هي أهم نقطة: هو ليس فقيهًا وليس فقيهًا، ففهم خطأ. هذا رئيس قسم الحديث فقط، محدِّث. طبيب العيون ليس طبيب قلب، وطبيب القلب ليس طبيب أعصاب، وطبيب الأعصاب ليس طبيب عظام.
إنه غير متخصص، فتفلت منه أجزاء. أنا متخصص في الفقه الخاص بي.
سبب الأزمة هو فهم غير المتخصص للنصوص وتطبيقها بطريقة كاريكاتورية
ولذلك كلامي في النصوص الفقهية، لكن كلامه هو فهم أن الرضاع بطريقة معينة، فقام بتنفيذها بطريقة كاريكاتورية بعض الشيء، فوقع في هذا المأزق.
وسبب حدوث هذا الأمر هو أنني أملك الحجة والكتب والكلام الذي يكاد المسلمون يتفقون عليه.
[المذيع]: حسنًا، ما الذي حدث؟
[الشيخ]: الذي حدث هو مشاغبات، ولكنه لا يملك أي شيء. وما الذي حدث بعد ذلك؟ حدثت مشاغبات عليه أيضًا. هذه المشاغبات جاءت في محلها أو جاءت في...
[المذيع]: واعترف واعتذر؟
[الشيخ]: لا، لم يعتذر ولم يعترف، لكن أيضًا هذه مشاغبات. نعم، هو لم يعتذر ولم يواجه في الموضوع وصمم على موقفه.
مشكلة العرض الإعلامي للقضايا الدينية وتوقع الشيخ أن الأجيال القادمة ستتعلم
فالقضية هنا هي قضية العرض، وهذا أنا أقول لحضرتك إنها مشكلة، ومشكلة لن نخرج منها. قد تستمر ولا نخرج منها في جيلنا، لكن أولادنا سيتعلمونها.
كيف تُعرض عني من غير مشاغبة، وكيف أنا أيضًا أراعي. أصلًا الكلمة نفسها أراعي، أراعي احتياجك للمعلومة وأعرضها.
فسنتعلم لغة بعضنا، لكن إذا كنت أنا في وادٍ وأنت في وادٍ فاللغة غير متفقة. أنا لا شأن لي، أنا لغتي شرعية وفقهية وحديثية والدين والدين فقط.
والآخر لا، أنا أريد شيئًا يُثير الناس ويُحمسهم.
المطالبة بجهاز لمراقبة الفتاوى ورأي الشيخ في ضبط الخطاب الديني
[المذيع]: حسنًا، طالبت بجهاز لمراقبة الفتاوى، وهناك آخرون يطالبون بسن قانون يُجرِّم من يُفتي بغير علم. ما رأيك؟
[الشيخ]: في الحقيقة، الجهاز أنا لست أيضًا... الدقة ليست جهاز رقابة الفتاوى. لا، ما أقترحه هو لا، هذه خرجت عن السياق من السعودية.
نعم، ما نقوله هو أن الفضائيات أصبحت واقعًا. حسنًا، لسنا قادرين على إغلاقها أو السيطرة عليها.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فلماذا لا نأتي ونرشدها؟ نعم، هذه هي فكرتي. لماذا لا نأتي ونرشدها؟ لماذا لا نصنع شيئًا يُسمع فيه الفتاوى؟
تجربة الشيخ في رصد الفتاوى واكتشاف أن الفوضى في الخطاب لا في الفتوى
نعم، على فكرة، لقد صنعت شيئًا بسيطًا هكذا لأختبر إمكانية إحداث هذا. فجربت شيئًا بسيطًا فوجدت أن أغلب الفتاوى سليمة، سليمة، سليمة.
لا توجد فوضى. إذن من أين تأتي الفوضى؟ الشعور بالفوضى هو شعور بأن هناك فوضى. الذي يريد فتوى سيجدها حسب مزاجه مثلًا.
نعم، وجدت أن الفوضى تأتي من الخطاب الديني وليس من الفتوى. بمعنى أنك تفتح التلفزيون فتجد أمامك شخصًا يجعل الدنيا سوداء في وجهك. هو لا يتحدث فتوى، هو يتحدث إليك عن الآخرة فقط.
نعم، تقلب القناة الثانية فتجده يتحدث إليك عن السياسة فقط. تقلب الثالثة فتجده يتحدث إليك عن العبادة فقط. الرابعة عن الفكر فقط، والخامسة عن... وهكذا.
الحيرة من تنوع الخطاب الديني ومعظم الفتاوى سليمة كحكم شرعي
فتشعر أن هذا متشدد سيجعل الدنيا سوداء، وذاك متساهل، وهذا جميل أنا مسرور منه، وهكذا. وفي النهاية يحدث لك حيرة كبيرة في الخطاب الديني.
وهو على فكرة عندما تتناوله من أوله إلى آخره تجده وعظًا وإرشادًا كله. نعم، لكن وعظًا وإرشادًا بطريقة لطيفة رقيقة أو متشددة عنيفة، موغلة في العزلة أو موغلة في الحراك، موغلة في السلفية أو موغلة في غير ذلك.
فهذا الخطاب يجعل الشخص خالي الذهن يحدث له حيرة وبلبلة واضطراب فيقول: ما هذا؟ هناك اضطراب في الفتوى.
لكن الفتاوي معظمها سليم، معظمها سليم. معظم الفتاوى التي تُذاع على القنوات الفضائية معظمها كفتوى لأنها حكم شرعي حلال وحرام.
رصد الشيخ لثلاث عشرة فتوى خاطئة فقط في سنة كاملة وأمثلة عليها
أنا لم أستطع أن أرصد أكثر من ثلاثة عشر واحدة في مدة ما يقرب من سنة واحدة.
[المذيع]: حضرتك قاعد متتبع.
[الشيخ]: وجعلت فريقي يتبع. نعم، وأنا أيضًا أتتبع، أتتبع.
[المذيع]: ما الأغرب في ذلك؟
[الشيخ]: لقد استغربت وصححت. الأغرب: شخص قام وأفتى وقال إن الذي تزوج امرأة وكتب الكتاب عليها ودخل بها دون علم أهلها يكون زانيًا.
لا، ليس زانيًا. هذه زوجته، ولكننا نقول له اجتماعيًا: لا تفعل هكذا. أما إذا فعل ذلك وحملت الفتاة يكون الولد ابنه زنا ويكون الولد ليس ابنه، وسندخل في قصة طويلة متشعبة تضيع فيها البنت ويضيع فيها الطفل. وهذا كلام ما أنزل الله به من سلطان، لم يقله أحد في العالمين.
فتوى انفساخ عقد الزواج بترك الصلاة وموقف دار الإفتاء منها
آه من الفتاوى الغريبة، وهذه شائعة قليلًا: الأخذ بمفهوم قول الإمام أحمد والترتيب عليه أن الزوجة التي زوجها لا يصلي فيكون العقد قد انفسخ. وهذه مصيبة، دي كارثة.
[المذيع]: نعم، طبعًا.
[الشيخ]: ونحن لا نفتي بها أبدًا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: أمثال هذه الأشياء الغريبة العجيبة لا تزيد عن ثلاثة عشر فتوى، وهذا غير صحيح طبعًا، وهذا غير صحيح.
أما هناك أمور اختلف فيها الأئمة أنفسهم، اختلفوا فيها. أما هذه الفتاوى يعني هذه مرفوضة.
المراجعات الفقهية لفكر الجهاد وتأييد الشيخ لها رغم اختلافه في بعض التفاصيل
[المذيع]: سننتقل إلى نقلة ثالثة. لقد أرهقتك.
[الشيخ]: لا عليك، الحوار مع حضرتك ممتع جدًا. حفظك الله، حفظك الله.
[المذيع]: الأمور طبعًا متابعة بالطبع. حضرتك مطلع ومهتم بالمراجعات الفقهية لفكر الجهاد. أخيرًا حصلت مراجعة فقهية للجماعة الإسلامية، وبعدها قام سيد إمام بعمل مراجعات لفكر الجهاد. ونرى أن هذا يمكن أن يؤثر على فكر القاعدة وبن لادن نفسه بحيث أن اللجوء إلى العنف بالشكل الذي نراه هذا يمكن أن يتخذ منحى آخر. هل حضرتك متابع لهذا وكيف ترين ذلك وما تقييمك له؟ وهل هذا في صالح المسلمين أم لا؟
[الشيخ]: والله يعني الجماعة عندما كتبوا هذه المراجعات تستطيع القول أنهم كتبوها من داخل هذه العقلية.
أهمية المراجعات من داخل النفسية المتشددة لأنها تصل إلى القلب
نعم، هذه العقلية وليست علمًا، لكن هذه نفسية أيضًا. وهذا أفضل من أن أكتب له أنا، وإذا كتبت سأكون بعيدًا جدًا، وربما لن أكون مقنعًا لأنني لست من داخل هذه النفسية.
نعم، ليست القضية قضية علم من معسكره، أي التكوين العقلي والتكوين النفسي وتكوين الشخصية.
حسنًا، ولذلك أنا أؤيّد هذه المحاولات حتى لو، حتى أنا لم أقرر بالتفصيل، حتى لو كنت قد اختلفت معهم في بعض الأحيان.
ماذا يعني؟ يعني هذا الكلام جميل جدًا لأنه يهدئ الشباب الذي عقليته هكذا والذي نفسيته هكذا. هذا الكلام عندما يُتحدث به يخاطب ويصل إلى القلب جيدًا، فيحصل اقتناع.
دوائر التشدد والتطرف والإرهاب وكيفية سحب الشباب منها تدريجياً
وبالتالي يصبح أنا العنيد في النهاية. هو هذا الذي أريد أن أوضح أن الحقيقة هي أن لدينا دوائر: دائرة فيها تشدد يتولد منها دائرة أصغر منها فيها تطرف. هناك فرق كبير بين العبارتين.
[المذيع]: طبعًا.
[الشيخ]: هذا التطرف الشديد يتولد منه إرهاب. فهي دوائر مختلفة، لكن هذه تصب في هذه وتؤدي إليها، وهذه تصب في هذه.
عندما آتي لأسحب الولد من هناك، من لديه عقلية الإرهاب، لكي أخرجه منها، فمن الممكن أن يتحول إلى التطرف فقط، لكن لا يتحول مرة واحدة إلى الاعتدال.
[المذيع]: نعم، بالطبع.
[الشيخ]: هذه هي الطبيعة البشرية. فالعملية عبارة عن دوائر، ولذلك كل هذه المجهودات هي مجهودات في سبيل الصالح وفي بيان الحق.
حكم الحج بالمال الحرام وتنظيم الحج بسبب كثرة الأعداد
[المذيع]: طيب فضيلة المفتي، هناك من أفتى بأن الحج بالمال الحرام حلال مع أن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا؟
[الشيخ]: لا، ليس حلالًا. الحج بالمال الحرام سيكون حرامًا.
[المذيع]: هل يجوز منع من سبق له الحج أن يكرره؟
[الشيخ]: هذا للشيخ جاد الحق علي جاد الحق كان يفتي هكذا. فنحن أصل مشكلتنا هي كثرة الناس. لم يحدث أن أصبح في الأرض ستة مليارات. نعم، ستة مليارات، هذا عدد كبير جدًا.
الناس الذين حضروا مع سيدنا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- كانوا مائة ألف، هذا كان أكبر حج، مائة ألف. أما اليوم فيصل العدد إلى ثلاثة وأربعة ملايين. ما هذا؟ أربعة ملايين! يعني كم يعني؟ أربعون مرة؟
مشكلة ضيق المساحات في مكة وضرورة التنظيم اللائحي للحج
حسنًا، أربعون مرة في ذات الأمر. إن التوسعات والإضافات، لا، التوسعات، هل سيوسع مكة؟ لا، بالطبع لم يوسع مكة. هل سيوسع عرفة؟ وعرفة محددة المساحة. هل سيوسع منى؟ ومنى أيضًا محددة المساحة. هي نفس المساحة.
إذن، إذا فعلت ذلك، سأقع في مشكلات، منها أنني الآن سأُعسكر خارج منى. نعم، لأن منى غير كافية، غير كافية. يعني من ضمنها مشكلة الرمي، ومن ضمنها مشكلة طواف الإفاضة، وكيف أصبح بإمكاننا أن نؤديه.
عندما تأتي لتوسيع المطاف لم يتم توسيعه أربعين مرة منذ عهد النبي، يعني هذه مساحات محددة ومحدودة لأن الجبال تحيط بمكة.
تنظيم الحج كل خمس سنوات تنظيم لائحي ضروري وليس في أصل الدين
فيكون إذا أنا رأفت بالمسلمين، أعمل المصلحة، أعمل التنظيم. وهذا التنظيم في الحقيقة ليس في أصل الدين، ولكنه تنظيم لائحي ضروري لكي يوصلنا إلى ما أراده الدين منا من أداء المناسك بسلامة.
فأداء المناسك بسلامة يقتضي منا أن ننظم الدخول، فذهبوا وقالوا: حسنًا، كم عددكم؟ لديهم سبعون مليونًا. قالوا: أعطوهم عشرة في المائة أو لا أعرف واحد في المائة. فالذي يحج سبعين ألف؟
قلنا لهم: حسنًا، نحن لن نحج إلا بخمسة وخمسين ألفًا مثلًا. ثم أجد أناسًا يذهبون للعمرة بمائة وخمسين ألفًا في رمضان، ويتخلف منهم خمسون. إذن ستختل الحسابات هكذا.
فعندما أنظم الأمر وأقول: يا إخواننا، لا تحجوا إلا كل خمس سنوات أرجوك لكي تتيح فرصة للآخرين، فهذا تنظيم يؤدي إلى شيء خير.
إباحة الخلوة الشرعية لزوجات السجناء بشرط قدرة الإدارة على التنفيذ
[المذيع]: طيب، حضرتك أبحت الخلوة الشرعية لزوجات السجناء. لماذا بهذه السرعة؟
[الشيخ]: لا، أنا لست أقول إن هذا جائز، هو جائز. لكن أشترط في ذلك قدرة الإدارة على تنفيذه بصورة إنسانية.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ولائقة. لنفترض أنني في بلد ما ولدي هذه القدرة، سأقوم بعمل شيء مثل فندق وشيء مثل كذا ملحق بالسجن وكذا. ولنفترض أنني في بلدٍ فقيرٍ لا يوجد فيه ذلك، حسنًا، لن يصلح هذا الأمر.
فأنا أرى أن هذه الفتوى كانت قديمة جدًا، أي أنها صدرت منذ سنتين أو ثلاثة وأكثر، والتي تشترط أن تكون الإدارة قادرة على تنفيذ ذلك.
الشرع لم يجعل البعد عن الزوجة من العقوبات ولا يجوز معاقبة الزوجة مع زوجها
لماذا تسألني؟ لأن الشرع الشريف لم يجعل من العقوبات البُعد عن المرأة، رقم واحد.
اثنين: لأنني عندما أعاقب مجرمًا أو أحدًا ارتكب جريمة تستحق العقوبة، نعم، لماذا أعاقب زوجته معه أيضًا؟
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: العقوبة قاصرة على صاحبها، على مرتكبها. فهذا ما جعلني أقول إن هذا مباح ولكن بشرط حسب ظروف المجتمع، حسب ظروف المجتمع وحسب إمكانية الإدارة.
لقاء الشيخ بلجنة الحريات الأمريكية وموقفه من التدخل في الشؤون الداخلية
[المذيع]: لقد التقيت بلجنة الحريات الأمريكية.
[الشيخ]: ليس هكذا مؤخرًا. لا، ليس مؤخرًا. هذا يعني أنها تأتي للزيارات. نعم، يعني هي لم تأتِ هذه السنة، لكن أظن أنها جاءت لرؤية ما هي بادرة الحريات في مصر، الحريات الدينية.
والله، يعني قضايا التدخل في شؤون الغير هذه التي أصبحت السمة العامة لبعض هذه الجهات مرفوضة.
نعم، ونحن نقول لهم إننا أدرى ببلادنا. يعني القضية هي أننا نريد أن نفرق دائمًا بين اختلاق المشاكل وبين المبادئ.
إيمان الشيخ بدولة المؤسسات والديمقراطية ورفض سيطرة الانطباعات
نعم، فأنا مع دولة المؤسسات، الدولة التي تنفصل فيها السلطة التنفيذية عن القضائية عن التشريعية، الدولة التي تحتكم إلى الدستور والبرلمان والانتخابات والديمقراطية.
الدولة التي تؤمن بالحرية والتعددية والمواطنة وهكذا. هذه مبادئ، مبادئ حياة، مبادئ حياة اتفقنا عليها ووافقنا عليها.
نعم، فهذا مبدأ. فلا تأتِني بانطباعات وتريد أن تطبق رؤيتك أنت للحياة بهذه الانطباعات. لا، أنا لدي دولة مؤسسات وأنا أرفض سيطرة الانطباعات عليّ من خلال أي درجات.
[المذيع]: نعم، بالضبط هكذا، بالضبط هكذا.
مداخلة الأستاذ حمدي أبو هيثم عن اللقطة وسؤاله عن الصلاة
[المذيع]: حسنًا، لنأخذ مداخلة هكذا لأن هناك اتصالات كثيرة. تفضل، لنأخذ التليفون. ألو، ألو. السلام عليكم.
المتصل: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هل أنت السيد حمدي أبو هيثم؟ تفضل يا أستاذ حمدي.
المتصل: حضرتك، أنا لدي سؤالان فقط، لأن الوقت يمضي. سؤالان فقط أخذت فيهما رأي فضيلة المفتي.
السؤال الأول: كنت راكبًا ذات يوم وجدت حقيبة في سيارة، وجدت فيها بعض الأشياء الثمينة، نعم، وأشياء أخرى. لم أجد معي أي ورق يحتوي على أسماء هؤلاء الناس أو اسم بمعنى أصح، لكن العنوان غير واضح، فلا أعرف كيف أوصل هذه الأشياء إلى أصحابها.
السؤال الثاني عن شيء يبعد المتصل عن الصلاة رغم التزام أسرته
المتصل: والسؤال الثاني: الشخص الذي كنت أركب معه السيارة أعطيته رقم هاتفي وأعطيته عنواني على أساس أنه لو عاد الناس إليه، يأتيني.
السؤال الثاني: أنني رجل بلغت من العمر ثمانية وأربعين سنة، والدي كان عالمًا من علماء الأزهر، طبعًا لا يرتقون إلى مستوى فضيلة المفتي. كان رجلًا أيضًا من العلماء الذين حملوا كتاب الله.
الصلاة، أولادي حتى ابن هيثم في أولى إعدادي، ابنتي دعاء في الصف السادس الابتدائي، لا يتركون الفرض أبدًا، حتى والدتهم تصلي الفجر حاضر.
أنا عندما أقترب من وقت الصلاة أشعر بأنني أريد أن أصلي، لكن هناك شيء يبعدني.
[المذيع]: تبعدك؟
المتصل: نعم، يشككني.
حكم اللقطة في الفقه الإسلامي وكيفية التعامل مع الأشياء الثمينة المفقودة
[المذيع]: حسنًا، السؤال واضح والسؤال واضح، يحتاج إلى إجابة. لقد أوشك وقت الأستاذ عيسى على الانتهاء.
[الشيخ]: القضية الأولى أنْ وَجَدَ ما يُسَمَّى في الفقه الإسلامي باللُّقَطَة، حقيبةً وفيها شيءٌ ثمين. نعم، نحاول بكافة الإمكانيات أن نوصل إلى صاحبها.
وهذا يعني أنه إذا كان موجودًا الاسم، فأبحث إذا كان له هاتف، أو لوالده هاتف. لا أكتفي بذلك، بل أُبلِغ كذلك الشرطة بالاسم؛ لأنه من المحتمل جدًا أن يكون هذا الشخص يبحث عنها في الشرطة ما دامت فيها حياة.
ونحن من خلال البرنامج أيضًا نقول: ضع هاتفك على الشاشة ونقول للناس يمكنكم الاتصال بنا مثلًا كي نسألهم في عمل الخير، ويحدث هذا.
اللقطة تبقى سنة ثم يجوز بيعها مع رد ثمنها لصاحبها إن ظهر
وهذه اللقطة تبقى عندي سنة. نعم، ليت نكتب رقم هاتفي الآخر الذي اتصل بنا. نعم، نعم.
تبقى عندي سنة، تفضل. عنده سنة أعرفها، أعرفها، أعرفها، وأبذل كل المجهود، يعني ليس قبل سنة.
وبعدين إذا كانت أشياء ثمينة، ثمينة يعني مثل أشياء نادرة أو مصوغات أو جواهر أو ما شابه، الحقيقة أنه بعد السنة يجوز لي أن أبيعها، لكن لو ظهر صاحبها في أي وقت لابد أن أعيدها له مرة أخرى.
حسنًا، افترض أنها صرفت المال. هنا يأتي الكلام المهم: نحن ننصح في هذه الحالة أنه عندما تكون الأشياء نادرة، أي ليست أموالًا، افترض أنه وجد خمسة آلاف جنيه أو شيئًا مماثلًا، هذه أموال يمكن تعويضها في أي وقت.
الاحتفاظ بالمستندات أمانة وعلاج الانصراف عن الصلاة بذكر الله خارجها
لكن إذا كانت أشياء مثل مستندات أو أوراق أو حجج ملكية، فلنحتفظ بها عندنا أمانة حتى يقضي الله فيها أمرًا كان مفعولًا.
بخصوص الصلاة، هناك أمور تصرفك عن الصلاة.
[المذيع]: يذكر الله كثيرًا خارج الصلاة. رقم هاتف الأخ حمدي على الشاشة.
[الشيخ]: ذكر ربنا خارج الصلاة يعني الأخ حمدي وجد حقيبة فيها أشياء ثمينة، والله سبحانه وتعالى يعثر صاحبها عليها إن شاء الله.
طيب، هناك شيء يبعده عن الصلاة. الذكر خارج الصلاة يجعله يصلي، بمعنى أنه يسبح يحمد ربنا ويستغفر ويصلي على النبي، ثم يقبل على الصلاة فيجد نفسه مقبلًا على الصلاة. سبحان الله، هذه هي المساعدات.
سبب الانصراف عن الصلاة وعلاجه بذكر الله والمجرب فيها أنها تذهب بالذكر
لأنه عندما تزول منه هذه الحالة، فما سبب زوالها؟ هل هذه الحالة نتيجة شيطان أو مس أو لا؟ يعني هو اعتاد على هذا.
وهذه أمور المجرب فيها أنها تذهب بذكر الله.
سؤال المذيع عن نقل الأعضاء ورد الشيخ بأن القضية فيها تفاصيل كثيرة
[المذيع]: حسنًا، السؤال الأخير لكي أختم الآن: هل وافقتم على نقل الأعضاء أم لم توافقوا بعد؟
[الشيخ]: نقل الأعضاء هذه قصة كبيرة وفيها تفاصيل.
[المذيع]: ما حياة الناس كلها متعطلة فيها حتى الآن؟
[الشيخ]: لا، لا. نقل عضو لعضو، قرنية.
[المذيع]: معذرة، هذا كل شيء، تفاصيل.
[الشيخ]: لا تُختزل في كلمة هكذا. حسنًا، هذه تفاصيل وقد صدرت فيها فتوى عن مجمع البحوث الإسلامية، وهذه الفتوى عادلة.
[المذيع]: هل يجوز نقلها أم لا يجوز؟
[الشيخ]: انظر، كيف لا يصح هكذا، لا يصح. لا يصح أن تقول لي: هل الناس حسنة أم سيئة؟
نقل الأعضاء جائز بشروط منها عدم الضرر وعدم تحكم الأغنياء في الفقراء
[المذيع]: حسنًا، ما هو الاتجاه؟
[الشيخ]: هل نحو التيسير أم رفع الضرر عن الناس وعدم الوصول بالمجتمع إلى أن تتحكم طبقة في طبقة، طبقة الأغنياء في طبقة الفقراء، فيبيعون فيهم ويشترون، ويتحول الإنسان إلى سلعة للبيع والشراء؟ هذه مصيبة سوداء في المستقبل.
ولذلك، نعم، في نفس القضية، يمكن أن تُنقل بشرط عدم الضرر، وبشرط، وبشرط، وبكل شروطها.
أن الصحة تكون للأغنياء فقط، نريد أن تكون هناك عدالة في الصحة عند الجميع.
ختام الحلقة وشكر المذيع لفضيلة المفتي وتوضيح القضايا التي نوقشت
[المذيع]: فضيلة المفتي، بالطبع كان حوارًا ثريًا ومتعدد الجوانب ومفيدًا في الحقيقة. وأنا أريد أن أعتذر للسادة المشاهدين عن تلفوناتهم واتصالاتهم. في الحقيقة وقت البرنامج رغم أننا أخذنا وقتًا طويلًا جدًا، لكن الاتصالات كانت كثيرة جدًا، فأعتذر لحضراتكم.
أشكر فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة على صبره وسعة صدره وعلى المعلومات الوافية. وأرجو أن تكون مسألة الطامعين انتهت إلى الأبد لأننا نوضحها، وهذا تفريغ الشريط، وهذا تفريغ قوله أيضًا.
فكرة الشهداء وأن لهم أجر شهيد اتضحت أيضًا، وقانون نقل الأعضاء كانت معلومة جيدة بالنسبة لنا، وكثير من القضايا التي حاولنا فيها أن نساهم بقدر من الشفافية ومن الإجابة.
أشكرك فضيلة المفتي، أشكرك سيدتي المشاهدة. أعتذر لحضراتكم، لم نستطع الوصول إليهم. وأقول لحضراتكم: صباح الخير وألقاكم غدًا إن شاء الله.
