ما التأويلات الباطنية للآيات؟ وما الفرق بينها وبين تأويلات السادة الصوفية ؟
- •الباطنية ينكرون المعنى الأصلي للآيات مدعين معانٍ باطنة للتخلص من التكاليف الشرعية.
- •الصوفية أصحاب إشارات ذوقية شعورية مع الاحتفاظ بالمعنى الأصلي للنصوص.
- •الفرق بينهما هو إنكار الأصل أو المحافظة عليه.
الفرق بين تأويلات الباطنية وإشارات الصوفية للآيات القرآنية
ما تأويلات الباطنية للآيات، وما الفرق بينها وبين تأويلات سادتنا الصوفية؟
الصوفية أصحاب إشارة، ولكن الباطنية يؤوّلون ما يرون من الآيات وينكرون معناها اللغوي. فمثلًا في قوله تعالى:
﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [هود: 114]
فيقولون: الصلاة صلةٌ بين الإنسان وإمامه. حسنًا، وبعد ذلك [يترتّب على هذا التأويل أنّ] صلةً بين الإنسان وإمامه، فالباطنية تقول إذن: لسنا مكلّفين بالصلاة. هذا كفر؛ إنه [الباطني] يريد أن يُنكر الصلاة والزكاة.
إنكار الباطنية للصيام وتأويلهم له بكتمان سر الإمام
أو الصيام [يؤوّلونه بأنه] كاتب سرّ الإمام. طيّب، وستصوم رمضان أم لا؟ قال: لا، خلاص، إنها تعني كاتب سرّ الإمام، سأكتم سرّ الإمام. يكتمونك ربّنا، ربّنا يكتمك.
فإذن الباطنية تُنكر المعنى الأصلي [للنصوص الشرعية]، وتستبدل به معانيَ باطنيةً تُسقط بها التكاليف الشرعية من صلاةٍ وصيامٍ وزكاة.
الإشارة الصوفية تضيف معنى ذوقيًا مع المحافظة على المعنى الأصلي
أما الإشارة [عند الصوفية] فهي هذه الشعورات الذوقية التي تخاطب الإنسان، مع عدم إنكار الأصل [أي المعنى اللغوي والشرعي للنص].
فيرى [الصوفي] مثلًا في العلاقة بيننا وبين الكعبة أنها كالعلاقة بيننا وبين الشيخ، فيجعل الكعبة كالشيخ. يعني إذا ألغينا [المعنى الأصلي]، قال: أعوذ بالله، لا، نحجّ وكلّ شيء، لكن هذه [الإشارة] فيها تُذكّرني بذلك، مع عدم إنكار المعنى الأصلي.
فالفرق بين الإشارة [الصوفية] وبين الباطنية هو: المحافظة على الأصل [عند الصوفية] أو إنكار الأصل [عند الباطنية].
