ما المقصود بإسناد الأمر إلى غير أهله الذي أخبر عنه النبي ﷺ أنه من علامات الساعة ؟ | أ.د. #علي جمعة - فتاوي

ما المقصود بإسناد الأمر إلى غير أهله الذي أخبر عنه النبي ﷺ أنه من علامات الساعة ؟ | أ.د. #علي جمعة

4 دقائق
  • إسناد الأمر لغير أهله يعني تولية المناصب للأشخاص غير الأكفاء بل لأصحاب الثقة والمحسوبية.
  • المحسوبية تتمثل في تعيين الأقارب وأبناء البلدة في مراكز قيادية دون النظر للكفاءة، وهي شكل من أشكال الفساد.
  • المؤسسات ليست ملكًا شخصيًا بل هي ملك الشعب والدولة.
  • مقياس الاختيار الصحيح يجب أن يكون الكفاءة، فالشخص المؤهل يستحق المنصب سواء كان قريبًا أم لا.
  • الرجل المناسب يجب أن يكون في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.
  • ورد في الحديث النبوي أن إسناد الأمر لغير أهله من علامات الساعة.
  • العلامات التي حدثت في عهد الصحابة سميت الصغرى، والتي حدثت عبر العصور سميت الوسطى، وما بدأ في أوائل القرن العشرين سمي بالكبرى.
  • هذه العلامات تشمل الأمور الدينية والدنيوية.
  • لو أسندنا الأمور لأهلها لصلحت الدنيا وصلحت بصلاحها الآخرة.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

المحسوبية وإسناد الأمر إلى غير أهله في الإدارة

ما المقصود بإسناد الأمر إلى غير أهله؟

ذلك الذي في الإدارة، الذي يقولون إنّ من مصائب الإدارة أن تُولِّي الأمر إلى غير الكفء، بل إلى أهل الثقة. وهذه التي أحيانًا تكون اسمها المحسوبية؛ أجلب أقاربي حولي في العمل وأُعيّنهم في مراكز قيادية. من هذا؟ ابن عمي، ومن هذا؟ ابن خالتي، ومن هذا؟ من أبناء بلدتي، ومن هذا؟ ابني، ومن هذا؟ من حولك.

هكذا هو يكون قد سيطر على المؤسسة، والمؤسسة ليست ملكي، بل هي ملك الشعب وملك الدولة وملك البلد. فهذه سمّوها ماذا؟ محسوبية، والمحسوبية أحد أنواع الفساد.

مقياس الاختيار الصحيح هو الكفاءة لا القرابة والمحسوبية

ما مقياس اختياري لهؤلاء الناس؟ أهو أنهم أقاربي أم أنهم كفاءات؟ ولا واحد منهم يساوي خمسة كفاءات، وخمسة ليست كفاءات.

الكفاءة كفاءة، الكفاءة يستحق [صاحبها التعيين] سواء كان ابني أو ليس ابني؛ لأنه حصل على المركز الأول في هذه المادة، وحاز على شهاداته في هذه المادة، وخبرته في هذه المادة. فكفاءته تكون حجة؛ أنا لم أُحضره هنا محسوبية، أنا أحضرته هنا لأنه فعلًا الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب.

لكن لو لم يكن كذلك وكان على سبيل المحسوبية أو سبيل الثقة، أنه يحبني لكن هذا لا يحبني، فيكون هنا أن يُسنَد الأمر إلى غير أهله.

إسناد الأمر إلى غير أهله من علامات الساعة في الحديث النبوي

هل إسناد الأمر إلى غير أهله من علامات الساعة؟

نعم، ورد في الحديث:

قال النبي ﷺ: «إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»

[فهذا] من علامات الساعة، من قُرب الساعة. ما [يعني أنّ] الساعة بدأت تقترب، وعندما بُعِث النبي صلى الله عليه وسلم كان [ذلك] من علامات الساعة.

والعلامات التي حدثت بعده مباشرة في جيل صحابته الكرام سُمِّيت بـالعلامات الصغرى، والتي حدثت عبر العصور سُمِّيت بـالعلامات الوسطى، والتي بدأت في الحدوث في أوائل القرن العشرين سُمِّيت بـالعلامات الكبرى. وهكذا فالعلامات بدأت تتحقق وتُثبت نبوة النبي ﷺ وصدق مقولته؛ لأن كل شيء أخبر به يتحقق.

إسناد الأمر إلى غير أهله يشمل الأمور الدينية والدنيوية معًا

هل إسناد الأمر إلى غير أهله خاص بالأمور الدينية فقط؟

لا، الأمور الدينية والدنيوية معًا. نُعيّن الإمام وهو ليس حافظًا، أو غير فاهم، أو لا يستطيع إتقان حتى الفاتحة؛ هذا هو توسيد الأمر إلى غير أهله.

لكن لو أننا أسندنا الأمر إلى أهله لصلحت الدنيا وصلح بها الآخرة، لصلحت الدنيا وصلح بصلاح الدنيا الآخرة.