ماذا تفعل إن كنت تتكاسل عن أداء النوافل؟ - أحكام الصيام, فتاوي

ماذا تفعل إن كنت تتكاسل عن أداء النوافل؟

دقيقتان
  • امرأة تشعر بالذنب لعدم قدرتها على أداء صلاة القيام والتراويح وختم القرآن في رمضان كالمعتاد بسبب انشغالها بطفلها وعملها.
  • لا ينبغي الشعور بالذنب، بل حمد الله على نعمة الطفل، فتربية الأطفال عبادة فيها أجر عظيم.
  • يُستشهد بموقف خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي انشغل بالجهاد عن حفظ القرآن، ولم يحزن لأن الله أقامه في مقام آخر عظيم.
  • الذكر هو البديل المناسب للمنشغلين، خاصة الكلمات العشر الطيبات.
  • الباقيات الصالحات خمس: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.
  • الذكر سهل على اللسان وخفيف على الإنسان، لكنه ثقيل في الميزان.
  • بقية الكلمات الطيبات: استغفر الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلت على الله، الصلاة على النبي.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

سؤال عن الشعور بالذنب لعدم القدرة على أداء النوافل بعد الإنجاب

اعتدتُ صلاة القيام والتراويح في رمضان، بالإضافة إلى ختم القرآن الكريم، حتى رُزقتُ بطفلٍ منذ عامين، بالإضافة إلى أنني أعمل. ومن وقتها وأنا لا أستطيع أداء أيٍّ من هذه العبادات، اللهم إلا الفروض منها، وأشعر بذنبٍ كبير وتأنيب ضمير.

فهل يوجد ما أفعله ليخفف عني هذا الشعور؟

أولًا، هذا شعورٌ لا ينبغي أن يكون عندك؛ أن تشعري بالذنب، بل ينبغي أن تحمدي ربنا سبحانه وتعالى على ما رزقك. تربية الأطفال عبادة، ولكِ فيها الأجر الجزيل.

قصة سيدنا خالد بن الوليد وانشغاله بالجهاد عن حفظ القرآن

سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان يقرأ، كان قائد الجيش، فكان يؤمّ بالمسلمين بـ:

﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]

فقالوا له يعني: أليس هناك سورة أخرى؟ صوتك حسنٌ وأداؤك جميل، حسنًا، لِمَ لا تقرأ لنا من سورة البقرة أو من سورة آل عمران؟ قال: شغلني الجهاد عن كتاب الله.

لم يكن خالدٌ رضي الله تعالى عنه، وهو سيف الله المسلول، لم يكن حزينًا أنه شُغِل عن كتاب الله؛ لأن الله أقامه في مقامٍ آخر وهو الجهاد في سبيل الله، والدفاع عن المسلمين، وصدّ عدوان المعتدين، وحوزة هذا الدين، لدرجة أن هذا الدين قام على أكتاف هؤلاء الرجال الشجعان.

الذكر بديل ميسر والباقيات الصالحات والكلمات العشر الطيبات

إذن ينبغي علينا ألا نحزن، فماذا نفعل؟ الذكر.

ربنا سبحانه وتعالى علّمنا الذكر، وعلّمنا الكلمات العشر الطيبات، نُكثر منهن: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله. وهذه الخمسة تُسمّى الباقيات الصالحات؛ لأنها تبقى بعد الإنسان.

والذكر سهلٌ على اللسان، خفيفٌ على الإنسان، لكنه ثقيلٌ في الميزان:

قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»

بقية العشرة: استغفر الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلت على الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه هي العشرة الطيبة.