لماذا لا نأخذ في موضوع الطلاق بأن يكون التلفظ به أمام المأذون ؟ | أ.د علي جمعة
- •الطلاق أمام المأذون معمول به منذ عام 1931م.
- •الناس استهانوا بلفظ الطلاق واستخدموه في الأسواق وغيرها.
- •المشكلة ليست في التلفظ بالطلاق، بل في جهل الناس بأحكام الإسلام.
- •يجب تعليم الناس دينهم أولاً.
الرد على سؤال اشتراط التلفظ بالطلاق أمام المأذون
لماذا لا نأخذ في موضوع الطلاق بأن يكون التلفظ به أمام المأذون؟
يا سيدي، نحن آخذون بهذا [أي باشتراط التلفظ بالطلاق أمام المأذون] منذ سنة ألف وتسع مائة وواحد وثلاثين، فيصبح هذا [السؤال] يُسمى أيَّ سؤال؟ نام وارتاح يأتيك النجاح! ما هذا؟ من سنة واحد وثلاثين حتى الآن [والقانون يشترط ذلك].
وأنت عندما تذهب إلى المأذون يقول لك: حسنًا، قُل أمامي: زوجتي فلانة طالق مني. من [سنة] واحد وثلاثين [وهذا النظام معمول به]، يأتي ليسأل الآن سنة ثمانية عشر [وألفين]: لماذا لا نفعل ذلك؟ لا يا أخي، نحن نفعل [ذلك بالفعل]، ولا توجد فائدة [من مجرد هذا الإجراء الشكلي].
استهانة الناس بلفظ الطلاق واستخدامه في الأسواق والحياة اليومية
الناس الذين يبيعون في أسواق الخضار وغيرها، حسنًا، [يقول أحدهم:] طَبّ عليَّ الطلاق إنني اشتريت هذا، وبالطلاق كذا! كأن الطلاق أصبح كلمة لها معنى آخر [غير معناه الشرعي]، واستهانوا بالأسرة، واستهانوا بأحكام الله وحدوده.
فإذا القضية ليست قضية أنه يتلفظ [بالطلاق أمام المأذون] أو لا يتلفظ، ولا النص ولا كذا، لا، ليست القضية هكذا. القضية أن يتعلم الناس إسلامهم؛ لأنه ما دام الناس جهلة وعندهم مفاهيم أخرى ولغة أخرى غير التي نزل بها الشرع، فلا بد علينا أن نعلمهم أولًا.
ويُحكى [أن رجلًا طلّق امرأته فقيل لها:] امرأة، خوضي فيما كنت فيه تخوضين [أي ارجعي إلى حياتك فقد وقع الطلاق].
